tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 430441002 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks

date_gregorian=2022-05-09 date_hijri=1443-10-08 document_type=ruling entity=document_number:496c87f3-604d-4871-a109-c9429ca9682f entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٢٨١٣٢ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي وكاله قد تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي وباحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي الجلسه الاولي وبعد الاطلاع علي ملف القضيه، تبين انها لم ترفق فيها الاخطار، او المصالحه، وبسؤال وكيل المدعي؛ افاد بان موكله قد لجا الي المصالحه عن طريق منصه تراضي قبل قيد الدعوي، وطلب مهله لارفاقها، فافهمته الدايره وافهمته بان عليه ارفاقها خلال ثلاثه ايام، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله؛ احال الي ما جاء في صحيفه الدعوي، والتي يطالب فيها باسترداد راس مال موكله البالغ قدره: (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال؛ حيث ان موكله قد ساهم مع المدعي عليه في مشروع (...) في تمهيد الطرق في محافظه جده، وبعرض ذلك علي المدعي عليه طلب مهله للرد، فافهمته الدايره بان عليه تقديم جوابه خلال خمسه ايام؛ تبدا من يوم غد، تليها مده مماثله للطرف الاخر، وتشير الدايره الي ارفاق المدعي عليه مذكره رد جاء فيها: (ادعي المدعي باني لم اقم بالعمل، وهذا غير صحيح؛ حيث اني استلمت اعمال تمهيد الطرق بمشروع (...) (...) بمحافظه جده، وكان الجدول الزمني للمشروع من ثلاثه الي اربعه اشهر، وكان الاتفاق ان ياخذ المدعي ارباح شهريه حسب الانجاز، تقدر بحوالي من: (٧,٠٠٠) سبعه الاف، الي: (١,٠٠٠) عشره الاف ريال شهريا، وذلك بعد استلام حقوقنا من الشركه المنفذه للمشروع، ولكن تحت اصرار المدعي، فقد اصر علي ان ياخذ دفعات شهريه، ويريد ان يحتسبها ارباح، علما بانني لم استلم شييا من الشركه، وكنت استدين لادفع له هذه الدفعات، والدفعات التي استلمها اربع دفعات، الاولي: (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال، والثانيه: (٨,٠٠٠) ثمانيه الاف ريال، والثالثه: (٨,٠٠٠) ثمانيه الاف ريال، والرابعه: (٨,٠٠٠) ثمانيه الاف ريال، بمجموع: (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون الف ريال، وهناك شهود علي ذلك؛ ولما كان العمل قد خسر بسبب طبيعه الارض الصعبه، وتعثر انتاج المعدات، وعليه نحن في انتظار ما تبقي لنا من رصيد لدي العمل (اذا كان)؛ ليتسني لنا حساب الخساره كامله، ونقوم بافاده المدعي بها، وعندي شهود علي كل ما ذكرت، وكذلك من كان قايما علي العمل)، كما ارفق المدعي وكاله مذكره رد وجاء فيها: (اولا/ ندفع بتناقض المدعي عليه فيما اورده بجوابه؛ حيث قرر في بدايه جوابه انه لم يستلم شييا من الشركه، وانه كان يستدين لتسليم دفعات لموكلي، وفي نهايه جوابه قرر المدعي عليه: (ان العمل قد خسر بسبب طبيعه الارض الصعبه، وتعثر انتاج المعدات، وعليه نحن في انتظار ما تبقي لنا من رصيد لدي العمل)، فهذا اقرار من المدعي عليه انه في انتظار ما تبقي من رصيد، ويؤصل لاستلامه دفعات من الشركه التي يعمل لحسابها في السابق، ثانيا/ ندفع بثبوت تقصير المدعي عليه فيما يتعلق بالمال محل المضاربه، وان يده علي المال لم تكن يد امانه؛ مما يوجب ضمانه فما دفع به المدعي عليه بجوابه؛ من انه قد خسر بسبب طبيعه الارض الصعبه، وتعثر انتاج المعدات وهذا يؤصل لتقصيره وتفريطه؛ لان موكلي حين سلمه المال ليضارب به؛ كان دافعه لذلك خبره المدعي عليه في الاستثمار في هذا المجال، وبالتالي فكان لزاما علي المدعي عليه -لو صح قوله جدلا- ان يدرس طبيعه المكان قبل ان يستلم العمل في الموقع؛ ولانه من المفترض انه علي درجه من الخبره والكفاءه في هذا المجال، كما ان من قبيل التفريط المتعمد من قبل المحتكم ضده -علي فرض صحه ما يدعيه جدلا- من حصول خساره؛ ان يستمر في العمل في نفس الموقع، وهو يعلم انه سيخسر، كما انه لم يطلع موكلي بحصول الخساره التي يدعيها؛ باعتباره رب المال، ومن حقه ان يتابعه المدعي عليه اولا باول بكل ما يتعلق باموال المضاربه.)، وفي الجلسه التاليه حضر طرفا النزاع، فحضرت وكيله المدعي/ (...)، حامله الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب وكاله رقم: (...)، الصادره من: خدمات الوكالات الالكترونيه، بتاريخ: ١٩/ ٩/ ١٤٤٣ه، كما حضر المدعي عليه اصاله، وقرر الطرفان ان الشراكه كانت في (مخطط (...)) في تمهيد الطرق، وبسؤال المدعي عليه عن سبب خسارته في المشروع، افاد بانه تعاقد من الباطن مع شركه (...)؛ من اجل تمهيد الطرق في مخطط (...) في جده، وقد عمل لمده اربعه اشهر، وتم ايقافه من استكمال الاعمال من شركه (...) بسبب ان المقاول الرييسي للمشروع (شركه (...)) قد قامت بسحب المشروع من شركه (...)، وبسؤال المدعي عليه عن تاريخ ايقافه عن العمل، ذكر بانه في شهر شعبان لعام: (١٤٤٢ه)، وبسؤاله هل استلم مستحقاته عن العمل في المده التي عمل فيها؟ افاد بانه لم يستلم اي مستحقات حتي الان، وهذه سبب خسارته في المشروع، وبسؤاله هل قام برفع اي دعوي قضاييه اتجاه شركه (...)؟ افاد بانه لم يتم الرفع حتي الان، وهو مازال يطالبهم بمستحقاته، وحصرت وكيله المدعي دعواها بطلب استرداد راس مال موكلها البالغ قدره: (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدار الحكم، محمولا علي ما يلي من:
الاسباب:
ولما كان المدعي قد حصر طلبه في الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغ قدره: (١٥٠.٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، يمثل راس المال الذي دفعه اليه في عقد المضاربه؛ وحيث ثبت للدايره استلام المدعي عليه لراس المال، بموجب عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ: ١١/ ٦/ ١٤٤٢ه، المذيل بتوقيعهما، بالاضافه لسند قبض بمبلغ: (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال، محرر من قبل المدعي عليه بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٤٢ه، ومذيل بتوقيعه؛ ولما كان الفقهاء -رحمهم الله- قد اتفقوا علي ان المضارب لا يضمن المال في حال الهلاك، او الخساره؛ الا اذا كان قد تعدي او فرط في اداره اموال المضاربه، والمتاجره بها، وبما ان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي ما يدل علي وقوع تعدي وتفريط من قبل المدعي عليه؛ ويثبت ذلك من خلال عدم قيامه برفع دعاوي قضاييه علي الشركه التي تعاقد معها للعمل في راس المال المسلم له من قبل المدعي؛ لمطالبتهم بمستحقات الفتره التي عمل بها معهم؛ كما انه لم يقدم ما يثبت قيامه بالعمل والمضاربه بالمال طيله الفتره، مما يترجح للدايره وقوع التعدي والتفريط، ولان الاقرار حجه شرعيه تثبت الحق المدعي به، بادله متظافره من الكتاب، والسنه؛ منها: قول الله -جل وعلا-: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾، فلو لم يقبل اقراره، لم يكن لاملاله فايده، ومن السنه: ان النبي -صلي الله عليه وسلم- امر برجم ماعز والغامديه لاقرارهما، فاذا ثبت الحد بالاقرار؛ فثبوت المال به اولي؛ ولان الامه اجمعت علي اعتباره حجه، قال ابن قدامه: "والاصل فيه الكتاب، والسنه، والاجماع"، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...)، هويه رقم: (...) بان يدفع للمدعي (...)، هويه رقم: (...) مبلغا وقدره: (١٥٠,٠٠٠) مايه وخمسون الف ريال؛ وذلك لما هو موضح بالاسباب.