moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٦٦٤٠٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعي تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٩-٠١-١٤٤٤ه وفيها وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، فيما تخلفت المدعي عليها عن الحضور علي الرغم من ثبوت الابلاغ عن طريق نظام ابشر، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انه يطالب بالزام المدعي عليها باستعاده مبلغ راس المال وقدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال، باعتبار تسلم المدعي عليها المبلغ لغرض المضاربه به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في ٢٩ / ١٠ / ٢٠٢٠م بمبلغ المطالبه. كما تطالب بمبلغ عشره الاف ريال اتعابا للمحاماه، وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه وكاله يطلب مهله للرجوع لموكلته انه لا يقبل الصلح مع المدعي، وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليها، قدم مذكره نصها: (اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء ل لعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم ١). ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...)) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل. ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٣). رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضايا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم ٤) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه . الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب:-رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي. مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي ". هكذا تضمنت، وبسؤال المدعي عن بينته علي الدعوي قدم العقد المحرر بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وجاء ممهورا بتوقيع وختم منسوب للمدعي عليها والمتضمن: تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وقدم كذلك؛ سند الامر محرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها امرت الدايره بقفل باب المرافعه للمداوله والنطق بالحكم. الاسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوي عليه ناشيا عن شركه مضاربه، فان هذا النزاع يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه استنادا الي منطوق الفقره رقم (٣) من الماده رقم (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه والتي نصت علي انها (تختص المحكمه التجاريه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في شركه المضاربه), وفما يخص الدعوي موضوعا؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا قدره: ميه الف ريال ؛ بموجب العقد المبرم بينهما وسند الامر المحرر من المدعي عليها للمدعي بكامل راس المال، وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوي، وبما ان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ محل الدعوي وانما دفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا انه تخلف عن تقديم ما يثبت الخساير بشكل مباشر، الا انه تخلف عن ذلك وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده وقامت بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده الثالثه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير)، وما سبق؛ اهمال صريح وتفريط بين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم علي المدعي عليها باعاده كامل راس المال، وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، فتكون من الطلبات الحريه بالرفض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه وفيما يخص اتعاب المحاماه؛ فمن المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدايره الجاء المدعي عليها؛ المدعي لرفع دعوي لاستحصال حقه مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليها، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوي ان: (من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعي) وحيث طلب تحميل المدعي عليه مبلغا قدره: ١٠.٠٠٠ ، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان هذا المبلغ محل المطالبه مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعي عليه، لان ما اشترطه الفقهاء ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، عليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو مبلغا قدره: خمسه الاف ريال وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وتلتفت عما زاد عنه، وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره: (١٠٠.٠٠٠) ميه الف ريال. ثانيا: الزام شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل/ (...) هويه وطنيه رقم: (...) مبلغا قدره: مبلغا قدره (٥.٠٠٠) خمسه الاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك، لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.