moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 77 chunks
الحكم في القضيه رقم 1071/1/ق لعام 1438ه.
المدعي/ (...)
المدعي عليه/ ورثه (...)
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين، وبعد:
ففي هذا اليوم الاثنين الموافق 3/11/1439ه، انعقدت بمقر المحكمه التجاريه بالرياض الدايره الثانيه المشكله من القضاه التاليه اسماؤهم:
القاضي محمد بن سليمان الاصقه رييسا
القاضي محمد بن عبدالله البخيت عضوا
القاضي عبدالله بن عبدالعزيز النابت عضوا
وبحضور سليمان بن فلاح الحارثي امينا للسر
وذلك للنظر في القضيه الموضح بياناتها اعلاه، والمحاله للدايره بتاريخ 30/10/1439ه
(الوقايع)
وبعد سماع الدعوي ودراسه اوراق القضيه والمداوله فيها، اصدرت الحكم المبني علي الوقايع والاسباب التاليه: اذ تتحصل وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعي (...) المثبت في ملف القضيه صفته وهويته - تقدم بلايحه دعوی الي فضيله رييس المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها ما نصه: "لقد قام موكلي (...) هويه رقم (...) واخوه (...) رحمه الله بانشاء مؤسسه مقاولات باسم مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه وهذه المؤسسه تم انشاؤها بالشراكه بين موكلي وبين اخيه (...) حيث ان ل(...) الثلثان ولموكلي الثلث، وعليه اطلب اثبات شراكه موكلي بالثلث في هذه المؤسسه، وقد تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره جلسه 27/4/1438ه موعدا لنظرها وفيها حضر (...) وكيل كل من (...) و(...) و(...) و(...) و(...) اولاد (...) كما حضر (...) اصاله عن نفسه ووكاله عن (...) و(...) و(...) و(...) اولاد (...) و(...) بعض ورثه (...) فيما لم يتبين حضور من يمثل (...) و(...) و(...) و(...) بنات (...) واستعد (...) باحضار وكاله عن باقي المدعي عليهم وطلبوا تاجيل الجلسه، وفي جلسه 15/7/1438ه قدم وكيل الورثه وكاله عن بقيه الورثه، وفيها سالت الدايره وكيل المدعي عن دعواه فاحال الي لايحه الدعوي، وبطلب الجواب قدم مذكره جاء فيها ما نصه: "من حيث الشكل فان من شروط صحه الدعوي اللازمه لقبولها ان يكون المدعي عليه معلوما معينا بشخصه وذاته فان تخلف هذا الشرط كانت الدعوي باطله لا محل لقبولها، وتطبيقا لذلك علي صحيفه الدعوي الماثله نجد انها لم تحدد المدعي عليه ولم تورد له ذكرا، وانما اقتصرت علي طلب اثبات الشراكه والتهميش علي سجلات المؤسسه بما يفيد ذلك، الامر الذي تكون معه قد فقدت شرطا من اهم شروط صحتها ومن ثم فيتعين عدم قبولها شكلا، واما من حيث الموضوع فانه علي فرض صحه شروط قبول الدعوي شكلا فانها جاءت مرسله بلا دليل او مستند يؤيدها وقد قال عليه الصلاه والسلام: «لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال دماء قوم واموالهم ولكن البينه علي المدعي»، ومما تجدر الاشاره اليه ان المؤسسات والشركات التجاريه في جميع تعاملاتها والشراكه فيها لا تتم الا بعقود مكتوبه ومستندات موثقه تبين ما لكل من الشركاء من نصيب في المؤسسه او الشركه وما له من حقوق وما عليه من التزامات وذلك ما يقضي به النظام والعرف التجاري والقاعده الشرعيه ان: "التعيين بالعرف كالتعيين بالنص" وان "المعروف بين التجار كالمشروط بينهم" وان "المعروف عرفا کالمشروط شرطا"، وحيث لا سند مكتوبا من عقد او غيره يثبت شراكه المدعي (...) لاخيه (...) في المؤسسه محل الدعوي وكان السجل التجاري باسم (...) وحده فانه لا سند لهذه الدعوي شرعا او نظاما، وبطلب الجواب طلب وكيل المدعيه مهله للرد، وفي جلسه 25/10/1438ه قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: "من حيث الشكل فان المدعي عليه هم ورثه (...)، كما هو منصوص عليه في صحيفه الدعوي المرفقه في المعامله، واما من حيث الموضوع فانه يوجد مستندات وبينات تثبت صحه هذه الشراكه، وسيتم تقديمها، واما عدم تسجيل اسم موكلي في شراكته مع اخيه (...) مورث المدعي عليهم في سجل المؤسسه وذلك لامرين، الاول انهم اخوه اشقاء وقد جري العرف في التسامح بين الاخوه في تسجيل مثل هذه المؤسسات والشركات باسم احدهما دون الاخر والامر الثاني وهو الاهم ان المؤسسه قايمه في بدايتها علي اخذ التسهيلات البنكيه كغيرها من المؤسسات والشركات، وحيث انه لابد لهذه التسهيلات البنكيه من كفيل غارم حسب انظمه البنوك، ولا يجوز للشريك اذا كان مسجلا اسمه في نفس المؤسسه ان يكون كفيلا غارما؛ لان الكفيل الغارم لابد ان تكون ذمته منفصله عن ذمه الشخص المقترض؛ لذا تم تسجيل ملكيه كامل هذه المؤسسه باسم (...) شقيق المدعي مورث المدعي عليهم، واصبح المدعي (...) هو الذي يكفل اخاه (...) في هذه القروض البنكيه، ولا ادل علي ذلك من مثال واحد فقط وهو انه لما تم عمل تسويه بين البنك (...) ومؤسسه (...) علي الديون التي للبنك علي المؤسسه وقدرها مايه وخمسه وخمسون مليونا، ان الكفيل الغارم هو (...) المدعي، فهل يعقل ان يكفل (...) اخاه (...) في مبلغ مايه وخمسه وخمسون مليونا كفاله غراميه لو لم يكن شريكا معه في هذه المؤسسه، كما ان الضمانات والتسهيلات البنكيه التي كانت تاخذها مؤسسه (...) كانت كلها بكفاله غراميه من المدعي (...)، علما اننا نؤكد ان هناك بينات غير ذلك تثبت صحه هذه الشراكه، ومستعدون لتقديمها وقت طلبها، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليهم طلب مهله للرد، وفي جلسه 14/1/1439ه قدم وكيل المدعي عليهم مذكره لم يخرج مضمونها عما تم تقديمه سابقا، وفي جلسه 20/10/1439ه طلب وكيل المدعي سماع شهاده الشهود فحضر الشاهد (...) فسالته عن علاقته بالطرفين فذكر بانه صديق ل (...) وشهد بالله قايلا: "اشهد بالله باني سمعت من (...) اكثر من مره بان (...) شريك معه في المؤسسه في الثلث اول مره كانت قبل عشرين سنه او خمس وعشرين سنه 1994م وقبل وفاته بسنتين" فسالته الدايره عن راس المال الذي دفعه فقال لا علم لي بذلك، ثم حضر الشاهد (...) فسالته عن علاقته بالطرفين فذكر بانه اخ من الاب وانه كان ملازم مع (...) في السفر وشهد بالله قايلا: "اشهد الله العظيم بان (...) هو من كان يدير المؤسسه ولم يكن يحضر (...) للمؤسسه الا نادرا ثم سالته الدايره عن نسبه المدعي في المؤسسه فقال لا اعلم" كما حضر الشاهد (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فذكر بانه شقيق لهما ثم شهد بالله قايلا: "اشهد بالله باني كنت اعمل في المؤسسه قبل عشرين سنه وكانت المؤسسه في بدايتها في جده ثم نقل الفرع بالرياض وكنت اعمل بها في قسم شؤون الموظفين وكان (...) هو من كان يدير المؤسسه وكنت اسمع بان نسبته الثلث او النصف ولا اعلم هل كانت الارباح توزع بينهم ام لا" كما حضر الشاهد (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فذكر بانه اخ لاب وشهد بالله قايلا: "اشهد بالله باني كنت انا والوالد و(...) عند الباب اثناء سفر (...) وقال الوالد ل (...) لازم تكتب نصيب اخوك بالمؤسسه فقال (...) ان شاء الله" كما حضر الشاهد (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فذكر بان يعمل موظف في المؤسسه منذ 1400ه الي حرب الخليج وكنت اتولي مراجعه الدواير الحكوميه وكان (...) هو من يدير المؤسسه وتصرفاته تدل علي شراكته وكان (...) نادرا ان ياتي للمؤسسه" كما حضر الشاهد (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فذكر بانه يعمل في المؤسسه موظف استقبال من عام 1403ه الي وفاه (...) وكان من المستقر عند الموظفين بان (...) شريكا مع (...) و(...) هو من كان يدير المؤسسه ولم يكن يستلم راتب وفي حال طلب اجهزه او سياره فان يكون بين (...) و(...) بالسويه فسالته الدايره عن نسبته في المؤسسه فقال لا اعلم ثم طلب وكيل المدعي عليهم سؤال الشاهد عن عمله فذكر بانه يعمل حاليا في شركه (...) ويديرها (...) كما حضر الشاهد (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فذكر بانه يعمل في المؤسسه من ۱۹۸5م الموافق 1405ه وكنت اعمل في شؤون الموظفين الي عام ۲۰۰۰م ثم نقلت كفالتي الي (...) ثم شهد بالله قايلا: "اشهد بالله بان (...) هو من كان يدير المؤسسه وكنت انا من يسلم الرواتب للموظفين ولم يكن يستلم (...) راتب وذكر محاسب المؤسسه لي مره بان (...) شريك متضامن مع (...) في البنك فيما يخص التمويل فسالته عن نسبه الشراكه بينهما فقال لا اعلم" وبعرض شهاده الشهود علي وكيل المدعي عليهم طلب مهله للرد، وفي جلسه 3/11/1439ه قدم وكيل المدعي عليهم مذكره جاء فيها ما نصه: "ان مورث موكلينا: قد ابرم عقدا واتفاقا مع (...) بانشاء شركه بينهما ثم قاما بتجديد هذا العقد بتاريخ 1/4/1397ه ونص في مستهله علي ان الشركه فيما بينهم" ولم يذكر العقد لهم شريكا اخر لا (...) ولا غيره، كما نص فيه كذلك علي ان جميع الاعمال التي باسم مؤسسه (...) او مؤسسه (...) تكون بالتساوي - ما عدا اعمال (...) فهي خاصه ل (...) ولم يذكر حقا لشريك اخر كما نص علي ان "العقار الذي ب (...) او بالرياض، والذي اشتري لصالح الطرفين سواء كان ذلك باسم (...) او (...)، والمدفوعه قيمته من موجودات المؤسستين يكون بين الطرفين بالتساوي، وكذلك العقار الذي يشتری بعد هذا الاتفاق – اي بعد 1/4/1397ه يكون بالتساوي بين الطرفين" باستثناء الاشياء التي يختص بها احد الطرفين شخصيا، ونص كذلك علي ان مصاريف الرحلات الخارجيه سواء للشريكين او ل (...) او ل (...) تكون من ايرادات المؤسستين، فذكر الشريكين - (...) (...) – بصفتهما شريكين ولم يضف هذه الصفه علي اي من (...) و(...) مما يدل علي انهما ليسا بشريكين وانما مجرد موظفين في الشركه، وفي الفقره الحاديه عشره من العقد نص العقد صراحه علي الشركاء في الشركه بقوله "الشركاء الموضحه اسماؤهم متضامنون فيما بينهم سواء في الارباح او الخساير" والمعني بالموضحه اسماؤهم هما الشريكين: (...) و(...) المذكورين في مستهل العقد وفي جميع بنوده بصفتهما الشريكين في الشركه ومن ثم نص علي تضامنهما في الشركه ارباحا وخساير اي في الحقوق والالتزامات ثم ختم نصوص العقد بقوله: "هذا ما تم الاتفاق عليه بين الشريكين..." اي (...) و(...) فهذا عقد الشراكه في هذه الشركه بمؤسستي (...) و(...) تفصح نصوصه صراحه ان الشركه بالمؤسستين تقتصر ملكيتها علي الشريكين/ (...) و(...) وانه لا يشاركهما احد في ملكيتها او في ملكيه اي من المؤسستين المكونه للشركه المملوكه احداهما ل (...) والاخري ل (...)، ثم انه حرر الطرفان في الشركه - (...)، و(...)- عقدا اخر بتاريخ 1/1/1401ه عنوناه بعباره "عقد شراكه تضامنيه - واشتمل علي الاتي: انه "تم الاتفاق والتراضي بيننا نحن الشريكان التاليه اسماؤنا... علي عقد شراكه"، ثم ذكر العقد المؤسستين المندمجتين في الشركه وذكر صاحب كل منهما بصفته مالكا لمؤسسته التي اضحت نصيبه في الشركه التي اصبح شريكا فيها بمؤسسته، وقد نص العقد في بنده الثامن علي ان: "يتحمل الشريكان اي (...) و(...) - الخساير مناصفه ولهم الارباح بنفس النسبه... الخ"، ولو كان (...) شريكا مع اخيه (...) في مؤسسه (...) لكان ايضا شريكه بنصيبه منها في الشركه ولكان له نصیب من ارباح الشركه بمقدار نصيبه في مؤسسه (...) وعليه من خسايرها بقدر نصيبه كذلك واقتصار ارباح وخساير الشركه بمؤسستيها علي الشريكين (...) و(...) يدل بجلاء علي انه لا شريك معهما فيها وان (...) مجرد موظف بالشركه خصص له راتب شهري مقداره خمسه الاف ريال مقابل عمله بنص البند التاسع من هذا العقد والبند الرابع من العقد السابق له، ومما يؤكد ذلك العقد المؤرخ بتاریخ 1/1/1401ه الذي يؤكد كسابقه ان الشريكين في الشركه بالمؤسستين هما (...) و(...) دون غيرهما المصادق عليه من قبل (...)، ففي هذا العقد اثبت (...) شهادته عليه ومقتضي هذه الشهاده انه يشهد علي ما تضمنه من اتفاق الطرفين - (...) و(...) - بتكوين هذه الشركه بضم كل واحد منهما مؤسسته المملوكه له الي مؤسسه الاخر لتتحدا وتندمجا في الشركه بينهما وهذه الشهاده منه علي العقد بما تضمنه تمثل اقرارا منه بملكيه اخيه (...) لمؤسسته وحده وانه هو ليس بشريك فيها بالاضافه انه قد احتج بهذا العقد وتمسك في كتابه الي (...) المؤرخ في 16/7/1436ه، وان اتفاقيه تسويه المديونيه بين (...) والبنك (...) المؤرخه في 29/10/1425ه "بخصوص مديونيه علي المؤسسه - مؤسسه (...) - "نصت في البند الثاني علي ان (...) هو صاحب هذه المؤسسه ووقع المدعي (...) هذه الاتفاقيه مقرا له بملكيتها وانه -اي (...) - هو صاحبها، واما شهاده من اسماهم المدعي بالشهود فنجيب عليها بان النظام التجاري -نظام الشركات التجاريه له طبيعته الخاصه من الزام الشركاء في اي شركه ان يثبتوا شراكتهم في عقد انشاء الشركه ويثبتوا فيه حقوق الشركاء والتزاماتهم وحصه كل منهم في الشركه وكيفيه توزيع ارباحها وخسايرها علي الشركاء والاغراض التي انشيت الشركه لتحقيقها، كما جعل البيانات التي قيدت في السجل التجاري حجه للتاجر او عليه، ومن ثم فوسيله اثبات الشراكه في المؤسسات والشركات هي تلك البيانات والشروط التي تضمنتها عقودها والسجل التجاري المقيده فيه بياناتها ولا يعدل عنها الا اذا لم يكن هناك عقد للشركه ولم تقيد المؤسسه وبياناتها في السجل التجاري، وتطبيقا لذلك فان المرجع والحجه والدليل في الدعوي الماثله هو عقد الشراكه والسجل التجاري لمؤسسه (...)، وليس غيره انفاذا لقوله تعالي: {يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود} ولقوله عليه الصلاه والسلام: «المسلمون علي شروطهم»، والقول بغير هذا من شانه ان يفضي الي ادعاء كثير من الادعياء بالشراكه في اي شركه ولو عدل في اثبات الشراكه في الشركه او المؤسسه عن العقد الشرعي والبيانات التجاريه المقيده في السجل التجاري لادي ذلك الي الغاء العقد والبيانات الرسميه المقيده في السجل التجاري وفي ذلك مفسده عظيمه شرعيه ونظاميه لما تؤدي اليه من اضطراب وعدم استقرار الحقوق المكتسبه بموجب العقود الشرعيه والمتطلبات النظاميه التي نصبها الشارع وجعلها حجه ودليلا، ثم ان محل الاستشهاد بالشهود لا يكون الا في حاله خلو المقام من عقد ملزم لطرفيه شرعا او تخلف قيد بيانات المؤسسه في السجل التجاري اما مع وجودها فهي العمده والاساس والحجه والمعتمد، ومع ذلك كله فان ما شهد به (...) من انه سمع (...) يقول بان (...) شريك معه في المؤسسه في الثلث فمردود ويكذبه واقع الحال طبقا لعقد الشركه والسجل التجاري للمؤسسه، وايضا عدم شهاده وعلم اي من الاشخاص المقربين ل (...) لا اخوته ولا ابناؤه، ولو كان ما يذكره (...) صحيح لتم تسجيل ذلك عقدا وفي السجل التجاري، وتم بيع العقارات العايده للمؤسسه وتقسيمها بين الورثه و(...) وقد كان المدعي (...) وكيلا لبعضهم "(...) واخوته ووالدتهم" ولم يطالب بقيمه الثلث من العقار علما بان العقار تابع للمؤسسه ولو كان شريكا فيها لطالب بنصيبه، وقد رفع المدعي (...) دعوي امام المحكمه العامه قيدت فيها برقم: 373824699 وتاریخ 24/1/1438ه يطالب فيها ب "اثبات شراكته مع مورث المدعي عليهم بالثلث من عقارات ومبالغ ماليه" ثم غير مطالبته في الدعوي من مطالبه عقاريه وماليه الي المطالبه بالثلث من مؤسسه (...)، ويبين ذلك مراسلات - المدعي- الي مؤسسه (...) ونذكرها في النقاط الاتيه: خطاب بتاريخ 16/7/1436ه موجه الي مؤسسه (...) بطلب بیان عن افاده الورثه بحقوق لهم، وقد كان الحديث بصفته مطالبا عن الورثه باسمهم وليس باسمه بما يعني انه يسلم بحقهم الكامل في المؤسسه وانه لاحق له فيها وكذلك خطاب بتاریخ 28/9/1437ه موجه الي (...) يطالب بثلث مؤسسه (...) وذكر فيه اعتراف بعض الورثه "(...) واخوته ووالدتهم" بحقه في الشركه وقد نفي الورثه المذكورون ذلك في المذكره المقدمه منهم في جلسه 14/1/1439ه، وكذلك استلام ارباح مصنع (...) المملوك ثلثه لمؤسسه مورثهم (...) ثم لورثته بعد وفاته کاملا من دون ذكر لمشاركته في المؤسسه او مطالبته بالثلث الذي يدعيه، وما يؤكد ذلك ايضا عدم قيام المدعي (...) باثبات شراكته في المؤسسه او الشركه حال حياه (...) رحمه الله مع علمه بمرضه ودخوله المستشفي اكثر من اربع مرات وتنويمه فيه سته اشهر كامله قبل وفاته، ولم يذكر المدعي (...) شراكته في المؤسسه الا بعد وفاه مورث المدعي عليهم بما يقارب خمس سنوات فكل ذلك يؤكد بما لا مجال للشك فيه انفراد (...) رحمه الله بملكيته المؤسسه وحده وانه لا نصيب فيها للمدعي (...)، واما بالنسبه للشهاده فلا بد ان تكون موصله ويقينيه ليست مجرد يقولون او سمعت وبالنظر الي ما ادلي به المستشهد بهم في محضر الجلسه الماضيه لا نجد فيما قالوه او ادلوا به شهاده موصله يعتد بها في اثبات حق ولا يسوغ ان تستباح بها حقوق ورثه (...) رحمه الله، لذلك كله فاني اطلب الحكم برفض ورد دعوي المدعي"، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب مهله للرد، وفي جلسه 7/5/1439ه سالت الدايره وكيل المدعي عما طلب الاجل لاجله فذكر انه ليس فيها ما يستوجب الرد وذكر بان لديه شهود ويطلب سماع شهادتهم، وفي جلسه 20/6/1439ه طلب وكيل المدعي سماع شهاده الشهود فحضر الشاهد (...) سجل مدني رقم (...) وشهد بالله قايلا: "اشهد بالله بان الذي اعرفه بان (...) واخوه (...) شريكان في المؤسسه وكان (...) يتصرف تصرف الملاك وتم الاتفاق 1403ه علي انشاء مصنع يدعم المؤسسه بسجل المؤسسه وكانت الفكره من (...) لي ثلث وللمؤسسه ثلثين وبعد مضي عشر سنوات 2/7/1413ه تم استخراج سجل تجاري للمصنع مستقل ونقله باسمي باسم مصنع (...) للخرسانه الجاهزه وتم تقسيم ملكيته بيني وبين (...) و(...) بالتساوي والله علي ما اقول شهيد" ثم سالته الدايره عن تاريخ تاسيس مؤسسه (...) فاجاب بانها قديمه جدا وكانت بدايتها في جده وكان (...) يدير المؤسسه بنسبه 70% منها تقريبا، كما حضر الشاهد (...) سجل مدني رقم (...) وبسؤاله عن علاقته بطرفي الدعوي اجاب بانهما ابناء عمه وشهد بالله قايلا: "اشهد بالله بان (...) و(...) شریکان ولا يعلم عن النسبه بينهم" ثم سالته الدايره كيف علم بان (...) شريك مع (...) فاجاب بحكم علاقتي بهم منذ اكثر من اربعين سنه وكان عملهم يدل علي انهما شركاء مثل اداره (...) للمؤسسه حيث يقوم بالتصرف بالاموال دون الرجوع لاحد، كما حضر الشاهد (...) سجل مدني رقم (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين وعمله فاجاب بانه كان مديرا للمؤسسه سنتين في ابها وشهد بالله قايلا: "اشهد الله بان (...) كان هو المسؤول عنا وهو من يوجه الموظفين ويعتقد انه شريك مع (...) ولا اعلم عن نسبه شراكته"، كما حضر الشاهد (...) سجل مدني رقم (...) وسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فاجاب بانه موظف في المؤسسه في الرياض من حوالي عشر سنوات تقريبا وشهد بالله قايلا: "اشهد الله بان (...) كان يدير المؤسسه ويوقع الشيكات وسندات الصرف ولم يكن ينزل اسمه معنا في مسيرات الرواتب"، كما حضر (...) (...) الجنسيه سجل مدني رقم (...) فسالته الدايره عن علاقته بالطرفين فاجاب بانهم اخوال له وعشت معهم بعد وفاه والدي وانا ابن ۱۳ سنه وشهد بالله قايلا: "اشهد بالله علي ما اعتقد بانهما شركاء ولا اعلم عن النسبه بينهم وسمعت (...) في اكثر من حادثه عند حدوث خساره يقول لو كنت اعلم ما ادخلته شريكا في المؤسسه حيث تحملت المؤسسه بحسب علمي مبالغ ماليه وكان حديثهما عن المؤسسه حديث المالك لها من تحمل الدين والمسؤوليه والله علي ما اقول شهيد" وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليهم طلب مهله للرد، وفي جلسه 16/7/1439ه لم يتبين حضور من يمثل المدعي وقدم وكيل المدعي عليهم مذكره جاء فيها ما نصه: "ان شهاده (...) مبنيه علي ما يدعيه من معرفه مجرده من الدليل بل الدليل العقدي والنظامي يكذبها علي النحو الذي اوضحناه تفصيلا في المذكره السابقه، وكون (...) -حسب ما ذكر في شهادته- كان يتصرف في المؤسسه تصرف الملاك فهذا لا دليل فيه اذ ان (...) كان مديرا لمؤسسه اخيه (...) والاداره تقتضي تفويض المدير بالتصرف فيما فوض فيه وكيلا وذلك لا يعني مشاركته، وما يؤكد عدم صحه شهاده (...) -ان المدعي (...)كان يستلم ارباح مصنع (...) المملوك ثلثه لمؤسسه (...) رحمه الله ويسلمها لورثه (...)كامله دون ذكر لمشاركته في المؤسسه او مطالبه بثلث الارباح مما يؤيد الدليل علي عدم شراكته في المؤسسه اذ لو كان شريكا لطالب بثلث الارباح، ومما يؤكد كذلك عدم صحه شهاده (...) هذه بدليل ان الدايره عندما سالته عن تاريخ تاسيس المؤسسه لم يجب، واجاب باجابه عايمه لا تحدد تاريخ بقوله "بانها قديمه جدا دون تحديد تاريخ التاسيس المطلوب منه، واما شهاده (...) فانه قد افصح انه لا يعلم عن نسبه الشراكه ومن ثم لما كان المدعي/ (...) يدعي شراكته في المؤسسه بالثلث وكان (...) لا يعلم شييا عن هذه النسبه المدعي بها فان شهادته والحاله هذه غير كامله ولا موصله بالاضافه الي انه يرد عليها من الطعون ما يرد علي سابقتها - شهاده (...) - واما (...) فانه لم يشهد بشراكه (...) مع اخيه (...) رحمه الله وانما اقتصرت شهادته علي ان (...)كان مديرا للمؤسسه ويوقع الشيكات وسندات الصرف، ولم يكن ينزل اسمه في مسيرات الرواتب وليس في هذه الشهاده دليل علي الشراكه المدعي بها وما يقوم به (...) حسب ما ذكره (...) لا يدل علي الشراكه ولا يخرج عن الاختصاص المتعارف عليه لكل مدير مؤسسه او شركه بل ان فيما ادلي به من انه يعمل في المؤسسه، عشر سنوات دون وقوفه علي الشراكه المدعي بها وتفاصيلها ونسبتها مع كونه كان نايبا لمدير المؤسسه (...) مده طويله دليل علي عدم وجود الشراكه، وبالنسبه لشهاده (...) فانه يقول بانه "علي ما يعتقد" اي انه لا يجزم بالشهاده التي شهد بها بل مجرد اعتقاد والاعتقاد المجرد ظن وحدس لا تقوم به الشهاده اذ ان الشهاده تبني علي الثابت واليقين لا علي الحدس والتخمين، ومما تجدر الاشاره اليه ان كلا من الشاهدين السابقين (...) و(...) هما خصمان للمدعي عليهم في القضيه المقيده في المحكمه العامه برقم 384615648 المنظوره امام الدايره القضاييه رقم: ۲5 بخصوص حقوق ماليه تخص مورثهم، فالاول اصيل في الدعوي والثاني وكيل عنه في الخصومه وقد نص الفقهاء ان ترك صلاه الجماعه للرجل محرم يسقط عدالته ويمنع قبول شهادته، وقد استشهد موكلنا بشهاده كل من (...) و(...) انهما سمعا من امام مسجد (...) القاضي بالمحكمه الكبري بالرياض (...) -وهو امام لاكثر من عشر سنوات للمسجد المذكور - سمعا منه ان: (...) لم يحضر للصلاه مع الجماعه يوما من الايام مع ان منزله لا يبعد عن المسجد سوي خمسين مترا، والمذكورون مستعدون للادلاء بشهاداتهم اذا طلبتها المحكمه وبذلك تسقط شهاده (...) لوجود المانع من قبولها شرعا، ثم ان (...) علي كبر سنه مستعد للادلاء بشهادته ان الشركه كانت قاصره عليه وعلي (...) رحمه الله مع التاكيد انه لا مغنم له في هذه الشهاده ولا يتهم فيها، حيث ان الشراكه المدعي بها هي بثلث مؤسسه (...) وحده وليست في الشركه بين (...) و(...) ومن ثم فلا اثر او ضرر علي (...) من شراكه (...) مع اخيه (...) علي افتراض حصولها في مؤسسه (...) ثم طلب وكيل المدعي عليهم شطب الدعوي، فقررت الدايره شطب الدعوي، ثم تقدم وكيل المدعي بطلب النظر في قضيه مشطوبه فحددت له الدايره جلسه 8/9/1439ه وفيها قدم وكيل المدعي مذكره جاء فيها ما نصه: "ان ما قدمه المدعي عليه وكاله في فقرته الاولي لا يؤثر علي ما قدمته من بينات واما ما ذكره في فقرته الثانيه من كلامه عن الشهود من ان شهادتهم غير موصله في اثبات دعوی موكلي فهذا غير صحيح حيث شهد الشاهد الاول (...) علي طبق الدعوي كما ان اخر شهاده وهي شهاده (...) ايضا شهدت بصحه الدعوي واما بقيه الشهادات فاغلبها تشهد بالشراكه ومن المقرر فقها ان الشراكه تنصرف الي النصف اذا اطلقت وموكلي يدعي باقل من النصف وهي الشراكه بالثلث، واما الطعن في حال وعداله الشاهد (...) فان لدينا شهود يثبتون محافظته علي الصلاه مع الجماعه، وبما ان المدعي عليه وكاله يرغب في اطاله امد هذه القضيه لذا فانني اكتفي بما قدمت في هذه المذكره"، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليهم طلب مهله للرد، كما طالبت الدايره من وكيل المدعي حضور موكله في الجلسه القادمه فاستعد بذلك، وفي جلسه هذا اليوم سالت الدايره وكيل المدعي عليهم عما طلب الاجل من اجله فاحال الي ما سبق تقديمه وذكر وكيل المدعي بان موكله حضر في هذا اليوم فافهمته الدايره بان الفصل في القضيه يستوجب اداءه لليمين فحلف بالله قايلا بعد صياغه الدايره لليمين: (اقسم بالله العظيم باني شريك في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه لصاحبها (...) سجل تجاري (...) بنسبه 33% والله علي ما اقول شهيد) ثم سالت الدايره المدعي عن دعواه فاحال الي ما سبق تقديمه وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليهم احال الي ما سبق تقديمه، ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها فاصدرت حكمها في ذات الجلسه.
(الاسباب)
بعد سماع الدعوي والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان وكيل المدعي يطلب اثبات شراكه موكله بالثلث في مؤسسه المدعي عليهم، وبما ان الشهاده سبب موجب للحق وقد قدم وكيل المدعي ما يسند دعوي موكله وهي مجموعه من الشهادات التي ادت في مجموعها الي كون المدعي شريكا في مؤسسه المدعي عليهم، وبما ان وكيل المدعي عليهم لم يقدم ما يوجب الطعن في شهادتهم، وبما ان من وسايل الاثبات التي جاءت بها الشريعه الاسلاميه القضاء بالشاهد ويمين الطالب، ولما كان من المقرر فقها وقضاء اثبات المال لمدعيه بشاهد ويمين فقد روي ذلك عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وهو قول الفقهاء السبعه، ودليل ذلك حديث ابي هريره قال: (قضی رسول الله صلي الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد) اخرجه ابو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي، وحديث ابن عباس: (ان النبي صلي الله عليه وسلم قضي بالشاهد واليمين) رواه مسلم في صحيحه، وبما ان وكيل المدعي يدعي بان موكله له الثلث في مؤسسه المدعي عليهم فقد طلبت الدايره من المدعي اداء اليمين المتممه استكمالا للادله واداها المدعي قايلا: "اقسم بالله العظيم باني شريك في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه لصاحبها (...) سجل تجاري (...) بنسبه 33% والله علي ما اقول شهيد"، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم باثبات شراكه المدعي في المؤسسه لاسيما وان المدعي لم يكن يتقاضي راتبا شهريا علي ما يقوم به من عمل كما قام بكفاله المؤسسه بما يزيد عن مبلغ ۱5۰ مليون ريال كما هو مبين في اتفاقيه تسويه مديونيه علی مطبوعات البنك (...) المؤرخه بتاريخ 29/10/1425ه، مما تعتبر قرينه قويه علي كون المدعي شريكا وليس موظف فعليه وبناء علي ما سبق فان الدايره تنتهي الي اثبات شراكه المدعي بمؤسسه (...) بنسبه 33%.
(منطوق الحكم)
لذلك حكمت الدايره: باثبات شراكه (...) سجل مدني رقم (...) في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه لصاحبها (...) سجل تجاري (...) بنسبه 33% والعايده لورثه (...). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
عضو
عبدالله بن عبدالعزيز النابت
عضو
محمد بن عبدالله البخيت
رييس الدايره
محمد بن سليمان الاصقه
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 177 لعام 1440ه
المقامه من/ (...) ، هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) ، هويه وطنيه (...)
ضد/ ورثه (...)، غير ذلك (...)
القاضي احمد بن عبدالعزيز السديري رييسا
القاضي ابراهيم بن محمد الحيدر عضوا
القاضي خالد بن صالح الثويني عضوا
(الوقايع)
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الالتماس فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وباحاله الدعوي الي الدايره الناظره للقضيه باشرت النظر فيها واصدرت بشانها الحكم محل الالتماس المنتهي الي (اثبات شراكه (...) سجل مدني رقم (...) في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه لصاحبها: (...) سجل تجاري (...) بنسبه 33% والعايده لورثه (...)، والذي تم تاييده –بالاغلبيه – من هذه الدايره بحكمها المؤرخ في 10 /8 /1440ه. ثم تقدم وكيل الورثه المدعي عليهم بهذا الالتماس طالبا اعاده النظر في القضيه ومما جاء فيها قوله: (تيسر لموكلي بفضل ﷲ مزيد بينات ظهرت بعد حكم الدايره وهي كما يلي: بينات لم يتيسر لموكلي احضارها في حينه - وكلها تشهد صراحه وضمنا علي ان المدعي لم يكن سوي موظف ومدير للمؤسسه لا شريكا فيها ومن ذلك: 1- شهاده بيان مدد واجور مشترك، صادره عن (...)، لصالح المدعي (...) برقم المشترك (...) واجمالي عدد اشهر الاشتراك (409) اشهر..2-اتفاقيه تسويه مديونيه بين مورث موكلي والبنك (...) في 29/ 10/ 1425ه تضمنت سداد الطرف الاول –مورث موكلي – مبلغ التسويه المتفق عليها عن طريق التنازل عن المستخلصات المستحقه وتفويض البنك ببيع العقارات المملوكه للطرف الاول، وبتامل جميع ما سبق يتضح ان سداد كامل مبلغ المديونيه كان عن طريق مورث موكلي وليس عن طريق المدعي. 3- عقود الاتفاق بين مؤسسه (...) ومؤسسه (...) والتي كان المدعي شاهدا فيها. 4- عدم اجراء اي محاسبه بين الشركاء وعدم الاشاره لذلك في القوايم الماليه، وبعرضه علي المدعي- الملتمس ضده – قدم جوابه عن طريق وكيله ومما جاء فيه قوله: (ان جميع ما قدمه المدعي عليهم من اوراق ومن دفوعات فهي غير جديده، فقد سبق للوكيل السابق تقديمها في هذه القضيه وقبل صدور الحكم ومثبت في صك الحكم، ولم يقدم شيء جديد الا ورقه (...) وسياتي الرد عليها وهذا الالتماس مخالف للماده الاولي بعد المايتين (201) من نظام المرافعات الشرعيه التي نصت علي ان مده الالتماس ثلاثون يوما، حتي ورقه (...) فقد فات ميعاد تقديمها فلم يقدمها الا بعد مضي حوالي خمسه اشهر بعد استلامها من (...)، حيث استلم هذه الورقه منهم بتاريخ 22 / 6 / 1441ه بينما قدم المدعي عليه وكاله طلب الالتماس بتاريخ 11 / 9 / 1441ه اي بعد حوالي خمسه اشهر من تاريخ حصوله علي هذه الورقه، هذا من الناحيه الشكليه اما من الناحيه الموضوعيه فان نظام (...) يلزم اي شخص بالتسجيل في (...) الذين يعملون في المؤسسات او الشركات ماعدا الشخص المسجله المنشاه باسمه والمؤسسه كانت مسجله باسم (...) فقط كما ان مسيرات الموظفين الذين يستلمون رواتب من (...) لم يكن موكلي (...) مضافا معهم في هذه المسيرات، والاجره المذكوره في هذه الورقه التي يزعم فيها المدعي عليه مخالف لما جاء في جميع دفوعاتهم واجوبتهم السابقه من ان راتب موكلي منصوص عليه في عقد مؤسسه (...) ومؤسسه (...) ان راتبه خمسه الاف ريال، فورقه (...) ذكر فيها ان اجره موكلي (8,500)ريال، وقصد المدعي عليه وكاله من تقديم هذا الطلب هو فقط اطاله امد التقاضي في القضيه لدي الدايره التجاريه الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بالرياض التي اقامها موكلي (...) ضد ورثه اخيه (...) يطالبهم فيها بمبلغ مالي بعد ثبوت شراكته مع اخيه (...) في هذه المؤسسه بالثلث، ثم تقدم المدعي عليهم بمذكره عن طريق موكلهم جاء فيها: (ان المده ساريه ولم تنته، وليس بخاف ما مرت به البلاد من ازمه كورونا التي القت بظلالها علي عموم البلاد بما في ذلك المحاكم الشرعيه وتوقيت مده الورقه قبيل بدء جايحه كورونا بايام معدوده مما يعني سريانه وقت الجايحه، ...كما ان تاريخ طباعه التقرير لا يعني بحال بدء المده، ولا يسري ذلك علي كل الورثه، فبعضهم لم يتبلغ به او يعلم عنه حتي تاريخه ثم تبادل الطرفان المذكرات في موضوع النزاع محل الدعوي، ومما جاء في مذكره المدعي ما نصه: (اقدم لكم الاجابات عن الاسيله التي طلبت الدايره الاجابه عنها، وستكون الاجابه علي لسان المدعي نفسه مباشره، س/ متي بدات الشراكه ؟ ج/ عام 1394ه البدايه الفعليه اما استخراج سجل الشركه فكان عام 1393ه. س/كم راس مال الشراكه ؟ ج/ لم يكن هناك راس مال للشراكه –المؤسسه- في بدايه تسجيلها كان فقط هناك رسوم استخراج السجل التجاري للمؤسسه. لمحه موجزه عن راس مال المؤسسه: كان اخي (...) عنده بقاله في بريده بشارع (...) وكنت انا اذا خرجت من المدرسه الابتداييه اروح ابيع فيها ثم توظف اخوي (...) عند (...) بجده وذهب الي جده ثم انشا المؤسسه واستخرج لها سجلا تجاريا وقال لي اننا مسكنا مشروع في مدينه ابها عباره عن تسوير مقابر واقامه دورات مياه في الحدايق –اعزكم ﷲ- وابيك تروح لابها تمسك المشروع، فكان هذا اول مشروع لنا وبما انه لم يكن عندنا مال لاقامه هذا المشروع فقد اشتركنا مع (...) هم عليهم المال ونحن علينا العمل، وبعد سنتين في ابها وعندما انتهي المشروع انهينا علاقتنا مع (...) وسلمنا مشاريعنا وكنت انا الذي ادير المؤسسه طيله هاتين السنتين في ابها ثم ذهبنا بعد ذلك للرياض، وفي عام 1395ه تم ابرام عقد شراكه مع مؤسسه (...) للمقاولات في بريده في عقد مفصل ومرفق، ومسكنا بعض المشاريع في بريده مشاركه مع (...)، وكنا بعد استلام مستخلصات هذه المشاريع نعطي شركاينا نصيبهم منها بعد خصم جميع المصروفات وناخذ نحن نصيبنا وكانت في بدايه الامر ارباح بسيطه لكنها هي التي كونت راس مال المؤسسه فكنا نصرف منها علي انفسنا لانه لم يكن لنا دخل من غير المؤسسه ونبقي الباقي في المؤسسه، وبعد ظهور الارباح اشترينا لنا سكن في شارع (...) ب (...) بالرياض بحوالي مليون وخمسمايه الف ريال وسكنا فيه انا واخي (...)، ومما صرفناه علي انفسنا اننا اشترينا ارض بحي (...) بحوالي مليونين ومايتي الف ريال واقمنا عليها سكننا الخاص الموجود الان وقد اشترينا سيارات (...) انا واخوي (...)، فكنا في خلاصه الامر نصرف علي انفسنا انا واخي (...) وعلي اولادنا ونسكن جميعا في هذا المجمع السكني ونشتري سيارات ونسافر الي خارج المملكه وجميع ما يلحق ذلك من مصاريف من ريع المؤسسه ولم يكن يحاسب احدنا الاخر محاسبه الشريك الشحيح. س/ ما هي مقابل حصته هل هي عمل ام عين، او نقد؟ ج/ مقابل حصتي كانت عملا وهو اداره المؤسسه. س/ هل كان يستلم ارباحا علي حصته في الشراكه؟ ج/ ذكرت ان الارباح التي كنت استلمها من الشركه انا واخي (...) هي عباره عن الصرف علي انفسنا من ارباح وريع المؤسسه لانه لم يكن لدينا دخل من غير المؤسسه ولم يكن هناك محاسبه دقيقه لمعرفه الارباح التي يستلمها كل واحد منا بل كنا ناخذ من الارباح علي حسب حاجتنا منها للصرف علينا. س/ من كان يدير المؤسسه من بدايتها الي تاريخ اليوم؟ ج/ مدير المؤسسه انا (...) من بدايتها الي تاريخ توقفها عن العمل وانتهايها حينما صدر علينا حكم لصالح البنك (...) حيث توقفت المؤسسه عن العمل ولم نمسك بعدها اي مشروع. س/ هل كان يتقاضي راتبا عن اداره المؤسسه وما مقدار الرواتب التي استلمها مقابل ادارته؟ ج/ لم اكن اتقاضي راتبا مقابل ادارتي للشركه بل كما ذكرت كنت اخذ مصروفا علي حسب حاجتي كحال اخي (...)، وقد كان سبب توقف المؤسسه وخسارتها انه تم اخذ تمويل بنكي من البنك (...) ثم قام البنك بشكايتنا لدي الجهه المختصه (...) وصدر علينا حكم لصالح البنك واخذ البنك مستخلصاتنا من وزاره الماليه واخذ ايضا العماره التي اقمناها علي شارع (...) وفاء لديونه علينا وبعد ذلك اقفلت حسابات المؤسسه ولم تقم لنا قايمه بعد ذلك ولم نمسك اي مشروع بسبب هذه الديون وهنا توقفت المؤسسه عن العمل ويردد وكلاء الورثه المدعي عليهم انه لو كان حق ل (...) لكتبه في ورقه رسميه ووقع عليها اخوه (...) او نحوا من هذا الكلام واقول الناس لازالوا يتساهلون في كتابه حقوقهم وتوثيقها لان كتابه الديون والحقوق ليست واجبه كما هو معلوم فقها ولان طرق الاثبات ليست مقصوره ومحصوره في الكتابه فقط واما الشهادات التي اثبتت هذه الشراكه وحاول وكلاء المدعي عليهم الطعن فيها فهي ليست شاهدا واحد حتي يقال فيه ما يقال ولكنها شهادات كثر متعدده المصادر. 1- فهناك شهادات من داخل المؤسسه نفسها فقد شهد عدد من الشهود من موظفي المؤسسه نفسها علي شراكه (...) في المؤسسه وان ادارته للمؤسسه كانت اداره الشريك. 2- وهناك شهادات من اقارب الطرفين وهم اخوه (...) و(...) فقد شهد عدد من اخوتهما بشراكه (...) مع اخيهما (...) في المؤسسه كما هو مفصل في صك الحكم شهادتهم. 3- وهناك شهادات من اصدقاء الطرفين وممن تعاملوا معهم في المؤسسه، وشهاده (...) و(...) شهدا بشهاده صريحه لا لبس فيها، واخيرا يا اصحاب الفضيله ان وكلاء المدعي عليهم وموكليهم يرددون ايضا انه لماذا سكت موكلي عن حقه طيله هذه السنوات ولم يطالب به واقول سبحان ﷲ انه عندما طالب موكلي (...) شركه (...) شريكهم السابق بتصفيه الشراكه بينهما (مؤسسه (...)/ ومؤسسه (...)) لم يقل او يطالب الورثه او وكلايهم بالتوقف عن هذه المطالبه بحجه ان والدهم (...) توفي بل اخذوا مباشره كامل المبلغ الذي اصطلحوا عليه مع (...)، وكانت مفاوضات موكلي (...) قد بدات مع (...) بسالب سته ملايين ريال وانتهت المفاوضات الي ان (...) صلح مع الورثه بمبلغ مايتين وعشرين مليون يسلمها للورثه وموكلي لم يوافق علي هذه التسويه مع (...) لكن (...) ابرم اتفاقيه صلح وتسويه مع ورثه (...) مباشره، امل واطلب من اصحاب الفضيله رد طلب التماس وكيل المدعي عليهم). كما تضمنت مذكره المدعي عليهم ما يلي: (اولا: تناقض الملتمس ضده ومحاولته خلط الامور: ان العقود الثلاثه الموقعه بين مورث موكلي و(...) ليس فيها ذكر لشراكته، واما العقد الثاني (1397ه) والعقد الثالث فنص علي انه مجرد موظف، ويتقاضي راتب مقابل عمله ونص فيهما علي ملكيه المؤسستين لاصحابهما فقط التناقض في تحديد راس المال حيث نص علي عدم وجود راس مال للشراكه كما لم يحدد نسبه العمل المعهود الي كل منهم وطبيعته، وهذا غير دقيق البته ومناقض لما هو مثبت في الاوراق الرسميه، من ان المؤسسه المشار اليها راس مالها عند تاسيسها (10.000) عشره الاف ريال، ومالكها مورث موكلي وليس معه شريك وليس من المتصور عقلا ان يقتصر دور مورث موكلي علي تاسيس المؤسسه باصدار السجل ويكون له 66% منها دون ان يكون له راس مال والملتمس ضده هو من يدير ويعمل وله 33% مما يدل علي تخبط المدعي في دعواه وكون المدعي اسس الشراكه بما زعمه من عمل في البقاله والسفر الي ابها وان مورث موكلي قال له (ابيك تروح لابها تمسك المشروع) ولو سلمنا بهذه الوقايع فكلها صريحه في عمله بمقابل ولا تدل علي الشراكه من قريب او بعيد، ولم يصرح الملتمس ضده باي مبالغ او ارقام سواء في موضوع راس المال او المشاريع او الارباح رغم ضخامه المؤسسه وقوتها وتوسعها في المشاريع بميات الملايين، وكل ذلك ينبي عن عدم دقته في ادعايه لعدم قيامها علي اساس ومستند صحيح وخشيه من مسايلته عن فتره ادارته للمؤسسه، ولو سلمنا جدلا بشراكته فلماذا لم يتم تسجيل العقارات المذكوره باسم المؤسسه او باسمه شخصيا فيما يخصه او باسمه مع مورث موكلي مشاعا بقدر الحصه او علي الاقل ما يخص العقار الذي يسكنه، قام الملتمس ضده بمخاطبه (...) (...) لتصفيه الشراكه بينه وبين مورث المدعي عليهم بصفته وكيلا عن بعض الورثه ونص علي استحقاق ورثه موكلي ولم يشر لنفسه البته، حتي تحقق من بقاء الشراكه فيما بين مورث موكلي و(...) وتحقق المال الناتج عن هذه الشراكه وضخامته وعدم المديونيه ومخالصه الورثه مع (...) في رمضان لعام 1437ه، ثم تم بيع عدد من الاراضي لمورث موكلي وكان الملتمس ضده وكيلا عن بعض الورثه ولم يطالب باي نصيب له البته ولم يثر موضوع الشراكه، وقام بتسليمهم انصبتهم ولو كان صادقا في شراكته لطالب بنصيبه منها، ذكر الملتمس ضده بانه كان مديرا للمؤسسه منذ نشاتها وحتي نهايتها وكل هذا تضليل صريح فلم يكن مديرا لها منذ نشاتها وكل ما سبق ذلك او تلاه مجرد عمل بمقابل وفقا لما تضمنته العقود الثاني والثالث –في عقد الشراكه مع (...)- وما ثبت بالبينه القاطعه المستنده علي العقود من وجود راتب شهري وسجل (...) رسمي ثابت يناقض ما دلس به علي الدايره، ذكر في مطلع مذكرته انه لم يلتحق بالمؤسسه الا بعد تاسيسها باكثر من عام اي في عام 1394ه ثم عاد وزعم انه مدير لها منذ تاسيسها اي في عام 1393ه في تناقض لاقراره وتضليل عجيب، اكثر الملتمس ضده في ربط نفسه بالشركه معللا ذلك بعدم سقوط الحقوق او اشتراط التسجيل والتوثيق وكل ذلك غير دقيق فمورث موكلي ضابط لتعاملاته ولا ادل علي ذلك من وجود ثلاثه عقود علي ذات شراكته مع (...) ولو كان لاخيه مال او شراكه لقام بتوثيقها والاشهاد عليها صراحه، بل كل ما صدر عنه يدل علي ان الملتمس ضده ليس بشريك انما مجرد موظف، شهاده (...) شريك المورث وصديق له ومن اقرب الناس اليه واعلم الناس بحاله، والذي شهد عند اقامه الدعوي بعدم شراكه الملتمس ضده وانه سال مورث موكلي صراحه عنه فافاده بانه موظف، "وبداله موظف" وختاما اصحاب الفضيله فلم يحدد-الملتمس ضده- ضوابط هذه الشراكه وراس مالها ونوعها والتحقق من بذله واليه توزيع الارباح الي غير ذلك من الاشكالات التي لا يمكن ان تستقيم الشراكه بغيابها او تتم المحاسبه علي اساسها بين الشركاء وكذا توسع الدايره الابتداييه في اعتبار كفاله الملتمس ضده في الرهن البنكي لمورث موكلي واعتبار ذلك قرينه علي الشراكه رغم سداد المورث لكافه المبالغ من ماله وعقاراته الخاصه وتجاهل اقرارات الملتمس ضده بعمله والعقود الصحيحه المثبته لحقيقه عمله وانه مجرد موظف وقد جاء في قرار المجلس الاعلي للقضاء بهييته الدايمه رقم 245/4 وتاريخ 17 / 5 / 1415ه ما نصه: "دلاله الفعل في بعض الاحوال ابلغ من دلاله القول" فكيف اذا اجتمع القول والفعل..). تسلم كل طرف نسخه مما قدمه الطرف الاخر وفي جلسه اليوم حضر اطراف الدعوي وفيها سالت الدايره اطراف الدعوي هل لديهما ما يودان اضافته غير ما قدماه فقررا الاكتفاء، ومن ثم رات الدايره حجز القضيه للمداوله واصدار الحكم.
(الاسباب)
وبعد دراسه طلب التماس اعاده النظر في القضيه ومرفقاته في ضوء ما سبق وان صدر في القضيه من احكام واوراقها ومستنداتها، وبعد الاطلاع علي المواد المنظمه لحالات الالتماس من نظام المرافعات الشرعيه في الماده (200) والتي نصت بما يلي: (1- يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال النهاييه الاتيه: ب – اذا حصل الملتمس بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي كان قد تعذر عليه ابرازها قبل الحكم..) والماده (201) والتي نصت بما يلي: (مده التماس اعاده النظر ثلاثون يوما تبدا من اليوم الذي يثبت فيه علم الملتمس بتزوير الاوراق او القضاء بان الشهاده زور او ظهرت فيه الاوراق المنصوص عليها في الفقره (ب) من الماده المايتين من هذا النظام..) وبما ان طلب الالتماس تضمن مستند جديد لم يسبق ان قدم امام الدايره ناظره القضيه قبل الحكم فيها متمثل في شهاده بيان مدد واجور مشترك، صادره عن (...)، لصالح الملتمس ضده المدعي/ (...) برقم المشترك (...) واجمالي عدد اشهر الاشتراك (409) اشهر، والذي اقر الملتمس ضده المدعي بانه مستند جديد لم يسبق تقديمه ودفع بالماده 201 من انتهاء المده المتعلقه بعلم الملتمس بالمستند الجديد التي يفترض تقدم الملتمس بطلبه خلالها وهي ثلاثون يوما –وفق ما تم بيانه في الوقايع اعلاه-. وبما ان الملتمس قدم اجابته علي دفع الملتمس ضده من ان تقديمه لطلب الالتماس كان خلال المهله النظاميه وانه كان يوجد مانع خلال الفتره النظاميه وهو جايحه كورونا فضلا عن بعض الورثه المدعي عليهم لم يعلم بالمستند من تاريخ صدوره من (...) -وفق ما تم بيانه في الوقايع اعلاه – وبما ان اللايحه التنفيذيه للماده (201) انفه الذكر نصت بما يلي: (تكفي افاده الملتمس بتاريخ علمه بالتزوير والغش وبوقت ظهور الاوراق المنصوص عليها في الماده)؛ مما تنتهي معه الدايره الي الاخذ بافاده الملتمس الامر الذي تنتهي فيه الدايره الي قبول طلب الالتماس المقدم من المدعي عليهم واعاده النظر في القضيه محل الالتماس. واما بالنسبه للموضوع: فان الدايره ومن خلال اعاده النظر في القضيه تبين لها ان محل النزاع يعود في تكييف صفه المدعي–الملتمس ضده- عن ادارته للمؤسسه محل الدعوي هل هو شريك ام موظف؛ وبما ان المدعي في سبيل اثبات شراكته في المؤسسه محل الدعوي بالثلث ابتداء من عام 1394ه اي منذ اكثر من 45 سنه ورغم ما جاء في دعواه انه هو من كان يدير المؤسسه لم يقدم اي بينه او عقد او مستند سوي ما يدعيه من شهاده الشهود وبالرغم من ان الدايره مصدره الحكم النهايي لم تبين علي اي شهاده ارتكنت عليها في ضم يمين المدعي اليها او موقفها من الشهادات الاخري – الا انه بالاطلاع علي هذه الشهادات لا ترتقي الي شهاده مكتمله سالمه من القوادح او الدلاله في اعتبارها بينه كافيه او ان يضم اليها يمين المدعي. وذلك من عده اوجه: اولا: ان جميع شهاده الشهود الوارده اسمايهم في وقايع الحكم محل الالتماس وهم (...) و(...) و(...)- اخوه المدعي ومورث المدعي عليهم- و(...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...)-ابن عمهم- لم يسمعوا مباشره من مورث المدعي عليهم اقراره بقوله ان المدعي شريك فضلا عن كونها بالثلث وغايه ما جاء في شهادتهم اثبات اداره المدعي للمؤسسه –وهذا ليس محل النزاع في الدعوي- واضاف بعضهم رايه كشاهد ان تصرفات المدعي تدل علي تصرف الملاك او الشراكه، والشهاده لا تكون بالراي؛ وعليه لا يمكن التعويل عليها او اعتبارها بينه كشهاده، بل ان جميع هؤلاء الشهود رغم كونهم قريبين من الطرفين ورغم كون بعضهم موظفين في ذات المؤسسه لفتره طويله من السنوات لم يسمعوا اقرار من مورث المدعي عليهم بشراكه المدعي فضلا عن كونها بنسبه الثلث؛ قرينه ضد المدعي خاصه مع طول المده. وعلي فرض ان شهاده (...) بانه سمع من المدعي عليه قوله "ان شاء ﷲ" جوابا علي طلب والده عن نصيب اخيه وعلي فرض ان المقصود بالنصيب هي الشراكه فهذه الشهاده جاءت خاليه من تحديد فتره الشراكه ومقدار النسبه، مالا يمكن اعتبارها بينه مكتمله وحجه للتعويل عليها او ضم يمين المدعي اليها، واما شهاده (...) فيكفي ما اشير اليه في وقايع الحكم محل الالتماس من وجود خصومه ما لا يمكن اعتبارها بينه يمكن الاطمينان اليها كشهاده مكتمله للتعويل عليها او ضم يمين المدعي اليها. واما شهاده (...) فمضمون الشهاده كافي لردها وذلك لكونها خاليه من فتره الشراكه ومقدار نسبتها فضلا عن مناقضتها لما جاء في لايحه دعوي المدعي من انه شريك منذ انشاء المؤسسه بينما ذكر الشاهد انه سمع من مورث المدعي عليهم انه ادخله شريكا في المؤسسه؛ مما لا يمكن اعتبارها بينه مكتمله وحجه للتعويل عليها او ضم يمين المدعي اليها. ثانيا: انه علي فرض وجود شهاده مكتمله كبينه مبنيه علي وقايع بطريق اخبار مباشر عن مورث المدعي عليهم، فان المدعي عليهم قدموا بينات ومستندات مبنيه علي الكتابه باتفاقيه متضمنه امضاء وتوقيع الطرفين متعلقه بالصفه محل النزاع وبيان المراكز القانونيه للمدعي ومورث المدعي عليهم والشريك (...) وفي ذات المؤسسه محل الدعوي في العقود المبرمه المتعلقه بالشراكه في ذات المؤسسه بين مورث المدعي عليهم ومؤسسه (...) والوارد فيها اسم المدعي بانه ليس شريك وانه يتقاضي راتب مقابل عمله والمشار لها في وقايع الحكم محل الالتماس دون تحفظ والتي لم ينكرها المدعي فضلا عن شهاده (...) من تقييد اسم المدعي كموظف في المؤسسه؛ ما تكون معه البينات الكتابيه والموثقه ان لم تكن اقوي من الشهاده فانها مقابله لها في الاحتجاج ومماثله حال وجودها وتعارضها معها، كما ذكر اقراره في لايحه الدعوي بانه ومورث المدعي عليهم هما من اسسا وانشيا المؤسسه محل الدعوي، ثم عاد مره اخري امام هذا الدايره وناقض دعواه بانه بدا في الشراكه مع مورث المدعي عليهم بعد سنه من تاسيس المؤسسه محل الدعوي. رابعا: اقرار المدعي انه منذ عام 1394ه وحتي تاريخ اليوم ورغم اقراره بانه هو من كان يدير المؤسسه محل الدعوي التي يدعي الشراكه فيها ورغم مرور المؤسسه اثناء فتره ادارته تصفيه للمشاريع مع شركاء اخرين الا انه لم يتم فرز اي ارباح بنسبه الثلث ولا يعلم مقدار ارباحه خلال جميع الفتره السابقه وان ما استلمه عباره عن مصاريف خاصه انه يدير المؤسسه. في حين ان المدعي في عام 1413ه من خلال الشاهد (...) الذي طلب سماع شهادته بين ان المدعي عندما كان شريكا في مصنع (...) اكد بفرز نصيبه عن نصيب اخيه مورث المدعي عليهم، ورغم ان المدعي يعلم بمرض اخيه مورث المدعي عليهم قبل وفاته دون ان يبين او ينضض ويفرز نصيبه عن نصيب اخيه بل واستمر بعد وفاه اخيه مورث المدعي عليه لعده سنوات حتي اقامه هذه الدعوي ورغم وجود بيع لبعض العقارات وتسليمها للورثه فضلا عن عدم تقييدها ولو مشاعا باسم المدعي ما يؤكد عدم شراكه المدعي في المؤسسه محل الدعوي. خامسا: ان المدعي اقر بان تمويل البنك (...) كان لاغراض عمل المؤسسه محل الدعوي ومع ذلك عند تحمل سداد ذلك التمويل لم يتحمل المدعي لا ثلثه ولا غيره وعندما ظهر وجود ارباح عاد مره اخري وطالب بالشراكه والمستقر ان الشراكه هي الاشتراك في الارباح والخساير كما انه لا يلزم من وجود كفاله وجود شراكه فقد توجد الكفاله لاجل المصلحه، وورود الاحتمال علي الدليل يبطل الاستدلال. سادسا: ان الظاهر من حال مورث المدعي عليهم ومنذ بدايه ما يدعيه المدعي من الشراكه ان مورث المدعي عليهم داب علي توثيق الشراكه في المؤسسه محل الدعوي مثل ما فعل مع مؤسسه (...) واثناء فتره عمل المدعي والذي اكدها في اكثر من عقد. مما تنتهي معه الدايره الي عدم ثبوت شراكه المدعي في مؤسسه مورث المدعي عليهم محل الدعوي دون الدخول في باقي الحقوق والالتزامات بين الطرفين الخارجه عن دعوي الشراكه، واذا كان للمدعي مطالبات ماليه سواء كانت متعلقه برواتب او عماله او غيرها فله اقامه دعوي مستقله بشانها.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: اولا: قبول الالتماس. ثانيا: العدول عن حكم هذه الدايره المؤرخ في 1440/08/10ه. ثالثا: الغاء حكم الدايره الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 1439/11/03ه الصادر في القضيه رقم 1071/1/ق لعام 1438ه. رابعا: عدم ثبوت شراكه المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات العامه لصاحبها (...) سجل تجاري (...) والعايده لورثه (...). لما هو مبين بالاسباب، وﷲ الموفق، وصل ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
عضو
ابراهيم بن محمد الحيدر
عضو
خالد بن صالح الثويني
رييس الدايره
احمد بن عبدالعزيز السديري