moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ١٧٥٢ لعام ١٤٤٠ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (…) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) وجيز وقايع هذه الدعوي يتحصل بلايحه دعوي اودعت لدي هذه المحكمه، وحاصلها: ان موكله يمتلك معهد (...) للتدريب منذ عام ٢٠٠٢م وفي منتصف عام ٢٠٠٧م عقد موكله بصفته صاحب المعهد وصاحب المال مع المدعي عليه عقد اتفاق تعاون وشراكه محاصه بعد ان قدم نفسه بانه دكتور استشاري تدريب في مجال(...) ويملك المؤهلات المطلوبه وان حصته عباره عن اعمال يقدمها لتطوير والنهوض بالمعهد وهي عباره عن (١٤) عمل التزم بتقديمه كحصه راس ماله بهذه الشراكه الا ان المدعي عليه لم يقدم تلك الحصه الاعمال الوارده بعقد الشراكه حتي تاريخه وتسبب بسوء ادارته واعماله لاغلاق المعهد محل الشراكه واشترط ان لا يتدخل موكله في الشيون الاداريه والجوانب الاكاديميه والتخصصيه بعد ان يقدمها المدعي عليه كطرف ثاني بشكل خطط وجداول زمنيه يتم اعتمدها من مجلس الاداره بل مارس اعمال محل الشراكه لصالحه لدي (...) ولم يدخل ايراداتها للشركه ورغم كل ذلك رفع دعوي يطالب بنسبه ٤٠% من صافي ارباح ايرادات المعهد دون ان يقدم حصته وان المدعي كان يتولي اداره المعهد من الناحيه الاداريه وتسبب في اغلاقها وقد خسر موكله في تاسيس المعهد اكثر من (٤) مليون ريال قيمه الاجهزه والمعدات التعليميه كل ذلك بسوء ادارته وعدم التزامه باعماله ، وقد لحق موكله الضرر من هذا التاخير، ويطلب في ختامها دفع تعويض عن الاضرار النفسيه والاجتماعيه التي اصابته ويقدرها بمبلغ مليون ريال، ودفع اتعاب المحامي والبالغ قدره (١٥٠) الف ريال، ودفع تعويض بمبلغ (٣) مليون ريال لتاخره عن تسليم حصته من الاعمال نتج عنه اغلاق المعهد، وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره؛ باشرت النظر فيها. ففي جلسه ٠٤/ ٠٤/ ١٤٤٠ه تبين عدم حضور المدعي او من يمثله، وقررت الدايره شطب الدعوي للمره الاولي. وفي جلسه ١٨/ ٠٦/ ١٤٤١ه وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله اجاب بانها علي وفق ما جاء بلايحه الدعوي المرفقه بملف القضيه، والتي يطلب في ختامها تعويض موكله عن الاضرار التي لحقته بسبب اخلال المدعي عليه بالعقد المبرم بين الطرفين مما ترتب عليه اغلاق المعهد محل الشراكه بين الطرفين، واشارت الدايره الي ورود خطاب اعتذار المدعي عليه عن حضور الجلسه لعارض صحي، كما قدم المدعي عليه مذكره جوابيه علي الدعوي جاء فيها انه سبق ان قدم المدعي نفس الطلبات وقد رفضتها هذه الدايره، وانه سبق ان ادعي ضده بانه لم يقدم حصته كشريك ولم ينفذ التزاماته وهو يكرر ذات الطلبات ولم يقدم جديدا كما هو الحال في هذه القضيه، ولا صحه لما يدعي بانه استفاد من الاعمال محل الشراكه لصالحه ولم يدخلها في ايرادات للشركه، وان المدعي رفع هذه القضيه وهو علي علم بانه تم الفصل في موضوعها وهو بهذا خالف النظام ولم يلتزم بقواعد الحد من اثار الشكاوي الصوريه والدعاوي الباطله، وان هذه القضيه هي ثالث قضيه يرفعها ضده بعد ان طالبه بحقوقه وسبق ان اشغله بقضيه في المحكمه العامه ثم رفع قضيه اخري في نفس المحكمه بنفس الموضوع، وطلب في ختامها الحكم برد الدعوي. وفي جلسه ٢٤/ ٠٤/ ١٤٤٢ه حصر وكيل المدعي طلبات موكله في التعويض واتعاب المحاماه عما تكبده مع اضرار بسبب حكم المحكمه العامه وحكم المحكمه التجاريه. وفي جلسه هذا اليوم اكد وكيل المدعي علي طلباته السابقه، وبناء عليه تم رفع الجلسه للمداوله، ثم اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي من: (الاسباب) وبعد استيفاء الدعوي لساير اوضاعها الشكليه، ولما كان طلب وكيل المدعي الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال تمثل تقديره لقيمه التعويض عن الاضرار التعاقديه والماديه التي لحقت بموكله بسبب اخلال المدعي عليه بالعقد وتاخره في تسليم حصته من الاعمال خلال المده الزمنيه المقرره، وادي بعد ذلك لتوقف اعماله التجاريه واغلاق المعهد. ولما كانت اجابه وكيل المدعي الي طلبه يستلزم منه النظر في اركان التعويض المستوجبه له، وحيث ان اركان التعويض هي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، ولا بد ان تتحقق اركانها الثلاثه جميعا ، وحيث اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي يدعيها ، وحيث انه وبفحص ما ذكره موكله من طلب التعويض ؛ فان الدايره لم تجد مستندا قدمه في سبيل ارتكانه لطلباته، سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات ؛ فضلا عن عدم تقديم دليل مادي يثبت تضرره، ولما كان التعويض عن ذلك يدور في فلك الاحتمال والذي تابي الشريعه الالزام بالتعويض عنه، ذلك ان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وما احتوي عليه طلب وكيل المدعي لا يعدو ان يكون من قبيل الاثراء غير المشروع، ولما كان الواجب علي من يدعي شييا اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات ؛ تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي)؛ ويجب لصحه الاحكام القضاييه ان تبني علي الجزم واليقين لا علي الظن والاحتمال، فضلا عن كون التعويض عن الكسب الفايت او المتوقع داخل في عموم النهي عن الربا، ولما كان وكيل المدعي لم يقدم اثبات ما يزعم به من اضرار فعليه متحققه ؛ ومن ثم فان الدايره لا تجد مناصا من رفض طلبه التعويض عن الاضرار الماديه. واما بخصوص طلب المدعي التعويض عن الاضرار المعنويه والاجتماعيه والنفسيه ؛ فان المدعي لم يبين ماهيه الضرر، ولا حجمه ومقداره، ولم يقدم ما يثبته ؛ مما يجعله طلبا مجهولا وغير محرر، وهو مخالف لما نص عليه قرار مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق عن منظمه المؤتمر الاسلامي في دورته الثانيه عشره برقم (١٠٩) وتاريخ ٠١/ ٠٨/ ١٤٢١ه في الفقره (خامسا): "الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه، وما فاته من كسب مؤكد، ولا يشمل الضرر الادبي او المعنوي". واما عن طلبه اتعاب المحاماه بالقضيه السابقه ؛ فان محاضر ضبوط الجلسات توضح انه كان يحضر بنفسه ولم يوكل محامي ؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ما يرد في منطوق حكمها، وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي ، المقامه من : (...) ، هويه وطنيه رقم (…) ، ضد: (...)، هويه وطنيه رقم (…)؛ لما هو مبين بالاسباب. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٢٢٠٣ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (…) القاضي (...) رييسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقايع) بما ان هذه الدايره قد قامت بدراسه الالتماس وما ارفق به من اوراق وتبين لها من تلك الدراسه ان المحامي/ (...) بصفته وكيلا عن المدعي تقدم بطلب التماس اعاده نظر في الحكم المؤيد من محكمه الاستيناف المتضمن رفض الدعوي. وقد بني طلبه علي حصول غش من الملتمس ضده اثر في الحكم، والحكم للملتمس ضده باكثر مما طلبه. (الاسباب) وتبين من خلال الاطلاع علي الالتماس المذكور انه لم يات باسباب تسوغ اعاده النظر في الحكم محل الالتماس، اذ ان ما اورده الملتمس في مضمون التماسه لا يؤثر في سلامه الحكم المكتسب للصفه النهاييه، كما انه لا ينطبق عليه اي من الحالات المنصوص عليها في الماده (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعيه بشان طلب التماس اعاده النظر، مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبوله. (منطوق الحكم) عدم قبول الالتماس. وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد.