moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٢٥٢ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/شركه (...) سجل تجاري (...) ضد/مؤسسه (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه في ان وكيل المدعي تقدم بصحيفه دعوي عن طريق النظام الالكتروني ذكر فيها ما يلي: ( انه في يوم الثلاثاء الموافق ٦/٥/٢٠١٨م تم ابرام عقد تامين حراسات امنيه بين موكلتي شركه (...) وبين مؤسسه (...) بموجب العقد والملحق المرفق، علي ان يتم تزويد المدعي عليها بعدد (٢٩) حارس امن بتكلفه راتب قدره (٣٥٠٠) ثلاثه الاف وخمسمايه ريال , وعدد (١) مشرفه امن بتكلفه راتب قدره ( ٥٠٠٠) خمسه الاف ريال , وعدد (٢) سياره امنيه بتكلفه (٥٠٠٠) خمسه الاف ريال ، مع القيمه المضافه مقدره ب ٥% ؛ ليكون اجمالي المبلغ الشهري لموكلتي مبلغا وقدره (١١٧٠٧٥) مايه وسبعه عشر الفا وخمسه وسبعون ريالا, الا ان المدعي عليها لم تلتزم بجميع بنود العقد الملزمه لطرفيه وقد تضمن احد بنود العقد شرطا جزاييا علي المدعي عليه بمبلغ (٢٠٠٠) الفي ريال عن كل شهر تاخير، كما تضمن الزامها بدفع كامل قيمه العقد وتكاليف اتعاب المحاماه والتعقيب وما يترتب عليها في حاله عدم السداد لمده شهرين علي الا يكون سبب عدم السداد هو اخلال الطرف الاول بالتزاماته الوارده في العقد، اطلب الزام المدعي عليها بناء علي ماورد في موضوع الدعوي بدفع قيمه كامل التعاقد والمقدر بمبلغ وقدره ( ١٤٠٦٩٠٠) مليون واربعمايه وسته الاف وتسعمايه ريال). وارفق عددا من المستندات التي يستدل بها علي دعواه. وباحاله القضيه الي الدايره اجرت ما هو لازم لنظرها، ثم حددت لها جلسه يوم الاربعاء ١/٦/١٤٤٠ه وفيها حضر المدعي فيما تبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها بالرغم من تبلغ المدعي عليها بالجلسه الكترونيا، عليه واستنادا الي الفقره الثانيه من الماده ٥٧ من نظام المرافعات الشرعيه قررت الدايره السير في الدعوي حضوريا، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه اجاب بنحو ما ورد بصحيفه الدعوي، واكد علي المطالبه بالطالبات التاليه : ١- الزام المدعي عليها بدفع كامل قيمه العقد , وما ورد بالشرط الجزايي عن تاخير المستحقات الشهريه، والقيمه المضافه، والبالغ قدرها مبلغ وقدره مليون واربعمايه وسته الاف وتسعمايه ريال ( ١٤٠٦٩٠٠ ريال) . ٢- الزام المؤسسه المدعي عليها بتكاليف اتعاب المحاماه بناء علي البند السادس الفقره الثانيه من العقد المبرم بين الطرفين. ٣- التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه لما تكبدته موكلتي جراء اخلال المدعي عليها بالتزاماتها. فافهمت الدايره وكيل المدعيه بتفصيل المبالغ المطالب بها، وقررت الدايره تحديد جلسه اخري، وفي جلسه يوم الاربعاء ٢٧/٧/١٤٤٠ه حضر الطرفان المثبت بيانتهما بمحضر ضبط الجلسه، وقد احضر وكيل المدعي ما طلب منه في جلسه سابقه من تفصيل للمبالغ المطالب بها نصها اولا: ان المدعي عليها بعد انتهاء التعاقد كما هو مبين لفضيلتكم من مرفقاتنا في الجلسه الاولي وبعد تقديم خدمات الحراسات الامنيه لها علي اكمل وجه كما اشرنا في لايحه الدعوي, امتنعت عن دفع الاجره المستحقه للشهر الاول والشهر الثاني من العقد بالمخالفه للفقره رقم (٢) من البند الثاني في العقد والناصه علي ( يلتزم الطرف الثاني بتسديد المستحقات الشهريه من بدايه كل شهر ميلادي بعد ان يقدم الطرف الاول مستخلصا بذلك للطرف الثاني ) انتهي , وقد قدمنا مستخلصا للشهر الاول ( المرفق بلايحه الدعوي) ورفضت المدعي عليها السداد بالمخالفه للفقره الرابعه من البند ثانيا في العقد ونصها (في حاله عدم التزام الطرف الثاني تسديد المستحقات الشهريه في زمن اقصاه اسبوعين من تاريخ استلام الفاتوره يتم احتساب غرامه ماليه مقدارها ٢٠٠٠ريال ) انتهي, وبعد مخالفه هذه الفقره لم تتجاوب المدعي عليها برغم اخطار موكلتي لها وتقديم مستخلص الشهر الثاني ( المرفق بلايحه الدعوي), ومن ثم رفضت سداد المستحقات حتي انها خالفت واخلت بالتزامها المنصوص عليه في العقد الفقره الثانيه من البند سادسا والتي نصها ( يلتزم الطرف الثاني في حاله عدم السداد لمده شهرين بدفع كامل مده العقد وكافه تكاليف اتعاب المحاماه والتعقيب وما يترتب عليها) انتهي , وقد امتنعت المدعي عليها سداد الاجر المستحق لمده شهرين كاملين مع الفتره المذكوره في الفقره الرابعه من البند ثانيا . - فلما كان ذلك ولمخالفه المدعي عليها لنصوص ما التزمت به ولتعهدها بدفع غرامه ماليه قدرها ٢٠٠٠ريال في حاله عدم الالتزام بتسديد المستحقات الشهريه في زمن اقصاه اسبوعين, وبسداد كامل قيمه العقد في حاله عدم السداد لمده شهرين مع كافه تكاليف اتعاب المحاماه, - عليه نفيد فضيلتكم بتفصيل مقدار المطالبه في الاتي : ١/مبلغ فاتوره الشهر الاول وقدره مايه وسبعه عشر الف وخمسه وسبعون (١١٧٠٧٥) ريال, بالاضافه لغرامه التاخير وقدرها الفين (٢٠٠٠) ريال, ليصبح مجموع مبلغ فاتوره الشهر الاول مبلغ وقدره مايه وتسعه عشر الفا وخمسه وسبعون ريالا (١١٩٠٧٥) ريالا . ٢/مبلغ فاتوره الشهر الثاني وقدره مايه وسبعه عشر الفا وخمسه وسبعون (١١٧٠٧٥) ريالا . ٣/العشره اشهر المتبقيه من قيمه العقد بمبلغ وقدره مليون ومايه وخمسه عشر الفا (١١١٥٠٠٠) ريال وتفصيلها كما يلي : ا/رواتب الحراس في الشهر الواحد مايه وخمسه عشر الفا (١١٥٠٠٠) ريال. ب/راتب المشرفه في الشهر الواحد خمسه الاف ريال (٥٠٠٠ ريال). ت/عقد السيارات في الشهر الواحد خمسه الاف ( ٥٠٠٠) ريال . ث/القيمه المضافه بنسبه ٥% من اجمالي مبلغ العشره اشهر المتبقيه بمبلغ وقدره خمسه وخمسون الفا وسبعمايه وخمسون ريالا (٥٥٧٥٠ ريالا) . ٤/اتعاب محاماه وتعقيب بمبلغ وقدره ثلاثمايه وثمانون الف ريال (٣٨٠٠٠٠) ريال. - عليه فان اجمالي ما تطالب به موكلتي من مستحقات ماليه لدي المدعي عليها هو مبلغ مليون وسبعمايه وسته وثمانون الفا وتسعمايه ريال (١.٧٨٦.٩٠٠ ريال) . وقد استلم وكيل المدعي عليه نسخه من مذكره المدعيه، واستمهل للرد عليها. وفي جلسه يوم الاربعاء ٩/١٠/١٤٤٠ه حضر الطرفان، وقدم وكيل المدعي عليها مذكره سلمت نسخه منها لوكيل المدعي للرد عليها في الجلسه القادمه، وقد تضمنت هذه المذكره ما ملخصه: ( ان العقد الموقع بين الطرفين يشير الي وجود فتره تجربه مدتها ثلاثه اشهر من بدايه العقد، وبما ان العقد بدا في تاريخ ٥/٦/٢٠١٨م وتم ايقاف العمل بالعقد في تاريخ ٥/٨/٢٠١٨م وهي مده شهرين من العمل فانه ضمن شروط العقد بالتجربه غير المسببه او المشروطه، والعقد شريعه المتعاقدين، وتم الغاء العقد لعده ملاحظات جوهريه ومنها تضارب المعلومات للطرف الاول من الشركه في مقدمه العقد وتوقيع العقد، وجود عوار واضح في اداء العمل من قبل منسوبي الشركه في الموقع حالت دون تحقق الحد الادني من الوفاء بالتزامات العقد، وتمثلت في توظيف من هم دون ١٨ سنه وعدم تواجد مشرف بشكل دايم في الموقع وانسحاب الافراد اثناء العمل ، وعدم التزام الافراد بالزي الرسمي ، وترك الموقع دون حراسه وتعاطي التدخين منهم اثناء العمل كما تبين ان الشركه المذكوره غير معتمده لدي الجهه الحكومه المختصه بالمنطقه - الضبط الاداري - ومادام انها غير مرخصه في حينه فانه لا يجوز لها التعاقد مع احد في المنطقه وهي غير مخوله بذلك ، وما اشارت اليه من مستحقات فان مستحقاتها هي لمده شهرين وتم طلب تقديم بيانات حضور وانصراف للعاملين طول الشهرين حتي يمكن صرف مستحقاتها، ولكن الشركه اصرت علي صرف المبلغ كاملا بغض النظر عن ما تم عمله فعلا علي ارض الواقع وهو ما لا يقبله شرع ولا عقل ولا عرف، نطلب رد الدعوي لبطلان المطالبه وعدم استنادها لدليل صحيح). وفي جلسه يوم الاربعاء ٦/٥/١٤٤١ه حضر وكيل المدعيه (...) هويه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وقدم وكيل المدعي عليها مذكره سلمت نسخه منها الي وكيل المدعيه، والذي ذكر انه لا جديد فيها يستوجب الرد، فسالته الدايره عن الشرط المكتوب في العقد والذي نص علي ان فتره التجربه تكون ثلاثه اشهر، فاجاب بانها كانت عند توقيع العقد، ووافقه وكيل المدعي عليها علي ذلك، فسالت الدايره وكيل المدعيه بعد افهامه بان الشرط المذكور في العقد ملزم للطرفين: هل يطالبون باجره الفتره التي تم العمل فيها والبالغه حسب صحيفه الدعوي شهرين ام يصر علي المطالبه بكامل قيمه العقد؟ فاجاب بان طلبه هو المطالبه بكامل قيمه العقد وانه يصر علي ذلك، كما قدم وكيل المدعي عليه مستندا يستدل به علي ان المدعيه قامت بسحب الحراسه من الموقع والرغبه في عدم الاستمرار في العمل، فعقب وكيل المدعيه بان ما يشير اليه وكيل المدعي عليها هو خطاب تم توجيهه للضبط الاداري في حال عدم السداد لمده شهرين فيحق له سحب الحراس والمطالبه بقيمه العقد كاملا، فقررت الدايره تحديد جلسه اخري لدراسه ما سبق تقديمه. وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعيه (...)، هويه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها (...)، هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) وبسؤال الطرفين عما لديهما؟ اجابا بانهما يكتفيان بما سبق، وعليه قررت الدايره الفصل في الدعوي. (الاسباب) بما ان هذا النزاع يندرج تحت ما نص عليه نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥ه في الماده (٣٥/ب) لذا فان الاختصاص بنظر هذه القضيه ينعقد للدايره وفقا لذلك، كما ان عقد الحراسه كان لاعمال مؤسسه المدعي عليه، لذا فانه يعد من قبيل الاعمال التجاريه بالتبعيه، ويدخل في اختصاص القضاء التجاري. واما عن الموضوع فبما ان المدعيه تطالب المدعي عليها بكامل اجره العقد المبرم بين الطرفين وبعده طلبات اخري مؤسسه اياها علي استحقاقها لكامل اجره العقد، وحيث ان العقد المبرم بين الطرفين قد نص علي ان فتره التجربه تكون ثلاثه اشهر، وبما ان المدعي عليها قد فسخت العقد خلال المده المتفق عليها في العقد، فان هذا التصرف يعد تصرفا مشروعا، قد تراضي عليه الطرفان في العقد المبرم بينهما، وقد قال ﷲ تعالي في كتابه العظيم (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود). وبما ان وكيل المدعيه اصر علي المطالبه بكامل قيمه العقد مع الطلبات الاخري، ولم يقصر مطالبته علي الفتره التي عملت فيها موكلته فعليا، وبما ان الدايره تنظر في طلبات المدعي وتفصل فيها اما بالقبول او الرفض، ولا تتعداها الي الحكم له بما لم يطلبه ، وبما ان الدايره افهمت وكيل المدعي بان المدعي عليها فسخت التعاقد في وقت التجربه المتفق عليها وامهلته لتعديل طلبه الي المطالبه بقيمه اجره الفتره التي عملت فيها موكلته فعليا، الا انه رفض ذلك، وبالتالي فان الدايره لم تجد بدا من رفض هذا الطلب. كما تنبه الدايره الي ان ما ورد في طلبات المدعيه من غرامه تاخير مقابل التاخر في دفع الايجار يعد شرطا باطلا، ولا يجوز الاتفاق عليه ولا المطالبه به، ذلك لانه مطالبه بزياده ماليه لاجل التاخر عن سداد الدين، وهذا من الربا الذي حرمه ﷲ تعالي في كتابه الكريم، وقد قال تعالي ( يا ايها الذين امنوا اتقوا ﷲ وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين * فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من ﷲ ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ). ولا يغير من ذلك تسميه هذا الامر بالشرط الجزايي، فان هذه الصوره من صور الشروط الجزاييه الباطله والمحرمه. كما ان الدايره تفهم المدعيه بان لها التقدم بالمطالبه باجره الفتره التي تم العمل فيها فعليا، ليتم النظر فيها وفق مقتضي النظر القضايي. فلكل ما تقدم من الاسباب؛ (منطوق الحكم) برفض هذه الدعوي؛ لما هو مبين بالاسباب.