tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 433762664 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks

date_gregorian=2022-08-15 date_hijri=1442-08-22 document_type=ruling entity=document_number:5201 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه العاشره وبناء علي القضيه رقم 439517407 لعام 1443ه
المدعي:
شركه (...) للتجاره
المدعي عليه:
شركه (...) للمقاولات
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها، بان المدعيه وكاله تقدمت الي المحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: (لقد سبق اقامه دعوي من شركه مجموعه (...) للتجاره ضد شركه (...) للمقاولات المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٢٨٠٥٢٠١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٢ه والمنظوره لدي الدايره العاشره بشان المطالبه بمستحقات معلقه لدي المدعي عليها، والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره (١,٠٥١,٨٣٥) مليون وواحد وخمسون الفا وثمانمايه وخمسه وثلاثون ريالا)، وعليه ختم بطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠٥,١٨٣.٥) مايه وخمسه الفا ومايه وثلاثه وثمانون ريال سعودي و خمسه هلله). وباحاله الدعوي لهذه الدايره عقدت لها جلسه بتاريخ 1443/11/29ه وفيها تم سؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته فقدم عبر برنامج التيمز ما نصه: (صدر حكم الدايره العاشره بالمحكمه التجاريه بالرياض في القضيه رقم (5201) وتاريخ 22/8/1442ه المكتسب للقطعيه بحكم الاستيناف رقم (411) وتاريخ 1/2/1443ه بالزام المدعي عليها ان تدفع لموكلتي مبلغ (1.051.835) مليون و واحد وخمسون الفا وثمانمايه وخمسه وثلاثون ريالا، علي خلفيه اخلال المدعي عليها باتفاقها مع موكلتي علي توريد وتركيب قواطع لزوم كليه (...) بجامعه (...). ولما كانت المدعي عليها قد ماطلت في سداد مستحقات موكلتي مما اضطرها اللجوء الي القضاء والاستعانه بمحام للمرافعه اقتضاء لحقها، وما لزم ذلك بطبيعه الحال من عبء مالي اضيف علي كاهل موكلتي لاستيفاء حقها التي اقرت به المدعي عليها في الدعوي المشار اليها، حيث اتفقت موكلتي المدعيه علي اتعاب محاماه للترافع عن قضيتها المشار اليها بطريق (تحصيل اجره المثل من المدعي عليه بما يعادل 10% من اجمالي قيمه المطالبه المحكوم بها، وفقا لما تحكم بها المحكمه) [مرفق اتفاق الاتعاب]. وحيث ان الثابت من الحكم النهايي الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ (1,051,835) مليون وواحد وخمسون الفا وثمانمايه وخمسه وثلاثون ريالا، وان الاتعاب المتفق عليها اجره المثل بما يعادل 10% من هذا المبلغ؛ فتكون المدعي عليها مطالبه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ (105.183,5) مايه وخمسه الاف ومايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمس هللات، ولما ذكره اهل العلم؛ قول شيخ الاسلام بن تيميه رحمه الله انه: (ما غرم رب دين بسببه اي بسبب مطل الدين احوج رب الدين للشكايه فعلي المماطل لتسببه في غرمه) وقال رحمه الله في شرح المنتهي 441/3. لذلك؛ فان موكلتي تطلب من فضيلتكم: الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (105.183.5) مايه وخمسه الاف ومايه وثلاثه وثمانون ريالا وخمس هللات). وبطلب الجواب من المدعي عليه اجاب قايلا المدعيه لا تستحق مبلغ المطالبه لكونها لم يحكم لها بالدعوي الاصليه حيث كان طلب المدعي في الدعوي الاصليه الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (1.700.000) ريال ولم تحكم الدايره الا بمبلغ (1.051.835) ريال عليه فلا يستحق المدعيه ما تطالب به في هذه الدعوي هكذا اجاب وبسؤال الدايره لمدير المدعي عليها ما سبب عدم دفع المبلغ المستحق في ذمتكم والمقرين فيه قبل اقامه الدعوي من قبل المدعي فاجاب قايلا لقد سبق ان قمنا بارسال خطاب يفيد استعدادنا بدفع هذا المبلغ وتسليمهم الشيك بهذا المبلغ الا انهم رفضوا ذلك هكذا اجاب، وباطلاع الدايره عليه لم تجد الشيك في الخطاب فسالته الدايره عن ذلك فاجاب قايلا انا مستعد بكتابه الشيك فور انهاء الاجراءات المطلوبه هكذا قرر واضاف قايلا: استعدت موكلتي بسداد المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه شريطه تقديم المدعيه سند قبض ومخالصه هكذا قرر ثم استدرك قايلا فقط سند قبض ومخالصه عن المبلغ هكذا قرر ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله.
الاسباب:
فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه وحيث ان غايه ما تهدف اليه المدعيه من دعواها هو الزام المدعي عليها بتكاليف اتعاب الترافع التي تكبدها في القضيه ذات الرقم (٤٢٨٠٥٢٠١) وتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٢ه المكتسب للصفه القطعيه بتاييد محكمه الاستيناف وحيث ان الاصل ان التعويض ينظر امام الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه بناء علي الماده (73/3) من نظام المرافعات الشرعيه والماده (26) من نظام المحاماه، ومن ثم فان ولايه هذه الدايره تنبسط علي نظر هذه الدعوي تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع واما عن موضوع الدعوي فمن المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث لم يثبت للدايره الجاء المدعي عليها؛ المدعي لرفع دعوي لاستحصال حقه مع اقرار الاولي السابق وعدم ثبوت اعتداء المدعي عليه علي المدعي، اذ الثابت ارسال المدعي عليها خطاب للمدعيه مفاده استحقاق المبلغ المطالب به في الدعوي الاصليه وافهام ممثل المدعيه بالتوجه للقسم المختص للصرف مقابل احضار المدعيه لسند الامر ومخالصه حسب ما هو مدون في الخطاب المرصود بعاليه الا ان المدعيه لم تبرز ما يفيد مراجعه المدعي عليها وتوفير المتطلبات المذكوره حيث ان الظاهر استعداد المدعي عليها لاداء الحق والذي ثبت استحقاق المدعيه له امام الدايره في الدعوي الاصليه، ولا يسقط ذلك كله ما اثاره ممثل المدعيه من تقاعس المدعي عليها عن تحرير الشيك بالمبلغ المذكور والذي يدل علي مماطله المدعي عليها اذ انه لم يوفر ما طلب منه من احضار السند والمخالصه بالمبلغ المذكورين في الخطاب، كما لا ينال من ذلك كله ما وقع من ممثل المدعي عليها من اضطراب في اقواله امام الدايره اذ ما اقر به لاحقا واستدرك به هو الثابت في الخطاب المرسل للمدعيه وان سلم جدلا ان اختلاف اقوال ممثل المدعي عليها حجه للمدعيه فهو لا يعدو ان يكون قرينه خالفه اصلا ثابتا مطردا وهو ان الاصل حرمه مال الغير كما ان الاصل عدم المماطله وبراءه ذمه المدعي عليها من اي حقوق والتزامات وعليه فلا تقوي هذه القرينه علي زحزحه الاصل والحيد عنه وبما ان مدار الحكم بالتعويض المطالب به في الدعوي هو توفر اركان التعويض المقرره فقها، فلم يتجلي للدايره خطا المدعي عليها بعدم دفع ما حكم به في الدعوي الاصليه مع اقرارها الصريح به في ثنايا وقايع الدعوي وبما ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والعله هنا المماطله والاحواج للشكايه ولما ان استحقاق كل من المدعيه والمدعي عليها في الدعوي الاصليه مما يفتقر للنظر القضايي وتمحيص البينات والدفوع المقدمه من اطراف الدعوي حتي يظهر للدايره صاحب الحق من المبطل في الدعوي كما يظهر مماطله المدعي عليها وتعديها علي حق المدعيه في الدعوي الاصليه، والالزام بمجرد الحكم في الدعوي الاصليه لصالح المدعيه لا يستقيم مع صحيح النظام وواقع الحال، لعدم قيامه علي سند سليم ويضحي الاتكاء عليه واه، لما فيه اهدار صريح لنصوص الانظمه واحكام الفقه، قال سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ -رحمه الله- كما في مجموع فتاواه ورسايله(13/55) في معرض بيان الزام الخاسر بتكاليف الدعوي:(المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه وجاء في بحث مصروفات الدعوي للدكتور ناصر بن محمد الجوفان المنشور في مجله وزاره العدل العدد 17 ص29 ما نصه:(لا يحكم بمصروفات الدعوي علي الخصم الخاسر للقضيه مطلقا، بل في حاله حصول التعدي منه، وبهذا يتبين الفارق الكبير بين الفقه الاسلامي والقوانين الوضعيه في هذه المساله ؛ لان القوانين الوضعيه تلزم الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا، اذ يكفي للحكم عليه بها خسارته للدعوي دون حاجه لايراد اي سبب اخر لانه باقامته للدعوي او منازعه فيها، قد تسبب في تلك المصاريف ولا عبره بحسن نيته، ولا شك ان الزام الخاسر للقضيه بمصروفات الدعوي مطلقا حتي ولو كان غير متعد في الخصومه، ولم يتحقق من كونه داخل في الخصومه وهو يعلم انه مبطل وظالم لا شك انه ظلم صراح ؛ لان اساس التضمين هنا هو حصول التعدي منه الذي هو احد اركان الضمان) ا.ه ولانتفاء المماطله وعدم وجود سند قاطع لدعوي المدعيه الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض الدعوي؛ لما هو موضح من اسباب وبالله التوفيق.