moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي ، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٢ ه ، عقدت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر المدعي وكاله المشار له في اعلي نسخه الضبط بموجب الوكاله رقم (...)وتاريخها ١٤٤٤/٠٤/١٤ ه الصادره من (الوكالات الالكترونيه ) ، ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه ووصول رابط الجلسه لها بنجاح ، لذا قررت الدايره السير في الدعوي وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا ، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه ، وبسؤال المدعي وكاله احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها ، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره ( ٢٣١.٣٢٩ ) ميتان وواحد وثلاثون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا مقابل قيمه توريد ادوات ومستلزمات طبيه ، والزامها بدفع مبلغ قدره ( ١١.٥٦٦ ) احد عشر الفا وخمسمايه وسته وستون ريالا اتعابا للمحاماه ، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن بينته علي صحه الدعوي فذكر بانها تتمثل في الفواتير محل الدعوي والمذيله بختم المدعي عليها بالاضافه الي سند امر ، لذا اطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ المطالبه والحكم به ، وبسؤاله هل لديه مزيد بينه قرر قايلا : بانه يكتفي بما تقدم ، هكذا قرر ، ثم جري من الدايره الاطلاع علي ملف القضيه فتبين وجود فواتير والمذيله بختم المدعي عليها وسند امر ، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله لاصدار الحكم . الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ، ومن حيث الموضوع ، ولما كان وكيل المدعيه يهدف من دعوي موكلته الي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره ( ٢٣١.٣٢٩ ) ميتان وواحد وثلاثون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا مقابل قيمه توريد ادوات ومستلزمات طبيه ، والزامها بدفع مبلغ قدره ( ١١.٥٦٦ ) احد عشر الفا وخمسمايه وسته وستون ريالا اتعابا للمحاماه ، ولما كان وكيل المدعيه اسس دعواه علي الفواتير محل الدعوي والمذيله بختم المدعي عليها بالاضافه الي سند امر ، ولما كان الثابت لدي الدايره انشغال ذمه المدعي عليها بمبلغ المطالبه وفقا للبينات سالفه الذكر ، وحيث ان الاوراق العاديه حجه معتبره وفقا للماده التاسعه والعشرون الفقره الاولي من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٤٣ ) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦ ه ، وبما ان المدعي عليها قد تخلفت عن الحضور ، رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتج لاثاره بناء علي الامر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٢/١٤٣٩ ه، القاضي بالموافقه علي جواز استعمال الوسايل الالكترونيه في التبليغات القضاييه ومن ضمنها الرسايل النصيه المرسله عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقره (٢) من ذات الامر الملكي من انه يترتب علي التبليغ بالوسايل المنصوص عليها في الفقره (١) اعلاه ما يترتب علي التبليغ بالطرق المقرره في الانظمه القضاييه، ويعد التبليغ بتلك الوسايل تبليغا للشخص المرسل اليه". وحيث نصت الفقره الاولي من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١ه) علي انه (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما ان التبليغ عن طريق نظام ابشر تعده الدايره تبليغ لشخص المدعي عليها؛ وبما ان الثابت تخلف المدعي عليها عن حضور الجلسه، وتركت الدفع بما ينال من طلب المدعيه وحجيه مستنداتها في الدعوي ، فاعمالا لمبدا العداله الناجزه ولكون المدعي عليها لم تستجب لامر المحكمه وتدفع بما ينال من حجيه ما استندت عليه المدعيه ، وامتناعها عن الحضور اصبحت في حكم الغايب المستتر والممتنع عن الحضور ، قال في الفروع : ( من ادعي علي غايب مسافه قصر وقيل ويوم او مستتر بالبلد او ميت او غير مكلف وله بينه : سمعت وحكم بها .. قال في الترغيب وغيره : لا تفتقر البينه الي جحود ، اذ الغيبه كالسكوت )؛ وما يتعلق بمطالبه وكيل المدعيه لاتعاب المحاماه ،ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان من الجا شخصا للمطالبه بحقه الثابت فانه يكلف باتعاب مرافعته، قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق) وبما ان تقدير اتعاب الترافع والمحاماه منوط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ والمتضمنه علي انه:" تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-"، وعليه فان الدايره والحال ما ذكر تنتهي الي الحكم حضوريا علي المدعي عليها بما يرد بمنطوقها ادناه . نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي : اولا / الزام المدعي عليها شركه (...)شركه شخص واحد المحدوده بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه مؤسسه (...)للتجاره بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ( ٢٣١.٣٢٩ ) ميتان وواحد وثلاثون الفا وثلاثمايه وتسعه وعشرون ريالا ، ثانيا / الزام المدعي عليها شركه (...)شركه شخص واحد المحدوده بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه مؤسسه (...)للتجاره بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ( ١١.٥٦٦ ) احد عشر الفا وخمسمايه وسته وستون ريالا اتعابا للمحاماه ، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق .