moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 47 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439156194 لعام 1444ه المدعي: شركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده المدعي عليه: ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعيه/سيف بن يوسف السيف، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (424065224) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه افاد فيها: اولا/ان المدعي عليه كان مديرا لشركه ابناء عبد الله فالح الدوسري، حتي صدر حكم نهايي بتاريخ 17/08/1442ه من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف في المنطقه الشرقيه يقضي بعزل المدعي عليه عن اداره الشركه بسبب وجود مخالفات عده من المدعي عليه، ثانيا/خلال الفتره من عام 2016م والي شهر (6) من عام 2021م، خالف المدعي عليه الفقره (د) من الماده (169) من نظام الشركات، والتي نصت علي ان مكافاه مديري الشركه تحدد في الاجتماع السنوي للجمعيه العامه للشركاء، اذ انه حدد مكافاته كمدير للشركه دون انعقاد الجمعيه العامه للشركاء، وبمبالغ كبيره جدا، مما يعني ان جميع الرواتب المستلمه من قبل المدعي عليه قد استلمها بشكل مخالف للنظام وبغير وجه حق، ثالثا/بموجب ملف اجور الشركه والذي يتضح فيها برقم الايبان للحساب البنكي واسم صاحب الحساب والمبلغ المحول له كاجر، فان اجمالي المبالغ المحوله للمدعي عليه بصفته مديرا للشركه والمستحقه للمدعيه قدرها (3.450.000) ثلاثه ملايين واربعمايه وخمسون الف ريالا، مفصله علي النحو الاتي: اولا/المكافات عن عام 2016م، مبلغا وقدره (450,000) اربعمايه وخمسون الف ريالا، ثانيا/المكافات عن عام 2017م، مبلغا وقدره (700,000) سبعمايه الف ريالا، ثالثا/المكافات عن عام 2018م، مبلغا وقدره (800,000) ثمانمايه الف ريالا، رابعا/المكافات عن عام 2019م، مبلغا وقدره (600,000) ستمايه الف ريالا، خامسا/المكافات عن عام 2020م، مبلغا وقدره (600,000) ستمايه الف ريالا، سادسا/المكافات عن عام 2021م، مبلغا وقدره (300,000) ثلاثمايه الف ريالا، عليه وبناء علي مخالفه المدعي عليه لنظام الشركات، وتحصله علي اموال من الشركه بشكل غير نظامي، ولتعذر الصلح عن طريق منصه تراضي، ختم وكيل المدعيه صحيفه دعواه بطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (3.450.000) ثلاثه ملايين واربعمايه وخمسون الف ريالا، وارفق ما راه سندا لدعواه من كشوف الحسابات، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره عده جلسات، ففي جلسه 13/08/1443ه، حضر وكيل المدعيه المشار اليه سابقا، كما حضر وكيل المدعي عليه/سلمان بن هليل العتيبي، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (423668832)، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكله احال علي صحيفه دعواه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه استمهل للرد، ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي جلسه 05/09/1443ه، حضر وكيل المدعيه/ فارس بن ابراهيم البريك، ذو الهويه الوطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (424065224)، كما حضر وكيل المدعي عليه المشار الي معلوماته سابقا، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن جوابه ابرز مذكره نصها: (ردا علي الدعوي المقامه من وكيل شركه عايله المدعي عليه، وقبل الدخول في الموضوع افاد بان هناك دعوي قايمه ببطلان دخول حمد الدوسري المشبوه كمدير الشركه، فتكون الوكاله الصادره للوكلاء محل نظر، وحيث ان نفس مكتب المحاماه قد تقدم ضده المدعي عليه بدعوي تزييف شهاده دكتوراه من جامعه غير موجوده، وهي اليوم منظوره امام قسم المحامين، وهو ما يترك هذه القضيه محل شبهه الكيد، والقضايا الاخري بلا شك معلومه لديكم، فهو نزاع لن ينتهي في القريب العاجل، وبيان الرد علي الدعوي كالاتي: بالاطلاع علي عقد التاسيس المعدل للشركه، وذلك بتحويل كيانها من شركه تضامنيه الي شركه ذات مسؤوليه محدوده -وقبل ذلك كانت مؤسسه- حسب العقد رقم (37928306) وتاريخ 03/07/1437ه الموافق 10/04/2016م، والموثق لدي كاتب العدل، وهو ما يتعلق به دعاوي اخري، فصحيح بان العقد اعطي صلاحيات المدير المعين بتحديد المكافات، ولكن ما سقط من تحرير وكلاء حمد الدوسري ومن معه بان ما حول مكتوب عليها رواتب، وهي ثابته من سنه 1994م، اي قبل ان يكون هذا الكيان شركه سواء تضامنيه او محدوده، واثبات ذلك بان المدعي عليه مسجل في التامينات لدي الشركه، فالبينه غير موصله علي انها مكافات، وهناك فرق بين الرواتب والمكافات، فالرواتب هي الاجور التي يتقاضاها العامل من الجهه التي يعمل بها، واما المكافات هي المبالغ التي تعطي لمدير الشركه بقرارات تصدر من الشركاء عن طريق جمعيه الشركاء، وهو ايضا لم يثبته وكلاء حمد الدوسري ومن معه، وعليه تكون الدعوي غير محرره وبيناتها غير موصله، ثانيا/ الدعوي المقلوبه، وبمناسبه قيد هذه الدعوي في صلب الموضوع، فقد سبق وتم تقديم دعوي ضد المدعيه امام المحكمه العماليه بالدمام، يطالب فيها باجور متاخره، وتعويض عن الفصل التعسفي الذي قام به حمد الدوسري ووكلاءه بعد دخولهم المشبوه في الشركه، حسب القضيه رقم (431848710) وتاريخ 11/04/1443ه، ولم يمانع حمد الدوسري او وكلاؤه المعينين للدفاع عن الشركه حقوق المدعي عليه، ولكنهم دفعوا بعدم الاختصاص، وحكمت الدايره بعدم الاختصاص، وان الاختصاص منعقد بالمحكمه التجاريه بالدمام حسب صك الحكم رقم (437521663) وتاريخ 02/06/1443ه، وتم تاييد الحكم من الاستيناف، وعليه تكون هذه الدعوي من الدعاوي المقلوبه صحيحه في مقابله الشركه، فالمدعي عليه كان يعمل لدي المدعيه بمهنه مدير بموجب عقد مؤرخ في 13/07/1422ه غير محدد المده، وباشر العمل بتاريخ 23/02/1994م، وكان الاجر الاخير مبلغا وقدره (50,000) خمسون الف ريالا، واخر يوم عمل كان بتاريخ 27/07/2021م، وسبب انتهاء العلاقه العماليه هو صدور حكم قضايي من المحكمه التجاريه بعزل المدير، ثم قام وكلاء حمد الدوسري بانهاء العلاقه التعاقديه بناء علي الماده (80) من نظام العمل، وهو في الحقيقه فقط لانهم تمكنوا من الدخول في السجل بصفه غير مشروعه، وبالتالي يكون في ذمه الشركه للمدعي عليه الاتي: 1/الزام المدعيه باجور متاخره من تاريخ 01/07/2021م الي تاريخ 27/07/2021م، بمبلغ وقدره (45,000) خمسه واربعون الف ريالا، 2/الزام المدعيه بالتعويض عن مهله الاشعار بمبلغ وقدره (100,000) مايه الف ريالا، 3/الزام المدعيه بالتعويض عن الانهاء غير المشروع بمبلغ وقدره (675,000) ستمايه وخمسه وسبعون الف ريالا، 4/الزام المدعيه بمكافاه نهايه الخدمه وقدرها (2,250,000) مليونان ومايتان وخمسون الف ريالا، 5/الزام المدعيه بالتعويض عن رصيد الاجازات بمبلغ وقدره (1,012,500) مليون واثنا عشر الفا وخمسمايه ريالا، وختم مذكرته بطلب رد دعوي المدعيه، والحكم لصالح المدعي عليه بمبلغ اجمالي وقدره (4,082,500) اربعه ملايين واثنان وثمانون الفا وخمسمايه ريالا)، وبعرضها علي وكيل المدعيه استمهل للرد، وفي جلسه 10/10/1443ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، وبطلب الجواب من وكيل المدعيه ابرز مذكره نصها: (اولا/ردا علي ما قدمه وكيل المدعي عليه فيما اسماه (اولا: الرد علي دعوي المدعيه) فقد تضمن رد وكيل المدعي عليه في هذه الفقره علي ثلاثه امور لا رابط بينهما، والرد عليها كالاتي: الامر الاول: (ردا علي ما دفع به وكيل المدعي عليه بشان الوكاله) فانه يفيد ان هذا الدفع ليس له محل بالدعوي، وغايه ما يصل له وكيل المدعي عليه تشتيت سير الدعوي في ذكر مثل هذه الامور، وعلي الرغم من ذلك افاد ان ما صدر من عزل المدير السابق وتعيين المدير الجديد قد تم وفق النظام، والمدير مخول بالتوكيل، والمدعي عليه ان كان يطعن بالتزوير او غيره فليتوجه للجهات المختصه، الامر الثاني: ردا علي ما دفع به وكيل المدعي عليه المتعلق بشهاده الدكتوراه، وتوجيه الاتهام بكيديه الدعوي ومحاوله ربط الامور بطريقه غريبه وعجيبه، ففضلا علي عدم موضوعيه الرد بين زملاء المهنه ومخالفته لنظام المحاماه وفق الماده (12) التي نصت علي ما يلي: (لا يجوز للمحامي ان يتعرض للامور الشخصيه الخاصه بخصم موكله او محاميه، وعليه ان يمتنع عن السب او الاتهام بما يمس الشرف والكرامه)، الا ان ما ذكره وكيل المدعي عليه ليس له محل بالدعوي بتاتا، الامر الثالث: (ردا علي ما دفع به وكيل المدعي عليه بشان ان المبالغ رواتب وليس مكافات) فنقول للمدعي عليها سمها ما شات (رواتب) (مكافات) (عمولات) او غير ذلك، اذ يكفينا انها اموال قد اخذت من مدير الشركه السابق بطريقه غير نظاميه و من غير قرار من الجمعيه، كما نفيد ان ما يتقاضاه مدير الشركه قد سماها النظام (مكافات) كما في الفقره (د) من الماده (169) من نظام الشركات فقد نصت علي ان تعيين مدير الشركه وتحديد مكافاته يكون عن طريق الاجتماع السنوي للجمعيه العامه للشركاء، وهذه الماده بينت ان ما يتقاضاه مدير الشركه هو بمسمي مكافاه وليس راتب، وان اختلفت المسميات وبدلها المدعي عليه للالتفاف حول الحقيقه، الا ان الماده المشار لها نصت بشكل صريح علي مسمي (مكافاه) والمدع عليه قرر لنفسه هذه المكافاه دون انعقاد الجمعيه العامه للشركاء، مما يعني ان جميع ما استلمه المدعي من مبالغ ضخمه جدا هي مخالفه للنظام وبغير وجه حق، وتاكيدا علي ذلك فقد نص عقد التاسيس المؤرخ بعام 2016م في البند الثاني عشر (اداره الشركه) علي ما يلي: (اتفق الشركاء علي ان يدير الشركه السيد ناصر الدوسري مقابل مكافات تحددها جمعيه الشركاء)، فبالتالي المدعي عليه خالف عقد التاسيس ونظام الشركات باستلامه هذه المبالغ دون مسوغ نظامي لها، وخلاصه القول في ذلك ليسمي المدعي عليه هذه الاموال بما يشاء ك (رواتب) او (مكافات) او (عموله) او (اختلاس) او (خيانه امانه) او غير ذلك مما يناسبه، ويكفينا من الوصف انها اموال اخذت بغير وجه حق ومن غير انعقاد جمعيه عموميه وهذا مخالف للنظام، ثانيا/ردا علي ما قدمه وكيل المدعي عليه فيما اسماه بالفقره (ثانيا: الدعوي المقلوبه) فاننا نفيد عدم صحه ما طالب به وكيل المدعي عليه في هذه الفقره، ونطلب رده جمله وتفصيلا، وختم مذكرته بطلب الزام المدعي عليه دفع ما بذمته وقدره (3,450,000) ثلاثه مليون واربعمايه وخمسون الف ريالا، والتي لم ينكرها المدعي عليه)، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه استمهل للرد، بناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 02/11/1443ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه، رات حاجتها لندب الخبره محاسبيه للتحقق من المبالغ المستلمه، هل هي مقابل الرواتب ام مكافات ام غير ذلك، ومدي مشروعيه استلام المدعي عليه لها، وبعرض ذلك علي طرفي النزاع استمهلا لذلك، وفي جلسه 03/11/1443ه، حضر وكيل المدعيه، ثم قرر وكيل المدعيه موافقه موكلته علي ندب الخبره نزولا علي توجه الدايره وليس قناعه منها، كون المدعي عليه مفرط وثبت تعديه، بناء عليه اشارت الدايره الي انها اصدرت قرارها بالندب، واحالت الاطراف علي منصه خبره لاتمام اجراءات الخبره، وفي جلسه 30/11/1443ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم ذكر وكيل المدعيه بان الخبير لم يتواصل معه، فقام بالبحث عن بياناته فتحصل علي بريد الكتروني خاص به وتواصل معه، ثم ذكر وكيل المدعي عليه بان الخبير لم يتواصل معه، فزودته الدايره باسم الخبير كي يتواصل معه، ثم اضاف وكيل المدعي عليه بانه صدر حكم من الدايره في القضيه المتعلقه باثبات شراكه امير الله خان في المدعيه، وان الحكم ابتدايي، وعليه فانه يطلب وقف السير في هذه الدعوي لحين اكتساب الحكم القطعيه في قضيه الشراكه، بناء عليه افهمته الدايره بعدم وجاهه هذ الطلب، وفي جلسه 12/01/1444ه، حضرت وكيله المدعيه/ ابتهال بنت وهيب الحربي، ذات الهويه الوطنيه رقم (...) ، بموجب الوكاله رقم (43689076)، كما حضر وكيل المدعي عليه، وسالت الدايره وكيله المدعيه هل قدمت ملاحظاتها علي تقرير الخبير فافادت انه تم تقديمها وارسالها للخبير، فيما افاد وكيل المدعي عليه انه لم يتمكن من اضافه مستنداته عبر منصه خبره، الا انه تمكن مؤخرا من تزويده بمستنداته عبر البريد الالكتروني، كما افاد انه لم يطلع علي التقرير الصادر، وعلي اثره تم تاجيل الجلسه لانتظار صدور تقرير الخبير بعد تسلمه مستندات المدعي عليه، ثم قدم الخبير تقريره والذي افاد فيه: انه بناء علي ما قدم وكيل المدعيه من مستندات، فقد بلغ اجمالي المبالغ حسب تحويلات الرواتب من البنك الي المدعي عليه مبلغا وقدره (3.550.0000) ثلاثه ملايين وخمسمايه وخمسون الف ريالا، اما اذا تم الاعتماد علي مسيرات الرواتب فقط فان اجمالي المبالغ (3,300,000) ثلاثه ملايين وثلاثمايه الف ريالا، كما بلغ اجمالي الرواتب حسب التامينات الاجتماعيه للسنوات من 2016م الي 2021م، للمدعي عليه مبلغا وقدره (2,106,000) مليونان ومايه وسته الاف ريالا، وبذلك يكون ناتج المبلغ الفرق بعد خصم رواتب التامينات للمدعي عليه، اذا ما تم الاخذ بتحويلات الرواتب من البنك الي المدعي عليه، مبلغ صافي (1,444,000) مليون واربعمايه واربعه واربعون الف ريالا، واما اذا ما تم الاعتماد علي مسيرات الرواتب فقط مبلغ صافي (1,194,000) مليون ومايه واربعه وتسعون الف ريالا، وبعد اطلاع وكيل المدعيه علي التقرير افاد بالملاحظات الاتيه: اولا/ فيما يتعلق في اثبات المبالغ حسب مسيرات الرواتب للمدعي عليه، فقد ارفق ما يثبت تحويل الرواتب للمدعي عليه، باجمالي مبلغ وقدره (3,300,000) ثلاثه ملايين وثلاثمايه الف ريالا، وذلك عن الفتره من 01/06/2016م وحتي 31/06/2021م، بموجب ملف الرواتب الصادر من بنك الرياض، رد الخبير: انه تم الاطلاع علي المرفقات المقدمه، وتم التعديل بالتقرير، ثانيا/فيما يتعلق في مشروعيه المبالغ المحوله للمدعي عليه، افاد بان الطريقه النظاميه في تحديد رواتب مدير الشركه وفق الفقره (د) من الماده (169) من نظام الشركات هو بانعقاد جمعيه عامه للشركاء، واكد عدم انعقاد الجمعيه، وان المدعي عليه صرف هذه المبالغ دون مستند نظامي، رد الخبير: بانه لم يتم تزويده من قبل اطراف القضيه بمستند يفيد انعقاد جمعيه عامه للشركاء، ثم افاد الخبير باطلاعه علي ملاحظات المدعي عليه، وفيما يخص المستندات المقدمه للسنوات السابقه لسنوات محل الدعوي فلم يتم الاخذ بها، وذلك لانها ليست متعلقه بسنوات الدعوي، واما ما يخص شهاده التامينات الاجتماعيه المقدمه للخبير فقد تم الاطلاع عليها والتعديل، وفي جلسه 02/02/1444ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم اشارت الدايره الي ان الخبير ارفق تقرير الخبره متضمنا رده علي ملاحظات الاطراف، ثم ذكر وكيل المدعي عليه بانه لم يتم تزويده بنسخه منه، فزود بنسخه منه، ثم طلب وكيل المدعيه الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ (3.550.0000) ثلاثه ملايين وخمسمايه وخمسون الف ريالا، بناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه وحجز القضيه للدراسه، وفي جلسه 16/02/1444ه، حضر طرفا الدعوي وكاله، وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبعد سماع الدعوي والاجابه، ولما كانت المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم الزام المدعي عليه بمبلغ (3.550.000) ريال، والذي يمثل مجموع المبالغ التي استلمها المدعي عليه ابان ادارته للمدعيه علي سبيل المكافات دون مستند نظامي، والدايره بعد تاملها لدعوي المدعي واكتنفها من دفوع واجوبه رات الحاجه لندب جهه خبره محاسبيه لما لمسته من حاجتها الي تقرير خبير يفت الاشكال، ليتسني لها تقرير الوجه الشرعي في هذا النزاع، ومن ثم الفصل في موضوعه، حسبما هو مقرر فقها وقضاء استنادا الي الماده (128) من نظام المرافعات الشرعيه، وباحاله الاطراف لمنصه خبره تم تعيين/ مكتب مفلح بن دواس بن مبارك الخالدي محاسبون ومراجعون قانونيون، للوقوف علي النزاع وفحص سجلات الشركه والرواتب وحساباتها والتحويلات التي تمت من قبل المدعي عليه والتحقق من مدي مشروعيه استلام المدعي عليه فتره ادارته للشركه لمبلغ (3.450.000) ريال، وهل كان مقابل رواتب ام مكافات، وذلك علي اتعاب قدرها (17,250) ريال، دفعت من المدعيه كامله علي ان يتحملها الطرف الخاسر في نهايه القضيه، وقد انتهي في تقريره الي: 1/ بلغ اجمالي المبالغ حسب تحويلات الرواتب من البنك الي المدعي عليه مبلغا وقدره (3.550.0000) ريال، اما اذا تم الاعتماد علي مسيرات الرواتب فقط فان اجمالي المبالغ (3,300,000) ريال. 2/ كما بلغ اجمالي الرواتب حسب التامينات الاجتماعيه للسنوات من 2016م الي 2021م، للمدعي عليه مبلغا وقدره (2,106,000) ريال، وبذلك يكون ناتج المبلغ الفرق بعد خصم رواتب التامينات للمدعي عليه، اذا ما تم الاخذ بتحويلات الرواتب من البنك الي المدعي عليه، مبلغ صافي (1,444,000) ريال، واما اذا ما تم الاعتماد علي مسيرات الرواتب فقط مبلغ صافي (1,194,000) مليون ومايه واربعه وتسعون الف ريال. 3/ فيما يتعلق في مشروعيه المبالغ المحوله للمدعي عليه فان الطريقه النظاميه في تحديد رواتب مدير الشركه وفق الفقره (د) من الماده (169) من نظام الشركات هو بانعقاد جمعيه عامه للشركاء، واكد عدم انعقاد الجمعيه، وان المدعي عليه صرف هذه المبالغ دون مستند نظامي، والدايره وهي في مقام الفصل في الموضوع لها ان تتفحص التقرير، وتبدي فيه رايها بعد تامله ودراسته، كما وانه من المقرر قضاء ان القاضي هو الخبير الاول، وهو من يبدي رايه القضايي الحاسم ازاء الموضوع محل النزاع، وحيث ان الدايره بتفحصها لتقرير الخبير تبين لها ان العبره في المطالبه هي المبالغ التي استلمها المدعي عليه ودخلت في حسابه دون النظر الي مسير الرواتب او بيان التامينات الاجتماعيه؛ وعليه فالخبير اوضح ان اجمالي المبالغ المحوله لحساب المدعي عليه بلغت (3.550.000) ريال؛ لذا فان الدايره ثبت لديها استلام المدعي عليه لهذا المبلغ والبحث يكون عن مدي مشروعيه استلام المدعي عليه لها من عدمه، ولما كان من البين عدم تقديم المدعي عليه مستند نظامي لاستلام هذه المبالغ وهو ما اكده الخبير في تقريره لذا تنتهي الدايره الي الزامه برده، وتشير الدايره الي انها قصرت نظرها علي المبلغ المطالبه وسببه حسب دعوي المدعيه دون الخوض في العلاقه العماليه التي اشار لها المدعي عليه في دفوعه؛ كونها نزاع اخر، واما ما يتعلق باتعاب الخبره وحيث تكبدت المدعيه اتعاب الخبره كامله بمبلغ (17.250) ريال، وحيث تبين خسران المدعي عليه للدعوي؛ مما تمضي معه الدايره في الزام المدعي عليه الوفاء باتعاب الخبره كامله، بحسبان ما هو مقرر فقها وقضاء من الاعتداد بمصاريف الدعوي، والزام من احوج خصمه في الشكايه بما تكبده جراء ذلك، بموجب ما نصت عليه الماده (128) من نظام المرافعات الشرعيه، نص الحكم: حكمت الدايره: اولا: بالزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هويه وطنيه رقم (...) ، بان يدفع لشركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده، مبلغا وقدره (3.550.000) ريال، ثلاثه ملايين وخمسمايه وخمسون الف ريال. ثانيا: الزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هويه وطنيه رقم (...)، بان يدفع لشركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده، مبلغا وقدره (17.250) ريال، سبعه عشر الف وميتان وخمسون ريال، والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 439156194 لعام 1444ه المدعي: شركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده المدعي عليه: ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري الوقايع: بما ان واقعات هذه القضيه احاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدايره وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فان دايره الاستيناف تحيل عليه درءا للتكرار، بموجب ما نصت عليه الماده (76/2) من نظام المحاكم التجاريه، ان تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي قيدت قضيه بهذه المحكمه؛ انطوت عن ان المدعي عليه كان مديرا لشركه ابناء عبد الله فالح الدوسري، حتي صدر حكم نهايي بتاريخ 17/08/1442ه من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف في المنطقه الشرقيه يقضي بعزل المدعي عليه عن اداره الشركه بسبب وجود مخالفات عده من المدعي عليه، وخلال الفتره من عام 2016م والي شهر (6) من عام 2021م، خالف المدعي عليه الفقره (د) من الماده (169) من نظام الشركات، والتي نصت علي ان مكافاه مديري الشركه تحدد في الاجتماع السنوي للجمعيه العامه للشركاء، اذ انه حدد مكافاته كمدير للشركه دون انعقاد الجمعيه العامه للشركاء، وبمبالغ كبيره جدا، مما يعني ان جميع الرواتب المستلمه من قبل المدعي عليه قد استلمها بشكل مخالف للنظام وبغير وجه حق، وبموجب ملف اجور الشركه والذي يتضح فيها برقم الايبان للحساب البنكي واسم صاحب الحساب والمبلغ المحول له كاجر، فان اجمالي المبالغ المحوله للمدعي عليه بصفته مديرا للشركه والمستحقه للمدعيه قدرها (3.450.000) ثلاثه ملايين واربعمايه وخمسون الف ريالا، وطالب وكيل المدعيه بالزام المدعي عليه رد هذا المبلغ. احيلت القضيه الي الدايره الابتداييه، واصدرت حكمها في النزاع بالاتي "اولا: بالزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هويه وطنيه رقم (...) ، بان يدفع لشركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده، مبلغا وقدره (3.550.000) ريال، ثلاثه ملايين وخمسمايه وخمسون الف ريال. ثانيا: الزام ناصر بن عبدالله بن فالح الدوسري، هويه وطنيه رقم (...) ، بان يدفع لشركه ابناء عبدالله فالح الدوسري للمقاولات المحدوده، مبلغا وقدره (17.250) ريال، سبعه عشر الف وميتان وخمسون ريال"، ولم يحظ الحكم بقبول من المدعي عليه فنعي علي الحكم بالاعتراض المرافق ملف القضيه عبر المحامي/ سلمان بن هليل العتيبي، وحاصله ان الحكم قد جانب الصواب لما بيناه من ان عقد التاسيس قد شرع لموكلي مكافاه وان جعل تحديدها لجمعيه الشركاء واثبات مشروعيه استلام موكلي للمبالغ التي استلمها سابقا من عدمه يتوقف علي تقدير مكافاه موكلي لا سيما وانه يتعذر تقديرها حاليا من قبل جمعيه الشركاء بسبب عزل موكلي مع ملاحظه ان المدير المعين حاليا قد استلم كمكافاه لسته اشهر فقط مبلغ مليوني ريال وان موكلي قد حقق للشركه عوايد بعشرات الملايين، كما ان الحكم قد حكم باكثر مما طلبه الخصم، واختتم بطلب نقض الحكم المعترض عليه، ورد دعوي المدعيه. باشرت دايره الاستيناف نظر القضيه، وانعقدت جلسه مرييه بتاريخ 07/04/1444ه لنظرها، ونظرت الدايره هذه القضيه مرافعه، وجري عرض الاعتراض علي مسامع وكيل المستانف ضده، فافاد بانه لا جديد فيه، وتمسك بالحكم الصادر، وتشبث وكيل المستانف باعتراضه المقدم المسرود اعلاه، واكتفي الطرفان، ورات الدايره وجاهه الفصل فيها، ومن ثم فان دايره الاستيناف تنتهي الي رفع القضيه للمداوله، واصدرت حكمها الماثل. الاسباب: تاسيسا علي الواقعات الوارده في صك الحكم الابتدايي والاعتراض المقدم، ولين اطلعت دايره الاستيناف علي الاوراق المضمومه بين دفتي ملف القضيه، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوي بمناشده المدعيه من فحوي مطالبتها ما سردته في صحيفه الدعوي برد الرواتب المستلمه من المدعي عليه ابان تسنمه مهام الاداره فيها، واذ اعترض المدعي عليه علي الحكم خلال الامد النظامي المقرر في الماده (79/1) من نظام المحاكم التجاريه، الامر الذي يتعين قبوله شكلا؛ وبما ان مكمن اعتراض المدعي عليه ينبثق حول تسلمه مهام الاداره بموجب عقد التاسيس، وان الرواتب المستلمه معقوله في ظل الرواتب التي يستلمها المدير الحالي للمدعيه، فضلا عن المكاسب التي حققها للشركه اثناء اداره دفتها، ولين استبان لدايره الاستيناف بعد امعانها في اوراق القضيه ان ما قضت به الدايره الابتداييه مثار للنظر، ذلك انها شخصت لنظر النزاع المرمي بين الطرفين وانتدب خبره لذلك قبيل الوقوف منها علي موجب لرد هذه المبالغ من عدمها، ودون التريث عن وجاهه بحث هذا الطلب، اذ يتعين ريثما الخوض في هذه المساله بسط النظر علي قاعده راسخه، ولين كان البين مناكفه ذلك، وتنكب الاجراء في هذا الشان، وبما ان دايره الاستيناف تستوحي قضاءها علي هذه المنازعه من خلال تفحصها لعقد تاسيس الشركه المعدل مناط الالتزام بين الشركاء المؤرخ 21/03/1437ه الموافق 01/01/2016م باعتباره نظم الالتزامات الملقاه علي عاتق طرفي التعاقد، والدايره تنطلق في تكوين قناعتها من خلال الامعان حول الشرايط التي رتبها الطرفان فيما بينهم، دون الاستطراد في مسايل خارج نطاق التعاقد مثار الخصومه، ولين كان العقد المبرم بين الطرفين هو الحاكم بينهما فيما يثور من نزاع وخصومه، اذ اشتمل من البنود ما يعالج المسايل ذات التباين من الطرفين، ومن ثم فهو المعقد الذي امضاه الطرفان بارادتهما المقرره لما تضمنه من التزامات يتعين الوفاء بها عينا وقضاء؛ نهوضا علي قاعده احترام العقود ولزوم الوفاء، بالتاسيس علي قول الباري سبحانه (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، وحديث سيد المرسلين صلي الله عليه وسلم (المسلمون علي شروطهم)، فمن المقرر فقها وقضاء ان مقاطع الحقوق عند الشروط، وبحسبان ان الاقرار بالعقد اقرار بشروطه، ومن ثم التزامهما وتقيدهما بمضمونه، ومن ثم فان الدايره تركن اليه في تقرير النتيجه السليمه والمنسجمه مع مقتضيات الالتزام، وتغض الطرف عما تداوله الطرفان من مسايل لا تتلاقي مع بنود العقد والواجبات المضمنه فيه، كما ان الدايره تشيد قضاءها علي المستندات ذات الاثر والمضمومه بين دفتي القضيه، وبما ان عقد التاسيس نظم في البند (ثاني عشر) اوضاع اداره الشركه، واناط مهامها وتسنم ادارتها المدعي عليه، مما يضحي ان تعيينه تم علي وجه صحيح وسليم، ومن ثم فان مقتضي ذلك تقاضيه الاجر نظير ادارته وجهوده الملقاه علي عاتقه، وهو المقرر فقها وقضاء بان الاجر مقابل المنفعه، ذلك ان الخراج بالضمان، ويغدو من شانه ان استحصال المدعي عليه لهذه الرواتب يستقيم مع صحيح النظام ومقتضيات عقد التاسيس مكمن الالتزام، وبما ان الثابت من الاوراق ان ما قضت به الدايره الابتداييه يناوي ما استبان لدايره الاستيناف من تسلم المدعي عليه لمهام الاداره للمدعيه علي نحو مشروع وصفه صحيحه، الامر الذي يحسر معه وجاهه دعوي المدعيه في طلبها رد الرواتب المستلمه من المدعي عليه في هذا الصدد، وهو الحال الذي يفضي الي اعمال النظر بموجبه، وتنتهي دايره الاستيناف الي الغاء الحكم الابتدايي الصادر في الدعوي، والقضاء مجددا برفضها، ولا ينال من ذلك ما قد يثار حيال عزل المدعي عليه من اداره الشركه بحسبان الحكم الصادر المؤيد من لدن هذه الدايره، اذ ان هذا العزل لا يناوي سلامه تعيين المدير، ولا ويمتد اثر هذا العزل علي سلامه تصرفاته وادارته للمنشاه، اذ من المقرر بان العزل تترتب اثاره علي المستقبل ولا تنسحب باثر رجعي، اذ ان هذه الدايره لم تقرر بطلان تعيينه حتي يتسني بسط احكام البطلان في هذا الصدد، الامر الذي يجعل منطلق الدايره في الحكم بالدعوي لا ينهض علي اساس سليم، اذ لم تتفحص مسوغات بحث هذا الطلب، وهو المتعين ابتداء الولوج فيه، ذلك ان المقرر في العقود؛ الصحه والنفاذ، اذ الاصل السلامه ولزوم التصرف، وبما ان تعيين المدعي عليه جري بموجب عقد التاسيس المعدل، مما يمسي انفاذه في حق الكافه، ويصبح معه الزامه برد الرواتب لا يتكي علي مستند يثبته، ولا الي ظاهر يؤيده، ومن ثم تستصحب دايره الاستيناف هذا الاصل من لزومه، وتضرب صفحا عن مطالبه المدعيه في هذا الشان بعدما اطنبت دايره الاستيناف عن وجاهه التعيين، ومن ثم فلا مناص الي قبول الدعوي والحال ما تقدم بيانه، اذ من شان ارجاع الرواتب ابطال لاعمال المدير، وهو ما لا يستقيم مع واقع الحال، يعضد ذلك ان المدعي عليه ادي المهام المنوطه به علي مدار خمس سنوات ريثما تم عزله قضاء، الامر الذي لا يحفل بالوجاهه نظر دعوي المدعيه، ولا ينال من ذلك ما قد يثار بان المدعي عليه حدد مكافاته بمعزل من الشركاء، اذ ان هذا يفوت بعدم مناقشته طيله هذه الفتره من الشركاء، وكان اللازم من الشركاء مناقشته، او اثارته ضمن مكاتبات للمدير، ومخاطباته منهم عن هذه المساله، بيد ان الحال خلاف ذلك، الامر الذي تستلهم منه دايره الاستيناف عدم تحفظهم عن تحديده لمقدار المكافاه، ومن المقرر قضاء بان السكوت في معرض الحاجه الي بيان؛ فهو بيان، وعدم مناقشتهم ومناكفتهم لتحديد مقدار المكافاه لهو بيان منهم عن عدم امتعاضهم، الامر الذي يعزز قضاء دايره الاستيناف في هذا الشان برد الدعوي، ولين كان سكوتهم طيله هذه المده حتي صدر قرار القضاء بعزل المدعي عليه، فان من شان ذلك تحملهم للاثار الوخيمه جراء ذلك بحسبان المتقرر بان المفرط اولي بالخساره، ولا عاصم لهم من تحمل تبعه ذلك حال ثبوته، والثابت من بيان دايره الاستيناف انتفاء وجاهته، ودايره الاستيناف في معرض حكمها، اذ لا تري وجاهه لاجراء الدايره الابتداييه من تكليف خبره قبل الوقوف علي مدي سلامه الطلب ومشروعيته، ناهيك ان تسند نظر المشروعيه الي الخبير حسبما افصحت حيثيات الحكم، اذ انها تعد من المسايل الموضوعيه المنوط نظرها وبسط الفصل فيها وحسم النزاع حيالها الي القضاء، ولا يسوغ باي حال من الاحوال الارتكان في ذلك الي الخبره لتقرير مشروعيه استلام الرواتب من عدمها، فان هذه المساله يتعين الفصل فيها قضاء، ودايره الاستيناف يضيق نطاق نظرها في حدود هذه المنازعه، ولا يمتد اثر ذلك الحكم علي ما خلصت اليه دايره الاستيناف من رفض مطالبه المدعيه، اذ اطنبت البيان في حيثياتها حيال هذا الشان، الامر الذي يؤيد ما قضت به دايره الاستيناف من اطراح دعوي المدعيه بعدما اعملت نظرها في عقد التاسيس محل الالتزام، الامر الذي يتحتم معه رد الدعوي، والمقتضي انفاذ العقود في حق الكافه، ولين كانت مساله الوفاء بالعقود من المبادي الرصينه التي تلوذ بالقضاء لحمايتها والذود عنها طالما لم تحتف بما يبطلها ويوهن سلامتها، يؤكد ذلك عدم افصاح الدايره الابتداييه عن مبرر لرد الرواتب اذ لا جدال في تسنم المدعي عليه مهام الاداره، وعزله قضاء لا يحرمه من مستحقاته التي تحصل عليها باعتبارها رواتب له، ومن ثم تنتهي دايره الاستيناف الي ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، وبحسبان ما نصت عليه الماده (205) من اللايحه، وتشيد الدايره حكمها في هذه المنازعه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالاتي: اولا/ الغاء الحكم الابتدايي الصادر بالصك رقم (4430051144) في هذه القضيه. ثانيا/ رفض هذه الدعوي، والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.