moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 43 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 6452 لعام 1441 ه المقامه من/ عبدالمحسن عبدالكريم حمود البكر هويه وطنيه (...) ضد/ عبدالعزيز يحيي الحسيكي هويه وطنيه (...) ضد/ علي ابراهيم المحمود هويه وطنيه (...) ضد/ محمد علي المحمود هويه وطنيه (...) القاضي عبدالعزيز بن عبدﷲ ال فهيد رييسا القاضي ياسر بن عبدالرحمن ال عتيق عضوا القاضي عبدﷲ بن احمد الفرحان عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليهم، جاء فيها ما نصه: (بتاريخ 18/11/1436ه تم الاتفاق بيني وبين المدعي عليه (علي بن ابراهيم المحمود) علي عقد بيع، حيث قام ببيعي شركه عالم الاسناد (ليموزين) بمبلغ ثلاثه ملايين وخمسمايه الف ريال، تم سداد مبلغها من المدعي للمدعي عليه، ويتولي المدعي عليه ادارتها، غير ان المدعي فوجي بان العقد قد وقع فيه تدليس وغش في محل البيع؛ حيث تبين له لاحقا ان ترخيص الشركه -وهو عين عقد البيع ذاته- منتهي بتاريخ 2/9/1434ه، اي قبل توقيع عقد البيع بسنتين وشهرين، ومعلوم ان انعدام وجود ترخيص الشركه؛ ينتقص من العين؛ لان الترخيص هو الاساس في صلاحيه المبيع، وبالتالي؛ فان هناك بطلان في عقد البيع لعدم صلاحيه المبيع وقت البيع)؛ انتهي فيها الي طلب: اولا: الزام المدعي عليهم باعاده مبلغ البيع البالغ قدره (3.500.000) ريال وفسخ العقد المبرم بين الاطراف. ثانيا: اعاده مبلغ السعي وقدره مليون ريال تم دفعها للوسيط عماد الجندي، وقد ارفق وكيل المدعي ضمن الصحيفه ما يراه مستندا للدعوي وهو عباره عن: عقد مبايعه. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 21/05/1441ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في 10/06/1441ه، حضر الطرفان، وبسؤال وكيله المدعي عن دعوي موكلها احالت علي ما ورد في صحيفه الدعوي، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه عبدالعزيز الحسيكي طلب مهله لتقديم اجابته عن الدعوي، فافهمت الدايره الطرفين بتبادل المذكرات فيما بينهما، بواقع مذكرتين لكل طرف، تبدا من المدعي عليه، ففهم الطرفان ذلك. وبجلسه 27/02/1442ه تبين حضور المدعي اصاله كما تبين حضور وكيل المدعي عليهما علي ومحمد المحمود بالوكاله رقم (38537203) وتاريخ 4/4/1438ه، في حين تبين عدم حضور المدعي عليه عبدالعزيز الحسيكي او من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه ووصول الرابط اليه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه عن دعوي المدعي ذكر ان البيع صحيح واما عدم علم المدعي بانتهاء الترخيص فغير صحيح والمدعي كان علي علم بانتهايه، وطلب من المدعي ان يذكر متي علم بهذا العيب الذي يدعيه، فعقب المدعي بعدم علمه بانتهاء الترخيص اثناء ابرام العقد وانه لم يعلم بالعيب الا قبيل اقامه هذه الدعوي، فسالت الدايره وكيل المدعي عليه هل تمت الاشاره الي انتهاء الترخيص في العقد او في مرفقاته فطلب مهله لتقديم البينه علي ذلك، ففهم ذلك، ثم طلب وكيل المدعي عليه توجيه سؤال المدعي عن الارباح التي استلمها عقب ابرام البيع فذكر انها لم تتجاوز تقريبا (700،000 ريال) لكنه في المقابل كان يسدد رواتب ومخالفات، ثم افهمت الدايره بتبادل المذكرات فيما بينهما بحيث يقدم وكيل المدعي عليه رده خلال عشره ايام ثم يقدم المدعي رده خلال عشره ايام اخري بواقع مذكرتين لكل طرف، ففهم الطرفان ذلك. وبتاريخ 30/02/1442ه قدم وكيل المدعي عليه (عبدالعزيز الحسيكي) مذكره نصت علي: (اولا: من الناحيه الشكليه: -بالاطلاع علي صحيفه الدعوي والمذكره المقدمه من المدعي تبين لنا ان الدعوي اقيمت علي غير ذي صفه فان كان المدعي يطلب في دعواه مواجهه الشركه فعليه مواجهتها ككيان مستقل، وان كان المدعي موجه دعواه علي بعض الشركاء فينبغي اقامه دعواه في جهه الاختصاص. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: -ما ذكره المدعي غير صحيح فلم يبرم موكلي اي تعاقد مع المدعي كما ذكر). كما قدم وكيل المدعي عليه (علي المحمود) مذكره بتاريخ 15/03/1442ه ونصها: (نفيد فضيلتكم باننا لم نتمكن من اضافه الرد في خانه الرد علي ما جاء في الجلسه المرسله من الدايره ونورد ردنا علي ما جاء في محضر الجلسه الماضيه في يوم الاربعاء بتاريخ 27/ 02/ 1442ه، ومذكره المدعي عليه وكاله الوليد بن عبدالعزيز الحارثي بالاتي: اولا: التمس من فضيلتكم تعديل محضر الجلسه الماضيه حيث اني لم اطلب من المدعي ان يذكر وقت علمه بالعيب الذي يدعيه والصحيح اني طلبت سؤاله عن مقدار الارباح التي استلمها من الشركه وسبب التاخر في اقامه هذه الدعوي. ثانيا: انه لم يتم الاشاره بالعقد المبرم بين الطرفين بسريان التراخيص او انتهايها. ثالثا: اطلب من فضيلتكم الاذن لنا باحضار شاهد يشهد علي علم المدعي بانتهاء التراخيص حين ابرامه للعقد. رابعا: صحه ما دفع به المدعي عليه وكاله الوليد بن عبدالعزيز الحارثي فيما يخص موضوع الدعوي. الطلبات: 1-نطلب من فضيلتكم الزام المدعي بحذف اسم موكلي من قايمه الشركاء في الشركه حيث ان وجوده صوريا. 2-نطلب من فضيلتكم الزام المدعي بدفع اتعاب المحاماه مبلغا وقدره (200.000 ريال) مايتين الف ريال سعودي) كما قدم وكيل المدعي جوابه عنها بمذكره ارفقها بتاريخ 28/03/1442ه ونصها: (لقد جاءت مذكره المدعي عليهم محشوه بكلام مكرر، حيث تكلموا كثيرا؛ ولم يقولوا شييا، وبناء علي ذلك؛ فانني اود التنبيه والتاكيد علي الاتي: اولا: 1-نظرا لثقتي بالمدعي عليهم لا سيما الاخ علي المحمود، ولما يربطني به من علاقه طيبه؛ اشتريت منهم شركه عالم الاسناد طبقا للعقد المبرم بيننا، ويعلم ﷲ الذي لا اله الا هو انني لم اطلع علي الاوراق الخاصه بالشركه، بما فيها الترخيص الا قبل فتره وجيزه من رفع الدعوي، كل ذلك ثقه واطمينانا لهم، كما اصدرت وكاله خاصه بالاخ علي المحمود حتي يقوم بتسجيلها وانهاء اجراءاتها لدي الجهات المختصه، ونظرا لعدم معرفتي باداره الشركه؛ فقد تم الاتفاق علي ان يقوم الاخ علي المحمود بادارتها، وجري الامر علي ذلك تماما، فكان يقوم بتحويل مبلغ 20.000 ريال واحيانا 25000 ريال مع نهايه كل شهر، وربما لا يقوم بتحويل المبلغ نظرا لالتزام الشركه بسداد بعض الاقساط او المخالفات او نحو ذلك، حتي كلمني احد الموظفين لدي الاخ علي المحمود عن ضروره تجديد الترخيص؛ فطلبت منه حينها ارسال صوره من الترخيص عبر (الواتس اب)، واطلعت علي الترخيص فوجدته منتهيا قبل عقد البيع بقرابه سنتين! 2-قد جاء في لايحه ممارسه نشاط الاجره (الليموزين)، الماده الخامسه فقره (3): لا يقبل طلب المنشاه تجديد الترخيص بعد مرور سنه علي تاريخ انتهايه. 3-لا يخفي ان المعاملات ينظر فيها الي جانب مصالح العباد؛ فاذا كانت مخالفته راجعه الي حقيقته كبيع المعدوم؛ لم تتحقق به مصلحه؛ فكان باطلا، ولما ارادوا بيعي هذه الشركه، وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، وقالوا هذه الشركه فرصه نادره لك، وستكون بمثابه (الحنفيه) التي تصب لك المال شهريا كالمرتب الوظيفي، هكذا قالوا! فطفقت ابحث عن تمويل، حتي اخذت تمويلا لسداد ما تبقي لهم بقيمه (1،600،000 مليون وستمايه الف ريال) ليتم بعدها ايقاف خدماتي لدي محكمه التنفيذ بالقضيتين رقم: (41380894) والقضيه رقم: (40950155)، وحتي كتابه هذه الاسطر؛ لم استطع سداد ديوني ورفع هذا الايقاف، بسبب كساد وانعدام منفعه هذه الشركه التي اوهموني بارباحها وثمراتها، والتي ستحقق جميع امالي وطموحاتي، لكنها اصابتني بمقتل وﷲ المستعان. ثانيا: 1-من المتقرر قضاء؛ ان كل خطا سبب ضررا للغير؛ فان من قام بارتكابه يلزم به، وفي موضوع دعوانا؛ نجد انه قد وقع علي ضرر مادي ومعنوي، ناتج عن تدليس المدعي عليهم وعدم بيانهم لحقيقه المبيع، وقد امر نبينا صلوات ﷲ وسلامه عليه بالصدق والبيان والوضوح في البيع وذلك في قوله: (فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وان كتما وكذبا محقت بركه بيعهما) متفق عليه، وهو ما لم يقم به المدعي عليهم فقد استغلوا علاقتي الطيبه معهم ودلسوا ولم يبينوا لي، مع علمهم التام بانتهاء الترخيص قبل تاريخ عقد البيع بسنتين تقريبا، ولم تكن خافيه عليهم الاثار المترتبه علي ذلك؛ من الغرامات الماليه وعدم الاستفاده من الشركه، حيث ستلغي ولا يبقي لها اثر ولا وجود يذكر!! 2-وقد ذكر علماء الشريعه ان البايع يلتزم القيام بما هو ضروري لنقل الحق المبيع الي المشتري، وان يكف عن اي عمل من شانه ان يجعل نقل الحق مستحيلا او عسيرا!! اما واقع دعوانا؛ فان المدعي عليهم انتهجوا سلوكا مخادعا، بني علي تدليس وكتم واخفاء عيب من شانه ابطال البيع برمته. 3-لقد وقع علي ضرر مادي تمثل في ايداع اموالي في شيء غير مجد، ولا يعود علي بالنفع والاستفاده، حيث ان ثمن هذه الشركه غير مستغل، ولا استطيع الاستفاده منها او تشغيلها، لانها غير مرخصه، وكما تعلم المحكمه الموقره ان الشركه الغير مرخصه؛ لا يمكن لها مزاوله نشاطها، ناهيك عن الاضرار المجحفه التي لحقت بي، وذلك من مثل: * سداد اقساط الشركه كامله لمده سنه وشهرين لمصلحه شركه عبداللطيف جميل. * الاضرار المترتبه علي انتهاء الترخيص: عدم تجديد كروت السايقين. عدم تجديد استمارات (رخص السير) للسيارات وبالتالي يكون وجود السيارات كعدمها، اذ لا يمكن بيعها او الاستفاده منها! لا يمكن لشركات بيع وتقسيط السيارات ان تتعامل مع شركه لا يوجد لها ترخيص ساري المفعول! السيارات والسايقون عرضه لايقاع المخالفات القصوي، وقد حصل ذلك. -هناك غرامات تفرها وزاره النقل بسبب انتهاء الترخيص وعدم تجديده. -خساير وقعت علينا بسبب عدم تجديد اقامات السايقين والتامين الصحي لهم؛ نظرا لعدم صلاحيه الترخيص قام كثير من السايقين بتقديم دعاوي ضدنا لدي المحكمه العماليه، وقد تم استدعاؤنا لذلك، وخسرنا خساير لا يعلمها الا ﷲ وحده. ثالثا: ان العقد يكون باطلا في حال نشويه علي اساس تصرف او فعل نهي المشرع عنه ونص علي تطبيق عقوبه جناييه علي مرتكبه، لان العقوبه تشرع من اجل حمايه المصلحه العامه، وكل تصرف يخالف هذه المصلحه يكون باطلا. ويترتب علي بطلان العقد عدم الاعتداد به وزوال كل اثر له واعاده اطرافه الي الحاله الاولي. رابعا: الطلبات: الحكم ببطلان عقد البيع لعدم صلاحيه المبيع وقت تحرير العقد حيث ان تشغيل الشركه يستلزم سريان الترخيص. احتياطيا: الحكم بفسخ عقد البيع لعد التزام المدعي عليهم ببنود العقد ومن بينها التزامهم بنقل وتسجيل الشركه وجميع تراخيصها باسم المدعي وهو ما لم يحدث. الحكم بالزام المدعي عليهم بتعويضي عن الاضرار التي لحقت بي، بسبب بيعهم شركه قد انتهي ترخيصها قبل تاريخ البيع بسنتين تقريبا، وقد ذكرت انفا بعضا من تلك الاضرار). وبجلسه 08/04/1442ه حضر عن بعد اطراف الدعوي، وبسؤال الدايره لوكيل المدعي عليه عن طبيعه الشاهد الذي ذكره وعلي ماذا يشهد فذكر بان الشاهد كان يعمل في الشركه محل النزاع كمشرف علي اعمال الشركه من بعد نقلها للمدعي بشهر وحتي الان وانه يشهد بان المدعي علي علم بان الترخيص منته، ثم افهمت الدايره جميع المدعي عليهم بالاجابه عن الدعوي موضوعا كما افهمت الوكيل سلمان الطيار (وكيل المدعي عليه علي المحمود) بان عليه ان يحرر جوابه عن الدعوي بشكل مفصل، ثم عقب المدعي بانه لا يعلم من هو هذا الشاهد ولم يقابله وانه لا يعرف مقر الشركه ولم يسبق دخوله وانه اوكل الامر برمته الي علي بن ابراهيم المحمود ويطلب الفصل في هذه القضيه. وبتاريخ 22/04/1442ه قدم وكيل المدعي عليه (علي المحمود) مذكره ونصها: (اوجز ردنا بالاتي: اولا: غير صحيح عدم علم المدعي بانتهاء التراخيص وكان قد تناقش مع المدعي عليه علي المحمود حول ذلك اثناء التفاوض وقت البيع. ثانيا: المدعي اشتري كيان قايم بما له من حقوق وما عليه من التزامات، وصاغ العقد بنفسه وعلي مطبوعاته الرسميه وهو محام ومستشار شرعي وقانوني ولم ينص علي سريان التراخيص لعلمه بانتهايها، وكان يسعي منذ شرايه للشركه لتجديد الترخيص. ثالثا: كثير من شركات الليموزين بالمملكه تراخيصها منتهيه لكنها تعمل وبه ارباح كبيره، والمدعي يعلم ذلك جيدا، وفي الاونه الاخيره وبعد انتشار شركات الاجره التي تعتمد علي السيارات الخاصه مثل شركه اوبر وكريم، تاثرت ايرادات شركات الليموزين بشكل كبير جدا مما ادي بالمدعي وبعد ما يزيد علي اربعه سنوات بان يدعي بعدم علمه بانتهاء الترخيص ويطلب الحكم بفساد العقد.) وبجلسه 23/04/1442ه وبسؤال المدعي عما ذكره في الجلسه المنعقده بتاريخ 8/4/1442ه بخصوص توكيله للمدعو محمد بن علي المحمود فذكر بان محمد بن علي المحمود لم يكن وكيلا له اثناء ابرام العقد ولا قبله، وانما وكله بعد ابرام العقد علي اساس يتولي اجراءات نقل الشركه وادارتها وتشغيلها، كما انه ابن علي المحمود الشريك في الشركه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه عن هذه الجزييه فذكر بانه لا يعلم عن كون محمد بن علي المحمود وكيلا للمدعي اثناء ابرام العقد او قبله، ثم اضاف وكيل المدعي عليه علي المحمود بان المدعي هو من صاغ العقد وكتبه وان انتهاء الترخيص لا يعني انعدام العقد حيث ان شركات الاجره في المملكه كثير ما ينتهي ترخيصها، واما بخصوص يمين المدعي النافيه فان موكله لا يطلبها، وطلب من الدايره ان تسمح بالرد علي مذكره المدعي الاخيره حيث ان النظام لم يسمح له بذلك في المره الماضيه. وبتاريخ 13/05/1442ه قدم وكيل المدعي مذكره ونصها: (اتصل بي في يوم الخميس 16/2/1440ه احد العاملين لدي علي المحمود، يقال له (ابو يوسف) _هكذا اعرفه بكنيته فقط_ وقال لي: اننا امام مشكله كبيره لدي وزاره النقل، فقلت له: وما المشكله فقال: انتهاء الترخيص! فقلت ارسل لي صوره من الترخيص عبر الواتساب، لعلي ابحث عمن يساعدنا فيها! فلما ارسل لي صوره من الترخيص واطلعت عليها؛ فوجيت بانتهاء الترخيص قبل تاريخ البيع بسنتين تقريبا! ويعلم ﷲ انني لم اكن اعلم بهذا (العيب) قبل ذلك، ولو لم يرسل لي صوره الترخيص؛ لما علمت بهذا العيب القاتل!) وبجلسه اليوم حضر المدعي وكاله كما حضر وكيل المدعي عليه عبدالعزيز الحسيكي، في حين لم يتبين حضور وكيل المدعي عليه علي المحمود رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه كما يظهر من محضر الجلسه السابقه، وبعد دراسه القضيه سالت الدايره المدعي هل قام بتجديد الترخيص فذكر بانه لم يقم بذلك، وبسؤاله هل ثمه مانع من القيام بتجديد الترخيص الان فذكر بانه لا مانع من ذلك نظاميا، لكن الشركه ترتب عليها خساير وغرامات، وبسؤاله هل استلم عن الشركه ارباح بعد ابرام العقد فذكر انه استلم ارباح تعادل (600،000) ريال تقريبا خلال السنتين الاولي عقب تاريخ العقد بمعدل (25،000) ريال شهريا تقريبا، رغم انتهاء الترخيص لكنه لم يعلم بانتهايه الا عقب هاتين السنتين، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه تمسك بالدفع بعدم صفه موكله وان الصفه منعقده للمدعي عليه علي المحمود وقرر الاكتفاء بذلك، ثم اضاف المدعي بانه في مقابل الارباح التي استلمها في السنتين الاوليين قد استلم المدعي عليه علي المحمود استلم فيلا جديده والثمن بموجب شيكات حررت باسمه، ثم قرر الاكتفاء، وبناء عليه فقد قررت الدايره قفل باب المرافعه للفصل في الدعوي. (الاسباب) تاسيسا علي ما تقدم من دعوي واجابه، ولما كان المدعي قد اقام هذه الدعوي بقصد طلب فسخ العقد المبرم محل النزاع المؤرخ في 18/11/1435ه، والذي بناء عليه قام المدعي بشراء شركه عالم الاسناد لخدمات الليموزين، مع الزام المدعي عليهما باعاده مبلغ البيع البالغ قدره (3.500.000) ريال، واعاده مبلغ السعي وقدره (1،000،000) ريال الذي تم دفعه للوسيط، وقد اقام المدعي هذه الدعوي في مواجهه المدعي عليهما باعتبارهما الشريكين المالكين للشركه التي قام بشرايها، وحيث ان المدعي يؤسس هذه المطالبه علي انه لم يكن يعلم بانتهاء ترخيص الشركه حال ابرام العقد، حيث بان له بعد مضي سنتين وشهرين من تاريخ ابرام العقد ان ترخيص الشركه قد كان منتهيا قبل تاريخ البيع، وذكر انه لم يكن يعلم بذلك اثناء ابرام العقد، وطالب بفسخ العقد تاسيسا علي ذلك، وحيث ان الدايره لم تجد فيما تقدم للمدعي ما يوجب انفساخ العقد والحكم له بما طلب، وذلك للامور التاليه: اولا: ان انتهاء الترخيص ليس بالعيب الجسيم الذي يوجب انعدام العقد وتفويته علي المدعي، فان انتهاء الترخيص هو من العوارض التي تعرض للعقد بحكم طبيعته النظاميه، فالانتهاء والتجديد من عوارض هذا العقد النظاميه كما يعرض هذا للسجل التجاري ونحوه من المستندات النظاميه، ولا يلزم عنها الحكم بخساره الشركه ولا تمنع من ربحيتها، ثم عند انتهاء الترخيص يظل كيان الشركه باقيا وقايما ولا يختل كيانه وينعدم بمجرد انتهاء الترخيص، وقد اكد هذا المعني المدعي في جلسه اليوم، حيث افاد بانه لا مانع نظاما ان يجدد ترخيص الشركه، وبالتالي فان انتهاء الترخيص ليس عارضا يفوت علي المدعي الانتفاع بالشركه ويمنعه من الابقاء عليها. ثانيا: ان المدعي -كما ذكر في صحيفته واكد ذلك في جلسات تاليه- اتفق مع المدعي عليه علي المحمود منذ ابرام العقد علي توكيل الاخير بتولي اداره الشركه، واكتفي المدعي بتحصيل الربح الشهري الذي كان ياتيه من المدعي عليه، وهذا يعني ان خفاء هذا الامر (انتهاء الترخيص) لم يكن الا عن مزيد اتكال المدعي في توليته هذا الشان للمدعي عليه، فلم يكن عن تدليس او اخفاء امر لم يكن للمدعي من سبيل عليه، واذا ثبت ان اتفاق الطرفين كان قايما علي ان يتولي المدعي عليه هذا الشان باعتباره وكيلا، فان مساله انتهاء الترخيص كانت معلومه للوكيل الا وهو المدعي عليه، والمدعي يطالب بفسخ العقد بناء علي ان وكيله في اداره الشركه منذ تاريخ البيع لم يطلعه علي انتهاء الترخيص، وقد اختلف الاصحاب في معرفه الوكيل بالعيب دون معرفه الموكل، وقرر صاحب "المبدع" انها في حكم بيع الفضولي، اي انها تمضي بالامضاء، وقد ظهر الامضاء هنا واضحا بسكوت المدعي مده سنتين وشهرين لا يسال عن شركته ولا ينظر في امورها النظاميه، مكتفيا بترك الامر كله الي المدعي عليه. ثالثا: تفريعا علي ما سبق: ان انتهاء الترخيص هو من الامور التي لا يتصور الجهل بها طيله هذه المده التي ذكرها المدعي (سنتين وشهرين)، واذا تصور ذلك، فان ذلك لا يكشف الا عن مدي تفريط المدعي في القيام باعباء شركته النظاميه، والمفرط اولي بالخساره. رابعا: ان انتفاع المدعي بالشركه خلال هذه المده واستلامه فيها مبلغا قدره (600،000) ريال يسقط خيار العيب مهما كان نوع العيب الذي يحتج به، فكيف وقد تقدم بان هذا العيب ليس عيبا جسيما يوجب انعدام العقد كما تم تقريره اولا. وعليه، وبناء علي ساير ما تقدم، فان الدايره تنتهي الي الحكم برفض دعوي المدعي، وفق منطوقها ادناه، وعطفا علي ما سبق تقديمه في صدر هذا التسبيب، فان الدايره تؤكد ان انعقاد الصفه في هذه المنازعه للمدعي عليهما (علي المحمود وعبدالعزيز الحسيكي) هو ناتج عن كون الشركه محل النزاع قد بيعت للمدعي وهي مملوكه لهما، فانتقلت -نظاما- من ذمتهما الي ذمته، وبالتالي فان الدايره لم تلتفت الي ما اثاره المدعي عليه عبدالعزيز الحسيكي فيما يتعلق بصوريه شراكته في الشركه محل النزاع، كون الدايره تنطلق في مواجهته بهذه الدعوي علي التملك النظامي الثابت له في الشركه محل النزاع. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم (6452/1/ق) لعام 1441ه؛ لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. عضو ياسر بن عبدالرحمن ال عتيق عضو عبدﷲ بن احمد الفرحان رييس الدايره عبدالعزيز بن عبدﷲ ال فهيد الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم 4048 لعام 1442 ه المقامه من/ عبدالمحسن عبدالكريم حمود البكر هويه وطنيه (...) ضد/ عبدالعزيز يحيي الحسيكي هويه وطنيه (...) ضد/ علي ابراهيم المحمود هويه وطنيه (...) ضد/ محمد علي المحمود هويه وطنيه (...) القاضي حجاب بن عايض العتيبي رييسا القاضي عبداللطيف بن عبدالعزيز العبداللطيف عضوا القاضي د. علي بن عبدﷲ علي الحمد عضوا (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعي بمبلغ قدره (3500000) ريال قيمه شراء شركه عالم الاسناد الفني لخدمات الليموزين واعاده مبلغ السعي وقدره (1000000) ريال , وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي (برفض هذه الدعوي) وبتسليم المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فقد جري تحديد عده جلسات للنظر فيه. ففي جلسه يوم الثلاثاء 1442/11/05ه: استمعت الدايره للدعوي والاجابه فلم تخرج عما سبق. وفي جلسه اليوم عرضت الدايره الصلح علي الطرفين الحاضرين فاتفق عبدالمحسن بن عبدالكريم البكر وعلي بن ابراهيم المحمود علي انهاء الدعوي صلحا وذلك بان يتنازل عبدالمحسن بن عبدالكريم البكر عن كامل حصصه في شركه عالم الاسناد الفني بجميع سجلاتها للشريك / علي بن ابراهيم المحمود وعلي ان يدفع علي بن ابراهيم المحمود لعبدالمحسن بن عبدالكريم البكر مبلغا قدره خمسمايه الف ريال ويكون ذلك منهيا للنزاع بين الطرفين ولا يعود احدهما علي الاخر بشيء,كما اتفق الطرفان علي عدم الرجوع او المطالبه لعبدالعزيز بن يحيي الحسيكي الحارثي. (الاسباب) وحيث اتفق الطرفان علي الصلح المبين في واقعات الحكم، ولان الصلح خير وهو مما حثت عليه الشريعه الاسلاميه ورغبت فيه، وحيث ان هذا الصلح لم يحل حراما او يحرم حلالا فان دايره الاستيناف تنتهي الي اثباته والالزام به علي النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: اولا: الغاء حكم الدايره السادسه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 1442/7/10ه الصادر في القضيه رقم 6452 لعام 1441ه. ثانيا: اثبات الصلح المتفق عليه بين الطرفين والزامهما به وذلك بان يتنازل عبدالمحسن بن عبدالكريم البكر عن كامل حصصه في شركه عالم الاسناد الفني بجميع سجلاتها, للشريك / علي بن ابراهيم المحمود وعلي ان يدفع علي بن ابراهيم المحمود لعبدالمحسن بن عبدالكريم البكر مبلغا قدره خمسمايه الف ريال ويكون ذلك منهيا للنزاع بين الطرفين ولا يعود احدهما علي الاخر بشيء, لما هو مبين بالاسباب. وﷲ الموفق, وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو عبداللطيف بن عبدالعزيز العبداللطيف عضو د. علي بن عبدﷲ علي الحمد رييس الدايره حجاب بن عايض العتيبي