moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: تتحصل وقايع الدعوي انه بتاريخ ١٤٤٤/١٢/١٣ه الموافق ٢٠٢٣/٠٧/٠١م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يؤجر المدعي للمدعي عليه بوكيلنات، بثمن اجمالي قدره (١١٠,٤٠٢.٠٠) مايه وعشره الفا واربع ميه واثنان ريال سعودي، والواصل من المبلغ (٥٠٠٠٠) خمسون الف ريال فقط والمتبقي من المبلغ (٦٠,٤٠٢.٠٠) ستون الفا واربع ميه واثنان ريال سعودي وتم التواصل مع المدعي عليه عده مرات من اجل السداد وقام بمماطله موكلي وتم اعطايه مهله ولم يلتزم بالسداد مخالفا بما تم الاتفاق عليه والله المستعان ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، لذا اطلب الزام المدعي عليه بالاجره المتبقيه وقدرها (٦٠,٤٠٢.٠٠) ستون الفا واربع ميه واثنان ريال. وقدم ما لديه من مستندات والمتمثله بعدد من الفواتير ومحادثات عبر تطبيق الواتس اب وايصال حواله بنكيه صادره من المدعي عليها للمدعي بمبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها حيث عقد لها جلسه ترافع كتابي بتاريخ ٢٣/ ٠٢/ ١٤٤٦ه وفيها طلبت الدايره من المدعي عليها الجواب عن الدعوي، واجاب وكيل المدعي عليها: "رد ما ورد في الرد للدعوي الصادره من وكيل المدعي، وفيه ذكر الاتفاق علي ان يؤجر المدعي للمدعي عليه فنقول: جميع ما ذكره المدعي غير صحيح ويمكن الرد عليها بجميعها بان الدعوي تدعم بالبينات لا بالدعاوي . وانه لا وجه للمطالبه باموال لم تتم التعاقد عليها، فلا وجه لما ذكره. ولكون الاصل في المعاملات براءه الذمه، والبينه علي من يدعي خلاف ذلك، ولم يات وكيل المدعي بينات في اصل الدعوي؛ لذا اطلب الحكم برد الدعوي، والله يحفظكم ويرعاكم"، ثم وجهت الدايره سؤالها الي المدعي، بموجب الماده الثانيه من نظام الاثبات، فان الدايره تطلب من المدعي ذكر البينه علي دعواه وارفاق ما يؤيدها خلال يومين عبر الترافع الكتابي، واجاب وكيل المدعي: "ما ذكره المدعي عليه وكاله بان التعاقد غير صحيح فهذا تملص من اداء الحق وموكلتي عندها ما يثبت واطلب من فضيلتكم تزويدنا برقم وتساب الدايره القضاييه لكي يتم ارسال تسجيل مقاطع صوتيه لصاحب الشركه ومقر بحق موكلتي"، ثم وجهت الدايره سؤالها الي المدعي، بتفريغ السجلات الصوتيه كتابه وذلك خلال يومين عبر الترافع الكتابي، اجاب وكيل المدعي عبر الطلبات بطلب رقم (٤٦١٠٤٥٩٣٢٠) والذي تضمن ما نصه: "مقطع صوتي لمدير الشركه المدعي عليها (...) ومحتوي المقطع (والله والله يا(...) انا وعدتك علي انهار داه انا مستني تحويل والله البارح في (...) عندنا اثنين فواتير الي ورين من بكره وانتهم لك قسم بالله جايا عندي مؤن هنا في ثبات في (...) والله انا ابغا اخلص ( وحولك حقك عشان الواحد راسه يروق)، ومقع صوتي اخر مضمونه(حاضر حاضر يا (...) حاضر حاضر انتم عليكم الصبر وحنا علينا السداد) وهذا دليل علي صحه التعاقد بين موكلتي والمدعي عليها واستنادا للماده الرابعه والخمسون يشمل الدليل الرقمي الاتي: السجل الرقمي. المحرر الرقمي. التوقيع الرقمي. المراسلات الرقميه بما فيها البريد الرقمي. وسايل الاتصال. الوسايط الرقميه. اي دليل رقمي اخر. الماده الخامسه والخمسون: يكون للاثبات بالدليل الرقمي حكم الاثبات بالكتابه الوارد في هذا النظام"، وعليه قررت الدايره اغلاق جلسه الترافع الكتابي وتحديد جلسه مرييه. ثم عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٦/٠٣/٢١ه وفيها حضر الطرفان وكاله، ولاستيفاء ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد جري سؤال وكيل المدعي عن دعواه؟ فاحال علي ما ورد في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند عليها في الدعوي؟ فاجاب قايلا: بينته كما يلي: (الحواله البنكيه والفواتير ومحادثات عن طرق تطبيق الواتساب ومقاطع صوتيه)، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا: " جميع ما ذكره وكيل المدعي غير صحيح ولم يقدم البينه علي التعاقد وبالنسبه للفواتير المقدمه من وكيل المدعي فجميعها صادره من موكله وهي غير صحيحه، واما بالنسبه للمحادثات والتسجيلات الصوتيه وايصال طلب اصدار شيك مصرفي فاطلب مهله للرجوع للشركه والتحقق منها"، وقد جري عرض الصلح علي الطرفين، فتعذر الوصول الي اتفاق بينهم، كما جري من المحكمه التحقق من شروط قبول الدعوي ومن اختصاصها القضايي بنظرها فلم يظهر لها ما يوجب صرف النظر عنها، وعليه جري افهام وكيل المدعي عليها بتقديم الجواب المفصل عن المستندات المقدمه خلال يومين اعتبارا من تاريخه، ولوكيل المدعي ذات المهله للرد، وعليه رفعت الجلسه. ثم عقدت المحكمه جلسه في تاريخ هذا اليوم الموافق ١٤٤٦/٠٣/٢٨ه وفيها حضر المدعي اصاله، كما حضر وكيله، وحضر وكيل المدعي عليها، وبسؤال وكيل المدعي عليها عما افهمته المحكمه بتقديم جواب مفصل خلال يومين؟ فافاد قايلا: " الصدق انني لم انتبه للمهله المحدده"، ثم تقدم وكيل المدعي عليها بمذكره ونصها كما يلي: " ما ورد في المذكره الصادره من وكيل المدعي، وفيه ذكر امور استند عليها في الرد فنقول: قبل تحويل الشركه الي استثمار اجنبي كان هناك تعامل مع المدعي وتم سداد جميع المستحقات للمدعي، وليس له حق اخر غير ما تم التعاقد به. فاتضح لديكم -اصحاب الفضيله- ان دعوي المدعي كلها تحتاج الي بينه، ويمكن الرد عليها بجميعها بان الدعوي تدعم بالبينات لا بالدعاوي. وقد بينا مرارا ان موكلتي سددت جميع مستحقاتها الماليه، وانه لا وجه للمطالبه باموال لم تتم التعاقد عليها، فلا وجه لما ذكره من التهم، ولكون الاصل في المعاملات براءه الذمه، والبينه علي من يدعي خلاف ذلك، ولم يات وكيل المدعي بمزيد بينات في اصل الدعوي؛ لذا اطلب الحكم برد الدعوي، والله يحفظكم ويرعاكم"، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه تقرر المحكمه توجيه اليمين المتممه علي المدعي اصاله وبعرضها عليه، استعد لادايها وحلف قايلا: " والله العظيم الذي لا اله غيره عالم الغيب والشهاده، انني اتفقت مع المدعي عليها علي تاجير بوكيلنات، من تاريخ ١٤٤٤/١٢/١٣ه وحتي تاريخ ١٤٤٥/٠٣/١٠ه، وان المدعي عليها استلمت العين المؤجره، ونشا عن ذلك مبالغ الاجره ومقدارها (١١٠,٤٠٢) مايه وعشره الاف واربع ميه واثنان ريال، وقد قامت المدعي عليها بسداد مبلغ مقداره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وان المتبقي في ذمه المدعي عليها ومستحق لي مبلغ مقداره (٦٠,٤٠٢) ستون الفا واربع ميه واثنان ريال، لم تسدد منه شيء، والله العظيم"، وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق ايراده، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، ولما كانت هذه الدعوي تتعلق بمنازعه بين تاجرين لاعمالهم التجاريه، فان المحكمه التجاريه تختص بالفصل فيها بناء علي الماده (١/١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انه: " تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١- المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه"، وبما ان وكيل المدعي يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ مقداره (٦٠,٤٠٢) ستون الفا واربع ميه واثنان ريال لقاء تاجير بوكلينات، وحيث جاء جواب وكيل المدعي عليها بانكار الدعوي وان لا وجه للمطالبه باموال لم تتم التعاقد عليها، مطالبا برد الدعوي، وبعد اطلاع الدايره علي ما قدمه وابداه كل طرف، وبما ان الثابت هو قيام التعامل بين طرفي الدعوي اذ قرر وكيل المدعي عليها في جلسه النطق بالحكم بوجود تعامل مع المدعي وانه تم سداد جميع مستحقاته، وهو ما جاء مغاير عما ورد في جوابه الوارد في الترافع الكتابي، ومعلوم انه لا حجه مع التناقض، وبما ان المدعي وكاله قدم عدد من المستندات والتي تمثلت بالفواتير وكشف الحساب وايصال حواله بنكيه صادره من المدعي عليها للمدعي بمبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال مضمن فيها انها اجره معدات، كما قدم عدد من الرسايل عبر تطبيق الواتساب والتي تضمنت تعهد المدعي عليها بالسداد، وبما ان انكار المدعي عليها للفواتير جاء مجملا من غير تفصيل اذ الثابت هو قيام التعامل بين الطرفين، وقد ابرز المدعي وكاله سجلات موكله المحاسبيه، بخلاف المدعي عليها التي جاءت اقوالها مرسله، وقد نصت الماده السادسه من نظام الدفاتر التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٦١ بتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩ه علي ما يلي: (علي التاجر ان يحتفظ بصوره طبق الاصل من جميع المراسلات والوثايق المتعلقه بتجارته الصادره منه والوارده اليه، ويكون الحفظ بطريقه منتظمه تسهل معها مراجعه القيود الحسابيه وتكفل عند اللزوم التحقق من الارباح والخساير)، كما ان رسايل المقدمه من وكيل المدعي عبر تطبيق الواتساب يظهر منها تعهد المدعي عليها بالسداد، والتي لم تكن محل انكار من قبل المدعي عليها، وقد نصت الماده (٥٣) من نظام الاثبات علي ما يلي: "يعد دليلا رقميا كل دليل مستمد من اي بيانات تنشا او تصدر او تسلم او تحفظ او تبلغ بوسيله رقميه، وتكون قابله للاسترجاع او الحصول عليها بصوره يمكن فهمها"، وبما ان جانب المدعي تقوي بما تم الاشاره له انفا، وبما ان المدعي ادي اليمين المتممه حسب ما هو مثبت في وقايع الحكم، واستنادا للماده (١/ ١٠٥) من نظام الاثبات والتي نصت علي ما يلي: "توجه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق الماليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يعتد بدليله"، فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي لمطالبته، حسب ما هو مثبت في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للمقاولات شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...)، مبلغا مقداره (٦٠,٤٠٢) ستون الفا واربع ميه واثنان ريال، وبالله التوفيق.