moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره العاشره وبناء علي القضيه رقم 4670351438 لعام 1446 ه المدعي: شركه (...) للاستثمار المحدوده المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها: اتفق اطراف الدعوي علي ان تبيع موكلته للمدعي عليه عدد (21) منتجات نظافه ومواد مطهره، وتاريخ ابتداء التعامل 2022/05/07م بثمن اجمالي قدره (11,738) احد عشر الفا وسبع ميه وثمانيه وثلاثون ريال، سدد منه (5,739) خمسه الاف وسبع ميه وتسعه وثلاثون ريال، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع، ولم يتم تحديد مده العقد، وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ 2023/01/02م بمبلغ قدره (5,999) خمسه الاف وتسع ميه وتسعه وتسعون ريال، وطالب بالزام المدعي عليه بتسليم الثمن وقدره (5,999) خمسه الاف وتسع ميه وتسعه وتسعون ريال، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (600) ست ميه ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- محرر عادي عباره عن طلب منح تسهيلات علي مطبوعات المدعيه، 2- محررات عاديه متمثله في مجموعه فواتير تفوق مبالغها المبلغ الوارد في صحيفه الدعوي، وممهوره بتوقيع وختم منسوب لمؤسسه المدعي عليه. وقد عقدت الدايره جلسه في 1446/04/12ه وفيها حضر وكيل المدعيه، ولم يتبين حضور المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي، والمستندات المرفقه في مرفقات القضيه ومنها الفواتير المستلمه من المدعي عليه، واكتفي وكيل المدعيه بما تم تقديمه، وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم، وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، وبما ان وكيل المدعيه حصر طلب موكلته في الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (5,999) خمسه الاف وتسعمايه وتسعه وتسعون ريالا، لقاء ما وردته المدعيه للمدعي عليه من بضاعه عباره عن مواد نظافه، والتعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (600) ستمايه ريال . واما فيما يخص الطلب الاول: وبما ان وكيل المدعيه قدم في سبيل اثباته العقد المبرم بين الطرفين والذي يثبت نشوء العلاقه التجاريه بين الطرفين، كما قدم فواتير مذيله بتوقيع وختم منسوب لمؤسسه المدعي عليه، ولم يظهر للدايره ما يقدح فيها، وبما ان نظام الاثبات نص علي اعتبار المحرر العادي صادرا ممن وقعه او ختم عليه انه يعد حجه عليه مالم ينكره وذلك حسب ما نصت عليه الفقره (1) من الماده (29) وفق النص الاتي: يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه ؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق. قال ابن فرحون - رحمه الله: وان قال لفلان عندي او قبلي كذا وكذا بخط يده قضي عليه ؛ لانه خرج مخرج الاقرار بالحقوق . (تبصره الحكام لابن فرحون 1/447)، وبما ان الاصل في المبلغ محل المطالبه بعد تقديم البينات عليه ثبوته في ذمه المدعي عليها وعدم سداده، وذلك ان الاصل عدم السداد، لان الاصل في الامور العارضه العدم، والسداد عارض والاصل عدمه، وبما ان المدعي عليه تبلغ بحضور الجلسات، وتخلف عن الحضور دون عذر مقبول، واسقط حقه في الدفاع عن نفسه الامر الذي تعتبره الدايره قرينه مؤكده علي صحه المستندات المقدمه من المدعي، لا سيما وان العاده مستقره وجاريه بمبادره سالمي الذمم للمحاكم لاثبات براءتهم ولا يقع التخلف عن الحضور والمطل غالبا الا من المنشغله ذممهم بحقوق العباد، واستنادا الي الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 93) وتاريخ 15/ 08/ 1441ه، ونصها: (اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك) واستنادا الي الفقره الثانيه من الماده الحاديه والعشرون من نظام الاثبات ونصها: (اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك …)، مما تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليه بالطلب الاول . واما عن المطالبه بالتعويض عن اتعاب التقاضي ؛ فان تعويض المدعيه عن ذلك يستلزم منه توافر اركان التعويض الثلاثه وهي (1- الخطا، 2- والضرر، 3- والعلاقه السببيه). وحيث انه لم تثبت للدايره تلك الاركان مجتمعه لكي تجيب وكيل المدعيه لما طلبه من التعويض عن اضرار التقاضي (المحاماه)، وبما انه تجردت بينات المدعيه عن اثبات التزامها بعقد للمحاماه، ومقدار قيمه هذا العقد، وهل غرمته المدعيه في دعواها ام لا، الامر الذي تختل معه المطالبه بدعوي التعويض، فحصول الغرم شرط، كما اشار لذلك ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي: (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه، فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدايره الي رفض الطلب، وتصدر حكمها الوارد في المنطوق، وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدايره اولا: الزام المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم: (...) بان يدفع للمدعي شركه (...) للاستثمار المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ قدره (5,999) خمسه الاف وتسعمايه وتسعه وتسعون ريالا. ثانيا: رفض المطالبه باتعاب التقاضي وذلك لما هو مبين في الاسباب، وبالله التوفيق.