moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم٤٤٧٠٥٩٥٦٨٧لعام١٤٤٤ه الوقايع: الحمدلله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، في ان المدعي تقدم بصحيفه دعواه للمحكمه التجاريه بجده، وقد تضمنت ما نصه: بتاريخ ١٦/ ٠٢/ ١٤٤٢ه توفي المورث / (...) بموجب السجل المدني رقم (...) وانحصر ورثته بموجب صك حصر ورثه رقم (...) وتاريخ١٦/ ٠٣ / ١٤٤٢ه،الصادر من محكمه الاحوال الشخصيه وحيث ان المورث كان يحمل قبل الوفاه رقم الهاتف الجوال (...) وحيث ان الشركه المدعي عليها قامت بنقل شريحه الجوال لاحد الورثه وهو الوريث / (...) بطريقه غير نظاميه دون الحصول علي موافقه جميع ورثه (...) وبدون الرجوع لهم وخالفت الشركه المدعي عليها شروط التعاقد مع المورث بان مكنت احد الورثه من الاستيثار بالرقم دون بقيه الورثه وقامت بنقل الرقم لاحد الورثه بلا سند نظامي وبدون ان تطلب وكالات عن جميع الورثه وحيث ان في ذلك بالغ الضرر بموكليني المدعين لوجود رسايل ماليه تخص المورث. وقد تم التقدم بعده شكاوي لشركه (...) منها الشكوي برقم (...) بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٤٣ه،بدون جدوي ثم تم التقدم ببرقيه لمعالي وزير الاتصالات لالغاء الرقم وذلك عن طريق البريد السعودي برقم (...) بتاريخ ٢٧/٩/٢٠٢٢ م وتم التواصل من قبل (...) بتاريخ ١٤/٠٣/١٤٤٤ه،وتم افادتنا هاتفيا بانه تم الغاء وتعليق الخدمه للرقم لان شركه (...) لم تنقل الرقم بالطريقه النظاميه وحيث تضرر موكليني جراء تقديم ومتابعه الشكاوي باستمرار حتي تم الغاء الرقم كما لم يتمكن موكليني من الاطلاع علي رسايل المورث الماليه وفوتت المدعي عليها المصلحه علي موكليني والقاعده (لا ضرر ولا ضرار) والقاعده (الضرر يزال) مما يحق لموكليني بالمطالبه بالتعويض عن الضرر وجبر هذا الضرر بالتعويض المالي ا.ه، وباحاله الدعوي للدايره التجاريه الثانيه باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المريي، حيث عقدت الجلسه التحضيريه بحضور الطرفين وكاله المدونه بياناتهما بمحضر الجلسه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي المرصوده بعاليه، عليه قررت الدايره اقفال باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله، ثم نطقت بحكمها علنا مبنيا علي الاتي: الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وحيث طلب المدعي وكاله الزام المدعي عليها بتعويض موكليه عن الضرر الواقع بهم بمبلغ قدره (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال، وبما ان الاختصاص في مجال القضاء من المسايل الاوليه التي يتعين علي الدايره بحثها والفصل فيها ابتداء قبل التطرق لموضوع النزاع، حتي لو لم يدفع به احد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولايه القضاييه، اذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، وبناء علي الماده رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي ان: (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها) ا.ه، وبما ان المبين لانعقاد الاختصاص من عدمه هو موضوع الدعوي، وحيث ان المدعي وكاله يطالب بالتعويض مدعيا قيام المدعي عليها بنقل شريحه الجوال لاحد الورثه بطريقه غير نظاميه ودون الحصول علي موافقه جميع الورثه وبدون الرجوع لهم، عليه واستنادا الي ما ورد في قرار المحكمه العليا (الدايره الخامسه) رقم (٥٣١٠٩٣٩) وتاريخ ٠٦/ ٠٦/ ١٤٤٣ه في القضيه رقم (٤٢٨٢٢٤٠٧) لعام ١٤٤٣ه ونصه: (وان كان القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الا ان مناط الاختصاص العام يتحدد بالا يكون ثمه نص خاص في نظام معين يسند الفصل في بعض المنازعات الي جهه اخري، ففي هذه الحاله فان النص الخاص مقدم علي العام ومقيد له)، وحيث تبين للدايره ان النزاع الماثل امامها بين مقدم الخدمه وورثه المستخدم، وحيث نصت الماده العاشره من نظام الاتصالات علي ما يلي: (تتولي الهييه (...) توفير الحمايه للمستخدمين والمشغلين وتحدد اللايحه اجراءات تسويه الخلافات بين المشغلين انفسهم او فيما بينهم وبين المستخدمين بما في ذلك اعتراض المستخدمين علي المبالغ الوارده في الفواتير او علي مستوي الخدمه)، وقد عرف النظام في مادته الاولي المشغل بانه: (كل من يرخص له في تقديم خدمه اتصالات عامه او تشغيل شبكه اتصالات تستخدم لتقديم مثل تلك الخدمه) كما عرف المستخدم بانه الشخص الطبيعي او المعنوي الذي يستخدم خدمات الاتصالات، كما نصت الماده ١٠ / ٥٧ من اللايحه التنفيذيه لنظام الاتصالات علي ما يلي: (تختص الهييه بمعالجه الشكاوي بين المستخدمين ومقدمي الخدمه اذا كان الموضوع محل النزاع اي من الامور التاليه: ا الوصول الي خدمه الاتصالات او جوده الخدمات المقدمه او المعروضه من قبل مقدم الخدمه. ب الالتزامات الماليه التي يعتزم مقدم الخدمه فرضها او التي فرضها علي المستخدم كشرط للحصول علي الخدمه او استمرارها بما في ذلك ايه فاتوره متنازع عليها. ج تعليق او الغاء او اعاده الخدمه من قبل مقدم الخدمه. د تفسير العقد او الاتفاقيه بين الاطراف. ه تفسير وتطبيق المقابل المالي الذي وافقت عليه الهييه. و. تعامل مقدم الخدمه مع معلومات المستخدم السريه. ز اي امر اخر يقع ضمن اختصاص الهييه)، ولكون النزاع في هذه الدعوي مندرج في هذه الماده لوقوع الخلاف بين المدعي بصفته وريث المستخدم والمدعي عليها بصفتها مقدمه الخدمه، وبما ان اختصاص المحاكم التجاريه محصور بما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في الاتي: ١ المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه)، وعليه فان هذه الدعوي لا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجاريه، واستنادا علي تعميم المجلس الاعلي للقضاء رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/ ٠٢/ ١٤٣٩ه المتضمن في الفقره الثامنه من محضر اللجنه المشكله لدراسه الاختصاص النوعي للقضايا الوارده للمحاكم التجاريه:(لا تكتسب الشركه صفه التاجر اذا لم يكن نشاطها مزاوله عمل تجاري)، عليه فان ولايه المحاكم التجاريه تنحسر عن نظر هذه الدعوي وتكون (...) هي المختصه بنظر هذا النزاع، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في منطوقه ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه ولاييا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه وسلم. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم٤٤٧٠٥٩٥٦٨٧لعام١٤٤٤ه الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (٢/٧٦) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها طلب المدعي الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (١٠,٠٥٨,٥٣٣.٨٢) عشره ملايين وثمانيه وخمسون الفا وخمسمايه وثلاثه وثلاثون ريالا واثنان وثمانون هلله، بالاضافه الي اتعاب التقاضي مبلغ قدره: (١,٠٠٥,٨٥٣) مليون وخمسه الاف وثمانمايه وثلاثه وخمسون ريال، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الثامنه بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بعدم قبول دعوي المدعي لما هو موضح في الاسباب. فقدم المستانف استينافه علي حكم الدايره الابتداييه و الذي جاء فيه: اولا: ما ورد باسباب الحكم بان (هييه الاتصالات وتقنيه المعلومات هي المختصه بنظر هذا النزاع) فهو في غير محله تاسيسا علي ان المختص بنظر هذه الدعوي ولاييا هي المحكمه التجاريه كون المدعي عليها شركه تجاريه واما ما ورد بالماده ١٠/٥٧ من اللايحه التنفيذيه لنظام الاتصالات ونصها: (تختص الهييه بمعالجه الشكاوي بين المستخدمين ومقدمي الخدمه اذا كان الموضوع محل النزاع اي من الامور التاليه: ا – الوصول الي خدمه الاتصالات او جوده الخدمات المقدمه او المعروضه من قبل مقدم الخدمه. ب – الالتزامات الماليه التي يعتزم مقدم الخدمه فرضها او التي فرضها علي المستخدم كشرط للحصول علي الخدمه او استمرارها بما في ذلك اي فاتوره متنازع عليها. ج – تعليق او الغاء او اعاده الخدمه من قبل مقدم الخدمه. د- تفسير العقد او الاتفاقيه بيم الاطراف. ه - تفسير وتطبيق المقابل المالي الذي وافقت عليه الهييه. و- تعامل مقدم الخدمه مع معلومات المستخدم السريه. ز- اي امر اخر يقع ضمن اختصاص الهييه) فلا ينطبق علي الدعوي ولا يقع النزاع ضمن هذه الماده كما ذكر بان النزاع الماثل في هذه القضيه مما ينبسط عليه اختصاص المحاكم التجاريه وفقا للماده السادسه عشر من نظامها، وانتهي الي طلب قبول الاعتراض شكلا وموضوعا و نقض الحكم محل الاستيناف والقضاء مجددا بتعويض المستانف بمبلغ قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) ريال. وبعد احاله القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده، عقدت الدايره جلسه يوم ١٢ / ١٠ / ١٤٤٤ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي لايحه الاستيناف المقدم عليه وتبين عدم حضور المستانف او من يمثله واكد وكيل المدعي عليها بانه لم يسبق للمدعي ان اقام علي موكلته هذه الدعوي امام المحكمه العامه، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله و اعلان الحكم. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بجده رقم ٤٤٣٠٦١٣٥٩٢ الصادر بتاريخ ٩/٨/١٤٤٤ في القضيه رقم ٤٤٧٠٥٩٥٦٨٧ القاضي / بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر هذه الدعوي، وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه وسلم.