tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430392133 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks

date_gregorian=2023-05-08 date_hijri=1437-05-14 document_type=ruling entity=document_number:f41ad862-3b26-419c-959c-df92070f2889 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٨١٢١٩ لعام١٤٤٣ه
المدعي:
(...)

المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدمت المدعيه الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليه، وجاء في دعواها: ((بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٣٧ه الموافق ٢٣/٠٦/٢٠١٦م قد تم الاتفاق والتعاقد بين موكلتي والمدعي عليه بموجب -العقد المرفق-علي الدخول والتعاقد للمتاجره في الاجهزه الكهرباييه والالكترونيه، وقد وقع العقد عن موكلتي وكيلها الشرعي/ (...)، وذلك بموجب الوكاله الصادره من كتابه العدل الثانيه بالمدينه المنوره برقم:(...) وتاريخ ٠٦/٠١/١٤٣٦ه، ونص العقد علي ان تودع موكلتي لدي المدعي عليه مبلغ وقدره (١٠٠.٠٠٠ ريال) مقابل استثمار المبلغ بطريقه الاقساط حسب ما يتوافق مع الشريعه الاسلاميه، علي ان تكون مده الاستثمار خمس سنوات من تاريخ تحرير العقد، وبذلك تنتهي مده الخمس سنوات بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٢ه الموافق ٢٢/٠٢/٢٠٢١م، وقد تعذر الصلح من خلال منصه تراضي، وذلك بموجب محضر تعذر الصلح رقم:(٠١-٤٣٠٩٠٣٠٣٣٩) وتاريخ ٢٢/٠٩/١٤٤٣ه (مرفق صوره). واستنادا الي العقد المذكور فان موكلتي تستحق مبلغ راس المال المستثمر بالاضافه الي الارباح بتاريخ ١٤/٠٥/١٤٤٢ه، ولما كانت " العقود المبرمه بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف، والمتعين علي الطرفين تنفيذ ما ورد فيها" فان حق موكلتي قد حل بانتهاء مده الخمس سنوات، ولكن يماطل المدعي عليه كلما طالبته حقها بدون مبرر شرعي او نظامي، مما الجا موكلتي للشكايه حتي تستوفي راس المال بالاضافه الي ارباحها الناتجه عن استثمار المبلغ وفقا للعقد. ولما كانت الشريعه الاسلاميه قد جاءت بالمحافظه علي الاموال وحمايتها ومنع التعرض لها باي وجه من الوجوه ولان النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن اضاعه المال؛ وما فعله المدعي عليه نوع من العبث واكل واضاعه المال بالباطل ويعد جريمه اكتملت بركنيها المادي والمعنوي، اذ يتمثل الركن المعنوي في اراده وعلم المدعي عليه بان ما يقوم به من شانه التدليس ومخادعه الغير، ويتمثل الركن المادي بقيامه بممارسه طرق التضليل والاحتيال لحمل الغير علي التعاقد معه، ومن ثم حصول الضرر وهو الاستيلاء علي اموال الغير بالباطل ولقوله صلي الله عليه وسلم « لا ضرر ولا ضرار ». وتاسيسا علي ذلك اطلب من فضيلتكم الاتي: ١. الزام المدعي عليه برد راس المال لموكلتي. ٢. الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٦٠٠.٠٠٠ ريال) كارباح عن المده السابقه.))، ثم اجاب المدعي عليه بما نصه: ((افيد فضيلتكم بان التعاقد مع المدعيه كان مع وكيلها السابق (...) الذي كان متابع لجميع اعمال العقد محل الاستثمار مع المؤسسه اما ما تذكره المدعيه بدعواها من ان الاستثمار قد انتهي فهذا غير صحيح ولا زال الاستثمار ساري ولم يتم تصفيه العقد محل الدعوي حيث ان العقد تجدد مده اخري وهذا هو الاصل حيث ان المدعيه او الوكيل لم يطلب اي منهما ايقاف الاستثمار ولم يحضرا لتصفيه العقد او سحب المبلغ حسب ما نص عليه البند السادس في العقد وعليه فان المبالغ المتعلقه بالعقد محل الدعوي لا زالت قيد الاستثمار في السوق ولم يتم تصفيه هذا العقد بسبب عايد للمدعيه مما يجعل العقد مستمرا لعمله وهو الاصل والعرف لدي مؤسسات التقسيط وان المبالغ الوارده في العقد لازالت لدي العملاء بعد استمرار العقد مره اخري ولدي المدعيه ووكيلها السابق العلم الكافي بذلك ولم يطلب اي منهما تصفيه العقد او سحب المبالغ وعليه فان العقد لازال ساريا بموجب الاتفاقيات الموقعه مع المدعيه واما ما ذكر في الدعوي من مبالغ الارباح فهي غير صحيحه جمله وتفصيلا ولا يمكن ان تصل هذه المبالغ بهذه الفتره وعليه اطلب من فضيلتكم: • رفض الدعوي))، ثم ردت المدعيه بما نصه: ((اولا: الرد علي ان وكيل المدعيه كان متابعا للاعمال: ذكر المدعي عليه في مذكره رده بان وكيل المدعيه كان متابع لجميع الاعمال الخاصه بالعقد، وذلك ليس له علاقه بموضوع الدعوي، حيث تطلب موكلتي استرداد راس مالها الذي استلمه المدعي عليه بموجب العقد المقرر انتهاؤه في تاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٢ه، وذلك وفقا لما نص عليه العقد المبرم بين الاطراف في مادته الثانيه والتي تنص علي ان تكون مده الاستثمار لهذا العقد خمس سنوات من تاريخ تحريره في ١٤/٠٥/١٤٣٧ه، فضلا عن المطالبه بالارباح الناتجه عن العقد في تلك المده، والتي يتعين علي المدعي عليه تسليمها الي موكلتي فور انتهاء مده العقد. ثانيا: الرد علي ان العقد ما زال ساري وتجدد مره اخري: يدفع المدعي عليه بان العقد قد تجدد لمده اخري، وذلك غير صحيح حيث انه كما ذكرنا ان مده العقد خمس سنوات ينتهي العقد بانتهايها، ويعد ذلك مخالفا لما تم الاتفاق عليه، وبالتالي لا صحه لما ذكره المدعي عليه من ان العقد تجدد مده اخري، اذ لا يوجد نص بالعقد يقضي بان يتجدد العقد من تلقاء نفسه لمده اخري، وفي ذلك مخالفه لما تم الاتفاق عليه، وكما جاء في مبادي مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه بان " الاصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجه معه الي قول احد، والزام احد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه" (٥٦٣/٦)،(٢٥/١٠/١٤٢٢)، وبالتالي يتعين موافقه موكلتي علي تجديد العقد وهو ما لم يحدث، فكان يجب علي المدعي عليه تصفيه حساب موكلتي وتسليمه لها عند انتهاء مده العقد. ثالثا: الرد علي عدم حضور المدعيه او وكيلها للتصفيه: حيث ذكر المدعي عليه بانه لم يحضر ايا من المدعيه او وكيلها لتصفيه الحساب، وفي ذلك تناقض بين ما ذكره المدعي عليه في بدايه رده من ان وكيل المدعيه كان متابعا للاعمال وبين ما ذكره في نهايه رده من انه لم يحضر ايا من المدعيه او وكيلها تصفيه الحسابات عن مده العقد!! واما بشان ما ذكره المدعي عليه من ان العقد ساري وفقا للعرف الجاري لدي مؤسسات التقسيط فلا نعلم اي عرف الذي يخالف بنود العقد الذي يقضي بان تكون مده الاستثمار هي خمس سنوات ينتهي العقد بانتهايها!! رابعا: الرد علي ان المدعيه لم تطلب تصفيه العقد: كما ذكرنا ان البند واضح بالعقد من ان مده العقد خمس سنوات وبالتالي يتعين علي المدعي عليه التصفيه فور انتهاء المده دون الحاجه الي طلب التصفيه، وبشان استناد المدعي عليه علي البند السادس من العقد من انه عند الرغبه في سحب الارباح او جزء منها يتعين ابلاغه قبل ذلك بمده لا تقل عن سته اشهر، فان ذلك في غير محله، حيث ان نص الماده السادسه يخص طلب الارباح اثناء سريان العقد، اما عند انتهاء مده العقد فانه يلتزم بموجب العقد ان يسلمها راس المال والارباح معا. ولما كانت الشريعه الاسلاميه قد جاءت بالمحافظه علي الاموال وحمايتها ومنع التعرض لها باي وجه من الوجوه ولان النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن اضاعه المال؛ وما فعله المدعي عليه نوع من العبث واكل واضاعه المال بالباطل ويعد جريمه اكتملت بركنيها المادي والمعنوي، اذ يتمثل الركن المعنوي في اراده وعلم المدعي عليه بان ما يقوم به من شانه التدليس ومخادعه الغير، ويتمثل الركن المادي بقيامه بممارسه طرق التضليل والاحتيال لحمل الغير علي التعاقد معه، ومن ثم حصول الضرر وهو الاستيلاء علي اموال الغير بالباطل. وحيث ان حصول المدعي عليه علي هذه الاموال دون سبب او مبرر يفيد استحقاقه يعتبر اثراء بلا سبب وهذا امر يخالف ما امرت به شريعتنا السمحاء من الامر بالوفاء بالعقود ونهي عن اكل اموال الناس بالباطل، ولقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ۚ)، وقال تعالي (يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل (، وثبت عنه صلي الله عليه وسلم انه قال (اتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: ان المفلس من امتي من ياتي يوم القيامه بصلاه وصيام وزكاه، وياتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، واكل مال هذا، وسفك دم هذا، فياخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يوفي الذي عليه، اخذ من سييات صاحبه ثم طرحت عليه، ثم طرح في النار)، وفي مسند احمد عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من اقتطع مال امري مسلم بغير حق لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان).))، ثم اجاب المدعي عليه بما نصه: ((اولا: ما ورد في دعوي المدعيه من قيمه ارباح تتجاوز ٦٠٠.٠٠ ستمايه الف ريال فهذا غير صحيح جمله وتفصيلا ولا اصل له ولم يتقدم المدعي وكاله باثبات هذا الاستحقاق المخالف للواقع فلم يتم تصفيه العمل حتي يستحق المدعي هذا الارباح المبالغ بها والمدعي فقط يدعي وجود ارباح ومتمسك بهذا وهذا لا اصل به وان استناد المدعي علي هذا المبلغ هو باب التخمين وليس اليقين ولازلت متمسك بعدم صحه هذا المبلغ وهو ادعاء مرسل لا اصل فيه ويثبت ذلك ان العقد لازال ساري ولم تم تصفيه العمل ولا يتم تحقيق ارباح الا بعد تصفيه العمل مما يوكد بان الدعوي بالارباح لم تكن علي اساس صحيح ولم يقدم وكيل المدعيه من خلال الدعوي البينه علي صحه دعواه المتعلقه بالارباح مخالفه بذلك الاصل وحيث ان الاصل بهذا العقد هو ان تتم المحاسبه بعد انتهاء العمل وبما العمل لا زال ساري فان الارباح لم تحدد نهاييا ولا يمكن تحديها او النص عليها وان الركون للدعوي المدعيه يخالف الشرع الحنيف فلا ارباح الا بعد انتهاء عميله الاستثمار وعليه فانه لا يصح احتساب الارباح كجزء من راس المال انه لا يمكن اضافه الارباح الي راس المال واحتسابها جزءا منه وذلك ان الربح ناتج عن راس المال ولا يكون الربح الا بعد استيفاء راس المال وذلك بعد تنضيض اموال الشراكه وتحقق الارباح في ختام الشراكه التي لازالت مستمره، ثانيا: ان الاتفاق بالعقد كان مع وكيل المدعيه (...) بعدم اقفال الاستثمار وكان الوكيل وطلب الاستمرار بشهاده الشاهد (...) وهذا الشاهده اثبات بسريان العقد وتجديده مره اخري واثبات عدم حصول ارباح والدليل علي ان العقد لا زال ساري هو ان المدعيه لم تتقدم بدعوي او تطالب بوقف العمل بعد انتهاء مده العقد الاولي رغم انتهاء العقد ودخوله الفتره الثانيه ودون اعتراض من المدعيه او وكيلها واصبح العقد في مده اخري وليس حسب وان المدعيه كانت علم حيث ان وكيلها السابق هو المترف في المال وهو المتابع لكل استثمار المدعيه لدينا و المدعيه تعلم بان العقد تجدد مره اخري والدليل علي استمرار العمل ان المدعيه لا تملك حساب ختامي صادر من المؤسسه بعد انتهاء العمل حسب ما جرت العاده حسب هذه التعاملات وهذا دليل قاطع ودامغ بعدم صحه دفوع المدعيه بالمجمل وعليه فان دعواها تخالف المنطق ولا تستند علي دليل شرعي ثابت يثبت انتهاء العمل.))، وفي جلسه لاحقه سالت الدايره المدعي عليه عما يثبت مطالبته للعملاء؟ فقرر عبر الدردشه بان لديه ما يثبت ذلك، فطلبت منه الدايره تقديم ذلك عبر النظام خلال خمسه ايام، فقدم مذكره ارفق فيها عقدين، وطلبين لدي محكمه التنفيذ، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
وبعد سماع الدعوي والاجابه والمرافعه، والاطلاع علي مستندات وبيانات الدعوي، ولما كانت المدعيه تطالب المدعي عليه بتسليم راس مال الشراكه مع ارباحها فان الدعوي تدخل في ولايه القضاء التجاري نوعيا وفقا للماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه؛ وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فلما كانت المدعيه تهدف من خلال دعواها الماثله الي الزام المدعي عليه بان يسلم لها راس مال الشراكه وقدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، مع ارباح وقدرها (٦٠٠.٠٠٠) ستمايه الف ريال، ولما كان المدعي عليه قد اقر بالشراكه وراس المال، ودفع بان الاموال لدي عملاء متعثرين، وانه يسعي في تحصيلها، ولما كان من المقرر في الاصول الشرعيه والانظمه المرعيه لزوم نهوض الادعاء علي البينه المعتبر لاثباته كمحل في الدعوي، وذلك تحقيقا للقاعده الشرعيه: ((البينه علي المدعي))، والوارده في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- ان الرسول – صلي الله عليه وسلم – قال: ((لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر))، حديث حسن رواه البيهقي، ولما كانت الدايره قد طلبت من المدعي عليه البينه علي دفعه وانه يسعي في تحصيل اموال المدعيه، فقدم عقدين، الاول مع المدعو (...)، وكفيله (...)، والعقد الثاني مع المدعو (...) ولم ياخذ عليه كفيل غارم، وقدم طلبين لدي محكمه التنفيذ الاول ضد المدعو (...)، والثاني ضد المدعو (...)، ولان ما قدمه المدعي عليه متناقض في محتواه، فطلبات التنفيذ لا تخص العملاء في العقود المرفقه، كما انه لم ياخذ الكفيل الغارم للعقد الثاني، كما لم يقدم عقودا اخري تشتمل علي بقيه راس المال، مما تنتهي معه الدايره الي ثبوت تفريطه، والزامه برد راس المال، واما المطالبه بالارباح فلما كان الاصل في الربح العدم، ولا يحكم به الا بعد بينه تثبت ظهوره وتحققه، ولان المدعي لم يقدم ابتداء في صحيفه الدعوي من الاسانيد التي تثبت الربح المدعي به، ولان الاصل براءه ذمه المدعي عليه وانه لا يجوز العدول عن هذا الاصل وشغل ذمه المدعي عليه الا ببينه يقينيه قطعيه او موصله لغلبه الظن، ولما كانت الدايره قد طلبت من المدعي البينه علي الارباح وتحققها، ولما كان المدعي لم يقدم بينته علي ذلك مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبول هذا الطلب، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالاتي: الزام المدعي عليه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعيه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٨١٢١٩ لعام١٤٤٣ه

المدعي:
(...)

المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبه المدعيه الزام المدعي عليه بان يسلم لها راس مال الشراكه وقدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، مع ارباح وقدرها (٦٠٠.٠٠٠) ستمايه الف ريال. والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بالاتي: الزام المدعي عليه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعيه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب. ثم قدم المستانف المدعي اعتراضه علي الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٣٥٢٨٣١) وتاريخ ٧ /٤ /١٤٤٤ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من الناحيه الشكليه: فان هذا الاستيناف قدم في المواعيد المقرره نظاما مستوفيا كافه اركانه النظاميه التي نصت عليها الماده التاسعه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه: "تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام ثلاثين يوما من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم"، وحيث ان هذا الصك صدر بتاريخ ٢٩ /٠٣ /١٤٤٤ه، وقدم الاستيناف خلال المده المقرره للاستيناف مستوفيا لكافه اركانه وفقا للنظام، الامر الذي يجعله مقبولا من حيث الشكل. من الناحيه الموضوعيه: فان هذا الحكم محل للطعن الموضوعي من عده نقاط تتمثل اجمالا في مخالفه الشريعه الاسلاميه ومخالفا للثابت بالاوراق وذلك بعدم الزام المدعي عليه بما جاء في العقد من التصفيه فور مرور خمس سنوات وهو ممكن، كما جاء مخالفا لنظام المحاكم التجاريه والقواعد العامه في تحقيق الدعوي حيث لم يتم تحقيق الدعوي علي النحو النظامي لبيان الارباح، واخيرا فقد جاء الحكم مخالفا للسوابق القضاييه. وفيما يلي تفصلها لفضيلتكم علي النحو التالي: ١/ لما كانت الشريعه الاسلاميه قد جاءت بالمحافظه علي الاموال وحمايتها ومنع التعرض لها باي وجه من الوجوه وعلي ذلك، وبالنظر الي العقد المبرم بين الاطراف نجد انه نص في البند ثانيا علي ان "تكون مده الاستثمار لهذا العقد خمس سنوات من تاريخ تحرير العقد ولا يحق للطرف الثاني السحب من راس المال المتعاقد عليه من الطرفين للاستثمار قبل انتهاء مده الاستثمار"، كما جاء في البند ثالثا "يلتزم الطرف الاول بتحصيل الاقساط كامله شهريا ومتابعه جميع العملاء متابعه تامه" مما يعني التزام المدعي عليه بالتصفيه فور انتهاء المده المتفق عليها وهي خمس سنوات. وفي سبيل تحقيق ما ورد في العقد والزام المدعي عليه بما جاء فيه فيتعين النظر الي امرين، الاول يتمثل في مدي ثبوت تفريط المدعي عليه في راس المال وهو ما اعملته الدايره وقضت بالزامه برد راس المال وذلك لثبوت تفريطه، اما الامر الثاني فيتمثل في التحقق من وجود ارباح للمشروع من عدمه، وفي سبيل الوصول الي ذلك ولما كان دور القضاء يتمثل في اقامه العداله ومن بينها الزام المماطل باداء الحقوق لاصحابها فقد اجاز النظام للمحكمه الزام الطرف الاخر بتقديم ما لديه من مستندات مؤثره في الدعوي وذلك لتبيان الحقيقه، ونظرا لكون المدعيه المستانفه لا تقوم بالاداره بل هو عمل مسند للمدعي عليه اذ لا يمكن الزامها بتقديم ما يدل علي الارباح بل هو الامر الظاهر، وذلك لكون المشروع قايم منذ تاريخ ١٤ /٠٥ /١٤٣٧ه وحتي الان، فيتعين ان يقدم المدعي عليه البينات الداله علي عدم وجود ارباح ومن ذلك الدفاتر والمستندات الخاصه بالمبيعات والمشتريات حيث ان الدفاتر التجاريه المنتظمه تعد بمثابه مراه لحياه التاجر يستطيع من خلالها تحديد مركزه المالي، اذ لا يستطيع اثبات الخساره او عدم وجود ربح الا من خلال تلك المستندات فيستعان بها في تحديد ما يتم البحث عنه من بيان الوضع المالي للمشروع، اما والقضاء بالزامه برد راس المال دون الزامه بتقديم ما لديه من مستندات للتحقق من الارباح عن الفتره بين ابرام العقد وانقضاء مده الخمس سنوات المتفق عليها يجعل الحكم مشوبا بالقصور مخالفا للشريعه الاسلاميه ومخالفا للثابت بالاوراق يتعين اعاده النظر فيه. ٢/ وحيث نص نظام المحاكم التجاريه في مادته الثانيه والخمسين في فقرتها الثانيه علي ان "للمحكمه من تلقاء نفسها ان توجه اليمين الي اي من اطراف الدعوي"، وجاء في كشاف القناع: وان قال العامل في مال المضاربه: ربحت الفا ثم خسرتها، او هلكت قبل قوله بيمينه لانه امين (ولتقرر الامر فقها وقضاء في الخساره هو قول المضارب بيمينه)، وحيث نصت اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه في مادتها الحاديه والخمسين بعد المايه علي ان "للمحكمه عند الاقتضاء ان تكلف خبيرا لتقديم رايه في مساله فنيه او معاينه شيء متنازع فيه..."، وحيث ان الدايره لم تعمل المقتضي النظامي بشان مطالبه المدعي عليه بتقديم ما لديه من مستندات للتحقق من وجود ارباح، كما لم يتم اللجوء للخبره لبيان ما لدي المدعي عليه من حقوق للمدعي، ويد المحكمه غير مغلوله في ذلك، اذ اتاح النظام للمحكمه ندب خبير محاسبي للطلاع علي الحسابات والمستندات والقوايم الماليه التي لدي المدعي عليه لبيان الربح الخاص بالمدعي الا ان الدايره لم تقم بذلك وهو ما يصم الحكم بالبطلان). وانتهي في اعتراضه الي طلبه: ١/ قبول الاستيناف شكلا لتقديمه في الميعاد المقرر نظاما. ٢/ نقض الحكم وتحقيق الدعوي من جديد وندب خبير محاسبي لبيان الارباح المترتبه للمدعيه بذمه المدعي عليه. ثم قدم المستانف المدعي عليه اعتراضه علي الحكم بالطلب رقم (٤٤١٠٤٦٣٢٨٨) وتاريخ ٢٨ /٤ /١٤٤٤ه والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (من حيث الشكل: فان الاعتراض تم تقديمه بالمواعيد المحدده لذا فهو جدير بالقبول شكلا. من حيث الموضوع: اولا: مخالفه الحكم المعترض عليه لنظام المحكمه التجاريه والواقع: خالف الحكم المعترض عليه الواقع والمنطق حيث ذكر في اسبابه عدم تقديم بينه موصله وهذا غير صحيح والصحيح ان ما قدمه موكلي من بينات وادله كان جزءا لا يذكر من جميع العقود المبرمه بين موكلي وبين العملاء كما ان عدد طلبات التنفيذ المقدمه من قبل موكلي هو عدد ضييل جدا بالنسبه لعدد طلبات التنفيذ التي تبلغ (٢٢٩) طلب والمقيده لدي محكمه التنفيذ بالمدينه المنوره والتي تثبت قيام موكلي بالسعي لتحصيل اموال المدعيه وان ما تم تقديمه لم يكن سوي عقدين وطلبي تنفيذ وكان بالامكان تقديم المزيد من البينات والادله والمتوافره لدي موكلي لولا ان الدايره مصدره الحكم لم تمهله لارفاق ذلك واصدرت الحكم محل الاعتراض مخالفه بذلك الماده الثامنه والخمسين من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: "١- متي ابدي الاطراف ما لديهم في ختام المرافعه، او مكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق احكام النظام، فللمحكمه قفل باب المرافعه في القضيه متي كانت صالحه للفصل فيها. ٢- للمحكمه عند قفل باب المرافعه ان تاذن لاطراف الدعوي بتقديم مذكرات تكميليه؛ لتوضيح ما سبق تقديمه واستيفاؤه" وحيث انه لم يتم ابلاغ موكلي بوجوب توافق العميل المذكور في العقد والمقام ضده طلب التنفيذ ولم يتم امهاله لتصحيح ذلك ولم يعلم ان الاختلاف بينهما والذي ادي الي التناقض الوارد في البينه المقدمه ضمن الحكم المعترض عليه كما افيد فضيلتكم بان الدايره مصدره الحكم لم تمهل موكلي مهله لارفاق المزيد من الادله وذلك في مذكره تكميليه نفيا لدعوي المدعيه واثبات لصحه اقواله وقد صدر الحكم دون الامهال لتصحيح التناقض وارفاق عقود وطلبات تنفيذ تخص ذات العميل ولعدم وجود ما يثبت التفريط والاهمال المدعي به من قبل المدعيه ولتوافر البينه التي تثبت ذلك). وانتهي في اعتراضه الي طلبه: نقض الحكم المشار اليه اعلاه. وفي الجلسه المنعقده يوم الاثنين الموافق ١٨ /٠٥ /١٤٤٤ه حضر وكيل المستانف بالوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المستانف ضده بالوكاله رقم (...)؛ ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره النطق بالحكم.
الاسباب:
لما كان المعترض قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه مقبول شكلا اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر للدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملحوظات تحول دون تاييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد علي ابرز ما اثاره المستانفان في اعتراضهما لاسيما وان استيناف المدعي عليه غير مؤثر لعدم ارفاق مايؤيده من وجود مايفيد رفع دعاوي علي العملاء. كما وان استيناف المدعي غير مؤيد بما يفيد تحرير الدعوي لتحديد مقدار الربح المطلوب. الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٣٩٣٨١٢١٩) لعام ١٤٤٣ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاربعاء الموافق ٢٣ /٠٣ /١٤٤٤ه القاضي بالاتي: الزام المدعي عليه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، بان يدفع للمدعيه/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...)، مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال، وعدم قبول ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.