moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الرابعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، في ان المدعيه تقدمت بصحيفه دعواها للمحكمه التجاريه بجده، وقد تضمنت ما نصه: " جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي بالعمل، وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٢٧١,٨٩٩.٢٨) ميتان وواحد وسبعون الفا وثمان ميه وتسعه وتسعون ريال سعودي و ثمانيه وعشرون هلله، علي ان يقوم المدعي عليه باداره اعمال الشراكه، (التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف علي تنفيذها)، وقد بدات الشراكه في ١٤٤٣/١٢/٥ه الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٠٤م، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد ممهور بتوقيع الاطراف)، وافيدكم ان العقد نشا بمخالفات شرعيه متمثله في جهاله راس المال وعدم خلوصه ليد المضارب مما نتج عنه جهاله الربح وجميع ذلك الحق الضرر بالمدعي وذلك باستمرار استغلاله بطلب الاموال بشكل مستمر وغير محدد، وعليه فاطلب من فضيلتكم ابطال الشراكه." ا.ه، وباحاله الدعوي للدايره التجاريه الرابعه باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه في يوم الثلاثاء الموافق ٠٧/٠٣/١٤٤٦ه بحضور وكيلا المتداعيين ، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين انها تتضمن ما يلي: "اولا: الوقايع: تم ابرام عقد مضاربه بين موكلتي والمدعي عليهما بتاريخ ٠٦/١٠/١٤٤٣ه الموافق ٠٥/٠٧/٢٠٢٢م علي ان تقوم موكلتي بتامين التمويل اللازم عند الحاجه ويقومان المدعي عليهما بالعمل، وقد دفعت موكلتي مبلغا وقدره (٢٧١.٨٩٩.٢٨) ميتان وواحد وسبعون الف وثمانمايه وتسعه وتسعون ريال وثمانيه وعشرون هلله ريالا لصالح المدعي عليه - (...) - . (مرفق-١ نسخه العقد، مرفق -٢ اثباتات السداد). ثانيا: العيوب الموجبه لابطال التعاقد: لم يتضمن العقد المشار اليه اعلاه تعيين مقدار التمويل الذي تلتزم بموجبه موكلتي، وكذلك لم يتم تحديد نطاق العمل من جانب تحديد المشاريع التي سيتم تمويلها الامر الذي تسبب في جهاله مقدار راس المال وعدم المقدره الي تقديره مما نتج عنه صيروره العقد محل الدعوي معيبا شرعا وتفصيل ذلك ما يلي: ١- جهاله راس المال: تتجلي الجهاله فيه في البند السادس من عقد والذي جاء بما نصه: " تامين التمويل اللازم لدعم المشاريع وعند الحاجه للتطوير"؛ مما ترتب عليه بطلان شركه المضاربه لعدم امكانيه تحديد راس مال المضاربه وانتقاله ليد المضارب، استنادا لما نص عليه المنظم في الفقره الاولي الماده ٧٢ من نظام المعاملات المدنيه" يجب ان تتوفر في محل الالتزام الشروط الاتيه: ا- ان يكون ممكنا في ذاته ب- الا يكون مخالفا للنظام العام ج- ان يكون معينا بذاته او بنوعه ومقداره او قابلا للتعيين"؛ فالمنظم اشترط في العقد ابتداء الا يكون مخالف لنظام العام. وكما هو معلوم للدايره الموقره بان النظام العام هو القواعد الكليه للشريعه وبالنظر الي التزام موكلتي في العقد يتضح جليا الغرر المحرم شرعا لما جاء في حديث ابو هريره ان النبي عليه الصلاه (نهي عن بيع الحصاه، وعن بيع الغرر)، وقد اشترط المنظم في ذات الفقره ان يكون الالتزام معينا بمقداره، وهذا غير متحقق في العقد محل الدعوي؛ اذ الزم موكلتي بتمويل المدعي عليهما علي اطلاقه دون تحديد حد لذلك. ولما سبق بيانه مما تضمنه العقد من عيوب شرعيه ونظاميه، فقد تصدي المنظم لذلك في الفقره الثانيه من ذات الماده اعلاه - ٧٢ نظام المعاملات المدنيه- بما نصه" يقع العقد باطلا اذا لم تتوفر في المحل الشروط الوارده في الفقره (١) من هذه الماده". وقد ذكر ابن قدامه رحمه الله في المغني (٥٤/٥) علي "ومن شرط المضاربه: ان يكون راس المال معلوم المقدار ولا يجوز ان يكون مجهولا ولا جزافا، ولو شاهداه.." ثم ذكر: "ولنا، انه مجهول، فلم تصح المضاربه به، كما لو لم يشاهداه؛ وذلك لانه لا يدري بكم يرجع عند المفاصله، ولانه يفضي الي المنازعه والاختلاف في مقداره، فلم يصح.". وعدم تحقق هذا الشرط قد ترتب عليه اضرار بموكلتي اذ استمر المدعي عليهما بالاجابه ان علي موكلتي ان تقوم بتمويلهما متي ما تم طلب ذلك دون تحديد لمقداره واعتباره لموكلتي مخله بالعقد في حال عدم الاستجابه لذلك!! ٢- تسليم راس المال: هو عدم تحديد المضارب المستلم لراس مال المضاربه، الا ان موكلتي قد سلمت راس مال المضاربه الي المدعي عليه - (...) – من دون ثمه بيان وتحديد للاعمال محل المضاربه، ومما يزيد بيانا لبطلان التعاقد عدم معرفه اطراف التعاقد لمقدار راس المال علي وجه التحديد. ٣- جهاله الربح: وهو ما ترتب علي جهاله راس المال بحسب الفقره الاولي والثانيه من البند السادس للعقد؛ اذ لو تم التماشي مع هذا التصرف فلا يمكن معه الخلوص لمعرفه حقيقه الربح والتي لا بد ان تكون مترتبه علي رضي الطرفين المبني علي تحقق علمها براس المال وهو متعذر في التعاقد محل الدعوي. ثالثا: الضرر. لما كان البند السادس من العقد محمولا علي اطلاقه فقد الزم موكلي بتامين التمويل اللازم علي اطلاقه (لدعم المشاريع) و(لتطوير الكيان)، الامر الذي نتج عنه الجاء موكلتي الي تمويل المدعي عليهما باي مبلغ يطالبا به، واعتبار المدعي عليهما لموكلتي مقصره في حال عدم تجاوبها معهما مع نصه وتاكيده علي انه ليس موكلتي اي علاقه بمصارف هذه المبالغ او كيفيه ادارتها الامر وهذا مثبت في جواب المدعي عليه وكاله - (...) - والذي تتجلي بموجبه عله العيب الشرعي المتحقق في العقد محل الدعوي. (مرفق-٣ اخطار وكيل المدعي عليهم).لذا؛ ولكل ما تقد نطلب من فضيلتكم الاتي: ابطال التعاقد محل الدعوي. الزام المدعي عليه - (...) - برد المبلغ المدفوع من قبل موكلتي وقدره (٢٧١.٨٩٩.٢٨) ميتان وواحد وسبعون الف وثمانمايه وتسعه وتسعون ريال وثمانيه وعشرون هلله ريالا استنادا للماده ٨٢ من نظام المعاملات المدنيه" في حالتي ابطال العقد او بطلانه، يعود المتعاقدان الي الحاله التي كانا عليها قبل التعاقد، واذا استحال ذلك جاز ان يقضي بالتعويض". وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بالرياض نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقرر المدعي عليه ان هناك مساعي للصلح ونطلب من فضيلتكم مهله لذلك، فيما طلبت الدايره من المدعي عليه تقديم الاجابه عن الدعوي، وذلك خلال ثلاثه ايام والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال ، كما افهمت الدايره المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي عليه خلال ثلاثه ايام تلي المده المقرره لايداع المدعي عليه جوابه بذات الاليه وعليه فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢١/٠٣/١٤٤٦ه عقدت الدايره جلسه مرافعه وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبمراجعه ملف القضيه تبين تقدم وكيل المدعي عليه (...) بمذكرته الجوابيه المتضمنه ما يلي: " نكر موكلي دعوي المدعيه ويدفع بعدم صحتها، ويدفع بصحه عقد الشراكه محل هذه الدعوي. ونرد بالتفصيل علي لايحه دعوي المدعيه وما اثارته من ادعاءات لابطال عقد الشراكه، علي النحو الاتي: اولا: فيما يتعلق بادعاء المدعيه بجهاله راس المال فنرد عليه بعدم الصحه، ونوضح لفضيلتكم ذلك علي النحو الاتي: ان طبيعه العقد هي عقد تمويل علي سبيل الشراكه والغرض منها وفقا لنص البند الثاني من العقد هو: (العمل في التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف علي تنفيذها) فالمؤسسه محل الشراكه هي مؤسسه مقاولات تقوم بالتعاقد مع العملاء لتنفيذ اعمال التصميم الداخلي واعمال الديكورات والاشراف علي تنفيذها لهم وتحتاج في ذلك لتمويل يمكنها من القيام بتنفيذ المشاريع التي تتعاقد علي تنفيذها مع العملاء في المستقبل، ولهذا تم الاتفاق علي ان تقوم المدعيه بتمويل هذه المشاريع، وان عدم تعيين راس مال لهذه الشراكه ان المشاريع هي مشاريع مستقبليه (اي تتعاقد عليها المؤسسه مستقبلا وليست مشاريع قايمه وموجوده ويمكن تعيين مبلغا ماليا لها) وبالتالي تختلف حاجه هذه المشاريع للتمويل من مشروع لاخر بحيث لا يمكن تعيين راس مال مقدما لعدم معرفه مقدار التمويل الذي يتطلبه كل مشروع، لذلك تم ربط تمويل المدعيه للمشروع بعد دراسته ومعرفه مقدار حاجته للتمويل وموافقه المدعيه علي التمويل وهو ما تم الاتفاق عليه في البند (٦) من العقد: (يلتزم الطرف الثالث بتامين التمويل اللازم عند الحاجه لتطوير الكيان وبعد الدراسه وموافقه الطرفين الثاني والثالث) فهذا البند وضع شروط للتمويل لا يكون الا بعد استيفايها وهي: - الحاجه لتطوير الكيان. - دراسه المشروع. - موافقه المدعيه علي المشروع والدراسه والتمويل. وهو ما يتوافق ونص الفقره (ج) من البند (١) من الماده (٧٢) من نظام المعاملات الذي استرشدت بها المدعيه والتي اشترطت ان يكون محل الالتزام قابلا للتعيين حيث نصت: ( ... او قابلا للتعيين) فقابليه محل الالتزام للتعيين تكون بعد استيفاء الشروط التي نص عليها العقد في البند (٦) المذكوره اعلاه وهي معرفه مقدار ما تحتاجه حاجه المشروع الذي يتم التعاقد علي تنفيذه من تمويل بعد دراسته والموافقه علي التمويل من المدعيه، وبالتالي يتضح لفضيلتكم عدم صحه ادعاء المدعيه، وان العقد صحيح ويتوافق مع النظام. ثانيا: فيما يتعلق بدفع المدعيه بعدم تحديد المضارب المستلم لراس مال المضاربه، فنرد عليه بعدم الصحه، فكما اسلفنا فان العقد هو عقد شراكه في مؤسسه/ (...) للديكور وهي مؤسسه قايمه وقت ابرام العقد ولها نظامها المالي والمحاسبي ولها حسابات بنكيه ولها دفاترها وارواقها الرسميه التي تتعامل بها، والدليل علي ذلك ان سندات القبض التي ارفقتها المدعيه والتي تثبت سداد المدعيه لمبلغ (٢٥٠,٠٠٠ ريال) وليس مبلغ (٢٧١,٨٩٩,٢٨ ريال) تحمل اسم المؤسسه وعليها توقيعات موظفيها. وان كل ذلك تم بعلم وموافقه المدعيه لمده تزيد عن العامين. اضافه الي ان العقد قد حدد من الذي يدير الشراكه. ثالثا: اما ادعاء المدعيه بجهاله الربح فنرد عليه بعدم الصحه ونوضح ان العقد في البند الثالث قد حدد نصيب كل فرد من اطراف العقد في الارباح وهي كالتالي: ١٠بالمايه من حصص الارباح للطرف الاول، ٥٤بالمايه من الارباح للطرف الثاني، ٣٦بالمايه من الارباح للطرف الثالث، ونص علي ان توزع الارباح من صافي ارباح مشاريع المؤسسه وعايديه راس مال، ويتم توزيع الارباح علي اطراف الشراكه بعد دفع المصاريف التشغيليه للمؤسسه من ايجار وسداد رواتب الموظفين والكهرباء وفواتير الاتصالات وخلافه، اما ربط جهاله الارباح بناء علي جهاله راس المال التي تفترضها المدعيه فلا محل لها فمبلغ تمويل كل مشروع يكون هو راس مال المشروع ويمكن محاسبيا تحديد ارباح كل مشروع وتوزيعها بناء علي حصه كل طرف المتفق عليها في العقد، ومن ثم ليس في الامر جهاله، وبالتالي عدم صحه هذا الدفع. رابعا: ان ادعاء المدعيه الضرر بالجايها الي تمويل المدعي عليهما، فنرد عليه بعدم الصحه، ونوضح لفضيلتكم ذلك علي النحو الاتي: ١. ان التمويل للمشاريع التي تتعاقد مؤسسه/ (...) للديكور علي تنفيذها، وليس للمدعي عليهما كما ظلت تكرر المدعيه، وذلك وفقا لنص البند السادس من العقد والذي نص علي (وذلك لدعم المشاريع القايمه)، وما يؤكد ذلك ان المبالغ التي دفعتها المدعيه حررت بها سندات قبض من المؤسسه وليس من المدعي عليهما. ٢. ان البند السادس من العقد منح المدعيه حق دراسه المشروع محل التمويل ومعرفه مقدار حاجته للتمويل، وان للمدعيه حق رفض تمويل هذا المشروع الذي قامت بدراسته، وبالتالي لا وجود لاي الجاء او خلافه، وان للمدعيه مطلق الحريه في تمويل او رفض تمويل اي مشروع بعد دراسته. ٣. ان معرفه حسابات الشراكه امر كفلته الانظمه للمدعيه، اما اداره مبالغ التمويل فقد حسمه البند السادس، والذي حدد التزامات المدعيه، وقامت المدعيه بقبول هذا البند بتوقيعها علي العقد الذي حدد حقوق الاطراف والتزاماتهما ونظم كيفيه وطريقه اداره الشراكه ومن المسؤول عنها وموافقتها عليه. الطلبات: عليه وتاسيسا علي ما سبق التمس من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعيه بكل طلباتها." هكذا تضمنت، كما تبين تدم وكيل المدعي عليها بمذكره جوابيه تتضمن ما يلي: "افيدكم ان دعوي الدعيه جاءت بعد ان انقضاء ما يزيد عن السنتين من تاريخ نشوء الشراكه، والواجب الشرعي ان يتم تنضيض الشراكه قبل استلام اي طرف لاي مستحقات" هكذا تضمنت، وعليه تقدم وكيل المدعيه بمذكرته الجوابيه المتضمنه التاكيد علي ما جاء في الدعوي وبيان ان العقد اذا وقع باطلا فيجوز لكل ذي مصلحه ان يتمسك بذلك، وان البطلان لا يزول بالاجازه –حسبما قررته الماده (٨١) من نظام المعاملات المدنيه-. هكذا تضمنت، عليه وبمراجعه كافه المستندات ونظرا لصلاحيه الفصل في الدعوي قررت الدايره اقفال باب المرافعه. الاسباب: بناء علي الوقايع سالفه البيان، ولما كان النزاع الحاصل بين المدعيه والمدعي عليها ناشيا عن عقد مشاركه، فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه والمعدله بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤ه والذي نص في ديباجته علي: (ثالثا: يعدل اعتبارا من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنيه ما يلي: ١. الفقره (٣) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١ه، لتكون بالنص الاتي: "المنازعات التي تنشا عن عقود المشاركه المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنيه"...)، واما عن موضوع الدعوي: فبما ان المدعيه تهدف من دعواها الي الحكم بابطال عقد الشراكه المبرم بين الطرفين بتاريخ ٠٥-١٢-١٤٤٣ه؛ مبرره ذلك بان الشراكه قامت مع جهاله في الثمن (راس المال)، واذ دفع وكيلا المدعي عليهما بعدم صحه الدعوي؛ باعتبار ان العقد قام علي اساس صحيح، نافيان وجود جهاله موجبه للابطال، عليه؛ وبعد سماع الدعوي والاجابه وما تضمنته مذكرات الطرفين وما الحق بها من مستندات فان الثابت للدايره ان عقد الشراكه محل النزاع قد انتهض علي اساس صحيح بتلاقي اراده اطراف النزاع والتي تتجلي بتوقيعهم علي العقد وعلي ما ورد فيه و من ذلك ما نصه: "ووقع عليه الاطراف بعد تفهم احكامها وهم بكامل الاهليه والاوصاف المعتبره شرعا ونظاما"، وبما ان دعوي المدعي ببطلان الشراكه قامت علي اساس وجود جهاله في راس المال المقدم من طرفه، وهو ما لم تره الدايره، اذ ان العقد نص فيه التزام المدعي بتمويل المشاريع القايمه وما يمكن معه تطوير الكيان –بعد الدراسه وموافقه الاطراف-: وهو ما يكون معه المحل قابلا للتعيين وموافق لما اشترطه نظام المعاملات المدنيه في الماده الحاديه والسبعون ونصها: ( يجب ان تتوفر في محل الالتزام الشروط الاتيه: ... ج- ان يكون معينا بذاته او بنوعه ومقداره او قابلا للتعيين.). اذا تقرر ذلك فالثابت للدايره ان الشراكه محل النزاع قد قام نشاطها علي اساس صحيح وظلت لازيد من عامين وحتي تاريخ هذه الدعوي، مما يعني ان النشاط قد قام صحيحا بلا نزاع بين الطرفين، وهو ما يعني ضروره ان الاموال قد شغلت، وترتب علي ذلك اثار تشغيل المال من الالتزامات والحقوق علي الوجه الذي يجعل اعاده الطرفين الي ما كانا عليه دون مبرر معتبر غير وجيه، و يتعذر بسببه قيام اي من الشريكين بالانفكاك من تبعات الشراكه قبل ان يتحاسبا علي النحو الذي يستوفي فيه وبموجبه كل واحد منهما ماله من الحقوق، عليه: واستنادا علي الفقره الاولي من الماده (٩٤) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (اذا تم العقد صحيحا لم يجز نقضه او تعديله الا بالاتفاق او بمقتضي نص نظامي)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض طلب المدعي ابطال الشراكه واستعاده كامل راس ماله وفق منطوقها ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليهم، وذلك لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركه (...) للمقاولات المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعيه بالزام المدعي عليهما والحكم بابطال عقد الشراكه المبرم. وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي (برفض الدعوي المقامه من شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليهم)، وبتسليم وكيل المدعيه نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبقيد الطلب واحالته للدايره، باشرت الدايره نظرها وفق ما هو موضح بمحضر الضبط، حيث جري تحديد جلسه في هذا اليوم للنظر في القضيه. وفي جلسه هذا اليوم وعبر الاتصال المريي حضر المستانف وكاله واكتفي بلايحه الاستيناف وما سبق تقديمه، كما حضر المستانف ضده وكاله واكتفي بالحكم محل الاستيناف، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم . الاسباب: وبعد المداوله ودراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين ان الاعتراض محل الاستيناف جري تقديمه وفق المقرر نظاما؛ وعليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا، اما فيما يتعلق بالحكم موضوعا فانه لم يظهر لدايره الاستيناف في الاعتراض ما يحول دون تاييده؛ وعليه فان دايره الاستيناف تنتهي الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. كما تشير الدايره الي ان ما اورده المستانف تم الاجابه عليه وبيانه في اسباب الحكم محل الاعتراض. نص الحكم: حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره الرابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم ٤٦٣٠٢٥٣١٨٠ المؤرخ في ٢٣/٠٣/١٤٤٦ه الصادر في القضيه رقم ٤٦٧٠٢٣٦٩٩٢ ، القاضي ب(رفض الدعوي المقامه من شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليهم)، لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.