moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم 4471197496 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت وكيله المدعيه الموضح بياناتها اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكرت فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد موكلتها للمدعي عليه المنظفات والمطهرات وتاريخ ابتداء التعامل 1442/05/28ه، بثمن اجمالي قدره (2,288) الفان وميتان وثمانيه وثمانون ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، وطالبت بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن المتبقي وقدره (2,288) الفان وميتان وثمانيه وثمانون ريال و التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (228) ميتان وثمانيه وعشرون ريال. وقدمت سندا لطلبها المستندات التاليه: 1- فاتوره بتاريخ 2021/01/20م برقم 21000208 مكونه من صفحتين فيها تفصيل المبيعات المورده، وتاريخ الاستحقاق فيها 7/6/1442ه وكتب باسفله: لاتعتبر الفاتوره الاجله مسدده الا بموجب سند قبض من مصنع (...). وهي بقيمه اجماليه 10874.40 ريال، ممهوره بتوقيع وختم منسوبين للمدعي عليه. 2- عقد اتعاب محاماه مؤرخ في 1444/10/25ه وطلب فتح الحساب الموقع عليه بتوقيع المدعي عليه المصدق من غرفه الرياض وختم منسوب اليه، وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ 28/12/1444ه وملخصها: فيها حضرت وكيله المدعيه، كما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه؛ قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان الاختصاص للدعوي ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لعموم ما نصت عليه الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه وبما ان المدعيه حصرت طلباتها في الزام المدعي عليه بتسليم الثمن المتبقي من توريدها للمنظفات والمطهرات وهي مبلغ وقدره (2,288) الفان وميتان وثمانيه وثمانون ريال و التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (228) ميتان وثمانيه وعشرون ريال. وبعد سماع الدعوي وبالاطلاع علي مستندات المدعيه وهي عباره عن فتح حساب مصدق من المدعي عليه وفاتوره مختومه بختم منسوب الي المدعي عليه مما عدته الدايره كافيا لانشغال ذمه المدعي عليها بمبلغ محل المطالبه، حيث الاصل عدم السداد، عليه وبناء علي الفقره (1) من الماده (29) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (283) وتاريخ 24 / 5 / 1443ه ما نصه: يعد المحرر العادي صادر ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه ، وقد جاء في تبصره الحكام لابن فرحون (1/447): وان قال لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق ا.ه، وقد غاب المدعي عليه ولم يودع اي مذكره جوابيه علي لايحه الدعوي رغم تبلغه بنجاح، ولما نصت عليه الفقره (1) من الماده (30) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بتاريخ 15/ 08/ 1441ه، علي انه: 1- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك ، ولما جاء في الماده (21) من نظام الاثبات الصادر بتاريخ 26/ 05/ 1443ه، ونصها: 2- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. 3- يسري حكم الفقره (2) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها. واما عن طلب التعويض عن اتعاب المحاماه، واستنادا لاحكام اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونص الحاجه منها: (الماده الرابعه والستون بعد المايه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي) وبما ان المدعيه طالبت به في صحيفتها الاصليه، ولوجود الاركان الثلاثه الخاصه بالتعويض، وثبوت الضرر وذلك بحاجه المدعيه لتوكيل محامي وهو حق كفله النظام لها لانتزاع حقها، ولكون الخطا في واقع بذلك من المدعي عليه، حيث ثبت ان تاريخ الاستحقاق للفاتوره كان في 7/6/1442ه فعم اثبات سدادها الي هذه الفتره مع عدم العذر المعتبر مماطله، ومطل الغني ظلم كما جاء عنه صلي الله عليه وسلم من حديث ابي هريره رضي الله عنه، وبهذا تتبين العلاقه السببيه بين ضرر المدعيه وخطا المدعي عليه، وتكتمل به اركان المسؤوليه التعويضيه، وبما ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال) وحيث ان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل) وما تطالب به المدعيه تقدر الدايره انه مناسب وفقا لاحكام اللايحه التنفيذيه الرابعه والستون بعد المايه من نظام المحاكم التجاريه.الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها. نص الحكم: اولا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا وقدره 2288 ريال يمثل باقي قيمه الفاتوره محل الدعوي. ثانيا: الزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا وقدره 228 ريال يمثل اتعاب المحاماه. وبما تقدم حكمت الدايره، وهذا الحكم غير قابل للاعتراض لكونه من الدعاوي اليسيره، والله الموفق.