moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢٧١٣٧٣لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركه (...) المحدوده المدعي عليه: شركه (...) للخدمات والمسانده شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها انه بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٣٠ه اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (مواد غذاييه) (كميات مختلفه من المواد الغذاييه)، بثمن اجمالي قدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس ميه وعشره الفا وست ميه وثمانيه وخمسون ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/١٨ه ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع. وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس ميه وعشره الفا وست ميه وثمانيه وخمسون ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في طلب فتح الحساب. ٢- محرر عادي متمثل في مطابقه رصيد. ثم قدم المدعي عليه وكاله جوابه علي الدعوي المتضمن ما ذكرته المدعيه من وجود اتفاق لتوريد مواد غذاييه فصحيح اما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح . وطالب في جوابه برد الدعوي. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢٤-١٢-١٤٤٥ه وفيها طلب الاطراف مهله لتقديم مذكرات. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها وفيها ما ذكرته المدعيه من وجود اتفاق لتوريد مواد غذاييه فصحيح اما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح حيث ان موكلتي والمدعيه قد حرروا مستند حواله دين بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٢٨م وتم تاكيد ان مبلغ المديونيه المترتب في ذمه موكلتي قبل تاريخ حواله الدين هو (٥٠٣,٢٤٣.٦٧) خمسمايه وثلاثه الاف ومايتان وثلاثه واربعون ريال وسبعه وستون هلله (مرفق١). وهو ذات المحرر الذي احيلت فيه المدعيه الي شركه (...) للانشاءات بتوافق المحاله والمحيله والمحال اليها وعليه ندفع باحاله الدين علي شركه (...) للانشاءات (مرفق ١) بموافقه المدعيه ونتمسك بنص (الماده الحاديه والخمسون بعد المايتين من نظام المعاملات المدنيه: ينتقل الدين المحال به الي المحال عليه بصفاته وتوابعه وتبرا ذمه المحيل من الدين). اما ما ارفقته المدعيه من مستند مطابقه رصيد فهو يؤكد حواله الدين وان مبلغ المطالبه قبل حواله الدين كان (٥٠٣,٢٤٣.٦٧) خمسمايه وثلاثه الاف ومايتان وثلاثه واربعون ريال وسبعه وستون هلله، وحيث تم ذكر ذلك من قبل موكلتي كتابه في اسفل المستند قبل توقيعه. كما نرفق لفضيلتكم سابقه قضاييه للاستيناس لذات الموضوع ولاتفاقيه مطابقه وهو حكم حديث ومؤيد من الاستيناف (مرفق ٢). وعليه نطلب رد دعوي المدعيه. ووردت مذكره من وكيل المدعيه وفيها اولا: تنفي موكلتي المدعيه وجود اي اتفاق بينها وبين المدعي عليها علي احاله الدين محل النزاع الي شركه (...) للانشاءات. فموكلتي لم توافق نهاييا علي مثل هذه الاحاله، ولم تبري ذمه المدعي عليها من هذا الدين باي شكل من الاشكال. ثانيا: فيما يتعلق بالخطاب الذي تستند اليه المدعي عليها في دفعها بانعدام صفتها زاعمه احاله الدين الي شركه بايتور وموافقه موكلتي علي هذه الحواله، فان هذا الاستناد في غير محله ومردود عليه. فمن الواضح جليا من صياغه الخطاب انه مجرد خطاب تفويض بالسداد صادر من المدعي عليها كمفوض الي شركه (...) كمفوض اليها، لسداد المبلغ المستحق لصالح موكلتي المدعيه خلال مده محدده (قبل ٢٤/٠٨/٢٠٢٣م). وموافقه موكلتي علي هذا التفويض لا تعني بحال موافقتها علي حواله الدين، والدليل علي ذلك ان الخطاب نص صراحه في مقدمته علي الاتي: من: شركه (...) للخدمات والمسانده المحدوده، التاريخ: ٢٨/٠٥/٢٠٢٣م ، الرقم: GM-C/٠٤٢/JU/٢٣/ASTRA، الي: شركه (...) للانشاءات ،رقم السجل التجاري: (...) ، ص ب: (...)- (...) ٣١٩٥٢، الموضوع: صرف المبلغ المعتمد لشركه (...) المحدوده، اشاره الي اتفاقيه العقد رقم: (GM-A/٠٠٥-١/HM/١٨/BCC/SHARMA) بين شركه (...) للانشاءات وشركه (...) للخدمات والمسانده المحدوده. نحن بموجب هذا نفوض شركه (...) للانشاءات بالافراج عن المبلغ المعتمد لبايعنا في او قبل ٢٤ اغسطس ٢٠٢٣م. المبلغ المعتمد للدفع (ريال سعودي): ٥٠٣,٢٤٣.٦٧ ريال سعودي ... الخ . ومن الجلي ان صياغه هذا الخطاب لا تفيد باي حال حواله الدين من المدعي عليها الي شركه (...)، وذلك للاسباب الاتيه:١. الخطاب غير منجز وقاطع في دلالته علي الحواله، فقد ورد فيه لفظ التفويض صراحه من قبل المدعي عليها لشركه (...) بسداد المبلغ المستحق للمدعيه نيابه عنها. والحواله تختلف في حقيقتها ومقتضاها عن التوكيل والتفويض، فهي تنقل الالتزام برمته من ذمه المحيل الي ذمه المحال عليه، بينما التوكيل والتفويض لا يرتبان هذا الاثر. ٢. لم تتضمن صياغه الخطاب اي اشاره الي براءه ذمه المدعي عليها من التزامها الاصلي تجاه المدعيه، ولا الي انتقال عبء هذا الدين عن كاهلها، وهو ابرز احكام واثار الحواله. فلو كان المقصود حقا احاله الدين، لكان من المتعين النص علي ذلك بوضوح لا لبس فيه. افتقر الخطاب الي الايجاب والقبول اللذين هما من اركان الحواله، فلم يصدر فيه ايجاب من المدعي عليها بنقل الدين واحالته، ولا قبول من شركه (...) بتحمل هذا الدين، بل اقتصر علي تفويض الاخيره بالوفاء نيابه عن الاولي. وبناء علي ما سبق، ينتفي تماما تكييف الخطاب المشار اليه كسند يثبت حواله الدين، لتخلف الشروط الجوهريه اللازمه لصحه الحواله وانعقادها، فلا يمكن التعويل عليه بحال في هذا الصدد. ثالثا: وفضلا عما سبق ذكره، فان ثمه دلايل قاطعه تدحض دفع المدعي عليها بشان حواله الدين، وهي كالاتي: ١. قيام المدعي عليها بتسليم موكلتي المدعيه مبلغا وقدره (٥٠،٦٥٩) ريالابتاريخ ٢٠٢٤/٠١/١٧م، بموجب حواله بنكيه تحمل ذات التاريخ، اي بعد صدور خطاب امر الصرف الذي تستند اليه المدعي عليها، وهو ما يثبته المرفق رقم (١). وهذا التصرف يتنافي تماما مع دفعها بحواله الدين، اذ لو كانت قد احالت الدين بالفعل لما بادرت الي سداد جزء منه للمدعيه مباشره.٢. وجود بريد الكتروني مؤرخ في ٢٠٢٤/٠٩/١٤م، صادر عن المدعي عليها وموجه الي موكلتي المدعيه، يتضمن تفويضها شركه (...) للسداد، كما حددت اليه السداد المتفق عليها مع شركه بايتور لتسديد المديونيه، مع اقرارها بانها ستتحمل المديونيه وتسددها علي اقساط في حال اخفاق شركه بايتور في السداد. وهو ما يؤكده المرفق رقم (٢). وهذا الاقرار الصريح الصادر عن المدعي عليها في تاريخ لاحق لخطاب امر الصرف ينسف دفعها، ويثبت بما لا يدع مجالا للشك ان ذمتها لم تبرا من الدين بموجب اي حواله مزعومه. ٣. احتواء مطابقه الرصيد - موضوع الدعوي - علي مبلغ المطالبه كاملا، فضلا عن كونها موقعه ومختومه من قبل المدعي عليها في تاريخ لاحق لتاريخ خطاب امر الصرف. وعليه، فقد استوفت هذه المطابقه كافه الشروط الشكليه والموضوعيه المتطلبه قانونا، ويمثل توقيع المدعي عليها وختمها عليها اقرارا صريحا منها بصحه الرصيد الثابت فيها والمستحق للمدعيه، دون ادني تحفظ او اشاره الي حواله الدين. ٤. اقرار المدعي عليها بالتعاقد مع موكلتي المدعيه وباستحقاق الاخيره للمبلغ المدعي به، وعدم انكارها لذلك، واكتفاؤها بالدفع بتعليق صرف مستحقات المدعيه علي شركه (...) السعوديه بزعم احاله الدين اليها، وهو ما ثبت عدم صحته بالادله القاطعه انفه الذكر، الامر الذي يقطع بمسؤوليه المدعي عليها عن سداد مبلغ المطالبه كاملا. الاسانيد: بناء علي كل ما تقدم، ونظرا لمطابقه الرصيد الموقعه والمختومه من المدعي عليها، ولكون خطاب امر الصرف المستند اليه محدد المده لمطالبه شركه (...) وقد انقضت تلك المده، ولما جري عليه قضاء المحاكم من اعتبار الاقرار بالكتابه كالاقرار باللسان، ومن ان الاختام تعبر عن اراده اصحابها ما لم يثبت العكس، وهو ما اكدته الماده (٢٩) من نظام الاثبات. الطلبات: فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليها بان تسلم للمدعيه مبلغا وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس ميه وعشره الفا وست ميه وثمانيه وخمسون ريال ، وهو كامل المبلغ الثابت في ذمتها بموجب مطابقه الرصيد والمستحق للمدعيه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٢١-٠٢-١٤٤٦ه وفيها قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر المدعي وكاله طلبه في الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس ميه وعشره الفا وست ميه وثمانيه وخمسون ريال، واجمل المدعي عليه اجابته في ما ذكرته المدعيه من وجود اتفاق لتوريد مواد غذاييه فصحيح اما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح، وبناء علي الدعوي والاجابه وحيث دفع المدعي عليه وكاله بالحواله، ولان المدعيه وكاله انكرتها واحضرت اقرار من المدعي عليها بتحمل المبلغ في حال عدم سداد الطرف الثالث له وذلك مؤرخ بعد المحرر محل الدفع من المدعي عليها مما تقرر معه المحكمه رجحان صحه الدعوي عن المبلغ المقر في مصادقه الرصيد وهو (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمايه وثلاثه الاف ومايتان وثلاثه واربعون ريال، مما تنتهي معه المحكمه الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: ولكل ما تقدم، حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها شركه (...) للخدمات والمسانده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمايه وثلاثه الاف وميتان وثلاثه واربعون الفا ورفض ما زاد عليه. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٢٧١٣٧٣لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركه (...) المحدوده المدعي عليه: شركه (...) للخدمات والمسانده شركه شخص واحد الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب ما يلي: الزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس ميه وعشره الفا وست ميه وثمانيه وخمسون ريال. وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الخامسه اصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٢/٣/١٤٤٦ه والقاضي بما يلي: بالزام المدعي عليها شركه (...) للخدمات والمسانده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمايه وثلاثه الاف وميتان وثلاثه واربعون الفا ورفض ما زاد عليه. ثم تقدم وكيل المدعي عليه باعتراضه علي الحكم، مبينا فيه ما يلي: تسبيب الحكم علي عده اخطاء: اولا: بالاطلاع علي البريد الالكتروني نجد انه ليس اقرار بكل ما جاء به من محتوي. ثانيا: الاصل بقاء ما كان علي ما كان وهو ثبوت الاحاله ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعيه من وجود بريد الكتروني بتاريخ لاحق واجبنا علي ذلك. وبالنهايه استناد مسببات الحكم الابتدايي التي اخذ فيها ان البريد الالكتروني بمثابه الاقرار لا يصح. واختتم بطلب ما يلي: نقض الحكم الابتدايي ورد دعوي المدعيه. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٨/٤/١٤٤٦ه، حضر الطرفان ، ولصلاحيه الفصل فيها ، تم رفع القضيه للمداوله . الاسباب: بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي عليها وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه ، وحيث خلا دفع المدعي عليها في اعتراضها من الاسباب الجوهريه المناهضه لاسباب الدايره ، وبالتالي تنتهي دايره الاستيناف الي تاييد الحكم ، وبه تقضي .. نص الحكم: حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٠٢\٠٣\١٤٤٦ه القاضي بالزام المدعي عليها شركه (...) للخدمات والمسانده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمايه وثلاثه الاف وميتان وثلاثه واربعون الفا ورفض ما زاد عليه. والله الموفق.