moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 10 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 1484 لعام 1442ه المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...) ضد/ (...)، هويه وطنيه (...) القاضي ابراهيم بن احمد جراح رييسا (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المقدمه، وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم؛ بان وكيل المدعي تقدم الي المحكمه التجاريه في الرياض بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه بما مضمونه: (انه بتاريخ 12/3/2020م، تم التعاقد مع المدعي عليها علي ان تنشي لموكلي مبني عباره عن استراحه في حي (...) بالرياض؛ وقد قام موكلي بدفع مبلغ وقدره (447,825) اربعمايه وسبعه واربعون الفا وثمانمايه وخمسه وعشرون ريال للمدعي عليها، الا انه تم فسخ هذا العقد وديا بين الطرفين وذلك بموجب اتفاقيه فسخ عقد مؤرخه في 3/9/2020م، ونص في بنود هذه الاتفاقيه علي اختيار مكتب (...) خبيرا هندسيا لتقييم الاعمال وتقديرها وحصرها ونسبه انجازها، والذي خلص في تقريره الصادر بتاريخ 22/1/1442ه الي ان نسبه الاعمال المنفذه تقدر بقيمه (152,638,30) مايه واثنان وخمسون الفا وستمايه وثمانيه وثلاثون ريالا وثلاثون هلله؛ مما يعني بقاء مبالغ ماليه مستحقه لموكلي في ذمه المدعي عليها وقدرها (295,186,70) مايتان وخمسه وتسعون الفا ومايه وسته وثمانون ريالا وسبعون هلله، وتاريخ نشوء حق موكلي كان بتاريخ 22/1/1442ه، الا ان المدعي عليها لم تلتزم بارجاع المبالغ المتبقيه في ذمتها رغم اخطارهم بذلك عبر البريد الرسمي المبين في اتفاقيه الفسخ المشار اليها اعلاه، وحسب بنود العقد بان يكون اخطار اداء الحق عبر البريد الرسمي). واشار المدعي وكاله بان الاتفاقيه المبرمه بين الطرفين نصت علي ان المحكمه التجاريه بالرياض هي المختصه بنظر النزاع، وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليها بدفع ما تبقي في ذمتها للمدعي وهو مبلغ قدره (295,186,70) مايتان وخمسه وتسعون الفا ومايه وسته وثمانون ريالا وسبعون هلله. وبقيدها قضيه واحالتها الي هذه الدايره، باشرت نظرها حسبما هو مبين في محاضر ضبطها. ففي الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي بتاريخ 3/4/1442ه حضر وكيل المدعي (...) بوكاله رقم (...)، وحضر وكيل المدعي عليها (...) بالوكاله رقم (...)، وباطلاع الدايره علي صحيفه الدعوي تبين لها صلاحيه الفصل القضيه للفصل فيها من حيث الاختصاص فقررت رفع الجلسه واصدرت حكمها الماثل بناء علي ما يلي: (الاسباب) لما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولايه القضاييه سابقا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوي؛ لكونها مساله اوليه يتعين تحققها بداءه ويتوجب علي الجهه غير المختصه التصدي لها من تلقاء نفسها, ولما كان المدعي لا يكتسب وصف التاجر، وحيث ان المبلغ المطالب به في هذه الدعوي هو (295,186,70) مايتان وخمسه وتسعون الفا ومايه وسته وثمانون ريالا وسبعون هلله. وحيث ان اختصاص المحاكم التجاريه بنظر الدعاوي المقامه من الافراد ضد التجار في منازعات العقود التجاريه منحصر فيما زاد عن مبلغ (500,000) خمسمايه الف ريال، كما نصت عليه الماده (31) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار معالي وزير العدل (8344) وتاريخ 26/10/1441ه من انه: (تختص المحاكم التجاريه في الدعاوي المقامه علي التاجر في منازعات العقود التجاريه، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه في الدعوي تزيد علي خمسمايه الف ريال)، وحيث ان الماده الحاديه والثلاثين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435ه قد اسندت النظر فيما يخرج عن اختصاص المحاكم المتخصصه الي المحاكم العامه، حيث نصت علي ان: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم..) ما تنحسر معه ولايه هذه المحكمه نوعيا عن نظر هذه الدعوي. ولا ينال من ذلك ما ورد في صحيفه الدعوي من ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي حدد الاختصاص عند حصول النزاع للمحكمه التجاريه؛ اذ ان نظام المحاكم التجاريه لا يتيح للاطراف تحديد الاختصاص النوعي لنظر الدعاوي؛ بخلاف الاختصاص المكاني فقد اتاح للاطراف تحديد المحكمه المختصه مكانيا باتفاق مكتوب، ما دام انها مختصه نوعيا بنظر النزاع. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي. وبالله التوفيق وصل ﷲ وسلم علي نبينا محمد. رييس الدايره ابراهيم بن احمد جراح