tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / supply_disputes

حكم رقم 4630292969 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks

date_gregorian=2024-10-14 date_hijri=1446-03-30 document_type=ruling entity=document_number:858304a4-019a-49ba-8248-93efb4c73e08 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=supply_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: 
فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4670286061 لعام 1446 ه 
المدعي: 
شركه (...) للمقاولات العامه
المدعي عليه:
شركه (...) لمواد البناء ذات المسؤوليه المحدوده
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي ذكر فيها بقوله: انه بتاريخ 1442/04/16ه الموافق 2020/12/01م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان يورد المدعي للمدعي عليه (رمل وبحص) عدد (0) (مواد بناء)،وتاريخ ابتداء التعامل 1442/04/16ه الموافق 2020/12/01م بثمن اجمالي قدره (0.00) ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد واليه التوريد بين الطرفين (حيث تقوم المستانفه بطلب مواد من موكلتي، وتقوم موكلتي بتوريدها واول ما يتم القيام به عند وصول المواد لمقر المستانفه هو وزن التريلات بميزان المستانفه، واصدار فاتوره ميزان او سند ميزان يحتوي علي جميع التفاصيل التي تخص اسم المورد واسم السايق والاهم وزن الحموله لانه الاساس المعتمد للحساب واصدار الفواتير، ومن ثم يتم تسليم نسخه للسايق و ابقاء نسخه اخري لدي ميزان المستانفه. بعد ذلك وفي اخر الشهر يتم تجميع (فواتير الميزان) ومطابقتها مع المستانفه كعدد ووزن ، ثم اصدار الفاتوره النهاييه وهي فاتوره المبيعات وتسليمها يدويا للمستانفه لتسجيلها لديهم في النظام)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1444/04/6ه الموافق 2022/10/31م -تقريبا-, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه خطا المدعي عليه، المتمثل في (حبس المنفعه من المال بعدم سداد المبالغ المستحقه في تاريخ استحقاقها)، وذلك بتاريخ 1445/02/15ه، مما تسبب ب(الضرر المتحقق بسبب تحمل اعباء الفواتير المستحقه وفوات المصلحه التجاريه طيله الفتره السابقه)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (تحمل اعباء الفواتير المستحقه وفوات المصلحه التجاريه كان بسبب عدم سداد المدعي عليها للمبالغ المستحقه) ومقدار التعويض المطلوب (52,464.00) اثنان وخمسون الفا واربع ميه واربعه وستون ريال سعودي وختم لايحته بقوله: لذا اطلب الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ اجمالي قدره (52,464.00) اثنان وخمسون الفا واربع ميه واربعه وستون ريال سعودي، هذه دعواي. فقيدت الدعوي قضيه بالرقم المبين اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره فحددت لنظرها جلسه 30/03/1446 وفيها والحمد لله وحده وبعد، فقد فتحت هذه الجلسه عبر الاتصال المريي حضر وكيل المدعي: (...) سعودي الجنسيه، حامل الهويه رقم: (...) بصفته وكيلا عن شركه (...) للمقاولات العامه بالوكاله رقم (...) وحضر وكيل المدعي عليها: (...) سعودي الجنسيه، حامل الهويه رقم: (...) بصفته وكيلا عن شركه (...) لمواد البناء ذات المسؤوليه المحدوده بالوكاله رقم (...)، ثم جري سؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله فاحال علي اللايحه المرفقه في ملف الدعوي، ثم جري سؤاله عن بينته فذكر انها صك الحكم المرفق، وبطلب الجواب من المدعي عليها قدم مذكره ونصها: (الموضوع: الرد علي لايحه الدعوي المقدمه في الدعوي رقم 4670286061 لعام 1446 ه المقامه من شركه (...) للمقاولات العامه ضد شركه (...) لمواد البناء ذات المسؤوليه المحدوده بصفتي الوكيل الشرعي للمدعي عليها اتقدم لفضيلتكم بالرد علي الدعوي وفقا لما يلي: يطالب المدعي في هذه الدعوي عن التعويض لفوات المنفعه المتوقعه وليس المتحققه وبالتالي فهي مطالبه خاليه من المستندات والاثباتات و لا تعدو الا كونها افكار افتراضيه من المدعيه لاي مكن ان تشكل سبب مؤكد ويقيني للضرر ولا يخفي علي فضيلتكم ان المستقر عليه فقها وقضاء ان التعويض يقوم علي اركان ثلاثه: اولها: التعدي المعبر عنه قانونا بالخطا، وثانيها: تحقق وقوع الضرر، وثالثها: الافضاء المعبر عنه قانونا بالعلاقه السببيه، فاذا توفرت الاركان الثلاثه مجتمعه بالمدعي به، كان للمدعي الحق في حصول التعويض العادل عن جميع الاضرار، واذا اختل ركن من تلك الاركان سقط الحق في التعويض جمله واحده، وفي الحاله الماثله فانه قد اختل ركن الضرر، حيث لم يقع علي المدعي ايه اضرار محققه، ولم يتقدم المدعي بمستند يفيد وقوع الاضرار المزعومه من قبله، مما يعني عدم ثبوت اركان التعويض في الخصومه. واعمالا للقواعد الشرعيه والنظاميه في التعويض والضمان، والتي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما، وحيث ان الثابت اخلال تلك الاركان وانتفايها في حق موكلتي المدعي عليها، ولما ان المقرر فقها وقضاء انه لا يصح التعويض الا عن ما فات المضرور من كسب مؤكد؛ لان الكسب الفايت غير المؤكد يحتمل تحققه وعدم تحققه وبالتالي فان تحققه ظني غير مقطوع به واحكام الشريعه تبني علي القطع واليقين لا علي الظن والتخمين، لما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي رقم (109) في دورته الثانيه عشر ما نصه: (... الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه، وما فاته من كسب مؤكد ولا يشمل الضرر الادبي او المعنوي) الطلبات: وعليه نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوي.) وقد استوضحت الدايره من وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فذكر ان المبلغ متمثل في تاخر سداد المدعي عليها عن اعاده المبلغ قرابه ثلاث سنوات مما حرم موكلتي من الانتفاع به هكذا ذكر، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها؛ لذا قررت الدايره قفل باب المرافعه؛ وفقا للفقره (1) من الماده (الثامنه والخمسين) من نظام المحاكم التجاريه والنطق بالحكم في هذه الجلسه لما يلي:
الاسباب:
‫ وحيث انه بخصوص دعوي المدعي المتمثله بطلب التعويض المالي مقابل تاخر المدين (المدعي عليها) عن الوقت المحدد المتفق عليه عن سداد الدين الثابت في ذمتها، فان الثابت فقها عدم جواز الزام المدين المماطل القادر علي الوفاء بتعويض مالي غير مشروط في العقد يدفعه للداين مقابل فوات منفعه ماله وتضرره بذلك مده التاخير وبذلك صدرت قرارات المجامع الفقهيه، والهييات العلميه، وهو قول جمهور العلماء المعاصرين لقوله الله تعالي يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين (278) فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله ۖ وان تبتم فلكم رءوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279) ووجه الاستدلال: انها دلت بعمومها علي ان الداين لا يستحق علي المدين الا راس ماله، وهذا العموم يشمل المدين الموسر والمعسر، والمماطل والباذل، والمدين المماطل داخل في هذا العموم من جهه انه يجب عليه وفاء راس المال فقط دون ربا، ولم يستثن من وجوب الاداء الا المعسر العاجز فينظر الي ميسرته، فالقول باستحقاق الداين للتعويض المالي مقابل مماطله المدين وتاخره في الوفاء مخالف لعموم الايات. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في دورته السادسه المتعلق ببيع التقسيط ثالثا اذا تاخر المشتري المدين في دفع الاقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز الزامه اي زياده علي الدين، بشرط سابق او بدون شرط، لان ذلك ربا محرم، رابعا: يحرم علي المدين المليء ان يماطل في اداء ما حل من الاقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعا اشتراط التاخير عن الاداء وجاء في معيار المدين المماطل من المجلس الشرعي لهييه المحاسبه والمراجعه للمؤسسات الماليه الاسلاميه (ص/34) ما يلي: (ج) لا تجوز المطالبه القضاييه للمدين المماطل بالتعويض المالي نقدا او عينا عن تاخير الدين ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض دعوي المدعي وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدايره برفض هذه الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.