moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٩٨٩٥٦ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان موكله ابرم عقد شراكه مع المدعي عليها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١٤م علي ان تقوم المدعي عليها باستيراد فواكه من داخل المملكه وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع راس مال قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، ولم تقم المدعي عليها بارجاع راس المال والارباح. وطالب بالزام المدعي عليها بدفع ما يلي: ١- راس المال. ٢- اتعاب المحاماه وقدرها (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-اتفاقيه توريد بتاريخ ٢٠٢٠/٠٧/١٤م المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهور بختم المدعي عليها. ٢-سند لامر علي مطبوعات المدعي عليها بتاريخ انشاء ٢٠٢٠/٠٧/١٤م بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال لصالح المدعي. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٧ه وملخصها: حضر وكيل المدعي، وتخلفت المدعي عليها او من يمثلها، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي لايحتها، وبطلب البينه ذكر انها العقد المرفق وسند لامر. وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم، وقفل باب المرافعه. الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليها بدفع ما يلي: ١- راس المال وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال. ٢- اتعاب المحاماه وقدرها (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال. ولما كان المدعي وكاله يطالب براس المال، واسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين، وسند لامر بمبلغ المطالبه والمذيل بتوقيع المدعي عليها، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده قامت بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت علي انه: "لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير"، وحيث ان المدعي عليها تبلغت بمواعيد هذه الجلسه ولم تحضر فان ذلك يعد اقرارا ضمنيا منها بمضمون هذه الدعوي، اذ الواجب عليها حضورها للدفاع عن نفسها، والدايره مكنتها من تقديم الجواب سلفا، ولم يصلها اي جواب فاهدرت حقها في الدفاع عن نفسها، كما ان ذلك يعتبر قرينه علي صدق المدعي في دعواه، اذ لو كان الامر بخلاف ذلك لما اضاعت فرصه الدفاع عن نفسها، فيعضد ذلك جانب المدعي ويقوي ادلته التي يستند اليها، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب. واما عن مطالبته باتعاب المحاماه، وبما انها من الاضرار المترتبه علي المدعيه من حيث اقامه الدعوي والترافع في اخذ حقها الثابت الذي ماطلت المدعي عليها في ادايه، فقد جاء في مجموع الفتاوي لشيخ الاسلام ابن تيميه (٢٥/٣٠) قوله: " اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحبه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد"، وجاء في الفروع لابن مفلح (٤/٢٩٢) قوله: " ومن مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل"، ولما كانت الدايره قد ثبت لها ان الذي الجا المدعي الي اقامه الدعوي المبين رقمها سلفا هي المدعي عليها، وكان في مكنتها حسر ذلك دون اقامتها وتحميل المدعي مغبه ذلك، ولان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد استنادا للماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب بما انتهت اليه من تقدير هذه الاتعاب وفق ما هو ثابت في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليها (شركه (..) سجل تجاري (...) بان تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم(...) مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) ريال مقابل راس المال ، ومبلغا قدره (١٢٥٠) ريال مقابل اتعاب الترافع لما هو موضح بالاسباب