moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه وبناء علي القضيه رقم 1672 لعام 1440 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي عبدﷲ بن جابر الزهراني رييسا (الوقايع) تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعيه تقدمت الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه 25/11/1440ه، حضر طرفا الدعوي، وبسؤال المدعيه عن دعواها اجابت بانها وفقا لما جاء في صحيفه الدعوي المتضمنه انها اتفقت مع المدعي عليه علي شراكه في بيع وشراء الجوالات في تاريخ 30/ 2/ 1435ه، بمبلغ وقدره (100،000) مايه الف ريال، علي دفعات علي ان يقوم بتشغيلها واعطايي ارباحا مع ارجاع راس المال، وختمت دعواها باسترداد راس مالها مع الزامه بدفع الارباح، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قدم صوره من الحكم الصادر من الدايره الحقوقيه الثالثه وافاد بان المدعيه قد قامت برفع هذه الدعوي، وقد صدر حكم واصبح نهاييا، وبعرض ذلك علي المدعيه افادت بانها اعترضت علي الحكم الصادر ورفع الاعتراض الي محكمه الاستيناف، وبعد رجوع القضيه الي الدايره مصدره الحكم حكمت مجددا بعدم الاختصاص النوعي، وافهمت الدايره المدعي عليه بان عليه تقديم جوابه علي موضوع الدعوي في الجلسه القادمه، وفي جلسه 7/2/1441ه، حضر طرفا الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عليه كم سلم المدعيه من مبالغ؟ فاجاب انه سلمها مبالغ غير متاكد منها فطلبت منه الدايره التاكد منها فذكر ان المتاكد منه (39،555) ريال، وطلب اجلا لتقديم اجابه تفصيليه عن جميع المبالغ التي دفعها للمدعي عليها والمستندات المثبته لها، وبعرض ذلك علي المدعيه طلبت اجلا للتاكد من المبالغ التي استلمتها من المدعي عليه، وفي جلسه 27/3/1441ه، حضر طرفا النزاع، ثم قدم المدعي عليه مذكره تتضمن انه سلم المدعيه ارباحا بما يقارب (3000) ثلاثه الاف ريال شهريا حتي نهايه عام 1434ه، وبعد ذلك استلمت ارباحا شهريه بمقدار (5000) خمسه الاف ريال، الي نهايه عام 1436ه، وبعد ذلك ابلغت المدعيه اني خسرت في الاسهم والشرايح، وارفق بالمذكره مجموعه مستندات زودت المدعيه بنسخه منها فطلبت اجلا للاطلاع والرد، وفي جلسه 3/5/1441ه، حضر طرفا الدعوي، ثم قدمت المدعيه مذكره تتضمن ان الكلام الذي ذكره المدعي عليه غير صحيح، واني سلمته مبلغ (100،000) مايه الف ريال، لتشغيلها في محل الجوالات الخاص به، ارفقت بها صور مستندات، ثم ذكرت المدعيه انها استلمت من المدعي عليه مبلغ (31،500) واحد وثلاثون الف وخمسمايه ريال، حواله عن طريق البنك، وانها استلمت من المدعي عليه مبلغ نقدي قدره (22،500) اثنان وعشرون الف وخمسمايه ريال، بموجب سند القبض رقم (...) وان هذا المبلغ كان في مشاركه خارجه عن المبلغ الخاص بالمضاربه التي راس مالها (100،000) مايه الف ريال، ليصبح راس المال للمبالغ المسلمه للمدعي عليه (122،500) مايه واثنان وعشرون الف وخمسمايه ريال، وانكرت انها استلمت مبالغ نقديه اخري، وبعرض ذلك علي المدعي عليه ذكر انه سلم المدعيه مبلغ (20،000) عشرين الف ريال، بموجب سندي قبض ارفق صورها، وباطلاع المدعيه عليها انكرت السندين وذكرت ان السندين علي بياض حيث لم يتضمنا مبالغ، ولم توقع عليهما، ثم طلبت الدايره من المدعيه ان تحلف بالصيغه التاليه: (اقسم بالله العظيم انني لم استلم من المدعي عليه (...) سوي الحوالات البنكيه البالغه (31،500) واحد وثلاثون الفا وخمسمايه ريال، ومبلغ نقدي قدره (22،500) اثنان وعشرون الفا وخمسمايه ريال، وانني لم استلم مبالغ نقديه اخري من المدعي عليه لا ارباح ولا راس مال، وﷲ العظيم وﷲ العظيم وﷲ العظيم)، فادت اليمين بالصيغه المذكوره، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه ان يثبت تشغيله المبلغ وحصول الخساره، ثم ذكر المدعي عليه انه قام بتشغيل المبالغ في الاسهم وشرايح الاتصالات، ثم ذكرت المدعيه انها لم تاذن للمدعي عليه ان يشغل المبلغ في الاسهم، وانها اذنت له ان يشغل المبلغ في محل الجوال فسالتها الدايره عن بينتها علي ذلك فاجابت ان الختم الموجود في سند القبض كان بختم محل الجوال، ثم سالت الدايره المدعي عليه هل لديه بينه تثبت انه قام بابلاغ المدعيه انه سيشغل المبلغ في الاسهم؟ فاجاب انه ليس لديه بينه فسالته الدايره هل يقبل يمين المدعيه انها لم تاذن له ان يشغل المبلغ في الاسهم فاجاب انه لا يقبل بيمينها، وفي جلسه 24/5/1441ه، حضر المدعي عليه وتبين عدم حضور المدعيه وتشير الدايره الي ان المدعيه تقدمت بطلب تاجيل الجلسه لعدم تمكنها من حضور الجلسه، ثم ذكر المدعي عليه كلاما فطلبت منه الدايره كتابه الكلام في مذكره وتقديم المستندات المثبته لها فاستعد بذلك، وفي جلسه هذا اليوم، حضر طرفا الدعوي، ثم سالت الدايره المدعيه هل لديها ما يثبت انها سلمت المدعي عليه مبلغ (122،500) مايه واثنان وعشرون الفا وخمسمايه ريال، فقدمت (4) سندات قبض، مجموع المبالغ الوارده فيها (122،500) مايه واثنان وعشرون الف وخمسمايه ريال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب ان مبلغ (22،500) اثنان وعشرون الفا وخمسمايه ريال، تم تصفيه حسابه وتحرير سند جديد بمبلغ (50،000) خمسون الف ريال، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن تشغيل المبلغ واثبات حصول الخساره، فاجاب انه قام بتشغيل المبلغ بعلم المدعيه وانه قام بتشغيل المبلغ في الاسهم وفي شرايح الاتصالات ثم خسر وافهم المدعيه بخسارته، فسالته الدايره هل لديه ما يثبت ذلك فلم يقدم شييا، ثم عرضت الدايره علي المدعيه توجيه اليمين الي المدعي عليه علي نفي حصول ارباح فرفضت توجيه اليمين الي المدعي عليه، ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: (الاسباب) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد شركه مضاربه، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ونظام المرافعات الشرعيه وفق الماده (35) ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من منازعات متولده من امور تجاريه اصليه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلا ضمن اختصاص الدواير التجاريه. ولما كان من المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليها بمكه المكرمه، فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا؛ وفقا للماده (36) من نظام المرافعات الشرعيه. اما من حيث الموضوع، وبما ان طرفي الدعوي اتفقا علي ان المدعيه سلمت للمدعي عليه مبلغا قدره (100،000) مايه الف ريال، ليقوم المدعي عليه بالمضاربه به، كما اتفقا علي ان المدعي عليه سلم المدعيه مبالغ، واختلفا في مقدارها، واختلفا هل قامت المدعيه بتسليم المدعي عليه مبلغا زايدا عن راس المال، (100،000) مايه الف ريال، وحيث قدمت المدعيه اربعه سندات قبض موقعه من المدعي عليه، مجموع المبالغ الوارده فيها (122،500) مايه واثنان وعشرون الفا وخمسمايه ريال؛ لذا فان الدايره تعد مجموع المبالغ الوارده في سندات القبض هي راس المال البالغ (122،500) مايه واثنان وعشرون الف ريال. وبما ان المدعيه اقرت باستلام عده مبالغ مجموعها (54،000) اربعه وخمسون الف ريال، منها مبالغ حولت علي حساب المدعيه، ومنها مبلغ (22،500) اثنين وعشرين الفا وخمسمايه ريال، استلمته المدعيه نقدا، ولم يقدم المدعي عليه بينه تثبت استلام المدعيه اكثر من ذلك المبلغ، بل قدم سندي قبض ليس فيهما ذكر اي مبلغ، وانكرت المدعيه استلام اي مبلغ بموجب السندين المقدمين من المدعي عليه، لذا فان الدايره لا تعتد بالسندين لعدم تضمنهما المبلغ المسلم للمدعيه، وتممت ذلك بتوجيه اليمين الي المدعيه، فادت المدعيه اليمين ان مجموع المبالغ التي استلمتها من المدعي عليه (54،000) اربعه وخمسين الف ريال فقط، وانها لم تستلم اكثر من ذلك. وبما ان المقرر فقها وقضاء ان المضارب امين، وانه مسؤول عن تشغيل راس المال واستثماره في المجال المتفق عليه بين الطرفين، الا انه وان كان امينا فانه يجب عليه ان يوضح مال المال، وان يثبت تشغيله المبلغ واجتهاده في استثماره وتحصيله، وان يحتفظ بالدفاتر والمستندات التي تثبت ذلك، ولذلك نصت الماده الاولي من نظام الدفاتر التجاريه علي انه: (يجب علي كل تاجر ان يمسك الدفاتر التجاريه التي تستلزمها طبيعه تجارته واهميتها بطريقه تكفل بيان مركزه المالي بدقه، وبيان ما له من حقوق وما عليه من التزامات متعلقه بتجارته، ويجب ان تكون هذه الدفاتر منتظمه وباللغه العربيه، ويجب ان يمسك علي الاقل الدفاتر الاتيه: دفتر اليوميه الاصلي، ودفتر الجرد، والدفتر الاستاذ العام، ويعفي من مسك هذه الدفاتر التاجر الذي لا يزيد راس ماله علي مايه الف ريال)، وبما ان راس المال المسلم للمدعي عليه يزيد عن مبلغ مايه الف ريال؛ لذا فانه عدم تقديمه الدفاتر التجاريه والمستندات المثبته لتشغيل المبلغ تعده الدايره تفريطا يضمن معه راس المال. وبما ان المدعيه اقرت باستلام مبلغ (54،000) اربعه وخمسون الف ريال، وطلبت احتساب ذلك ربحا زايدا عن راس المال، ولان المقرر فقها ان الربح وقايه لراس المال، ولا يحصل الربح حتي يحصل راس المال، قال ابن قدامه رحمه ﷲ: (ومتي كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعه من الربح، سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا)، وبما ان المدعيه لم تقدم ما يثبت حصول المدعي عليه علي ارباح، ورفضت توجيه اليمين الي المدعي عليه علي نفي حصوله علي ارباح؛ لذا فان الدايره تقضي بالزام المدعي عليه باعاده المتبقي من راس مال المدعيه (122،500- 54،000= 68،500) ثمانيه وستون الفا وخمسمايه ريال، وترفض ما زاد عن ذلك. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) ان يدفع للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (68،500) ثمانيه وستون الف وخمسمايه ريال. ثانيا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. رييس الدايره عبدﷲ بن جابر الزهراني الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 1141 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني رييسا القاضي محمد بن موسي الفيفي عضوا القاضي ياسر بن خلف المطيري عضوا (الوقايع) بما ان هذه الدايره قد قامت بدراسه الالتماس وما ارفق به من اوراق وتبين لها من تلك الدراسه ان وكيل المدعي عليه تقدم بطلب التماس اعاده نظر في الحكم المؤيد من هذه الدايره المتضمن اولا: الزام المدعي عليه (...) سجل مدني رقم (...) ان يدفع للمدعيه (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (68،500) ثمانيه وستون الفا وخمسمايه ريال . ثانيا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، واسس طلبه علي حصوله علي اوراق قاطعه في الدعوي تعذر عليه ابرازها وهي صك صادر من المحكمه العامه بجده بتاريخ 14/4/1439ه، وان الحكم بني علي اوراق مزوره. (الاسباب) وتبين من خلال الاطلاع علي الالتماس المذكور انه لم يات بمبررات تسوغ اعاده النظر في الحكم محل الالتماس، كما انه لم يات بما يوجب اعاده النظر في الحكم اذ ان ما اورده الملتمس في مضمون التماسه لا يؤثر في سلامه الحكم المكتسب للقطعيه كما انه لا ينطبق عليه اي من الحالات المنصوص عليها في الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه بشان طلب الالتماس، اذ تبين ان صك الحكم الصادر من المحكمه العامه سبق تقديمه للدايره الابتداييه حين نظرت الدعوي واشير له في وقايع الحكم محل الالتماس، كما انه لم يثبت من الجهه المختصه ان الاوراق التي بني عليها الحكم هي اوراق مزوره، مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبول الالتماس وبهذا تقرر. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم قبول الالتماس. عضو محمد بن موسي الفيفي عضو ياسر بن خلف المطيري رييس الدايره ابراهيم بن صالح السحيباني