moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧١٠٦٥٩٤٩ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (...)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي الكترونيه جاء فيها ما نصه: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (١٢٠.٨٠٣.٠٠) مايه وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه نفط، وقد بدات الشراكه في ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه الموافق ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م، والشركه حاليا منتهيه بسبب: لا يوجد تجاره فعليه لتجاره النفط، ومستند الشراكه مع المدعي عليه: الحوالات ومحادثات في الواتس اب، ونوعها: مساهمات، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه الموافق ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه. لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (١٢٠.٨٠٣.٠٠) مايه وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه ريال سعودي للاسباب الاتيه: لا يوجد تجاره؛ استنادا علي الحوالات، وحاله راس المال في الوضع الحالي: موجود لدي المدعي عليه، هذه دعواي . وقد ارفق طي صحيفته كشف حساب علي مطبوعات مصرف (...) حيث تضمن حوالتين محدده، الاولي مؤرخه في ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٨/ ٠٨/ ٢٠٢٢م بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال، للمستفيد: (...)، والثانيه مؤرخه في ١١/ ٠١/ ١٤٤٤ه الموافق ٠٩/ ٠٨/ ٢٠٢٢م بمبلغ (٣٣.٣٠٣) ريال، للمستفيد: (...)، كما ارفق كشف حساب علي مطبوعات (...)، تضمن حواله محدده مؤرخه في ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م بمبلغ قدره (٣٧.٥٠٠) ريال، للمستفيد: (...) شراء بضاعه . وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه ١٧/ ١١/ ١٤٤٤ه موعدا لنظرها وفيها حضر المدعي وكاله: (...)، كما حضر لحضوره المدعي عليه اصاله: (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه وعن صحه التوزيع الداخلي فقد سالت الدايره الطرفين: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلا او موضوعا او لا زالت منظوره او مشطوبه؟ فاجاب المدعي وكاله بانه سبق ان رفعت الدعوي من موكلي ضد المدعي عليه في محكمه بريده فانتهت بصرف النظر؛ لعدم الاختصاص المكاني، ورفعت ثانيه في المحكمه العامه بالرياض وانتهت بعدم الاختصاص النوعي، ثم افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي -مبدييا- مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا الا انه لم يتم، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي؟ فاجاب قايلا: انني احيل الي طلباتي في صحيفه الدعوي، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه؟ قال انني احيل الي مرفقات صحيفه الدعوي، ثم قدم الدعوي محرره بما نصه: (لقد قامت موكلتي بتحويل مبلغ الي المدعي عليه وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال بتاريخ: ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤ه، ومبلغ وقدره (٣٣,٣٠٣) ريال بتاريخ: ١١/ ٠١/ ١٤٤٤ه، ومبلغ وقدره (٣٧,٥٠٠) ريال بتاريخ: ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه، وذلك لغرض المضاربه في النفط، حيث انه تم التواصل مع موكلتي عبر برنامج الواتساب من الرقم: (...)، وقد طلب من موكلتي تحويل المبالغ المذكوره لغرض الاستثمار والمضاربه في النفط، وسيتم ارجاع المبلغ خلال ثلاثه شهور، وبعد تحويل المبلغ تبين لموكلتي ان هذا الاستثمار غير صحيح. لذا تطلب موكلتي من فضيلتكم الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ الذي تم تحويله الي حساب المدعي عليه وقدره (١٢٠,٨٠٣) ريال) اه، وبسؤاله عن تحديد بيناته؟ قال انها عباره عن الحوالات البنكيه، ومحادثات في الواتس اب مع رقم للمدعي عليه تضمنت محادثات تطلب من خلالها استرداد المبلغ المحول ولم يرد اي تجاوب علي المراسلات، بل جري حظر رقم موكلتي عبر البرنامج، هكذا اجاب. وبسؤال المدعي وكاله عن محل المنازعه بين الطرفين؟ قال: المنازعه تنحصر في المبلغ المحول للمدعي عليه والمفصل بعاليه، والطلب ينحصر في استرداده لما سبق بيانه في لايحه الدعوي، هكذا قال، وبعرض ما سبق علي المدعي عليه وسؤاله عن دفوعه؟ اجاب قايلا: (اولا: دعوي المدعيه غير صحيحه وانكرها جمله وتفصيلا وليس في ذمتي لها اي مبلغ، ولم اتفق معها او يكون ثمه (اي) تواصل بيني وبينها (مطلقا) حتي تاريخ هذه الجلسه، ومستعد باداء اليمين النافيه علي ذلك. ثانيا: المدعيه متضاربه في ادعايها، والتضارب يوجب السقوط، وفقا لما سياتي بيانه: ١- دعواها امام المحكمه العامه ببريده في القضيه رقم (٤٤٧٠٤١٩٧٧٧) وفقا لما قيدته المدعيه في (منصه (...) اتت علي نحو من الادعاء برفع الضرر بدعوي ان المبلغ -محل الدعوي- تم تحويله منها بالخطا، وتطلب استرداده، الا ان وكيلها في الجلسه المنعقده امام الدايره العامه الرابعه بالمحكمه العامه ببريده غير الدعوي (بالكليه) وجعل تحريرها علي نحو من الاستثمار علي ان يتم ارجاع المبلغ خلال شهر (مرفق ١). ٢- دعواها امام المحكمه العامه بالرياض في القضيه رقم (٤٤٧٠٧٠٣٠٤١) اتت علي نحو من كون المبلغ متعلق بالمضاربه، وتطلب فسخه وبطلانه، متجاهله او متناسيه الادعاء السابق منها من كون المبلغ محول بالخطا، ثم الرجوع عنه لتدعي انه عن الاستثمار علي ان يتم ارجاع المبلغ خلال ثلاثه اشهر، وهذه المده خلاف المده السابقه في الدعوي الاولي! مع طلبها بفسخ العقد وبطلانه، وان من لوازم فسخ العقد وجوده، وهو اصلا غير موجود فيكف يفسخ شيء لا اصل له! (مرفق ٢). ٣- دعواها امام (هذه المحكمه طبقا لمنصه ناجز) اتت علي نحو من كون المبلغ علي سبيل المضاربه، متجاهله دعاويها السابقه، وغيرت من المبلغ اضعاف المبلغ السابق في الدعوي الاولي، وبما ان الدعوي -الماثله- اتت علي نحو مضطرب، فهي ادعي للرفض، تاسيسا علي ان الاضطراب يوجب السقوط (مرفق ٣). ثالثا: ان تم التسليم بكون المبلغ عن شراكه، (وهو ما لا اسلم به ولا اقر به باي حال، سواء عن شراكه او غيرها)، فهناك فرق بين المضاربه والاستثمار من حيث طول الاجل والمخاطره، فالاستثمار يكون من خلال عمليه شراء الاصول بهدف الاحتفاظ بها لفترات طويله الي ان تزداد قيمتها تدريجيا وهو منخفض الخطوره، بينما المضاربه تهدف الي جني الارباح في تعاملات قصيره الاجل، وهي عاليه الخطوره. ومن ثم فهذه قرينه علي كون المدعيه غير محقه في دعواها، وحالها يكذبها. رابعا: المدعيه ليس لديها بينه علي الشراكه، والحوالات -محل هذه الدعوي- اتت منجمه ومتفرقه، وعلي مصرفين مختلفين، فحواله كانت بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه، واخري بتاريخ ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤ه، وثالثه بتاريخ ١١/ ٠١/ ١٤٤٤ه!، ومعلوم بان راس مال الشراكه في العاده والعرف يكون دفعه واحده، او بما اشترطه العقد، ولا عقد، والعاده محكمه. خامسا: بما ان المدعيه اقرت -سلفا- بكون المبلغ تاره عن تحويل بالخطا، وتاره عن استثمار، ثم تاره اخري بانه عن مضاربه، ولم تقدم بينه عليه، وتضاربها في مده الاستثمار والمضاربه المزعومه، فتاره شهر واحد فقط، وتاره اخري ثلاثه اشهر، فيكون ذلك الاضطراب حجه عليها، علاوه عن كونه ليس الا تضاربا في الدعوي. سادسا: دعوي المدعيه الماثله خليه من وجود (اي) بينه علي الشراكه، فالحوالات المقدمه منها لا تثبت بحال الشراكه المدعاه، كما انها لم تقدم ما يثبت وجود تواصل مني معها باي وسيله؛ والرقم الذي ذكرت (٠٥٥٨٣٢١٨٩٨) وفقا لصحيفه دعواها في ناجز، غير عايد لي ولا علاقه لي بهذا الرقم، والبينه علي المدعي، واليمين علي من انكر. سابعا: ان حقيقه التعامل هو: (انني موظف في احدي الشركات بوظيفه مندوب خدمات تكنلوجيه ، وبيني وبين الشركه عقد عمل) (مرفق ٤). ثامنا: وبما ان حال الدعوي كما ذكر، وحيث ابنت لفضيلتكم حقيقه العلاقه، وانني واياها تعرضنا لعمليه نصب واحتيال، وارفقت لكم ما يثبت ذلك؛ وعليه فدعوي المدعيه يكذبها الدليل والواقع. تاسعا: وبما انه ولين كان الاصل ان القول قول باذل المال بيمينه، الا انه باعتبار ان الاصل معه، فمتي وجدت قرينه تدل علي خلاف ذلك الاصل، فالقول قول قابض المال بيمينه؛ لان جانبه اقوي فلا يسوغ في دعوي ادعاء الشراكه اعتبار قول باذل المال بيمينه باطلاق، باعتباره اعلم بما صدر منه؛ لان الاصل هو عدم الشراكه ولانه يلزم لصحه الشراكه اتفاق الطرفين عليها بحيث يتحقق الايجاب والقبول من الطرفين، كما يلزم لتحقق ذلك الرضا، وهو ما يلزم اثباته؛ لانه خلاف الاصل، وفي حال عدم البينه فان القول قول من ينفي الشراكه مع يمينه باعتبار ان الاصل معه (مرفق ٥ حكم المحكمه العليا). عاشرا: وبما ان دعوي المدعيه لا يسندها دليل، بل اتت مضطربه، والقراين المذكوره -سلفا- محتفه بعدم صحتها، كما ان حقيقتها علي خلاف ما تدعيه، فضلا عن انني انكرها جمله وتفصيلا؛ لذا اطلب: برد دعوي المدعيه؛ لعدم قيام موجبها). اه هكذا قدم وقدم عده مرفقات عبر المحادثه الجانبيه، ثم خرج المدعي عليه من الجلسه، ثم رجع، ثم افهمت الدايره المدعي عليه بان عليه رفع هذه المذكره بكامل مرفقاتها المقدمه في هذه الجلسه عبر الطلبات علي القضيه هذا اليوم. وبسؤال المدعي وكاله عما ذكره المدعي عليه من دفوع فاستمهل لاحضار الجواب، فافهمته الدايره بتقديم رده خلال عشره ايام عبر الطلبات علي القضيه مرفقا جميع مستنداته، كما علي المدعي عليه الرد خلال عشره ايام تبدا بعد ارفاق وكيل المدعيه لجوابه. وفي ٢٧/ ١١/ ١٤٤٤ه قدم وكيل المدعيه مذكره بمرفقين جاء فيها ما نصه: اولا: ان المدعي عليه لم ينكر الحواله. ثانيا: المدعي عليه لم يسبب ولم يعلل استلامه للحواله، وانما راوغ وحاول التملص من ذكر سبب الحواله. ثالثا: ما يتعلق من اختلاف الدعاوي فالعبره بتحرير الدعوي في الجلسه الاولي، وكان مبلغ المطالبه يتطابق في جميع الدعاوي (١٠٠%) (مرفق لفضيلتكم صكوك الاحكام). رابعا: ما يثبت تهرب ومراوغه المدعي عليه عن الاقرار بالحق المترتب عليه هو تشبثه وتعلقه بالامور الشكليه. خامسا: القاعده الفقهيه نصت علي ان: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه) وبما اننا قدمنا ما يثبت ايداع الحواله في حساب المدعي عليه بموجب حوالات بنكيه المرفقه في هذه الدعوي، وبما ان المدعي عليه لم ينف ورود الحواله الي حسابه فهذه بمثابه الاقرار منه، وذلك اعمالا للقاعده الفقهيه: (السكوت في معرض الحاجه الي البيان بيان). سادسا: ان المدعي عليه لم يكن واضحا في رده، حيث انه ذكر في رده في الفقره سابعا بانه موظف باحدي الشركات وارفق صوره من عقده كما ذكره في الجلسه بانه استلم الحوالات مقابل مشتريات للشركه، وسؤالي هل سلم موكلتي شييا من المشتريات التي يدعي انه اشتراها بالحواله الوارده له من موكلتي؟!، وفي الفقره ثامنا يذكر بانه تعرض للنصب والاحتيال، وهنا تناقض صريح في رده، حيث ذكر في بدايه الامر بانه موظف باحدي الشركات وبعدها يذكر بانه تعرض للنصب والاحتيال. لذا وحيث ان ما استلمه المدعي عليه من قبل موكلتي من قبيل الاثراء بلا سبب، نطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليه ارجاع ما تم تحويله الي حسابه الشخصي . وفي ٠٧/ ١٢/ ١٤٤٤ه قدم المدعي عليه مذكره بمرفقاتها جاء فيها ما نصه: اولا: احيل الي ما ورد في مذكرتي الجوابيه المقدمه في الجلسه المنعقده في تاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٤ه، واعتبرها جزء لا يتجزا من جوابي في هذه المذكره، واحيل اليها والي تفاصيلها منعا للتكرار. ثانيا: ما ذكره وكيل المدعيه في اولا وثانيا: فانه كما سبق ذكره في جوابي السابق من انني موظف لدي شركه (...)، وملتزم بما ورد في العقد في البند (٦) والبند (٧) منه، كما ان المبلغ الذي حولته المدعيه لي، قمت فورا بتحويله بحسب طلب الشركه مني، ولا يعني وجود الحواله لي انعقاد الشراكه، والاصل عدم الشراكه، ما لم يطرا علي ذلك تعاقد او اتفاق يدل علي قيامها (مرفق ١ محادثات وحوالات). ثالثا: اقر وكيل المدعيه في البند ثالثا باضطراب طلباته والدعاوي المقدمه منه، والاقرار حجه، وفقا لما ورد في نظام الاثبات في المادتين السابعه عشره والثامنه عشره منه، حيث نصتا علي ان الاقرار حجه قاطعه علي المقر، ويلزم المقر باقراره ولا يقبل رجوعه عنه. كما يعد اقرارا قضاييا وفق الماده الرابعه عشره من نظام الاثبات، وعليه فيعد صنيعه اضطرابا، والاضطراب يوجب السقوط. رابعا: ما ذكره وكيل المدعيه في البند رابعا من التهرب والمراوغه، والتمسك بالشكليات، فغير صحيح ادعاؤه، كما ان عليه الالتزام بقواعد السلوك المهني للمحامين، وفقا للقاعدتين (٢٩) و(٣٠) منها، وقد اجبت موضوعا عن الدعوي تفصيلا في المذكره السابقه. خامسا: ما ذكره وكيل المدعيه في البند خامسا من ان القاعده الفقهيه تنص علي: (ان علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)، فهو مردود عليه، لكون المال ليس بحوزتي، وليس ثمه اي اتفاق او تواصل بيني وبين المدعي باي وجه من الوجوه، والمال بحوزه الشركه التي تلاقت اراده المدعيه معها في الشراكه، وعلي المدعيه التقدم بدعوي ضد من تشاركت معها لا ضد موظفها، والمدعيه تعلم ذلك يقينا، وانني لست الا موظفا، كما ان القاعده معناها لا يتفق مع حال الدعوي الماثله، ذلك انها جاءت فيما يتصل ب العاريه والغصب والسرقه، وما في حكمها، وانا كما سبق لست الا موظفا تحت كيان ذو شخصيه اعتباريه. سادسا: ما ذكره وكيل المدعيه في البند سادسا من قولي ان العلاقه عباره عن مشتريات، فان ذلك التوصيف هو بحسب بعض بنود العقد المبرم بيني وبين الشركه، حيث تقوم المدعيه بشراء اسهم اتفاقا الشركه، باعتبار الشراكه التي بينهما (مرفق ٢). كما ان ما ذكرته من نصب واحتيال، فان الشركه (شركه (...) لم تسلم لي حقوقي المتفق عليها بيني وبينها ولم تلتزم بالعقد المبرم، وقد حجبت عني جميع وسايل التواصل معها، وتقدمت بشكوي لدي (...) (مرفق ٣). سابعا: وبما انه ولين كان الاصل ان القول قول باذل المال بيمينه، الا انه باعتبار ان الاصل معه، فمتي وجدت قرينه تدل علي خلاف ذلك الاصل، فالقول قول قابض المال بيمينه؛ لان جانبه اقوي، فلا يسوغ في دعوي ادعاء الشراكه اعتبار قول باذل المال بيمينه باطلاق، باعتباره اعلم بما صدر منه؛ لان الاصل هو عدم الشراكه ولانه يلزم لصحه الشراكه اتفاق الطرفين عليها بحيث يتحقق الايجاب والقبول من الطرفين، كما يلزم لتحقق ذلك الرضا، وهو ما يلزم اثباته؛ لانه خلاف الاصل، وفي حال عدم البينه فان القول قول من ينفي الشراكه مع يمينه باعتبار ان الاصل معه (مرفق ٤ حكم المحكمه العليا). ثامنا: وبما ان دعوي المدعيه لا يسندها اي دليل، بل اتت مضطربه، والقراين المذكوره -سلفا- محتفه بعدم صحتها، كما ان حقيقتها علي خلاف ما تدعيه، فضلا عن انني انكرها جمله وتفصيلا؛ لذا اطلب برد دعوي المدعيه؛ لعدم قيام موجبها . وفي جلسه اخري حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر المدعي عليه اصاله، وبعرض دفع المدعي عليه بعدم صفته علي وكيل المدعيه انكر ذلك واكد علي ان موكلته حولت للمدعي عليه قاصده اياه ا.ه. ولان الظاهر صفه المدعي عليه بكون الحوالات كانت اليه، ولان المدعي عليه يدعي خلاف الظاهر ويلزمه البينه استنادا للماده (٣) من نظام الاثبات، ولكونه لم يقدم بينه موصله؛ عرضت عليه الدايره يمين المدعيه علي نفي دفع فطلبها، ثم حضرت المدعيه التي قرر وكيلها بانها هي، فسالتها الدايره عن قصدها بالحواله وسبب التحويل للمدعي عليه فاجابت قايله: كنت اقصد بالمبلغ محل الدعوي شركه (...) لكونها موثوقه ولها متابعين معروفين، وقد قيل لي بان المدعي عليه وسيط او عامل لدي شركه (...) وان علي التحويل له، فحولت له ولم اقصده بشخصه، هكذا اجابت، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن مصير الحوالات التي وردت اليه افاد بانها كانت تخرج من حسابه فور ورودها اليه، وانه ليس له شيء منها، وقد طلبت الدايره منه ارفاق ما يثبت خروج الحوالات فور ورودها له فوعد بارفاق بيناته علي ذلك بطلب تقديم مذكره الكترونيه، وذلك قبل الجلسه القادمه، ولحين ذلك رفعت الجلسه، وفي جلسه النطق بالحكم، حضرت فيها المدعيه اصاله (...)، كما حضر وكيلها (...)، وحضر لحضورهما المدعي عليه اصاله (...)، والمدونه بياناتهم بعاليه، وتشير الدايره الي ورود مذكره مقدمه من قبل المدعي عليه بناء علي سؤال الدايره في الجلسه السابقه، وقد ارفق فيها حوالات مفصله تضمنت ما ياتي: ((حواله من (...) بقيمه ٣٧.٥٠٠ بتاريخ ١-٧-٢٠٢٢، ثم جري تحويلها في ذات اليوم بمبلغ ٣٦.٧٠٠ لصالح (...)، كما جري تحويل ٥٠.٠٠٠ من اسماء بتاريخ ٨-٨-٢٠٢٢، ثم جرت حواله –علي ثلاث دفعات- من حساب (...) في ذات اليوم باجمالي ٤٥.٠٠٠ (...)، ثم تمت حواله من (...) بتاريخ ٩-٨-٢٠٢٢ بمبلغ ٣٣.٣٠٣ وعلي اثرها تم تحويل ما مجموعه ٣٢.٦٢٠ من حساب (...) في ذات اليوم علي دفعتين)). وبسؤاله عن الاسماء المحوله لهم المبالغ ما صفتهم؟ فاجاب بانه لا يعرفهم مباشره، وانما جرت الحوالات بناء علي امر الشركه وهي التي حددت هذه الحسابات، وبسؤاله هل لديك بينه تفيد تكليف الشركه بالتحويل لتلك الحسابات؟ اجاب بان غالب اوامر بالحوالات يكون شفهيا عن طريق الاتصال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله اجاب قايلا بان الاسماء ظاهرها انها (...)، ومن المحتمل تواطؤه معها. هكذا اجاب. وبسؤاله هل تدعي بوجود التواطؤ من المدعي عليه مع الشركه المحتاله فلم يدع ذلك صراحه. كما جري سؤاله هل تدعي وجود عقد بين موكلتك والمدعي عليه اجاب بالنفي. وتشير الدايره الي انها سالت المدعيه اصاله هل ابلغك المحتالون بوصول المال لهم؟ فاجابت نعم قالوا بانه وصلنا. وبناء علي تهيؤ القضيه للفصل فيها قررت الدايره مداولتها للحكم. الاسباب: بما ان المنازعه القايمه بين الطرفين تتعلق بادعاء المدعيه لعقد مضاربه؛ فانها تندرج تحت نص الفقره الثالثه من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه؛ وبناء عليه فان المحكمه التجاريه مختصه بنظر هذه القضيه. ولما كانت المدعيه تطلب الحكم بالزام المدعي عليه باعاده مبلغ قدره مايه وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه ريال راس مال عقد مضاربه سلمته له، وقد اقر المدعي عليه بورود حوالات لحسابه بهذا المبلغ الي انه نفي صفته وادعي وساطته في ايصال المبلغ، وان المقصود شركه يعمل لديها وقد اوصل المبلغ اليها فور وروده من المدعيه، وقد تمسك في اثبات دفعه بعقد مبرم بينه وبين شركه اخري، وقد انكر وكيل المدعيه انتفاء صفه المدعي عليه، واكد علي انه المقصود بالحواله والاستثمار، وبما ان الظاهر مسؤوليه المدعي عليه عن المبلغ محل الدعوي لثبوت قبضه للثمن باقراره وبالحوالات المرفقه في الدعوي، وبما انه يدعي خلاف الظاهر فقد لزمه البينه استنادا للماده الثالثه من نظام الاثبات، فلم يقدم بينه موصله لنفي مسؤوليته او لوساطته، وطلب يمين المدعيه، وقد حضرت المدعيه بشخصها واقرت بدفع المدعي عليه في الوساطه كما اقرت بانها لم تقصده بالحواله بل حولت له باعتباره وسيطا ليوصل المال الي شركه احتالت عليها، وانه اوصل المال باقرار الشركه التي قصدتها حسب ما قررته في الجلسه الاخير، وبما ان اقرار المدعيه اثبت صحه دفع المدعي عليه في الوساطه وفي ايصال المبلغ كاملا للذين ارادت المدعيه التحويل لهم، وبما ان الثابت بعد ذلك اداء المدعي عليه وتنفيذه لرغبه المدعيه، وبما انه لا يسوغ الحكم علي المدعي عليه مع ما سبق، ولان المدعي عليه وان كان مفرطا فان تفريطه ليس باولي اعتبارا من تفريط المدعيه في مبلغ كمحل هذه الدعوي تسلمه لشركه لم تتحقق منها بل وتسله لغير الشركه التي تريدها، وبما ان المدعي عليه وسيط والمقرر فقها ان الوسيط وكيل لا ضمان عليه مالم يتعد او يفرط، وبما ان المدعي عليه حتي ان فرض تعديه وتفريطه فانه حقق غايه المدعيه بايصال المبلغ محل الدعوي، فما قام به هو عين ما صبت اليه المدعيه، ولا وجه لتضمينه والحال ما ذكر، وعليه فتكون هذه الدعوي محل رفض سواء اكان الطلب برد ذات راس المال ام بالتعويض عنه، لذا تنتهي الدايره لما حكمت به. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي، وبالله التوفيق.