moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠١٠٥٩٦٢ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليها، وقيدت الدعوي واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد جلسه لنظرها وفيها حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكاله رقم(...)، كما حضر/ (...) الهويه الوطنيه رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعواه، فحررها بما نصه: [لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...)لتقديم المشروبات)
ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برقم (٤٢٨٤١٩٣) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٣ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه الاولي) بشان المطالبه ب(فسخ عقد)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٢٨٤١٩٣) لعام ١٤٤٢ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاربعاء الموافق ٨/٢/١٤٤٢ه القاضي برفض الدعوي المقامه من /شركه (...)لتقديم المشروبات ضد /(...) صاحب مؤسسه(...) لعدم صحه الاسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٠٤٦٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٥ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: اقامه دعوي غير صحيه مما ادي الي (اللجوء لتوكيل محامي)، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون الفا ريال سعودي، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠.٠٠) سبعون الفا ريال سعودي]، ثم جري سؤال وكيل المدعي عليه عن الدعوي فاجاب عنها بما نصه: [اشاره للدعوي الماثله امام فضيلتكم، فاني ونيابه عن موكلتي ادفع بعدم صحه وعدم استحقاق المدعي لطلبه، وعليه فاني اجيب تفصيلا عن الدعوي، وفقا للدفوع والتفاصيل التاليه:
١- فيما يتعلق بالدعوي القضاييه والحكم القضايي المشار اليه فهو صحيح،
٢- فيما يتعلق بطلب المدعي مبلغ (٧٠،٠٠٠) سبعون الف ريال وفقا للاسباب التاليه: منطوق الحكم القضايي المشار اليه الصادر من محكمه الاستيناف نصا صرحه علي استحقاق موكلتي السير في دعوي محاسبه ضد المدعي وذلك لتسببه واهماله ومخالفته لعقد الاداره والتشغيل وتسببه في مخالفات وصدور احكام قضاييه ضد الشركه نظير عدم وجود نظام مالي واداري طوال فتره ادارته للشركه، بما نصه(... بل ان ما ذكره ما مخالفات فانها تستوجب المحاسبه بين الطرفين والرجوع علي بعضهما..)، وحيث ان موكلتي لم تدعي او تقم دعواها تعنتا او كيدا بالمدعي او بدون سبب وانما لجات للجهات القضاييه للنظر في الخلاف المحتدم بينها وبين المدعي بصفته المشغل وهذا كفيل بانتفاء اركان المسؤوليه، امتناع المدعي عن ما وجب عليه من التزامات و اخلاله بالعقد الذي ادي الي تضرر موكلتي وصدور احكام/غرامات ضدها من قبل الجهات المختصه هو من الجا موكلتي لقيد دعوي قضاييه ضده، لم تلجا موكلتي ابتداء للقضاء، وانما قامت قبل قيد الدعوي بمخاطبه المدعي عده مرات للجلوس ومناقشه الخلافات الماليه والاداريه واوجه القصور في اعماله وادارته للمشروع، الا انه رفض التجاوب مع هذه الخطابات بالرغم من ان الفقره (٧) من البند الثالث من الماده السادسه في ملحق عقد الاداره والتشغيل نصت صراحه علي المشغل (المدعي في هذه القضيه) الرد علي كافه الملاحظات الوارده من الطرف الاول (الشركه) خلال فتره لا تتجاوز (٧) ايام مع توضيح خطه تلافي الملاحظات وحلها - ان وجدت - علي ان لا تزيد الخطه التصحيحييه عن (٣٠) يوما، كما نصت الفقره (٦) من الماده السادسه عشر باحقيه كلا الطرفين اي مستندات ذات علاقه بالمشروع، الا ان المدعي خالف ذلك، وقامت موكلتي بمخاطبته عده مرات وبشكل رسمي لتلافي الملاحظات وتقديم بعض المستندات وذلك بتاريخ ٢/٢/١٤٤٢ه الموافق ٢٠٢٠/٠٩/١٩م ومنها فواتير وعقود باسم الشركه بيد المدعي الا انه لم يتجاوب معها. "مرفق" احتدام الخلافات بين الطرفين ومخالفه لبنود العقد وتعيين المدعي ممثلين عنه للدخول مقر الشركه مخالفا ما هو منصوص عليه في العقد، مما نتج عنه قيد بلاغ لدي الشرطه واحالتها للمحكمه الجزاييه، عدم وجود بينه للمدعي: حيث انه طوال فتره الترافع الكتابي لدي الدرجه الاولي لم يقدم جوابه علي مطبوعات او مستندات مكتب وانما جاءت علي مستندات واوراق عاديه وبصيغه الاصيل وليس الوكيل، ثم قدم المدعي مذكره رد لدي محكمه الاستيناف علي مستندات محامي مختلف ولم يتم اضافته الا في اخر القضيه، لم يماطل المدعي او يتعنت او يتعمد الكيد بالمدعي، ولايخفي علي فضيلتكم بان حق التقاضي مكفول بالمجان خصوصا عندما يكون هناك ظن من كل طرف انه علي حق ويكون الفيصل هو القضاء ولا يغرم من كان يظن انه علي حق خصوصا في حال توافر بينات ومستندات لديه وان المخاصمه مبنيه علي الظن بالحق ولم يحصل منها تعدي وعليه، فانه يتضح لمقام فضيلتكم، بان موكلتي لم تدعي ولم تلجا للجهه القضاييه الا بعد استحكام الخلافات بين الطرفين وبعد مخاطبه المدعي بالطرق الرسميه لتلافي الضرر الواقع عليها مما اضطرها للشكايه من ترتب غرامات واحكام قضاييه عليها نتيجه اخلال المدعي بالعقد، لذا ولكل ما سبق، فاني اطلب من مقام فضيلتكم، رد الدعوي واخلاء سبيل موكلتي منها].
ثم جري افهام اطراف الدعوي ب(تبادل المذكرات) بواقع مذكره واحده لكل طرف، علي ان يبتدي المدعي اولا ثم المدعي عليه ولكل منهما عشره ايام روفعت الجلسه من اجل ذلك. وفي الجلسه الثانيه حضر الطرفان، وقرر المدعي انه قد اصطلح مع المدعي عليها صلحا شاملا لجميع القضايا بينهما ومنها القضايا المنظوره لدي الدايره التجاريه الاولي، ثم طلبت الدايره من المدعي ارسال نص الصلح بينهما، فارفقه ونصه: ((اتفاقيه مصالحه وتراضي وتنازل ومخالصه نهاييه انه بحمد الله في يوم الاحد ١٧/٠٥/١٤٤٤ه الموافق ١١/١٢/٢٠٢٢م تم توثيق هذه الوثيقه
ويشار اليه فيما بعد ب (الاتفاقيه) بين الساده التاليه اسمايهم:
١. (...)، هويه وطنيه (...)، جوال (...) عنوانه المدينه المنوره، هذا ويشار اليه اختصارا ب (الطرف الاول)
٢. شركه/ (...)لتقديم المشروبات، سجل تجاري (...)، وعنوانها المدينه المنوره، هذا ويشار اليه اختصارا ب (الطرف الثاني و/او الشركه.
٣. (...)، هويه وطنيه (...)، بصفته الشخصيه وبصفته المالك لمؤسسه(...)لخدمات الاعاشه، سجل تجاري رقم (...)، هذا ويشار اليه اختصارا في ب(الطرف الثالث).
هذا ويشار اليهم مجتمعين اختصارا فيما بعد في هذه الاتفاقيه ب (الاطراف) وفقا لما يقتضيه السياق.
التمهيد.
لما كانت الخلافات بين الاطراف الموضحه بياناتهم اعلاه محتدمه وقايمه بينهم ونتج عنها قيد عدد من الدعاوي القضاييه المنظوره لدي المحاكم الشرعيه حتي تاريخه (التجاريه – الجزاييه – العماليه) بالمدينه المنوره، ولما حثت عليه الشريعه الاسلاميه وديننا الحنيف بالعفو والتسامح وعظيم الجزاء قال تعالي "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" صدق الله العظيم.
وحيث رغب الاطراف بتسويه كافه الخلافات والمنازعات القايمه بينهم بالتراضي والتنازل وابراء ذمه كل طرف تجاه الاخر، عن كافه المنازعات والخلافات السابقه لتاريخ هذا الاتفاق والناتجه عن العلاقه التعاقديه، عليه؛ توافقت اراده الاطراف الشرعيه والنظاميه علي ذلك، وتم الاتفاق والتوقيع علي هذه الاتفاقيه بعد ان اقر كل طرف باهليته المعتبره شرعا ونظاما وتعهده واقراره بما يلي:
الماده الاولي: احكام التمهيد
يعتبر التمهيد المذكور اعلاه، جزء لا يتجزا من هذه الاتفاقيه لاثبات التنازل والتصالح بين الاطراف في كافه الدعاوي القضاييه المنظوره لدي الجهات القضاييه قبل تاريخ التوقيع والابراء عن اي مطالبه او منازعه مستقبليه ناتجه عن اي تعامل سابق وفقا لما هو موضح في طي هذه الاتفاقيه.
الماده الثانيه: بنود الاتفاق والصلح
اولا: فيما يتعلق بالعلاقه التعاقديه المبرمه بين شركه (...) لتقديم المشروبات مؤسسه (...) لخدمات الاعاشه، سجل تجاري (...):
١. التاكيد علي انتهاء العلاقه التعاقديه بموجب عقد اداره وتشغيل مقهي (...)بعنوان [شراكه وتشغيل] المؤرخ في ١٤٣٩/١٢/٣٠ه الموافق ٢٠١٨/٠٩/١٠م، وملحقه المبرم بتاريخ ٢٣/٧/١٤٤١ه الموافق ١٨/٣/٢٠٢٠م بين شركه (...)لتقديم المشروبات ومؤسسه (...) لخدمات الاعاشه بالاتفاق والتراضي بين الطرفين، وعلي اثر ذلك لا يكون لمؤسسه(...)ومالكها [السيد(...)] اي علاقه بالشركه وليس لديه اي استحقاق او مطالبه لشركه (...)لتقديم المشروبات او اي من فروعها المنتشره بالمدينه المنوره، ويعد التوقيع علي هذه الاتفاقيه بمثابه مخالصه نهاييه.
٢. ابرا وتنازل السيد/(...)، عن اي مطالبه او مستحقات او حقوق او منازعه ناتجه عن العلاقه التعاقديه المشار اليها خلال المده السابقه لاداره شركه (...)لتقديم المشروبات]، واقر بعدم صحه الرجوع علي الشركه او ملاكها باي مطالبه او منازعه اي كان نوعها، ويعد هذا الابراء والتنازل منهي للنزاع ولا يجوز الطعن فيه بالغبن او الجهاله او الغرر وخلافه، حيث انه بموجب هذه الاتفاقيه تعتبر علاقه التعاقديه مع الشركه منتهيه بشكل نهايي.
٣. تعهد السيد/(...) بتوجيه ممثليه بقيد وتوثيق هذا التنازل لدي المحاكم الشرعيه وانهاء جميع القضايا المنظوره لدي المحاكم الشرعيه
١-القضيه رقم ٤٤٧٠١٠٥٩٦٢
٢-القضيه رقم ٤٤٧٠٢٠٨٢٠٧
٣-القضيه رقم ٤٤٧٠٢٢٣٤١١
ثانيا: فيما يتعلق بالخلافات والنزاعات بين الملاك السابقين للشركه وهما [السيد/ (...) والسيد/ (...)] ومؤسسه(...)لخدمات الاعاشه ومالكها [السيد(...)] بصفته الشخصيه والاعتباريه، فقد تم الاتفاق والتراضي علي ما يلي:
١. تنازل وابرا كل طرف الاخر وهما [السيد/ (...)] و السيد/ (...)، عن كافه الدعاوي والقضايا والمنازعات.
٢. اتفق الاطراف علي انهاء كافه المنازعات القايمه بينهما واقر كلا منهم بعدم احقيه اي طرف بالرجوع علي الاخر في اي مطالبه مستقبلا.
الماده الثالثه: المقابل المالي
بموجب هذه الاتفاقيه يتم تسليم الطرف الثالث السيد(...)، هويه وطنيه (...)، مبلغا مالي مقداره (٢٢٠,٠٠٠) مايتان وعشرون الف ريال سعودي فقط وذلك بتاريخ اقصاه يوم ١٨/٠٥/١٤٤٤ه علي ان يتم تحويل المبلغ سالف البيان علي الايبان رقم (...) والخاص بشركه (...) للتجاره ويمثل هذا المبلغ كامل مطالبته وبذلك يعد هذا المبلغ هو قيمه المخالصه النهاييه بين اطراف هذه الاتفاقيه.
الماده الرابعه والاخيره: احكام عامه
١. تعد بنود واحكام هذه الاتفاقيه ملزمه لجميع اطرافها ولا يجوز لاي منهم الرجوع عنها او الطعن فيها باي شكلا من الاشكال.
٢. اتفق اطراف هذه الاتفاقيه علي ان يتحمل كل طرف مصروفات الدعوي واتعاب المحاماه الخاصه به.
٣. في حال تخلف اي طرف عما جاء في بنود هذه الاتفاقيه، فانه يتحمل كافه الاثار المترتبه علي ذلك بما في ذلك التكاليف القضاييه وتكاليف واتعاب المحاماه.
٤. بموجب توقيع هذه الاتفاقيه، فانه تنتهي كافه المعاملات والتعاملات والعقود والاتفاقيات الشفهيه والمكتوبه بين الاطراف وتعد ابراء كاملا وشاملا.
٥. لا يحق لاي طرف قيد اي دعوي قضاييه ناتجه عن اي علاقه سابقه لتاريخ هذه الاتفاقيه، وفي حال المخالفه فانه يعد هذا الاجراء في حكم الكيد بالطرف الاخر.
٦. تعهد جميع الاطراف علي المحافظه علي سريه وخصوصيه كافه التعاملات والمعاملات والدعاوي ولا يجوز لاي منهما الحديث عنها او افشاء اي من تفاصيلها للغير.
وعليه ولكل ما سبق، تم تحرير هذه الاتفاقيه المكونه من صفحتان تتضمن اربعه مواد رييسيه، بناء علي حسن النيه بين كافه اطرافها ووفقا للمبادي الشرعيه الراميه للتراضي والتنازل والصلح بين كافه الاطراف، وعلي اثر ذلك اسقط كل طرف فيها ادعاءه بالغبن او الجهاله او الغرر وقد تسلم واستلام كل طرف نسخه للعمل بموجبها وعلي ذلك تم الاتفاق))، وجري عرض ذلك علي المدعي عليه وكاله فقرر ان موكلته قد وافقت علي هذا الصلح، ووقعت عليه، وجري ارفاق صوره منه، وعليه قررت الدايره اثبات الصلح بين الطرفين، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه مختصه مكانيا بنظرها وفقا لاحكام النظام. ولما كان طرفي الدعوي اتفقا علي انهاء النزاع في هذه الدعوي، والصلح وفق الاتفاقيه المحدده اعلاه، ولما كان الشرع المطهر قد ندب للصلح، كما في قول الله سبحانه: ﴿ لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقه او معروف او اصلاح بين الناسۚ﴾، وقوله جل وعلا: ﴿ والصلح خير ﴾، ولما روي ابو هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: {الصلح جايز بين المسلمين، الا صلحا حرم حلالا، او احل حراما}, (اخرجه الترمذي وغيره وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)، واذ كان من احكام الصلح انه يقطع الخصومه بين المتداعيين شرعا فلا تسمع دعواهما بعديذ باعتبارها قد انقضت بموجب اصطلاحهما، وانه يوجب علي الطرفين الالتزام بالصلح الذي اتفقا علي امضايه والتزام كل طرف بما التزم به فيه، ولما كان الطرفان قد طلبا اثبات هذا الصلح واجراء مضمونه واصدار حكم بموجبه، واذ ثبت ذلك، فان الدايره تنتهي الي اجازه هذا الصلح واثباته في مواجهه الطرفين واجراء مضمونه والزامهما بمقتضاه.
نص الحكم:
ثبوت الصلح بين الطرفين؛ واجراء مضمونه، والزامهما بمقتضاه، لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.