moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 31 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم 893 لعام 1439 ه
المقامه من/ مهيلان محمد مهيلان العاصمي القحطاني هويه وطنيه (...)
ضد/ محمد زعل سحلي الخمعلي العنزي / صاحب مؤسسه التاج الرايد للمقاولات العامه سجل تجاري (...)
القاضي يحيي بن محمد بن ناصر السحيباني رييسا
(الوقايع)
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه , قيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره , وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ فيصل بن ابراهيم الخالدي , كما حضر المدعي عليه ووكيله/ فيصل بن فريح النويميس , ثم سالت الدايره وكيل المدعي عن الدعوي؟ فقدم لايحه تضمنت بان موكله تعاقد مع المدعي عليه في (2/3/2017م) علي تنفيذ اعمال بناء في ارض موكله الواقعه في (ابو مرخه) تشمل سور , ومستودع , وسكن للاداره والعمال , ومكاتب للاداره , وعمل البياره , وترميم الخزان الموجود وتوصيله للخدمات , كما يشمل الاتفاق السباكه والادوات الصحيه والكهرباء علي المفتاح , ومده التنفيذ اربعه اشهر من تاريخ توقيع العقد , ثم ذكر وكيل المدعي بان موكله سلم المدعي عليه الدفعات الاولي للمشروع , واضاف بان المده المحدده لانهاء المشروع انتهت ولم يتم انهاء الاعمال المطلوبه وفق العقد , كما ان جزء من المستودع خارج حدود ارض موكله وفقا لافاده مكتب عكاظ للاستشارات الهندسيه , وطلب الزام المدعي عليه بازاله التعديات علي حسابه , وتعويض موكله عن اخطاء التنفيذ والتعدي علي ارض الغير وعدم الالتزام بالعقد والمده المحدده , بالاضافه الي رد المبالغ المسلمه للمدعي عليه , وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه ذكر بان المستودع تم الانتهاء من اعماله , والمدعي رفض استلامه , واما بالنسبه لسكن العمال والاداره فلا يعلم عنها , وذكر بان هناك مستحقات لموكله متاخره لم يتم صرفها حتي الان , واشار الي ان هناك ملحق للعقد لتمديد المده , واما كون المستودع خارج نطاق الارض فهذا غير صحيح , وذكر بان السور خارج نطاق الارض وفقا للكروكي المقدم من المدعي , فيما قرر وكيل المدعي بان المدعي عليه لم يلتزم ببنود ملحق العقد , ولحاجه الدعوي لخبير قررت الدايره الكتابه لقسم الخبراء للوقوف علي محل النزاع وتحديد الاعمال التي نفذها المدعي عليه والاعمال التي لم ينفذها , وبيان مدي خروج الاعمال عن حدود الارض , فورد خطاب قسم الخبراء المرفق به تقرير صادر من مكتب (صدقه الحكيم للاستشارات الهندسيه) بتاريخ 1 جمادي الاولي 1440, وقد تضمن التقرير: بان هناك خروج من المقاول عن حدود الارض , وان المدعي عليه المقاول اتم (75%) من الاعمال المتفق عليها , كما تضمن التقرير بان مبني سكن العمال تم بناه كاملا خارج حدود الارض , بالاضافه الي جزء من المستودع , وجزء من المبني الاداري , واجزاء من السور , وان مساحه الموقع حسب الصك (25,409.75م) متر مربع , ومقدار الخروج عن الصك (5,284.82م) متر مربع , وان مساحه الموقع حسب الطبيعه (30,694.57م) متر مربع , وتضمن التقرير قيمه الاعمال المنفذه بالموقع بمبلغ قدره: (1,834,850) مليون وثمان ميه واربعه وثلاثون الفا وثمان ميه وخمسون ريالا , وبلغت قيمه الاعمال المنفذه خارج حدود صك الملكيه مبلغا قدره: (647,690.70) ست ميه وسبعه واربعون الفا وست ميه وتسعون ريالا وسبعون هلله , وفي جلسه تاليه قرر وكيل المدعي عليه بان موكله استلم الموقع لتنفيذ اعمال السور بموجب كروكي معتمد من قبل المدعي , وتحت اشراف مكتب عكاظ الهندسي المكلف من المدعي بالاشراف علي المشروع , وبعرض ذلك علي وكيل المدعي ذكر بانه كروكي انشايي للمبني وليس له علاقه بالسور , وذكر بان المدعي عليه هو من تكفل باخراج المساح لتحديد السور واتفق مع مكتب شوران ودفع له الاتعاب , وان موكله سلم المدعي عليه شيك بمبلغ قدره: (9,000) تسعه الاف ريال قيمه اعمال المساح , وتم ارفاق نسخ منه في الدعوي , وذكر بان مكتب عكاظ الهندسي تم تكليفه بعد تنفيذ السور للاشراف علي الاعمال وهو من اكتشف ان الاعمال كانت خارج حدود الارض , فسالت الدايره وكيل المدعي عليه عن ذلك؟ فطلب اجلا للرجوع لموكله للتحقق من ذلك , فطلبت منه الدايره تقديم بيان بالمبالغ التي استلمها من المدعي , وفي جلسه 11 رجب 1440 قدم وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت بان مكتب شوران الهندسي قام برفع مساحي واتضح بانه يوجد سته الاف متر اختلاف بين الصك والواقع , حيث ان الصك اقل من الواقع , فتمت افاده المدعي بذلك مما استوجب رفع الصك للامانه وكتابه العدل وان المعامله ستطول , فاحضر المالك مقاول من الرياض الا انه رفض تنفيذ الاعمال , وذكر بان المالك دفع الدفعه الاولي وطلب البدء دون انتظار التراخيص , واضاف بان الشيك المقدم من المدعي صحيح وتم تقديمه الي مكتب شوران الهندسي مقابل استخراج بيانات المدعي , وان موكله هو من سلم الشيك للمكتب , وذكر بان هناك مواد في الموقع (سيراميك) تبلغ قيمتها (15,000) خمسه عشر الف ريال لم يستلمها موكله حتي الان , وان المبالغ المستلمه من المدعي بلغ قدره: (1,618,734) مليون وست ميه وثمانيه عشر الفا وسبع ميه واربعه وثلاثون ريالا , ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن قيمه العقد والملحق؟ فطلب اجلا لذلك ، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من المذكره قرر عدم صحه ما ذكره وكيل المدعي عليه من ان موكله علي علم بان هناك فرق بين الواقع والصك , وعدم صحه ما ذكره من ان موكله طلب البدء دون انتظار التراخيص , وذكر بان موكله لم يعلم بان البناء خارج حدود الصك الا من مكتب عكاظ في (9/7/2018م) , وذكر بان المدعي عليه استعد بتعديل المستودع , وبسؤال وكيل المدعي عليه عن ذلك؟ اجاب بان موكله طلب من المدعي تعديل المستودع الا ان المدعي رفض ذلك وقام بفسخ الوكاله التي لموكله , ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم ما يثبت ما ذكره في مذكرته من ان المدعي علي علم بان هناك فرق بين الواقع والصك قبل بدء الاعمال , فطلب اجلا لذلك , ثم طلبت الدايره من طرفي الدعوي احضار موكليهما في الجلسه القادمه , فاستعد بذلك , وفي جلسه 9 رمضان 1440 حضر طرفي الدعوي , ثم سالت الدايره المدعي عن ما ذكره المدعي عليه من انه ادي العمل بناء علي توجيهك , حيث كانت تعلم بانه هناك اعمال خارج حدود الصك؟ فاجاب المدعي بان هذا غير صحيح ولم يوجه المدعي عليه بذلك , ولم يعلم به الا عن طرق مكتب عكاظ , فسالت الدايره المدعي عليه عن بينته فذكر بانه هناك رسايل بينهما , فافهمته الدايره بان له يمين المدعي علي نفي ذلك , فقرر بانه يطلبها , فسالت الدايره المدعي عن استعداده لاداء اليمين , فذكر بانه مستعد لذلك , ثم حلف قايلا: (اقسم بالله العظيم الذي لا اله الا هو باني لم اوجه المدعي عليه بالعمل خارج حدود الصك ولم امر بذلك ولم اعلم به الا عن طريق مكتب عكاظ الهندسي بعد تنفيذ الاعمال من المدعي عليه اقسم بالله علي ذلك) , وفي الجلسه التاليه قرر وكيل المدعي بان المبالغ المسلمه للمدعي عليه بلغ قدرها: (1,617,673) مليون وست ميه وسبعه عشر الفا وست ميه وثلاثه وسبعون ريالا , وقدم بيان بالمبالغ المسلمه , فيما قدم وكيل المدعي عليه مذكره اقر فيها بصحه استلام موكله لهذا المبلغ , كما اقر بصحه البيان المقدم من وكيل المدعي , ثم قرر الطرفان اكتفايه بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
(الاسباب)
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (25) من نظام القضاء ، والماده (35) من نظام المرافعات الشرعيه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لاعمال الدواير التجاريه في المحاكم العامه ، كما ان المحكمه العامه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (36) من نظام المرافعات الشرعيه .
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بتعويضه عن اخطاء التنفيذ والتعدي علي ارض الغير , ولما كان المدعي عليه قدر اقر بانه نفذ جزء من الاعمال خارج حدود الصك , ودفع بعلم المدعي بذلك وانه امره بالاستمرار في العمل , وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعي عليه بهذا الدفع وصار مدعيا به ، وبما ان المدعي عليه بعد ان اصبح مدعيا لم يقدم بينه موصله علي علم المدعي بذلك وامره له بالاستمرار في العمل ، وطلب يمين خصمه علي نفي ذلك ، وبما ان المدعي قام باداء اليمين المطلوبه علي النحو المبين اعلاه ، وحيث ان هذه اليمين حاسمه كما يدل عليها اسمها لا تقع الا علي ما تنحسم به الدعوي حيث تؤدي الي قطع النزاع , ولان طلبها من الخصم انما هو تنازل عن كل ما عداها من طرق الاثبات اكتفاء بالاحتكام الي ذمه الخصم الذي وجهت اليه , ويصبح الحق معلقا علي ذمه الحالف وضميره ومبلغ ايمانه وعقيدته ، ولحديث ابن عباس y: ان رسول الله r قال: {لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم ، لكن البينه علي المدعي ، واليمين علي من انكر} , (حديث حسن رواه البيهقي وغيره) ، ولقول النبي r للحضرمي الذي خاصم الكندي في ارض اغتصبها منه: {الك بينه؟} قال: لا ، قال: {فلك يمينه} . فقال: يا رسول ﷲ ، انه فاجر ليس يبالي ما حلف ، ليس يتورع من شيء ، فقال: {ليس لك منه الا ذلك} , (حديث صحيح رواه مسلم وغيره) , قال ابن المنذر: (اجمع اهل العلم علي ان البينه علي المدعي ، واليمين علي المدعي عليه , قال : ومعني قوله: البينه علي المدعي يعني: يستحق بها ما ادعي ؛ لانها واجبه يؤخذ بها ، ومعني قوله: اليمين علي المدعي عليه اي: يبرا بها ؛ لانها واجبه عليه ، يؤخذ بها علي كل حال) ، وقال في كشاف القناع: (اليمين تقطع الخصومه في الحال ولا تسقط الحق) , ولما كان من المقرر فقها انه اذا حلف المدعي عليه اليمين الشرعيه ترتب علي حلفه انقطاع الخصومه بين المتداعيين وانهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوي وذلك باتفاق الفقهاء , كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الاجماع ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي سقوط دعوي المدعي عليه بان المدعي علي بذلك التعدي وانه امره بالاستمرار في العمل , وحيث ان موضوع النزاع يتعلق باعمال المقاوله وتشييد البناء ، وحيث انه في سبيل الوصول لمعرفه حجم المنجز من الاعمال ومستحقاتها ، فقد رات الدايره الاستعانه بالخبره الفنيه ؛ لدراسه هذا الامر ، وعليه قامت الدايره بالكتابه لقسم الخبراء بالمحكمه للشخوص علي المواقع محل النزاع وتحديد حجم الاعمال المنفذه وقيمتها , وقد انتهي المكتب الهندسي في تقريره الي ان: قيمه الاعمال المنفذه بالموقع من قبل المدعي عليه بلغ قدرها: (1,834,850) مليون وثمان ميه واربعه وثلاثون الفا وثمان ميه وخمسون ريالا , وان منها اعمال نفذت خارج حدود صك الملكيه بلغت قيمتها: (647,690.70) ست ميه وسبعه واربعون الفا وست ميه وتسعون ريالا وسبعون هلله , وبالتالي فتكون قيمه الاعمال المنفذه من المدعي عليه في الموقع بعد خصم قيمه الاعمال المنفذه خارج حدود الصك , حيث يتحمل قيمتها المدعي عليه ؛ لانه مفرط والمفرط اولي بالخساره (1,834,850-647,690.70=1,187,159.30) مليون وميه وسبعه وثمانون الفا وميه وتسعه وخمسون ريالا وثلاثون هلله , وهو ما يستحقه المدعي عليه ؛ لقاء ما نفذه من اعمال , حيث افاد الخبير الهندسي الدايره بانه يمكن الاستفاده من باقي المستودع بعد ازاله الجزء الواقع خارج حدود الصك , وكذلك يمكن الاستفاده من الباقي من المبني الاداري بعد ازاله الجزء الواقع خارج حدود الصك , ولما كان طرفي الدعوي اتفقا علي ان المبالغ المسلمه من المدعي للمدعي عليه ؛ لقاء تنفيذ الاعمال المتفق عليها بلغ قدرها: (1,617,673) مليون وست ميه وسبعه عشر الفا وست ميه وثلاثه وسبعون ريالا , وبالتالي فان المتبقي للمدعي لدي المدعي عليه من المبالغ المسلمه له بعد خصم قيمه الاعمال المنفذه داخل حدود الصك ؛ لاستحقاق المدعي عليها لقيمتها (1,617,673-1,187,159.30=430,513.70) اربع ميه وثلاثون الفا وخمس ميه وثلاثه عشر ريالا وسبعون هلله , ولما كان المدعي قد تحمل اتعاب المكتب الهندسي والبالغ قدرها: (20,000) عشرين الف ريال ، ولان الحق ثبت في مواجهه المدعي عليه فانه يتحمل كامل اتعاب الخبير , الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ان اجمالي المبالغ المستحقه للمدعي لدي المدعي عليها مبلغا قدره: (450,513.70) اربع ميه وخمسون الفا وخمس ميه وثلاثه عشر ريالا وسبعون هلله , وهو ما تحكم به وتلزم المدعي عليها بسداده .
(منطوق الحكم)
بالزام محمد بن زعل بن سحلي الخمعلي العنزي سجل مدني رقم: (...) صاحب مؤسسه التاج الرايد للمقاولات العامه سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع لمهيلان بن محمد بن مهيلان العاصمي القحطاني سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره: (450,513.70) اربع ميه وخمسون الفا وخمس ميه وثلاثه عشر ريالا وسبعون هلله , ورفض ما عدا ذلك من طلبات .
رييس الدايره
يحيي بن محمد بن ناصر السحيباني
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 158 لعام 1441 ه
المقامه من/ مهيلان محمد مهيلان العاصمي القحطاني هويه وطنيه (...)
ضد/ محمد زعل سحلي الخمعلي العنزي / صاحب مؤسسه التاج الرايد للمقاولات العامه سجل تجاري (...)
القاضي عبدالاله بن ظاهر العنزي رييسا
القاضي عبدالمجيد بن جديع بن سليمان الجديع عضوا
القاضي محمد بن ابراهيم البياضي عضوا
(الوقايع)
لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الالتماس فان دايره الاستيناف الاولي تحيل اليه منعا للتكرار، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في محكمه الاستيناف بالمدينه المنوره بتاييد الحكم الصادر في القضيه رقم (893) لعام 1439ه من الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه العامه بالمدينه المنوره بجلسه 08 /11 /1440ه والقاضي بالزام / محمد بن زعل بن سحلي الخمعلي العنزي سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه التاج الرايد للمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...) بان يدفع لمهيلان بن محمد بن مهيلان العاصمي القحطاني سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (931.513.70) تسع مايه وواحد وثلاثون الف وخمس مايه وثلاثه عشر الف وسبعون هلله، ورفض ماعدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح في الاسباب، ومن ثم تقدم المدعي عليه بالتماس يطلب فيه اعاده النظر في القضيه علي نحو ما مفصل في لايحته: الاسباب: اصحاب الفضيله عداله محكمه الاستيناف، بما ان الحق يدمغ الباطل فيزهقه، فقد اظهر ﷲ الحق، وقال ﷲ سبحانه وتعالي في محكم كتابه العزيز: ((ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (7) ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون (7)))، فالملتمس لديه شهود بان المدعي-الملتمس ضده- علي علم بان هناك فرق بين الواقع والصك، وهو ما نفاه المدعي، فالاخير قد قام بتوجيه الملتمس بالعمل خارج حدود الصك، وهذه شهاده اثبات مانفاه المدعي بعدم علمه بان هناك فرق بين الواقع والصك، والقاعده الشرعيه تقول(البينه علي المدعي واليمين علي من انكر) وهؤلاء الشهود هم يمثلوا بينه الملتمس، فالشاهد الاول موجود في المملكه العربيه السعوديه، والشاهد الثاني موجود في السودان؛ حيث كان يقيم في السعوديه بصوره نظاميه وحضر الواقعه، وحاليا هو متواجد في السودان، ومستعد لاداء شهادته حسبما يطلب منه، وقد نص نظام المرافعات الشرعيه علي انه: (اذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور لاداء شهادته فينتقل القاضي لسماعها، اوتكلف المحكمه احد قضاتها لذلك، واذا كان الشاهد يقيم خارج نطاق اختصاص المحكمه فتستخلف المحكمه في سماع شهادته محكمه مكان اقامته)، ولما كانت النظم في المملكه العربيه السعوديه قد تضافرت علي جواز التماس اعاده النظر في الاحكام النهاييه، كنظام المرافعات الشرعيه الصادر في عام1435ه، ولان قواعد الشريعه ومقاصدها والنصوص النظاميه تؤكد ان غايه القضاء من احكامه انما هو احقاق الحق وانصاف المظلوم وايصال الحقوق الي اصحابها، وان الاصل العام في الاحكام القضاييه الصحه والنفاذ الي ما تنفيه البينه او واقع الحال، فلا يجوز انفاذ الحكم مع وجود ما يكذبه يقينا ويتعين اعاده النظر فيه، وذلك موافق لما قرره فقهاء الشريعه، فالحق احق ان يتبع، وبما ان الماده(200) من نظام المرافعات الشرعيه قد حددت حصرا حالات جواز التماس اعاده النظر للاحكام النهاييه بما نصه: (1- يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال الاتيه:ا - اذا كان الحكم قد بني علي اوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، او بني علي شهاده قضي - من الجهه المختصه بعد الحكم - بانها شهاده زور...) وانتهي في التماسه الي طلب: (قبول الالتماس واعاده النظر في الحكم للاسباب اعلاه) في هذه الجلسه المنعقده في يوم الخميس الموافق 17 / 09 / 1442ه تشير الدايره الي انه تقدم وكيل المدعي عليه الملتمس بالتماس اعاده نظر علي حكم الدايره والذي يذكر فيه انه وفقا للماده المايتين لنظام المرافعات الشرعيه يحق لاي من الخصوم التماس اعاده النظر اذا حصل علي اوراق قاطعه بالدعوي تعذر عليه ابرازها قبل الحكم وان موكله لديه شاهدين بان المدعي علي علم بان هناك فرق بين الواقع والصك وهؤلاء الشهود هم بينته واحدهم مقيم بالمملكه والاخر حاليا يقيم بالسودان ومستعد للاداء بشهادته وبعد قيد الطلب احيل الي هذه الدايره وحددت له جلسه هذا اليوم للنظر فيه وفيها تبين عدم حضور الملتمس او من ينوب عنه رغم ابلاغه بموعد هذه الجلسه كما هو مبين في النظام ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها .
(الاسباب)
لما كان نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/1) وتاريخ 1435/1/22ه، قد تناول بالتنظيم في الفصل الرابع من الباب الحادي عشر منه طلب اعاده النظر ونصت الماده المايتان علي انه يجوز لاي من الخصوم ان يطلب اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال الاتيه: ا اذا كان الحكم قد بني علي اوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، او بني علي شهاده قضي من الجهه المختصه بعد الحكم بانها زور. ب اذا حصل الملتمس بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي كان قد تعذر عليه ابرازها قبل الحكم. ج- اذا وقع من الخصم غش من شانه التاثير في الحكم. د- اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او قضي باكثر مما طلبوه. ه- اذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا. و- اذا كان الحكم غيابيا. ز- اذا صدر الحكم علي من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوي. وعلي مقتضي ما تقدم يكون النظام قد اورد الاحوال التي يجوز للخصوم طلب اعاده النظر في الاحكام النهاييه علي ضويها وعددها علي سبيل الحصر وبالتالي فان ما عداها لا يندرج ضمنها ولا يعطي لصاحبه حق طلب اعاده النظر. وما ذكره الملتمس في التماسه لا يندرج تحت اي من الحالات المشار اليها انفا وقد ذكرها اثناء الترافع لدي محكمه الدرجه الاولي، الامر الذي تنتهي معه هذه الدايره الي عدم قبول ذلك الطلب.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بعدم قبول طلب الالتماس المقدم من وكيل المدعي عليه/ فلاح بن سلمان الجهني علي الحكم الصادر في القضيه رقم (158) لعام 1441ه ، وﷲ الموفق وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم .
عضو
عبدالمجيد بن جديع بن سليمان الجديع
عضو
محمد بن ابراهيم البياضي
رييس الدايره
عبدالاله بن ظاهر العنزي