tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / corporate_governance

حكم رقم 4531058058 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 45 chunks

date_gregorian=2024-05-17 date_hijri=1445-11-09 document_type=ruling entity=document_number:bade80ca-137b-4e32-a4d3-4231d6412826 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=corporate_governance validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٣٤٤١١ لعام ١٤٤٥ ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكرت فيها: تتقدم المدعيه بصفتها شريكه ضد المدعي عليها بصفتها شريكه في شركه (...) وهي شركه سعوديه ذات المسؤوليه المحدوده عنوانها (مدينه (...)) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١٠٠)، ونسبه الحصص من راس المال (١٠٠%)، وراس مالها (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريال، وعدد الشركاء (٢)، وقد تاسست في تاريخ ١٤٤١/١١/١٢ه، وتنتهي في تاريخ ١٤٦٥/١١/١١ه، والشركه محل الدعوي ليست تحت التصفيه ولم يتم افتتاح اجراء للافلاس، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه انه بتاريخ ٠٥/ ٠٤/ ٢٠٢٣م قامت المدعيه بشراء حصه المدعي عليها في شركه (...) والبالغه (٣٠%) من راس المال مقابل مبلغ قدره (٣,٨٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين وثمانمايه الف ريال ونظرا لكون البيع نتج عن غبن فاحش بالنظر لقيمه الشركه السوقيه التي لا تتجاوز خمسه ملايين ريال وكون المدعيه تعمل طبيبه ولا تحسن البيع والشراء والمماكسه الامر الذي جعل المدعي عليها تغرر بها وتوقعها في غبن فاحش ناتجه عن الخديعه والغش والتدليس عند بيعها لحصتها البالغه (٣٠%) من راس مال الشركه لذا تطالب بالحكم بثبوت الغبن الفاحش في البيع مع انقاص قيمه شراء الحصص المباعه للقيمه العادله ورد الزياده للمدعيه من المدعي عليها. وطالبت بالزام المدعي عليه بفسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب (التدليس، والغش، والغرر، والغبن)، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال. وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: ١- اتفاقيه بيع حصص الشركه محل الدعوي بتاريخ ٢٠٢٣/٠٤/٠٦م بين طرفي الدعوي ممهور بتوقيعهما. ٢- عقد تاسيس الشركه محل الدعوي المعدل موثق بختم وزاره التجاره. ٣- تقييم الشركه محل الدعوي صادر من مقيم معتمد. ثم عقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/٠٩/٠٢ه وفيها: حضرت المدعيه الوكاله ومدير الشركه المدعي عليها اصاله ووكيله، وبسؤال المدعيه وكاله عن دعوي موكلتها؟ قدمت مذكره عبر برنامج التيمز، تضمنت: انه بتاريخ ٢٠٢٣/٠٤/٠٥م قامت المدعيه بشراء حصه المدعي عليها في شركه (...) والبالغه (٣٠%) من راس المال مقابل مبلغ قدره (٣,٨٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين وثمانمايه الف ريال وجري تعديل عقد تاسيس الشركه بتنازل المدعي عليها عن الحصص بتاريخ ١٣/٠٤/٢٠٢٣م ونظرا لكون البيع نتج عن غبن فاحش بالنظر للقيمه السوقيه العادله للشركه التي لا تتجاوز خمسه ملايين ريال ولكون المدعيه تعمل طبيبه ولا تحسن البيع والشراء والمماكسه، الامر الذي جعل المدعي عليها تغرر بها وتوقعها في غبن فاحش ناتج عن الخديعه والغش والتدليس من جانبها عند بيعها لحصتها البالغه (٣٠%) من راس مال الشركه, وحيث ان الثابت بموجب تقرير المقيم المعتمد المرفق ان قيمه الشركه السوقيه مقدره باجمالي (٤.٣٨٧.١٠٣ ريال) كما ان مالك الشركه المدعي عليها اقر بموجب رساله الكترونيه بانه باع حصه شركته الي المدعيه بمبلغ قدره (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمايه الف ريال فقط، الا انه عند توقيع العقد صدر منه تغرير علي المدعيه بزياده الثمن المتفق عليه نتيجه الخديعه والغش والتدليس بما اوقعها في غبن فاحش عند ابرام عقد البيع جراء الخديعه واستغلال ضعفا ظاهرا وحاجه ملحه لدي المدعيه، واذ نص نظام المعاملات المدنيه في الماده (٦٨) بانه: (اذا استغل احد المتعاقدين ضعفا ظاهرا او حاجه ملحه في المتعاقد الاخر، لابرام عقد لحقه منه غبن، فللمحكمه بناء علي طلب المتعاقد المغبون ومراعاه لظروف الحال ان تنقص من التزاماته او تزيد من التزامات المتعاقد الاخر او تبطل العقد.) ونصت ايضا الماده (٦١) علي ان: (التغرير ان يخدع احد المتعاقدين الاخر بطرق احتياليه تحمله علي ابرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها). واعمالا لما قررته الماده (٦٩) من ذات النظام ونصها: (١- الغبن زياده العوض او نقصه قدرا خارجا عن المعتاد. ويرجع في تحديد الغبن الي العرف. ٢- ليس للمتعاقد طلب ابطال العقد لمجرد الغبن الا في مال عديم الاهليه وناقصها وما تقضي به النصوص النظاميه، وللمتعاقد الاخر توقي الابطال اذا قدم ما تراه المحكمه كافيا لرفع الغبن.). لذا، اطلب الحكم بالاتي: اولا: ثبوت الغبن الفاحش في البيع مع انقاص قيمه شراء الحصص المباعه للقيمه العادله وفقا لتقرير المقيم المعتمد المرفق. ثانيا: الزام المدعي عليها برد الزياده في المبيع للمدعيه باجمالي مبلغ قدره (٢,٣٠٠,٠٠٠) مليونين وثلاثمايه الف ريال. ثانيا: التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال . وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم مذكره عبر برنامج التيمز، ونصها: اولا: ان من طلب شراء حصه موكلي واصرت علي شرايها هي المدعيه، وان من صاغ المبايعه هو المحامي المعين من قبلها الاستاذ (...) وهو محرر عادي بموجب نص الماده التاسعه والعشرون من نظام الاثبات والتي تنص علي (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق. ٢- من احتج عليه بمحرر عادي وناقش موضوعه امام المحكمه فلا يقبل منه ان ينكر بعد ذلك صحته، او ان يتمسك بعدم علمه بانه صدر ممن تلقي عنه الحق) ونص التمهيد في عقد بيع الحصص علي انه تلاقت اراده الطرفين وهم بكامل اهليتهما المعتبره شرعا طايعين مختارين غير مضطرين ولا مكرهين علي ابرام هذا العقد واستنادا للماده التاسعه والستون من نظام المعاملات المدنيه الفقره (٢) والتي تنص علي (ليس للمتعاقد طلب ابطال العقد لمجرد الغبن الا في مال عديم الاهليه وناقصها وما تقضي به النصوص النظاميه الي اخ...) وحددت الماده الثانيه عشر والثالثه عشر من هم كاملوا الاهليه وعديمو الاهليه وما هو سن الرشد. ثانيا: نص البند الثامن من اتفاقيه المبايعه الموقعه من الطرفين علي (يلتزم الطرفان بتنفيذ ما ورد في هذا العقد بما تتطلبه وبموجبات حسن النيه، وبهذا يقر الطرفان اقرارا صريحا لا رجعه فيه بصحه هذا العقد ونفاذه فيما بينهما، ويقر الطرفان بان التوقيع علي هذا العقد يعتبر مسقطا لاي ادعاء من اي طرف منهم بالغبن او الجهاله او الغرر) وبهذا لا يحق لها الادعاء بغير ذلك. ثالثا: نص البند التاسع من اتفاقيه المبايعه الموقعه من الطرفين علي (يقر الطرف الثاني انه قد عاين واطلع علي جميع مستندات شركه (...) المحدوده من: سجلات وكافه تراخيصها وقوايمها الماليه وما يلزم ذلك من الوقوف علي مقرها وقد قبله ورضي به رضا خال من عيوب الاراده الغلط والتدليس والاكراه والغبن الاستغلالي، ولا يحق له الادعاء بخلاف ذلك، ولا يحق له الادعاء بالغبن والغرر والتدليس والغش علي الطرف الاول) وهذا يعني ان المدعيه اطلعت ووافقت علي الاتفاقيه، فضلا عن ذلك فهي مديره الشركه بموجب عقد التاسيس وتعمل بها وشريكه بصفتها الشخصيه وبشركتها الخاصه وتحمل صفه التاجره وعلي علم ودرايه بجميع امورها الماليه وايراداتها التي تتجاوز مبلغ (٢٦،٠٠٠،٠٠٠) سته وعشرون مليون ريال سنويا. رابعا: قد دفعت المدعيه مبلغ الدفعه الاولي مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال والدفعه الثانيه مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال ومستمره في دفع دفعات الدفعه الثالثه بمبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال شهريا ولكن كل ما تحاول فعله هو ان تتهرب من دفع المبالغ المستحقه لموكلي ومحاوله منها في اسقاط الدفعات باي طريقه. خامسا: لقد باع موكلي بصفته الشخصيه علي شركتها الخاصه شركه (...) الطبيه (شركه شخص واحد) نسبه (٢٠%) بمبلغ (٥,٨٠٠,٠٠٠) خمسه ملايين وثمانمايه الف ريال، في ذات الشركه نفسها (...) المحدوده، ولم تلتزم بالدفعات المتعلقه بالبيعه مما دفع موكلي لاقامه دعوي عليها دعوي رقم (٤٥٧٠٢٢١٣٩٥) وتاريخ ٢٦/٠٢/١٤٤٥ه لدي المحكمه التجاريه لدي الدايره التاسعه لتنتهي به بالحكم صالح موكلي بصك الحكم رقم (٤٥٣٠٣٥٦٦٥٣) والذي تم تاييده من محكمه الاستيناف الدايره الثانيه بعد ادعايها ايضا بالغبن الفاحش لتضيف دايره الاستيناف الثانيه في اسبابها في صك الحكم رقم (٤٥٣٠٥٣٧٧٥٧) بالنص الاتي (وتضيف هذه الدايره وحيث ان حقيقه اعتراض المدعي عليها مبني علي الغبن الا انه هذا الدفع لا يقبل لكون المدعي عليها تمارس التجاره ومثلها لا يغبن، بل ان دعوي المدعي مبنيه علي اتفاق وعقد تاسيس للشركه معدل ومحرر، والاصل ان ما اتمته المدعي عليها من اجراء جاء علي نحو الاهليه والدرايه التامه وانتفاء الغبن) فيكف لها ان تتدعي الغبن . ثم طلبت الدايره من المدعي عليه وكاله ارفاق الحكم الصادر من الدايره التاسعه بهذه المحكمه وكذا حكم محكمه الاستيناف ورفعت الجلسه. ووردت مذكره من وكيله المدعيه بتاريخ ١٤٤٥/٠٩/٠٥ه تضمنت: ١- ان الاحكام التي ذكرتها المدعي عليها لا تمت بايه صله لموضوع الدعوي المنظوره لاختلاف الخصوم والسبب والموضوع عن الدعوي الراهنه وقد اكد ذلك حكم محكمه الاستيناف الذي ترتكن عليه المدعي عليها عندما احتجت موكلتي بالعقد سند هذه الدعوي بقولها (كما ان بيع الحصص المقدره (٢٠ %) منفصله عن بيع الحصص المقدره (٣٠ %) ولكل منهما اتفاق مستقل...مما يصير مستقلا بذاته عن غيره فضلا عن اختلاف المتبايعين فيها حيث ان البيعه الاولي كان البايع (المدعي) (...) والمشتري هو (المدعي عليها) شركه (...) الطبيه وعدد الحصص (٢٠) حصه في حين ان البيعه الثانيه المؤرخه في ١٦/ ٠٩ / ١٤٤٤ه كان البايع شركه (...) المحدوده والمشتري (...)) بما يجعل الحكم الصادر مختلف تماما عن موضوع القضيه محل النظر. ٢- لقد اكد المدعي عليها شركه (...) انها اشترت (٢٠%) من الحصص مقابل مليون ريال وبقيه المبلغ كان مقابل التنازل عن الاداره وهذا ما هو ثابت بعقد التاسيس. كما ان تلك القضيه برمتها منظوره لدي المحكمه العليا والتفتيش القضايي لما ورد بها من غش ومغالطات اثرت في الحكم الصادر فيها. ٣- ان الغبن الفاحش في البيع ثابت بالدعوي من عده اوجه اولها: اقرار مالك الشركه المدعي عليه برساله واتساب بانه باع (٣٠%) بمبلغ قدره مليون ونصف ريال. ثانيا: تقرير التقييم الصادر من مقيم معتم الذي يثبت ان قيمه الشركه السوقيه لا تتجاوز مبلغ خمسه ملايين ريال. ثالثا: اقرار المدعي عليها بوجود حاجه ملحه لدي موكلتي بما دفعه لاستغلال ذلك في تغيير الحقيقه بالعقد وايقاعها في غرر خلال توقيع العقد فقد اقر بانها من طلبت شراء الحصص بما يتفق مع ما قررته الماده (٩٨) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (اذا استغل احد المتعاقدين ضعفا ظاهرا او حاجه ملحه في المتعاقد الاخر، لابرام عقد لحقه منه غبن، فللمحكمه بناء علي طلب المتعاقد المغبون ومراعاه لظروف الحال ان تنقص من التزاماته او تزيد من التزامات المتعاقد الاخر او تبطل العقد) ٤- ثبوت الغبن بموجب البينات المقدمه بالدعوي بما يتوافق مع ما قررته الماده (٩٩) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (١- الغبن زياده العوض او نقصه قدرا خارجا عن المعتاد. ويرجع في تحديد الغبن الي العرف.) ولا سيما ان موكلتي تعمل طبيبه ولا تحسن البيع والشراء والمماكسه الامر الذي جعل المدعي عليها تغرر بها وتوقعها في غبن فاحش ناتجه عن الخديعه والغش والتدليس عند بيعها لحصتها البالغه (٣٠%) من راس مال الشركه. ٥- بشان ما ذكرته المدعي عليها من صياغه اتفاقيه بيع الحصص فهو عار تماما من الصحه كون الحقيقه ان مالك الشركه طلب مسوده الاتفاقيه من موكلتي وادخل بها تعديلات غير المتفق عليها قبل توقيع الاتفاقيه وذلك بالتغرير بها واستخدام حيل باطله مستغلا ضعفا ظاهر وحاجه ملحه لدي موكلتي، لابرام عقد لحقها منه غبن فاحش. لذا، تطلب الحكم اولا: بثبوت الغبن الفاحش في البيع مع انقاص قيمه شراء الحصص المباعه للقيمه العادله وقدرها (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمايه الف ريال ورد الزياده للمدعيه من المدعي عليها. ثانيا: واحتياطيا: انتداب خبير لتحديد قيمه الشركه السوقيه الحقيقه واثبات الغبن في البيع من اهل الخبره بما يتوافق مع العرف. ووردت مذكره من وكيل المدعي عليها في ١٤٤٥/٠٩/٠٨ه ارفق فيها صك الحكم الابتدايي الصادر من الدايره التاسعه وصك الحكم النهايي الصادر من دايره الاستيناف الثانيه. وعقدت الدايره جلسه في ١٤٤٥/٠٩/١٦ه وفيها: قرر الاطراف الاكتفاء بما قدموا، وقررت الدايره بعد المداوله صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه، واصدرت حكمها الوارد في المنطوق مبينيا علي ما يلي من الاسباب:
الاسباب:
لما حصرت المدعيه طلباتها في المطالبه بثبوت الغبن الفاحش في البيع مع انقاص قيمه شراء الحصص المباعه للقيمه العادله وفقا لتقرير المقيم المعتمد المرفق والزام المدعي عليها برد الزياده في ثمن المبيع للمدعيه باجمالي مبلغ قدره (٢,٣٠٠,٠٠٠)مليونين وثلاثمايه الف ريال والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال، عليه تكون هذه الدعوي من اختصاص المحاكم التجاريه استنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، ولما اجملت المدعي عليها وكاله اجابتها بان العقد تم صحيحا وان المدعي عليها لم تغرر بالمدعيه ولم تستغل حاجه ملحه وضعفا ظاهرا في المدعيه والتي تعاقدت مع المدعي عليها علي شراء الحصص وهي بكامل اهليتها المعتبره شرعا، وبعد اطلاع الدايره علي ملف القضيه، والمستندات المقدمه من المدعي وكاله والعقد المبرم بين الطرفين والذي نص في البند التاسع علي: يقر الطرف الثاني انه قد عاين واطلع علي جميع مستندات شركه (...) من سجلات وكافه تراخيصها وقوايمها الماليه وما يلزم ذلك من الوقوف علي مقرها وقد قبله ورضي به رضا خال من عيوب الاراده الغلط والتدليس والاكراه والغبن الاستغلالي ولا يحق له الادعاء بخلاف ذلك، ولا يحق له الادعاء بالغبن و الغرر والتدليس والغش علي الطرف الاول) مما تبين للدايره ان المدعي وكاله لم يقدم ما يثبت الغبن، ولا ما يثبت التغرير واستغلال حاجه المدعيه وضعفها الظاهر كما نصت علي ذلك الماده (٦٨) من نظام المعاملات المدنيه والتي نصت علي: (اذا استغل احد المتعاقدين ضعفا ظاهرا او حاجه ملحه في المتعاقد الاخر، لابرام عقد لحقه منه غبن، فللمحكمه بناء علي طلب المتعاقد المغبون ومراعاه لظروف الحال ان تنقص من التزاماته او تزيد من التزامات المتعاقد الاخر او تبطل العقد) كما ان المدعي وكاله لم يقدم ما يثبت ضعفا ظاهرا لموكلته واستغلال المدعي عليها لحاجه موكلته الملحه، والتي توجب ثبوت الغبن، وعليه ولان الاصل في العقود الصحه والسلامه، ولان الحصص انتقلت بموجب عقد تاسيس معدل وموثق لدي كاتب العدل، والاصل ان ما اتمه اطراف من اجراء جاء علي نحو الاهليه والدرايه التامه وانتفاء الغبن، كما اطلعت الدايره علي الرسايل المقدمه من المدعي والتي تدعي نسبتها الي مالك الشركه ولم تجد فيها ما يوجب اثبات الغبن والتغرير، وعليه تنتهي الدايره الي الحكم الوارد بالمنطوق.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.

الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4571034411 لعام 1445 ه 
المدعي: 
(...)
المدعي عليه:
شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد
الوقايع:
وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص وقايع الدعوي في مطالبه وكيل المدعيه بثبوت الغبن الفاحش في البيع مع انقاص قيمه شراء الحصص المباعه للقيمه العادله وفقا لتقرير المقيم المعتمد المرفق والزام المدعي عليها برد الزياده في ثمن المبيع للمدعيه باجمالي مبلغ قدره (2,300,000)مليونين وثلاثمايه الف ريال والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال، باحاله القضيه الي الدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 24/09/1445ه والقاضي: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه 05/11/1445ه المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا واطلعت الدايره علي ملف القضيه، واطلعت الدايره علي اللايحه الاعتراضيه المقدمه من وكيله المدعيه، ونصها: (...اسباب الاستيناف: السبب الاول: مخالفه الحكم للنظام والثابت بالمستندات المرافقه للدعوي من وقوع غبن فاحش بصفقه البيع الثابت ان الحكم المستانف جانبه الصواب حينما قضي برفض الدعوي علي الرغم من ثبوت وقوع غبن فاحش في البيع من جانب المدعي عليها حيث ان المدعيه قامت بشراء حصه المدعي عليها في شركه عنايه الغربيه والبالغه (٣٠%) من راس المال مقابل مبلغ قدره (۳,۸۰۰.۰۰۰) ريال وجري تعديل عقد تاسيس الشركه بتنازل المدعي عليها عن الحصص بتاريخ ٢٠٢٣/٠٤/١٣م ونظرا لكون البيع نتج عن غبن فاحش بالنظر للقيمه السوقيه العادله للشركه التي لا تتجاوز خمسه ملايين ريال، ولكون المدعيه تعمل طبيبه ولا تحسن البيع والشراء والمماكسه، الامر الذي جعل المدعي عليها تغرر بها وتوقعها في غبن فاحش ناتج عن الخديعه والغش والتدليس من جانبها عند بيعها لحصتها البالغه (٣٠%) من راس مال الشركه. وحيث ان الثابت بموجب تقرير المقيم المعتمد المرفق ان قيمه الشركه السوقيه مقدره باجمالي (٤,٣٨٧,١٠٣ ريال) كما ان مالك الشركه المدعي عليها اقر بموجب رساله الكترونيه بانه باع حصه شركته الي المدعيه بمبلغ قدره (مليون وخمسمايه الف ريال) فقط الا انه عند توقيع العقد صدر منه تغرير علي المدعيه بزياده الثمن المتفق عليه نتيجه الخديعه والغش والتدليس بما اوقعها في عين فاحش عند ابرام عقد البيع جراء الخديعه واستغلال ضعفا ظاهرا وحاجه ملحه لدي المدعيه. واذ نص نظام المعاملات المدنيه في الماده (٦٨) بانه: (اذا استغل احد المتعاقدين ضعفا ظاهرا او حاجه ملحه في المتعاقد الاخر، لابرام عقد لحقه منه عين، فللمحكمه بناء علي طلب المتعاقد المغبون ومراعاه لظروف الحال ان تنقص من التزاماته او تزيد من التزامات المتعاقد الاخر او تبطل العقد)، ونصت ايضا الماده (٦١) علي ان (التغرير ان يخدع احد المتعاقدين الاخر بطرق احتياليه تحمله علي ابرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها). واعمالا لما قررته الماده (٦٩) من ذات النظام ونصها: (1- الغبن زياده العوض او نقصه قدرا خارجا عن المعتاد. ويرجع في تحديد الغبن الي العرف)، بما كان ينبغي اعمال العرف في تحديد العين من عدمه قبل البت في الدعوي غير ان الدايره خالفت هذا النظر بما يجعل حكمها محل نظر. متي كان ما تقدم، وكان الثابت ان ما اوردته الدايره مصدره الحكم في اسباب ومنطوق حكمها يخالف صراحه اقرار المدعي عليه والمستندات الثبوتيه المرفقه بملف الدعوي بما يجعل ما اوردته الدايره في اسباب ومنطوق حكمها علي الصوره المتقدمه ينبي عن اختلال فكره الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوي وعناصر الواقعه مخالفه بذلك الحقيقه والثابت باقرار مالك الشركه المدعي عليها وتقرير المقيم المعتمد المرفق بالدعوي بثبوت الغبن الفاحش في البيع بما كان يتعين معه احاله الدعوي. للخبره لتحديد مدي وجود الغبن وفقا للعرف والقيمه السوقيه للشركه غير ان الدايره خالفت هذا النظر وتعجلت باصدار حكمها بالمخالفه لاحكام الشرع والنظام بما يجعله محل نظر مستوجبا اعاده نظر الدعوي من جديد. السبب الثاني: القصور في نظر الدعوي والخطا في تطبيق احكام النظام، وبيان ذلك فيما يلي: 1- التعجل في نظر الدعوي قبل التحقق من وقوع الغبن الفاحش الثابت بالادله والبينات وتقرير المقيم المعتمد المرفق بالدعوي فضلا عن اقرار صاحب الشركه المدعي عليها. 2- ثبوت التغرير الواقع علي المدعيه بزياده الثمن المتفق عليه نتيجه الخديعه والغش والتدليس بما اوقعها في غبن فاحش عند ابرام عقد البيع جراء الخديعه واستغلال ضعفا ظاهرا وحاجه ملحه لدي المدعيه في شراء حصص المدعي عليها. 3- مخالفه الحكم لما تقرر فقها وقضاء بالمبدا القضايي رقم (۱۹۷۰) بانه: يتعين السلامه الحكم صحه الاستدلال بما راه القاضي دليلا لحكمه ، وتقرر ايضا بالمبدا القضايي رقم (۱۷۰۰) بانه: اذا بني الحكم علي ما لا يصلح للبناء عليه لا يعتد به وينقض . 4-مخالفه الحكم لما تقرر شرعا من ان خيار الغبن يثبت للمتعاقد في ثلاث صور: وذلك لتحقق الصوره الثانيه منها كون المدعيه في مقام المسترسل وهو من جهل قيمه المبيع ولا يحسن المماسكه. قال الامام ابن القيم: وفي الحديث: غبن المسترسل ربا ، والمسترسل: هو الذي يجهل القيمه ولا يحسن ان يناقص في الثمن، بل يعتمد علي صدق البايع لسلامه سريرته، فاذا غبن غبنا فاحشا ثبت له الخيار . والغبن محرم لما فيه من التغرير للمشتري. متي كان ما تقدم، وكان الثابت ان ما اوردته الدايره مصدره الحكم في اسباب ومنطوق حكمها يخالف مقصود الماده (69) من نظام المعاملات المدنيه ونصها: (الغبن زياده العوض او نقصه قدرا خارجا عن المعتاد. ويرجع في تحديد الغبن الي العرف)، حينما قررت رفض الدعوي دونما التحقق ابتداء من وقوع الغبن من عدمه الثابت بتقرير المقيم المعتمد واقرار المدعي عليها او حتي دون الرجوع للعرف لتحديد الغبن من عدمه، فضلا عن ثبوت انطباق ما قررته الماده (61) من ذات النظام ونصها: (التغرير ان يخدع احد المتعاقدين الاخر بطرق احتياليه تحمله علي ابرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها) علي وقايع الدعوي وفقا للثابت بالاوراق صراحه. اقرار المدعي عليه والمستندات الثبوتيه المرفقه بملف الدعوي التي تثبت وقوع غبن فادح بحق المدعيه. بما يجعل الحكم محل نظر لمخالفته الثابت بالاوراق والقصور في الاستدلال متعينا الالغاء واعاده نظر الدعوي من جديد لما جاء بقرار مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه رقم ٢/٢٦٢ في ١٤١٠/٥/٢١ه ما نصه: (ليس كل حكم يطلب علي بطلانه دليل خاص، بل يكفي عدم اندراجه تحت القواعد العامه). الطلبات: بناء علي ما تقدم؛ ولما تراه الدايره الموقره من اسباب ارشد واصوب تطلب المستانفه: اولا: قبول الاستيناف شكلا لتقديمه في المواعيد النظاميه. ثانيا: الغاء الحكم المستانف واعاده نظر الدعوي من جديد والقضاء مجددا بالطلبات الوارده بصحيفه الدعوي او انتداب خبير من قبل المحكمه لاثبات وقوع الغبن الفاحش وفقا لما يحدده العرف؛ لما هو مبين بالاسباب). واكدت وكيله المدعيه علي ما ورد في لايحه الاعتراض. فعقب وكيل المدعي عليها قايلا: بان ليس في الاعتراض جديد يستدعي الرد وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله.
الاسباب:
وحيث اطلعت الدايره علي مستندات القضيه والحكم الابتدايي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما عن الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض المبين في وقايع هذا الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييدحكم الدايره التجاريه الخامسه في المحكمه التجاريه بجده المؤرخ في 24/09/1445ه، في القضيه رقم (4571034411) القاضي ب (رفض هذه الدعوي). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.