tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / arbitration_disputes

حكم رقم 437287735 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 43 chunks

date_gregorian=2023-02-13 date_hijri=1443-01-07 document_type=ruling entity=document_number:م/39 entity=legal_basis:royal_decree:34 entity=legal_basis:cabinet_decision:541 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:royal_decree:39 entity=document_number:9e65400f-49f4-476f-b8ee-a2b77d274b1c entity=document_number:م/34 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=arbitration_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره وبناء علي القضيه رقم 437143051 لعام 1443 ه
الوقايع 
تتلخص وقايع هذه القضيه في ان المدعو/ هشام بن حسن حنبولي، بصفته وكيلا عن المدعيه/ شركه فهد الدخيل، تقدم الي دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بدعوي بطلان حكم التحكيم الصادر في 7 / 1 /1443ه المتعلق بالنزاع بين المحتكمه والمحتكم ضدها والمودع في المحكمه برقم (439079640) مع طلب وقف تنفيذه، ونص الحاجه منه: "لذا فقد حكمت هييه التحكيم باغلبيه اعضايها بما يلي: اولا: الزام المدعي عليه فهد بن حسين بن محماس الدخيل سعودي الجنسيه بموجب الهويه رقم (...) بصفته صاحب مؤسسه فهد حسين الدخيل للمقاولات (المدعي عليها) بسداد مبلغ وقدره (16,745,662,2) ريال فقط لا غير، لصالح المدعي: محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز النمله، سعودي الجنسيه بموجب الهويه رقم (...) بصفته صاحب مؤسسه بنيان الجزيره للمقاولات (المدعيه). ثانيا: احاله الاعمال التي لها بنود وقيمه صريحه في جداول الكميات والاسعار في عقد المالك مع المدعي عليه الي جهه الاختصاص للنظر في قيمه المثل فيها واستحقاق المدعي لها. ثالثا: قررت الهييه ان للمدعي الحق في اتعاب المحاماه وهييه التحكيم وقدرها حسب ما قدمه المدعي من عقود واثبات منها (290000) ريال ومبلغ (140000) ريال للمحاماه، وله المطالبه فيما يستحقه من تعويضات نتيجه تاخير المدعي عليه في تسديد مستحقاته. رابعا: استنادا علي نص الماده 43 الفقره (1): تسلم هييه التحكيم الي كل من طرفي التحكيم صوره طبق الاصل من حكم التحكيم خلال (15) يوما من تاريخ صدوره، لذا فقد جري تسليم طرفي النزاع صوره طبق الاصل من صك الحكم خلال هذه الجلسه التي صدر بها الحكم، واستنادا علي الماده (44) من نظام التحكيم فسوف يتم ايداع اصل الحكم لدي المحكمه المختصه خلال المده المشار اليها ضمن الفقره (1) من الماده (43) من نظام التحكيم وبه حكمنا حكما قطعيا لا يقبل الطعن باي طريق من طرق الطعن استنادا للماده (49) من نظام التحكيم". وذلك للاسباب التي فصلها في لايحته، وحاصلها ان الدعوي الماثله ترتكز علي ما يندرج ضمن الحالات المحدده بالماده (50) من نظام التحكيم ومنها: 1-بطلان اتفاق تشكيل هييه التحكيم لابرامه من غير ذي صفه: بمراجعه مستندات الدعوي مؤخرا ومنها اتفاق تشكيل الهييه (مرفق 2)، والوكاله المستخدمه بهذا الاتفاق من وكيل المحتكم برقم (381531309) (مرفق ۳) تبين انها لا تخوله ابرامه لسببين: ا- حررها المحتكم بصفته الشخصيه، وليس بصفته مالكا للمحتكمه. ب- خلت الوكاله من صلاحيه تعيين المحكمين، مما يجعل اتفاق التحكيم باطلا، ويؤدي الي بطلان الحكم بموجب نص (م 50) من النظام. وهي مخالفه لا يصح الاتفاق عليها او اجازتها لاحقا. ۲-استبعاد تطبيق قواعد اتفق عليها الطرفان: نص العقد بين الطرفين علي قواعد تحكم علاقتهما، وتحدد الاعمال المتعاقد عليها (موضوع النزاع) وهي: مقاوله عدد 5 مواقف طايرات، واليه التعامل معها والبت فيها، وهي ذات الاعمال المحدده في اتفاق تشكيل الهييه، الا ان الحكم لم يعتد بهذا العقد وخالف نصوصه، حيث تضمن عباره " لا يصح تطبيق بنوده"، وان صفه المحتكم " اجير خالص"، رغم اقرار المحتكم بالعقد تكرارا. مما يستوجب بطلان الحكم للاتي: ا- استبعاده تطبيق قواعد اتفق عليها الطرفان. ب- عدم مراعاه الشروط الواجب توافرها فيه علي نحو اثر في مضمونه، فالنظام استوجب مراعاه العقد. ج- مخالفته لاحكام الشريعه وقاعده: لا اجتهاد مع نص. كما ان ثمه مستندات تثبت اتفاقهما علي تعيين خبير فني، فكلاهما طلب ذلك واقرت الهييه بضروره الامر، ولذلك فهو متفق عليه، واستبعاده يجعل الحكم حريا بالبطلان. 3- الفصل في مسايل لا يشملها اتفاق التحكيم: نص اتفاق تشكيل الهييه علي: "تتولي النظر في النزاع القايم بين الطرفين بخصوص مقاوله من الباطن (انشاء عدد 5 مواقف طايرات اسفلتيه)"، وهذه المقاوله هي ذات نطاق العقد، الا ان الحكم تجاوزه بالفصل في اعمال اخري خارج الاتفاق، وهي: ساحه العزل، وطريق البرج، وطريق الارصاد. فقد تم تضمينها ووردت في ١٨ موضع به، مما يستدعي بطلان الحكم. علما ان هذه الاعمال نفذها مقاول اخر، والفصل فيها جعل المبلغ المحكوم به يضاهي 4 امثال قيمه العقد. 4-تعذر تقديم المحتكم ضده لدفاعه بسبب عدم ابلاغه ابلاغا صحيحا: جاء في اسباب الحكم ان جلسه 20 /10 /1442ه مخصصه لاداء اليمين وقفل باب المرافعه، وهذا مجاف للحقيقه، فالتبليغ المرسل للمحتكم ضده في 18 /10 /1442ه بشان تلك الجلسه نص علي: "الالتزام بالحضور لمواصله مناقشه الاعمال المتفق عليها بين طرفي النزاع والاعمال المنجزه والمنفذه في الواقع وتقديم المستندات" ولم يشر الي قفل باب المرافعه. مما ينفي ما ورد بالحكم بهذا الخصوص. مع عدم منح فرصه للمحتكم ضده لطرح دفوعه، فلم يجر سؤاله بشان الاكتفاء قبل قفل باب المرافعه. وهذا يندرج ضمن تعذر الدفاع بسبب عدم الابلاغ ابلاغا صحيحا، مما يقتضي بطلان الحكم. 5-عدم مراعاه الشروط الواجب توافرها في الحكم بشكل اثر علي مضمونه: اسقط الحكم مقتضيات اشترطها النظام، مما يستوجب القضاء ببطلانه، وابرزها: ا- اتي التسبيب معيبا لما يلي: -تناقض الاسباب، فرغم ان النزاع تجاريا، الا ان الحكم بدل صفه المحتكم من تاجر الي اجير وهذا موجب للبطلان لمخالفته النظام العام. -ما شابه من غموض وتداخل، فلم يورد تفاصيل المبلغ المحكوم به بالفقره اولا، لاسيما انه يضاهي 4 امثال قيمه العقد. ب- خلوه من ملخص اتفاق التحكيم وطلبات الطرفين مستنداتهما، رغم ان (م 42/2) استوجبت اشتماله عليها. ج- تقتضي (م 39/1) المداوله، لكن منطوق الحكم لم يشر لها. د- لم يات الحكم منهيا للخصومه كلها، حسب الفقره ثانيا من منطوقه، وهي مخالفه (م 40/1، م 41/1)، فهما تشترطان ان يكون منهيا للخصومه. 6- استناد الحكم علي اجراءات باطله اثرت فيه: ا- عدم صحه القضاء بنكول المحتكم ضده، وذلك لان الحكم اشار الي نكوله عن اداء اليمين بجلسه 20 /10 /1442ه رغم تبليغه بالحضور بالتبليغ المرسل في 14 /10 /1442ه، بينما نص التبليغ علي: "الالتزام بالحضور لمواصله مناقشه الاعمال ... وتقديم المستندات"، ولم يتطرق لاداء اليمين. وكذا التبليغ في 18 /10 /1442ه. مما يكشف عدم صحه ما جاء بالحكم بهذا الشان وما ترتب عليه من تحليف المحتكم لليمين المكمله كاجراء باطل اخر. علما بان المحتكم ضده ادي اليمين مسبقا بجلسه 23 /4 /1440ه. ب- عدم صحه اجراء قفل باب المرافعه، فالحكم استند علي ان جلسه 20 /10 /1442ه محدده لقفل باب المرافعه، وهذا بخلاف الواقع للاتي: -ضبط الجلسه السابقه في 11 /10 /1442ه لم يتطرق لقفل باب المرافعه. -التبليغان السابقان في 14 /10 /1442ه و18 /10 /1442ه لم يشيرا الي قفل باب المرافعه. -التبليغ المرسل في 21 /10 /1442ه (اي بعد جلسه قفل باب المرافعه) بانعقاد جلسه لاحقه، نص علي: "الالتزام بالحضور لمواصله مناقشه الاعمال ... وتقديم المستندات". مما يؤكد عدم صحه اجراء قفل باب المرافعه. ج- استمرار الهييه في التحكيم مع نقص نصابها، عقب تنحي محكم بخطاب معترضا علي اخطاء للهييه، وهي مخالفه (م ١٩) من النظام و (م 6) من اللايحه. وعليه، ولما تقدم جمله وتفصيلا، يطلب المدعي الحكم ببطلان حكم التحكيم محل الدعوي، مع وقف تنفيذه لمخالفته الشرع والنظام. وبعرض ذات الدعوي علي المدعي عليه اجاب بقوله اني اطلب مهله كافيه من اجل الرد علي الدعوي فافهمته الدايره بتقديم رده خلال عشره ايام علي النظام وعلي ايميل الدايره فاستعد بذلك وبناء علي طلب الامهال فقد قررت الدايره رفع الجلسه للاجابه علي الدعوي. ثم ارفق وكيل المدعي عليه مذكرته الجوابيه علي ايميل الدايره، والمؤرخه في 8 /4 /1443ه، متضمنه ما يلي: من الناحيه الشكليه: ان المدعي عليه في هذه الدعوي يؤكد ان المدعي قد تقدم بدعوي البطلان بعد انقضاء المدد النظاميه المقرره لذلك طبقا لمنصوص الماده (51) من نظام التحكيم وفيها (ترفع دعوي بطلان حكم التحكيم من اي من طرفيه خلال الستين يوما التاليه لتاريخ ابلاغ ذلك الطرف بالحكم) وحيث ان تاريخ ابلاغ المدعي بالحكم التحكيمي وتسليمه له قد جري في جلسه النطق بالحكم المنعقده بتاريخ 7 /1 /1443ه ما يعني ان يوم 7 /3 /1443ه هو اخر يوم لقيد دعوي التحكيم والا كان القيد بعد ذلك التاريخ باطلا ويمتنع قبول الدعوي لفوات المدد المقرره للطعن او الادعاء؛ وحيث ان المدعي قد تقدم بعد ذلك التاريخ فان دعواه حريه بعدم القبول طبقا للنص النظامي. من الناحيه الموضوعيه: سعي المدعي في مجمل الطعون التي اوردها علي الحكم التحكيمي الي خلط الحقايق والانظمه واظهار ما ليس بحقيقه وكانه الحقيقه؛ حيث البس الوقايع ببعضها كما البس الانظمه وتطبيقاتها وفق التفصيل التالي: اولا: دعوي عدم الصفه في الاتفاق علي التحكيم: اخطا المدعي في دعوي البطلان حين نسب الخطا للحكم التحكيمي تاسيسا علي ان المحتكم اتفق علي السير في التحكيم بصفته الشخصيه وليس بصفته مالك للمؤسسه التي تعود له؛ حيث ان ما جري من هييه التحكيم هو المتوافق مع تعميم معالي نايب وزير العدل ذي الرقم (13/ ت / ٧٥٩٨) وتاريخ 24 /3 /1440ه وفيه (اعتبار ان المؤسسات مرتبطه بذمه ملاكها وليس لها ذمه ماليه مستقله عن ذمه الملاك لذا نامل الاطلاع ومراعاه ان يكون سماع الدعاوي الحقوقيه في مواجهه ملاك المؤسسات والحكم فيها لملاك المؤسسات او عليهم) وهذا النص من النظام العام يسري علي كافه الاحكام والقضايا؛ بما يظهر معه ضعف ما يحتج به المدعي من عدم الصفه؛ كما يؤيده ان المحتكم ضده لم يورد هذا الدفع في اي من مراحل التقاضي لقناعته التامه بصحه الصفه؛ بما يمتنع معه قبول هذا الدفع او اعتباره. ومن جهه اخري فان الدفع بان الوكيل لا يحوز التخويل (بتعيين المحكمين) فان المحتكم اصاله قد حضر كافه المرافعات امام الهييه بما يجعل التمثيل النظامي مكتمل الاجراء منتفي العيب. يضاف الي ذلك ان الاصيلين هما من حضر لدي المحكم المرجح وابرما معه الاتفاق بشخصه بما لا ينكره المدعي اصاله؛ وقد كان المدعي والمدعي عليه طوال زمن المرافعه وفق الثابت في محاضر الجلسات يخاطبان رييس الهييه واعضاءها دون اي تحفظ او طعن؛ بما يجعل اختيار رييس الهييه باتفاق الجميع واختيار كل محكم من قبل من عينه برضاه وقبوله؛ بما ينتفي بمجموعه الزعم بعدم الصفه. ثانيا: عدم مخالفه الحكم لقواعد الاتفاق بين الطرفين: اظهر المدعي في هذا السبب وكان الهييه التحكيميه قد ارتكبت مخالفه جسيمه في قواعد التحكيم المتفق عليها بين الطرفين؛ في حين ان حقيقه ما اراد الوصول اليه هو السعي اما لالزام الهييه بالحكم له او اعتبار الهييه مخالفه للقواعد وبيان ذلك وفق التالي: 1- لم يرد في وثيقه التحكيم اي قواعد خاصه في التقاضي او اللجوء الي قواعد محليه او دوليه للفصل في الدعوي؛ يؤكد ذلك ان المدعي لم يفصح عن محل القواعد التي يشير ان لها الاعتبار وفق ما بينته. ٢- ما اشار له من مخالفه ما تم الاتفاق عليه بشان المطالبات فان الهييه التحكيميه لم تخرج عن حدود المشروع محل النزاع؛ ولم تحكم باي اعمال لا علاقه لها بالمشروع الموصوف في الدعوي والوثيقه؛ كما لم يمتنع اي من الطرفين عن السير في كافه الطلبات التي اوردها كل طرف؛ بل قام كل طرف بتقديم ما لديه من دفوع ومستندات تؤيد طلباته وتنقض طلبات الطرف الاخر؛ بما يظهر معه ان الطرفين متفقان علي ان الهييه لم تخرج عن حدود المشروع محل الدعوي التحكيميه؛ بما يظهر معه ان الدفع بخروج الهييه عن قواعد التحكيم لم يكن صحيحا. 3- افصح المدعي عن حقيقه ما يريد من هذا الطعن حين اشار الي ان الهييه التحكيميه قررت تفسير العقد بين الطرفين بما تري انه مطابق للقواعد القضاييه والنظاميه فيما تم الاتفاق عليه؛ واعتبر المدعي ان هذه الممارسه القضاييه التي تتوافق مع القواعد القضاييه والنظاميه مخالفه لما اتفق عليه الطرفان؛ ونتيجه ذلك ان المدعي يهدف من هذا الطعن ان يلزم الهييه بطريقه الحكم التي يري مناسبتها له او يعتبر اي اتجاه للهييه في تفسير العلاقه العقديه بين الطرفين مخالفا للقواعد. 4-لقد صرحت الهييه التحكيميه انها تستند في تفسر حقيقه العقد بين الطرفين بما تري انه الاصوب والاقرب للحق والقواعد علي نص الفقره (ج) من الماده 38 من نظام التحكيم بما يجعل ما قامت به هو الموافق للنظام، ولا يمكن اعتبار موافقه النظام مخالفه لاتفاق الاطراف سيما ان الحقيقه انه لا يوجد اتفاق للاطراف مخالف لهذا النص الصريح. اشير الي ان احاله المدعي علي المرفق رقم 10 في لايحه دعوي البطلان لا توافق محلا صحيحا حيث ان القرار المشار اليه عدلت عنه الهييه وقررت السير في الدعوي والفصل فيها؛ وما تضمنه القرار المرفق منسوخ بالاجراء التالي له ومن ثم فلا اعتبار له؛ ومن جهه اخري فان المستند لا يشير الي قرار الهييه ندب خبره او تحديد نطاق له بل هي اشاره الي حاجه القضيه الي دراسه وانها مما يترتب علي النظر فيها الاستعانه بالخبره؛ ولم تقرره او تصدر اجراء بشانه بما يمتنع معه صحه الاستناد. ثالثا: دعوي الفصل فيما لم يطلبه الخصوم: عاد المدعي الي الزعم بان الاطراف لم يتفقوا علي الفصل في النزاع القايم بينهما بشان المشروع الموصوف في الدعوي تاسيسا علي ان الاتفاق في اتفاقيه التحكيم علي اعمال موصوفه؛ وهذا الزعم لا يتوافق مع الحقيقه الفعليه لما جري بين الاطراف؛ اذ المشروع بين طرفي الدعوي واحد واصل ذلك المشروع ما اشير اليه في اتفاقيه التحكيم وما جري فيه الفصل من قبل الهييه هو ذات المشروع بما تضمنه من تفاصيل؛ ولم يتضمن الحكم اي الزام بما هو خارج عن الالتزامات بين الطرفين في المشروع؛ وسعي المدعي الي ابطال حكم التحكيم كونه لم يتوافق مع رغباته ينقضه سيره في الدعوي وتقديم كافه الوثايق التي تؤيد موقفه لكامل المشروع؛ وتقديمه الاجوبه الموضوعيه علي كافه ما قدمه المحتكم من طلبات واسانيد لها؛ وهذه المرافعات التي امتدت زمنا ليس باليسير تعتبر اقرارا صريحا منه بالسير في الدعوي؛ بل الابعد من ذلك ان الفقره (2) من الماده ٢٠ من نظام التحكيم نصت علي (يجب ابداء الدفوع بعدم اختصاص هييه التحكيم وفقا للمواعيد المشار اليها في الفقره (2) من الماده 30 من هذا النظام ولا يترتب علي قيام احد طرفي التحكيم بتعيين محكم او الاشتراك في تعيينه سقوط حقه في تقديم اي من هذه الدفوع؛ اما الدفع بعدم شمول اتفاق التحكيم لما يثيره الطرف الاخر من مسايل اثناء نظر النزاع فيجب ابداؤه فورا والا سقط الحق فيه) بما يثبت معه سقوط هذه الدعوي. رابعا: عدم ابلاغ المحتكم ضده بما تعذر معه تقديم دفاعه: وهنا امر عجب من المدعي حيث امتدت مده التحكيم زمنا لا يمكن القول بانه لم يتمكن من المرافعه او تقديم ما لديه؛ واثبات الهييه نكول المحتكم ضده اجراء متوافق مع النصوص النظاميه والقواعد الفقهيه ذات الصله؛ حيث ان الثابت امام الهييه استيفاء اجراءات الترافع والقيام بتمكين كل طرف من تقديم كافه ما لديه من دفوع ومستندات؛ والزعم بان جلسه من الجلسات لم يتم التمكين فيها منقوض بامكانيه الرفع عبر الوسايل الالكترونيه المعتمده لدي الهييه اضافه الي امكانيه ايداع ما لديه لدي امانه سر الهييه؛ كما ان عدم حضوره عن الجلسه دليل سعيه الي تعطيل السير في الدعوي فعاملته الدايره بنقيض قصده وبما يتوافق مع الاصول والقواعد والانظمه. كما ان الثابت وفق محاضر الجلسات ان المدعي قد حضر كافه المرافعات وما تخلف عن الحضور عنه كان بعد ابلاغه نظاما بموعد الجلسه؛ بل ان المدعي اصاله حضر عددا من الجلسات وفق تلك المحاضر؛ بما يمتنع معه تعذر تمكنه من تقديم دفوعه. خامسا: دعوي عدم مراعاه الحكم الشروط الواجب توافرها في الحكم: كرر المدعي مقصوده من الفقره ثانيا من لايحه دعواه ومن هذا الجواب بطريقه اخري؛ حيث يهدف من هذا الزعم الاشاره الي ان الهييه اما ان تحكم وفق رؤيه المحتكم ضده او تكون مخالفه للقواعد وشروط الاحكام؛ وخلاصه القول ان المدعي يهدف من وصف الحكم بالعيب في شرطه ان الطرفين تقدما بعقد وان الهييه يجب ان تحكم به ولو كان قد اشتمل علي ما تري الهييه انه مخالف في توصيفه لما يعتقده الطرفان؛ اذ الهييه في حقيقه حكمها انها اعملت العقد بين الطرفين وفق ما اتفقا عليه غير انها وصفت العقد بين الطرفين بما تري انه الوصف الشرعي والنظامي؛ وهو من صلاحيات الهييه ومن صلب اعمالها وعمل كل هييه قضاييه؛ بما يجعل طعن المدعي علي غير سند صحيح. كما اشار المدعي الي عدم اشتمال الحكم التحكيمي علي ملخص لاتفاق التحكيم والمداوله؛ والحقيقه اللازمه للاطراف هو منصوص الماده (42) من نظام التحكيم وليس من ضمنها ادراج المداوله؛ وما استند له المدعي من نص الماده (39/1) لا علاقه له بنسخه الحكم؛ بل هو سعي للتلبيس علي الدايره ناظره الدعوي؛ اذ المداوله تجري لكن لا يتم رصد حصولها؛ واما اتفاق التحكيم فقد جرت الاشاره اليه في مطلع الحكم التحكيمي. سادسا: دعوي اشتمال الحكم التحكيمي علي اجراءات باطله: حيث اشار المدعي الي ان ما قررته الدايره من اعتبار المحتكم ضده ناكلا والحكم عليه بموجبه؛ وتحليف المحتكم اجراء باطل لما اورده من اسباب؛ وهذا السياق في حقيقته طعن علي الحكم وما انتهت اليه هييه التحكيم وليس عيبا في اجراءات التقاضي وفق الحدود النظاميه التي قررتها الماده (50) من نظام التحكيم بشان موجبات دعوي البطلان؛ ومتي كان الامر في حقيقته طعن في موضوع الوقايع والتسبيب في الحكم فان ذلك يخرج هذا الطعن عن حدود النص النظامي ذي العلاقه بدعوي البطلان؛ بما يمتنع معه الالتفات الي هذا الطعن وفق نص الماده (49) من نظام التحكيم وفيها (لا تقبل احكام التحكيم التي تصدر طبقا لاحكام هذا النظام الطعن فيها باي طريق من طرق الطعن، عدا رفع دعوي بطلان حكم التحكيم وفقا للاحكام المبينه في هذا النظام) وهو منصوص الفقره (4) من الماده (50) من ذات النظام وفيها (تنظر المحكمه المختصه في دعوي البطلان في الحالات المشار اليها في هذه الماده، دون ان يكون لها فحص وقايع وموضوع النزاع) ومن ثم فان محاوله المدعي للطعن علي الحكم مع الزعم بانه مندرج ضمن اي من البنود المنصوص عليها في موجبات دعوي البطلان يجب ان تكون محل اعراض والتفات من الدايره الموقره لامتناع جواز النظر. واما طعن المدعي باستمرار الهييه مع نقص نصبها فان الحكم التحكيمي قد فصل في هذا الجانب بما يغني عن تكراره؛ حيث ان المحكم المتنحي قد تنحي يوم النطق بالحكم بما يظهر معه ان الدعوي كانت مهياه للفصل فيها بما يجعلها صالحه للفصل، سيما بعد اشعار الاطراف باقفال باب المرافعه وفق ما جري رصده في صك الحكم محل الطعن؛ كما ان الاستيناس بمنصوص (89) من نظام المرافعات الشرعيه ظاهر وصحيح حيث جاء فيها ما نصه (تعد الدعوي مهياه للحكم في موضوعها اذا ابدي الخصوم اقوالهم وطلباتهم الختاميه في جلسه المرافعه قبل وجود سبب الانقطاع) بما يجعل الحكم صحيحا صادرا عن جهه منعقده الصفه والتشكيل. واما ما سعي له المدعي من خلط اجراءات الدعوي بشان اداء المدعي لليمين بصفته المحتكم ضده فقد كان ذلك في باب لا علاقه له بنكوله عن اليمين الاخري التي نكل عنها؛ حيث حلف علي عدم تنازله عن كامل المشروع للمحتكم؛ في حين انه نكل عن اداء اليمين عن قايمه الاسعار والتنفيذ بما يظهر معه سعي المدعي في هذه الدعوي لخلط الحقايق والالباس علي القاري. ولجميع ما اشرت فانني اطلب الحكم برد الدعوي. وفي جلسه يوم الثلاثاء الموافق 11 /4 /1443ه حضر وكيل المحتكم هشام حنبولي كما حضر وكيل المتحكم ضده ثم قرر وكيل المحتكم بان لديه رد علي وكيل المحتكم ضده عبدالعزيز المحيميد ونصها ما يلي: بالاطلاع علي اللايحه الجوابيه للمحتكم المقدمه في ٩ /٤ /١٤٤٣ه، فانه يظهر جليا بانها - بصفه عامه - لم تورد جواب ملاق. 1- فهي لم تتطرق اطلاقا الي عدد من حالات البطلان الوارده بالدعوي، ومنها - علي سبيل المثال - سكوتها حيال ما تم ارفاقه من مستندات تثبت اتفاق الطرفان علي تعيين خبير، الامر الذي جري تجاهله (استبعاده)، مما جعل الحكم حريا بالبطلان بمقتضي الفقره (١/د) من الماده (٥٠) من النظام. 2- بالاضافه الي احتواء اللايحه الجوابيه علي عدد من المغالطات والاستدلالات الخاطيه. 3- كما انها اوردت بعض الاقوال علي لسان المحتكم ضده (المدعي بالبطلان)، وهي غير صحيحه. 4- فضلا عن ان بقيه الردود علي حالات البطلان قد اتسمت بالعموميه، وتجنبت الخوض في التفاصيل، لانها تكشف الوقايع والملابسات الموجبه لبطلان الحكم محل الدعوي. ولذلك فانه يرجي من فضيلتكم امهالي للرد عليها وتبيان الحقايق. ثم جري من الدايره سؤال محمد النمله عن الجلسه الاخيره التي ادي فيها اليمين وهل حضر فيها احد من ممثلي المؤسسه فقال ان هييه التحكيم طلبت يمين المحتكم ورفعت الجلسه من اجل ذلك وفي تلك الجلسه التي عقدت لاداء اليمين لم يحضر اي ممثل من جهتهم كما ان عضو هييه التحكيم خالد متعب لم يحضر وقدم اعتذاره عن الحضور لاعضاء الهييه ثم ردت الهييه اليمين علي فحلفت اليمين ولم يكن بحضور عضو هييه التحكيم خالد متعب ثم عقب عبدالله الدخيل بقوله ان الجلسه التي حلف محمد النمله اليمين قد تقدم قبل انعقادها في نفس اليوم عضو هييه التحكيم خالد متعب بطلب التنحي فقالت هييه التحكيم ان الجلسه الماضيه قد قررت الهييه قفل باب المرافعه وبالتالي رفض طلب التنحي وعقدت الجلسه في المساء ولم يحضر احد من طرفنا ولم يحضر المحكم هكذا قرر. ثم عقب عبدالعزيز المحيميد بقوله كيف علم بتنحيه قبل موعد الجلسه فاجاب عبدالله الدخيل بان المحكم خالد متعب ارسل خطابه للهييه ونسخه منه لنا هكذا قرر. وعند وصول القضيه لهذا الحد وبعد سماع الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي الفقره ثانيا من وثيقه التحكيم وعلي حكم هييه التحكيم المرفق بالمعامله ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للمداوله.
الاسباب 
لما كانت دعوي البطلان قد قدمت في الاجل المحدد نظاما فهي مقبوله شكلا ، اما من حيث الموضوع فانه وبناء علي ما تقدم من دعوي المدعي وكاله وطلبه بطلان حكم هييه التحكيم واجابه المدعي عليها ، وحيث قرر الطرفان بان عضو هييه التحكيم / خالد بن متعب خليفه قد تقدم بطلبه التنحي قبل موعد الجلسه المحدده للدراسه والتامل اصدار الحكم ، ولما كان الظاهر من وقايع الصك عدم حضور المحكم خالد للمداوله واصدار الحكم والتوقيع علي مسوده الحكم وابداء رايه ، كما ان الهييه لم تتخذ اجراء بشان طلب عضو هييه التحكيم / خالد بن متعب خليفه التنحي ولما كان ما ورد في حكم هييه التحكيم موافق لما ذكر اعلاه ، ولما كان اتفاق تشكيل هييه التحكيم بين الطرفين المؤرخ في 11/06/1439ه الموافق 27 فبراير 2018م قد نص في الفقره ثانيا منه علي ما يلي :(اتفق الطرفان علي ما يلي :1- يقوم كل طرف باختيار محكما من جانبه ، حيث رشح الطرف الاول (المدعيه) الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالوهاب الشهري محكما عنه ، بينما قام الطرف الثاني (المدعي عليها) بترشيح المهندس / حسين بن عبدالقادر جبرتي محكما من قبله . 2- ترشيح فضيله الشيخ ا.د./ فيحان بن شالي المطيري (المحامي والاستاذ بالجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره) كمحكما مرجحا (رييس هييه التحكيم) ،وقد جري عرض ذلك علي فضيلته حيث ابدي قبوله بتولي هذا الامر) ، وبالتالي فان تشكيل هييه التحكيم يتكون من ثلاثه اعضاء، ولما كانت الماده (19) من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/34 وتاريخ 24/5/1433ه تنص علي انه: "اذا انتهت مهمه المحكم بوفاته، او برده، او عزله، او تنحيه، او عجزه، او لاي سبب اخر، وجب تعيين بديل له طبقا للاجراءات التي اتبعت في اختيار المحكم الذي انتهت مهمته"، ولما كانت الماده السادسه من لايحه نظام التحكيم الصادره بقرار مجلس الوزراء رقم 541 وتاريخ 26/8/1438ه تنص علي انه: "اذا انتهت مهمه المحكم في الحالات الوارده في الماده (التاسعه عشره) من النظام عدا حاله انتهاء مهمه المحكم برده، فتوقف اجراءات التحكيم الي ان يعين محكم بديل وفق النظام " ، ولما كان من الثابت للدايره ان طلب التنحي لم يتخذ بشانه اي اجراء وصدر حكم الهييه من عضوين من اعضايها ، ولما كانت الماده الخمسون من نظام التحكيم تنص علي انه : (1_ لا تقبل دعوي بطلان حكم التحكيم الا في الاحوال الاتيه : ومنها : الفقره ((ه اذا شكلت هييه التحكيم او عين المحكمون علي وجه مخالف لهذا النظام ، او لاتفاق الطرفين)) ، كما تضمنت الفقره ز منها ما نصه)) ز اذا لم تراع هييه التحكيم الشروط الواجب توافرها في الحكم علي نحو اثر في مضمونه ، او استند الحكم علي اجراءات تحكيم باطله اثرت فيه.)) كما تضمن الفقره الثانيه من هذه الماده ما نصه : (2_ تقضي المحكمه المختصه التي تنظر دعوي البطلان من تلقاء نفسها ببطلان حكم التحكيم اذا تضمن ما يخالف احكام الشريعه الاسلاميه والنظام العام في المملكه، او ما اتفق عليه طرفا التحكيم، او اذا وجدت ان موضوع النزاع من المسايل التي لا يجوز التحكيم فيها بموجب هذا النظام.))، ونظرا لان هييه التحكيم في جلسه المداوله وجلسه النطق بالحكم لم تراعي النظام العام بالنظر في طلب التنحي المقدم من عضو هييه التحكيم / خالد بن متعب خليفه في الموضوع وذلك طبقا لما نصت عليه الماده التاسعه والخمسون من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 15/8/1441ه والمتضمنه : (1_ تكون المداوله في الاحكام سرا بين القضاه، واذا قررت المحكمه سماع الدعوي والاجابه مشافهه فيجب ان يشترك في المداوله من سمعها من القضاه.2_ تصدر الاحكام بالاغلبيه علي الاقل، وينسب الحكم الي الدايره، وعلي المخالف توضيح وجهه نظره واسبابها.) مما تنتهي معه الدايره الي الحكم ادناه.
منطوق الحكم 
حكمت الدايره ببطلان حكم هييه التحكيم الصادر بتاريخ 7 /1 /1443ه بين المحتكمين في الدعوي الماثله والمتضمن ما نصه: اولا: الزام المدعي عليه فهد بن حسين بن محماس الدخيل سعودي الجنسيه بموجب الهويه رقم (...) بصفته صاحب مؤسسه فهد حسين الدخيل للمقاولات (المدعي عليها) بسداد مبلغ وقدره (16,745,662,2) سته عشر مليونا وسبعمايه وخمسه واربعون الفا وستمايه واثنان وستون ريالا وعشرون هلله فقط لا غير، لصالح المدعي: محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز النمله، سعودي الجنسيه بموجب الهويه رقم (...) بصفته صاحب مؤسسه بنيان الجزيره للمقاولات (المدعيه). ثانيا: احاله الاعمال التي لها بنود وقيمه صريحه في جداول الكميات والاسعار في عقد المالك مع المدعي عليه الي جهه الاختصاص للنظر في قيمه المثل فيها واستحقاق المدعي لها. ثالثا: قررت الهييه ان للمدعي الحق في اتعاب المحاماه وهييه التحكيم وقدرها حسب ما قدمه المدعي من عقود واثبات منها (290000) ريال ومبلغ (140000) ريال للمحاماه، وله المطالبه فيما يستحقه من تعويضات نتيجه تاخير المدعي عليه في تسديد مستحقاته. رابعا: استنادا علي نص الماده 43 الفقره (1): تسلم هييه التحكيم الي كل من طرفي التحكيم صوره طبق الاصل من حكم التحكيم خلال (15) يوما من تاريخ صدوره؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.