moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٠٠٧٥٦ لعام ١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي في ان المدعي وكاله/ (...) -سعودي الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (...) تقدم بلايحه الدعوي المرفقه في ملف القضيه، وقد تضمنت ان المدعي ابرم عقد شراكه مع المدعي عليه في عام (٢٠١٣م) براس مال قدمه المدعي والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) ريال قطري، وذلك علي ان يقوم المدعي عليه يتشغيل راس المال في مشروع شراء سيارات ونقل، وذلك لمده سنه واحده، وقد نشا عن هذه الشراكه ارباح تاخر في تسليمها المدعي عليه، وبتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) حرر المدعي عليه اقرارا باستحقاق موكله لكامل راس المال المدفوع، اضافه للارباح، باجمالي مبلغ وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال قطري، وحرر لذلك شيك مسحوب علي مصرف (...) برقم (٩٩) وتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٩م) بمبلغ وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال سعودي، وانتهي في صحيفه الدعوي المدون عبر النظام الي الطلبات التاليه: اولا/ الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال، والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) مليون وست ميه وثمانون الفا ريالا قطريا.
ثانيا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١,١٧٦,٠٠٠) مليون ومايه وسته وسبعون الفا ريالا قطريا؛ لقاء الارباح المستحقه للمدعي.
ثالثا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ست ميه وسته وسبعون الفا وسبع ميه وسته وستون ريال سعودي؛ لقاء اضرار التقاضي المتمثله في اتعاب المحاماه.
وباحاله القضيه الي الدايره باشرت نظرها في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (٩/ ١/ ١٤٤٤ه) انفاذا للماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه بحضور (...) -سعوديه الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يتبين حضور المدعي عليه او من يمثله ،رغم تبلغه، وطلبت وكيله المدعي الحكم الحضوري وبسؤالها عن الدعوي احالت علي صحيفه الدعوي المرفقه في المرفقات وبسؤالها عن المستندات احالت علي مرفقات القضيه، وقد تبين قيام المدعي عليه بتقديم طلب (تاجيل جلسه) عبر النظام بتاريخ (٨/ ١/ ١٤٤٤ه) قرر فيه عدم تمكنه من الحضور، وطلب تاجيلها لمده شهر من تاريخ الطلب، فقررت الدايره قبول طلبه، ورفعت الجلسه بناء علي ذلك.
وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (١٥/ ٢/ ١٤٤٤ه) حضرت المدعيه وكاله/ (...) المثبت حضورها سابقا ، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله، رغم تبلغه بميعاد الجلسه ورابطها، وبسؤال المدعيه وكاله مزيد تحرير للدعوي ببيان صفه التعاقد بين الطرفين تحديدا، وما هي طريقه توزيع الارباح، وما هي التزامات المدعي عليه ؟، فاجابت قايله/ ان التعاقد بين موكلي وبين المدعي عليه حقيقته عقد مضاربه، وذلك بان يقوم المدعي عليه بشراء مركبات نقل عماله، ويتقاسم مع موكلي ما ينشا عنها من ارباح، هكذا اجابت.
ثم تقدم المدعي عليه عبر النظام بطلب (وقف السير في الدعوي) بتاريخ (١٦/ ٢/ ١٤٤٤ه) تضمن طلب وقف السير في الدعوي لمده شهر ليتمكن من البحث عن محام للترافع عنه، وعدم قدرته ماديا علي توكيل محام حاليا.
وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه) حضر المدعي اصاله (...) ووكيلته (...) –المثبت حضورها مسبقا-، ولم يحضر المدعي عليه او من يمثله رغم تبلغه بميعاد الجلسه وارابطها، وعليه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا.
وبسؤال وكيل المدعي عن بينتها علي الاتعاب، اجابت قايله/ ان بينتي هي عقد اتعاب المحاماه المبرم بين موكلي وبين شركه (...)، هكذا اجابت.
وابرزت العقد المبرم بتاريخ (٢٤/ ١٠/ ١٤٤٣ه) والمتضمن الاتفاق علي اتعاب قدرها (٢٠%) من المبلغ المحكوم به، وبعرض اليمين علي المدعي اصاله الحاضر في الجلسه، وذلك بالصيغه التاليه: والله العظيم، الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، انني تعاقدت مع المدعي عليه عقد شراكه علي ان اقوم ببذل راس المال، ويقوم المدعي عليه بالعمل، وانه نتج عن ذلك المبلغ المطالب به في هذه الدعوي وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) ريال قطري، وانني لم استلم شييا من المبلغ الذي اطالب به، والله العظيم، فقرر استعداده لادايها بهذه الصيغه، وعليه فقد اذنت له الدايره بادايها؛ فاداها كما ورد، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، ورفع الجلسه للمداوله.
الاسباب:
هذا ولما كانت الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي بموجب الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ (١٥/٠٨/١٤٤١ه)، وفي الموضوع: ولما كانت مطالبه المدعي قد انحصرت بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال، والمتمثل في مبلغ وقدره (١,٦٨٠,٠٠٠) مليون وست ميه وثمانون الفا ريالا قطريا.
ثانيا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١,١٧٦,٠٠٠) مليون ومايه وسته وسبعون الفا ريالا قطريا؛ لقاء الارباح المستحقه للمدعي.
ثالثا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ست ميه وسته وسبعون الفا وسبع ميه وسته وستون ريال سعودي؛ لقاء اضرار التقاضي المتمثله في اتعاب المحاماه.
ولما كان المدعي قد استند فيما طالب به (اولا) و(ثانيا) الي الاقرار المحرر بتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) والمتضمن ما نصه: اقر انا/ (...)، بانني استلمت من/ (...). مبلغ (١,٦٨٠,٠٠٠) ريال قطري. مليون وستمايه وثمانون الف ريال قطري لا غير. وذلك عن عمل بيننا تم الاتفاق عليه مسبق ويترتب عليه ارباح قدرها (١,١٧٦,٠٠٠) ريال قطري مليون ومايه وسته وسبعون الف ريال قطري لا غير، وذلك ارباح سنه كامله، ومرفق مع الاقرار شيك رقم (٩٩). هذا والله ولي التوفيق، كاتبه والمقر علي نفسه/ (...) ومذيل بالتوقيع علي الاسم، كما استند الي الشيك المحرر بتاريخ (٢٢/ ٩/ ٢٠١٥م) رقم (٩٩) والمسحوب علي مصرف (...)، والمحرر من (...) والمتضمن دفع الشيك لامر (...) بمبلغ قدره (مليونان وثمانميه وسته وخمسون الف ريال لا غير)، وبه ذات التوقيع المضمن في الاقرار السابق.
ولما كانت الدايره تري ان بينه المدعي ناهضه بذلك؛ استنادا الي الفقره (١) من الماده (٢٩) من نظام الاثبات؛ الصادر بالمرسوم الملكي ذي الرقم (م/٤٣) وتاريخ (٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه)، والمتقويه بالشيك المصرفي المشار اليها انفا، ، ولما كانت الدعوي علي الممتنع عن الحضور مقبوله وسايغه عند قيام البينه، قال ابن قدامه في الكافي (٦ / ١٢٨): (فان امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لانه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا.ه، وتعده الدايره قرينه في حق المدعي عليه؛ استنادا الي الفقره (٣) من الماده (٢١) وخصوصا انها استجابت لطلبه الاول بالتاجيل، ولم يكن طلبه وقف السير ناشيا موافقا لاحكام المادتين (٨٦) و(٨٧) من نظام المرافعات الشرعيه، مما تري معه الدايره عدم قبوله.
ولما كانت الدايره في سبيل استيثاق الحق وجهت يمين الاستظهار للمدعي علي ما يدعيه من عقد الشراكه وما نشا عنه من المبالغ المثبته في الاقرار، وعلي عدم استيفايه لشيء منها، ولما كان المدعي قد ادي اليمين علي الوجه المعتبر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بما طالب به (اولا) و(ثانيا).
واما ما طالب به المدعي (ثالثا) من تحميل المدعي عليه اتعاب المحاماه، ولما كانت وكيلته قد قدمت بينتها المتمثله في عقد الاتعاب المحرر بتاريخ (٢٤/ ١٠/ ١٤٤٣ه) بين المدعي وبين (شركه (...) للمحاماه والاستشارات القانونيه)، والمتضمن رغبه المدعي في اقامه دعوي ضد المدعي عليه بالمطالبه السابقه، وتضمن استحقاق الشركه المذكوره نسبه (٢٠%) من المبلغ المحكوم به عند تحصيله.
ولما كان الثابت بموجب ما سبق ظهور الحق، ومماطله المدعي عليه في ادايه، ولما كانت المماطله في اداء الحق المؤدي الي الالجاء للشكايه امام القضاء موجبا لتعويض ما يغرمه الشاكي في سبيل ذلك، قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد، وجاء في كشاف القناع: ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل ، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ، لانه تسبب في غرمه بغير حق، ولما كان الضرر قد تحقق بهذا الالجاء؛ اذ غرم المدعي بموجب العقد الذي قدمه اتعاب المحاماه، وكان علي المدعي عليه ان تبذل هذه المستحقات دون الحاجه للالزام القضايي؛ التزاما بقوله تعالي {يا ايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود}، والامر للفور، مع ضميمه تخلف المدعي عليه عن الحضور دون ابداء عذر مقبول، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعي لهذه المطالبه.
واما عن المبلغ المطالب به لقاء اتعاب ذلك، والمتمثل في مبلغ وقدره (٦٧٦,٧٦٦) ريالا سعوديا، ولما كانت الشريعه قد تضافرت ادلتها علي رفع الضرر، ومنها قوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ولما كان الضرر الذي يزال هو الضرر الفعلي، وعليه فلا عبره بما ابرمه المتعاقدين من تلقاء انفسهما، وانما العبره في الغرم الذي ينشا علي الوجه المعتاد؛ اذ الضرر لا يزال بضرر مثله او اعلي منه؛ استنادا لقوله تعالي {ولا تزر وزره وزر اخري}، ولما كانت الماده اللايحيه (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه قد بينت المعايير التي تراعيها المحكمه عن تقدير التعويضات –بما في ذلك مصاريف التقاضي-؛ اذ نصت علي ما يلي: تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر ب-مقدار المبلغ المحكوم به ج-مماطله المحكوم عليه د- العرف او العاده المستقره ه- راي الخبير عند الاقتضاء، ولما كانت الدايره تري ان ما يحقق المقاصد السابقه هو ما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به، بعد صرفه بالريال السعودي، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا دون ما زاد عليه.
ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصوده في الضبوط تبلغ المدعي عليه بالدعوي بصفته الشخصيه، مما تعد به الدايره خصومه المدعي عليه حضوريه؛ استنادا الي الفقره (١) من الماده (٣٠) من نظام المحاكم التجاريه، وتنتهي معه الي الحكم بما هو مدون ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره حضوريا بما يلي:
اولا/ الزام المدعي عليه: (...) –هويه وطنيه رقم (...)- بان يسلم للمدعي: (...) –هويه وطنيه خليجيه رقم (...)- مبلغا وقدره (٢,٨٥٦,٠٠٠) مليونان، وثمانميه وسته وخمسون الف ريال قطري؛ لقاء راس المال والارباح الناتجه عن الشراكه.
ثانيا/ الزام المدعي عليه المذكور بان يسلم للمدعي مبلغا وقدره (٢٩٤,٨٠١.٠٢) مايتان، واربعه وتسعون الفا، وثمانميه وريال سعودي، وهللتان؛ لقاء التعويض عن اتعاب المحاماه. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.