tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / corporate_governance

حكم رقم 314/3/ق - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 34 chunks

date_gregorian=2017-10-25 date_hijri=1438-09-03 document_type=ruling entity=document_number:32c82ad6-16d3-4d31-bb1c-c77240cd6700 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=corporate_governance validity_confidence=0.0
حكم في القضيه رقم 314/3/ق لعام 1438ه
المقامه من المدعي / (...) هويه (...)
ضد المدعي عليها / شركه (...) والمقاولات المحدوده، سجل تجاري (...)
الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، ففي يوم الاثنين 23/10/1438ه، انعقدت بمقر المحكمه التجاريه بالدمام؛ الدايره التجاريه الثانيه، والمشكله من القضاه التاليه اسماؤهم:
القاضي / احمد بن خالد العبد القادر رييسا
القاضي / عثمان بن صالح العنزي عضوا
القاضي / محمد بن حسن عسيري عضوا
وبحضور / جواد بن محمد الضامن؛ امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المحاله اليها اخيرا بتاريخ 3/9/1438ه
(الوقايع)
تتحصل الوقايع حسبما تفصح الاوراق وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في انه تقدم الي هذه المحكمه وكيل المدعي / (...) بلايحه ادعاء في مواجهه الشركه؛ حاصلها ان المدعي شريك في شركه (...) والمقاولات المحدوده، ويملك نسبه (25%) تمثل حصته في الشركه، وامتنعت المدعي عليها دون مبرر من صرف الارباح المستحقه له باعتباره شريك من تاريخ 1/1/2000م. حتي 31/12/2015م رغم المحاولات المتكرره منه مع مدير الشركه / (...) بضروره دفع كافه المبالغ الماليه المستحقه، ولم يتم التجاوب حول ذلك، وامتناع المدعي عليها من صرف الارباح الحق الاضرار بالمدعي، وطلب وكيل المدعي تكليف جهه خبره محاسبيه للقيام بفحص اوراق الشركه وميزانياتها وقوايمها الماليه عن السنوات الماليه المنتهيه من 1/1/2000م حتي 31/12/2015م، وتحديد الارباح المستحقه للمدعي عن كل سنه، والتي لم يتم صرفها له، والزامها بصرف الارباح المستحقه، وتعويضه عن الاضرار الناتجه عن هذه التصرفات، والزامها باتعاب المحاماه وقدرها (500.000) ريال، قيدت قضيه بالرقم اليه بعاليه، واحيلت الي هذه الدايره التجاريه الثانيه بالتاريخ الانف، وبسطت نظرها للموضوع في جلسه 21/2/1438ه بحضور وكيل المدعي المذكور اسمه انفا وحضور وكيل المدعي عليها / (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي احال علي اللايحه، واستمهل وكيل المدعي عليها للرد، وفي جلسه 13/3/1438ه ابرز وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه من ورقتين؛ حاصلها ان ادعاء المدعي بامتناع المدعي عليها عن توزيع الارباح غير صحيح، ولا يستند علي الواقع، ذلك انه بخصوص الارباح عن السنوات الماليه من 1/1/2000م حتي 31/12/2002م فقد منيت الشركه بخساير ماليه، ولذا فلا توجد ارباح لصرفها علي الشركاء، وصدر قرار الشركاء بالاجماع بتاريخ 1/3/2004م باقفال وشطب تلك الخساير من جاري حساب الشركاء لدي الشركه، وبخصوص الارباح من 1/1/2003 وحتي 31/12/2009م فقد صدر قرار الشركاء المؤرخ في 10/4/2011م بترحيل تلك الارباح الي السنه الماليه 2010م، وبخصوص ارباح الشركه عن السنوات من 1/1/2010 وحتي 31/12/2015م بالاضافه للارباح المرحله عن السنوات السابقه واجمالها مبلغ (27.980.357) ريال، فقد صدرت عده قرارات من الشركاء بتوزيع مبلغ (27.900.000) ريال من اجمالي تلك الارباح للشركاء، وترحيل الباقي للسنه الماليه 2016م، وبناء علي ذلك فقد تم صرف جميع الارباح للشركاء كل بحسب نسبته في راس مال الشركه، وبذلك يعتبر ادعاء المدعي غير صحيح، ومرسل عما يسنده، وطلب وكيل المدعي عليها رد الدعوي، فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليها ابراز القرارات محل الاستناد، وفي جلسه 11/4/1438ه ابرز وكيل المدعي عليها اصول القرارات ومحاضر اجتماع مجلس الاداره، وجرت مطابقتها بالنسخ المرفقه، وقدم وكيل المدعي / (...) مذكره من ثلاث ورقات؛ موجزها ان اقرار المدعي عليها بنسبه المدعي فان ارباحه تكون في حدود هذه النسبه، وطالما تحاشت المدعي عليها الحديث عن الغموض الذي يسود اداره الشركه، فان هذا الغموض لا يفصح عنه سوي الخبير، واما ترحيل الارباح وعدم توزيعها دون موافقه جمعيه الشركاء يشكل مخالفه صريحه للماده (9) من نظام الشركات، لان القول بترحيل الارباح دون بينه يجعل الشركه في موقف لا تابه فيه بالاجتماعات السنويه لجمعيه الشركاء حول اقرار الميزانيات وتوزيع الارباح، وحيال القرارات التي تستند عليها المدعي عليها، فبالنسبه للسنتين الماليتين 1/1/2000م وحتي 13/12/2002م تقر فيه المدعي عليها بان الشركه لم تعقد جمعيه الشركاء بعد انتهاء السنه الماليه الاولي، ولم تدعو جمعيه الشركاء لمناقشه الخساير عن السنه الماليه الثانيه، ولم تدعو لعقد الجمعيه الا بتاريخ 1/3/2004م، وهو مخالف للبند (11) من عقد التاسيس بدعوه جمعيه الشركاء خلال السته الشهور التاليه لانتهاء السنه الماليه، وهو ما يثبت عدم قيام المديرين بمهامهم وارتكابهم لمخالفات كثيره لبنود عقد التاسيس، وقد اعتادت المدعي عليها علي مخالفه النظام، اذ لم تعقد جمعيه الشركاء لمده سته سنوات متتاليه من 1/1/2003 وحتي 13/12/2009م ولم تذكر تبريرا لعدم صرفها الارباح طيله هذه السنوات، وثم تقرر ترحيل الارباح باثر رجعي الي السنه الماليه 2011م، ولم تذكر الموانع الماديه التي حالت دون دعوه جمعيه الشركاء طيله هذه المده، وعلي ذات النهج سارت المدعي عليها في التعامل مع ارباح السنوات الماليه بترحيلها عبر عده قرارات شركاء دون تحديد ما اذا كانت سنويه ام لا، ولم تفصح عن ارباح السنوات الماضيه بصوره مفصله، وانما اوردتها بصوره اجماليه، والقرارات التي اثارتها المدعي عليها تثبت مخالفتها للماده (9) من نظام الشركات، فلم يحدث تقاسم جميع الارباح والخساير بين الشركاء، وتمسكها بالبند (12) من عقد التاسيس بكيفيه صدور القرارات غير منتج، وغير مبرر لرفض طلب المدعي بالمحاسبه، وتمسك وكيل المدعي بطلباته، وفي جلسه 25/4/1438ه ابرز وكيل المدعي مذكره ضمنها جوابه علي قرارات الشركاء؛ مجملها انها لم تضف اي جديد سوي اثباتها لمخالفه النظام، وذلك من تسميته محضر اجتماع مجلس الاداره، وهو مخالف للنظام الذي نص بان توزيع الارباح يتم عبر جمعيه الشركاء، وليس اجتماع مجلس الاداره، والواضح في الاجتماع المنعقد بتاريخ 10/4/2011م لم يكن نظامي وسنوي، ولم ينعقد خلال الشهور السته التاليه لانتهاء السنه الماليه، بل تم فيه تجميع مناقشه الميزانيات دون تحديد لمبلغ كل سنه في عموميه مستغربه، وبالنسبه لمحضر الاجتماع المؤرخ في 29/5/2012م ومحضر 1/9/2014م ومحضر 1/11/2015م، فان جميع هذه الاجتماعات حققت الشركه فيها ارباحا ورغم الاشاره الي توزيعها علي الشركاء الا ان المدعي لا يعلم عنها، ولم تتم دعوته، فهي غير موقعه منه، وبخصوص محضر اجتماع 5/9/2011م وتاريخ 25/11/2013م فلم يتسلم المدعي ارباح هذه الفتره، واما اجتماع 8/8/2016م فلم تتم فيه دعوه المدعي كذلك، ولم يحضره وهو مدون في المحضر، ومن واقع الميزانيات المناقشه عن الفتره من ميزانيه عام 2010م وحتي عام 2015م تكون الارباح المحققه علي مزاعم المدعي عليها بقيمه (27.900.000) ريال لم تسلم للمدعي، اضافه الي ارباح السنوات السابقه حتي عام 2010م والتي تعتبر مبهمه، ويلزم معها ندب الخبره، وكرر طلباته الوارده في لايحه الدعوي، وعلي ضويه ابرز وكيل المدعي عليها مذكره من ثلاث ورقات؛ كرر فيها الحديث عن القرارات التي يستند عليها في ترحيل الارباح، بالاضافه الي ان المدعي لم يقدم ما يفيد انه خلال السنوات من تاريخ 1/1/2013 وحتي تاريخ 31/12/2009م بمطالبه جمعيه الشركاء باصدار قرار لصرف الارباح الناتجه عن تلك السنوات الماليه، بل علي العكس بموافقه المدعي علي ميزانيه الشركه للسنه الماليه 2010م، وموافقته علي صرف جزء من الارباح الناتجه عن تلك السنه، والمجتمعه من السنوات الماليه السابقه، وبالنسبه لارباح الشركه من 1/1/2010 حتي 31/12/2015م فالثابت من القرارات في تلك الفتره ان الشركاء جميعا قرروا اطلاعهم واستعراضهم لميزانيات الشركه، وموافقتهم علي توزيع ارباح محدده علي الشركاء عن كل سنه ماليه من تلك السنوات حسب انصبتهم في الشركه، وترحيل الباقي الي السنه الماليه 2016م، وتشبث وكيل المدعي عليها بطلبه رفض الدعوي، وباطلاع وكيل المدعي قرر الاكتفاء بما قدم، وعلي ضويه تم حجز القضيه للدراسه، وفي جلسه اليوم الموافق 23/5/1438ه وبعد دراسه الدايره لاوراق القضيه سالت وكيل المدعي عن صفه الشركه في خضم طلباته، فرغب في تصحيح الصفه بانها موجهه الي جمعيه الشركاء في الشركه باعتبارهم المخولين في عمليه تسيير الشركه وتنظيم اجراءاتها وترتيب احوالها الداخليه، واحال علي ما قدم، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها، فتمسك بما قدم، واكتفي الاطراف بموجبه، وعلي ضويه رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها الماثل في هذه القضيه، والقاضي برفض هذه الدعوي، وتم نقض الحكم من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه وفق حكمها في القضيه رقم (2436/ق لعام 1438ه)، واعيدت القضيه الي هذه الدايره بالتاريخ الانف، وباشرت نظرها بجلسه اليوم 23/10/1438ه بحضور الاطراف السابق حضورهم، وتنوه الدايره الي انه سبق بمخاطبتهم حيال الملحوظات الوارده في ثنايا حكم محكمه الاستيناف، ووردها مذكره وكيل المدعي عليها حيال ذلك، وجري ضمها ملف القضيه، وتزويد وكيل المدعي بنسخه منها، وبعد الاطلاع عليها من الدايره ارتات البت في القضيه، واصدرت حكمها الماثل.
(الاسباب)
تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي ينشد من الدايره تكليف جهه خبره محاسبيه لفحص اوراق الشركه وتحديد الارباح المستحقه له للفتره من 1/1/2000م وحتي 31/12/2015م، ويرمي من ذلك تسليمه ارباحه عن حصته المتمثله ب (25%) من الشركه، ولما اقام المدعي مطالبته ابتداء في مواجهه الشركه، وهو ما لم تلحظ الدايره مناسبته مع الطلبات المثاره في هذا الصدد، وبما ان الدايره اعملت الماده (76/2) من نظام المرافعات الشرعيه من تصحيح الصفه في مواجهه جمعيه الشركاء باعتبارها المخوله للنظر في تقرير المديرين والوقوف علي المركز المالي للشركه، وتقرير توزيع الارباح بحسبان ما بينته الماده (11) من عقد تاسيس الشركه المبرم بتاريخ 24/8/1413ه الموافق 15/2/1993م، ولما صحح المدعي دعواه في مواجهه جمعيه الشركاء، فان الدايره تنطلق بعد استيفاء ذلك لنظر الموضوع، وبما ان المدعي عليها تنكر الدعوي جمله وتفصيلا، واثارت دفعها بصدور قرارات الشركاء بمعالجه الارباح وتاجيلها وصرفها بحسبان ما افصحت عنه تلك القرارات في الفترات الصادره منها، ولين كان الثابت عدم مناكفه المدعي لسلامه صدور هذه القرارات، وانما استدل عليها باثبات تقاعس اداره الشركه في التقيد باحكام نظام الشركات في عقد الاجتماع السنوي للشركه، وتراخيها في الالتزام بما تضمنه عقد التاسيس في هذا الصدد، وتحفظه علي ما تضمنته القرارات من عموميه لا تفصح عن حقيقه حال الشركه، وبما ان البين للدايره من تحفظات المدعي عن تقاعس اداره الشركه في عقد الاجتماعات انها لا تتصل مع موضوع الدعوي بطلب ارباحه من الشركه عن تلك الفتره، فالثابت من الاوراق ان جمعيه الشركاء قررت توزيع الارباح في الشركه، وهو ما تحقق في خضم الواقعات دون مناويه لاي من الطرفين حيال ذلك، وانما ابدي اعتراضه في ترحيل هذه الارباح عن الفترات السابقه لعام 2010م، واصراره علي اعتبار الارباح المسلمه اليه عن الفتره من عام 2010م وحتي 2015م، واسس ذلك علي مخالفه اداره الشركه لاحكام الماده (9) من نظام الشركات في تقسيم الارباح والخساير، وتقاعس المدعي عليها في اتخاذ القرارات اللازمه لمعالجه المركز المالي للشركه حال الربح والخساره، وتراخيها في اصدار هذه المعالجات طيله سنوات عده، والدايره وهي تبسط سلطانها لنظر الموضوع انما ترتكز في تاسيس نظرها علي عقد تاسيس الشركه محل اذعان الاطراف وتطاوع اراداتهم علي مضمونه، باعتباره الحاكم فيما يثور بينهم من نزاع، وارساء لمبدا الوفاء بالعقود، وباعتبار ان مقاطع الحقوق عند الشروط حسبما هو مقرر فقها وقضاء، وبما مهدت قواعده احكام نظام الشركات في هذا الشان، وبما ان الثابت من الاوراق صدور قرارات الشركاء المضمنه في اوراق القضيه بخصوص الارباح عن السنوات الماليه من 1/1/2000م حتي 31/12/2002م فقد منيت الشركه بخساير ماليه، ولذا فلا توجد ارباح لصرفها علي الشركاء، وصدر قرار الشركاء بالاجماع بتاريخ 1/3/2004م باقفال وشطب تلك الخساير من جاري حساب الشركاء لدي الشركه، وبخصوص الارباح من 1/1/2003 وحتي 31/12/2009م فقد صدر قرار الشركاء المؤرخ في 10/4/2011م بترحيل تلك الارباح الي السنه الماليه 2010م، وبخصوص ارباح الشركه عن السنوات من 1/1/2010 وحتي 31/12/2015م بالاضافه للارباح المرحله عن السنوات السابقه واجمالها مبلغ (27.980.357) ريال، فقد صدرت عده قرارات من الشركاء بتوزيع مبلغ (27.900.000) ريال من اجمالي تلك الارباح للشركاء، وترحيل الباقي للسنه الماليه 2016م، ولما كان المدعي لا ينكر استلام الارباح عن الفتره المنوه عنها، وانما ابدي تحفظاته علي اعتبارها ارباح لما قبل عام 2010م، وازاء ذلك لم تنهض مطالبه المدعي علي اساس ينهض وجاهه هذه القرارات، بل جاءت خليه عما يسندها، ومرسله مما يعضدها، مع الثابت من استلامه لهذه الارباح اساس المطالبه، لا سيما مع عدم امتعاض المدعي عن كيفيه صدور هذه القرارات، وتحفظه علي التاخر في عقد هذه الاجتماعات وما صاحبها من تصرفات مناويه للتراتيب المنصوص عليها في نظام الشركات، وبما ان الدايره اطنبت البيان في عدم اتصال هذه التحفظات مع دعوي طلب الارباح، فان الدايره تنتهي معه الي رفض الدعوي، ولا ينال مما قضت به الدايره ما اثاره المدعي بمخالفه هذه القرارات لمفهوم صدورها من جمعيه الشركاء، وانما صدر عنوانها بانها قرارات عن اجتماع مجلس الاداره، وبما ان حقيقه هذه القرارات حسبما افصحت عنه انعقادها من جميع الشركاء في الشركه، مما يصدق عليها وصف جمعيه الشركاء، والتي بينت الماده (167) من نظام الشركاء عن تشكيل جمعيه شركاء للشركه ذات المسيوليه المحدوده من جميع الشركاء، وبما ان الاجتماعات التي انبثقت عنها القرارات الانفه قد تمت بالنصاب القانوني من جميع الشركاء، الامر الذي يتحقق معه الوصف السالف لجمعيه الشركاء، ولين صدر عنوان الاجتماع بانه محضر اجتماع مجلس الاداره، ومن المقرر ان العبره بالمقاصد والمعاني لا علي الالفاظ والمباني، ومن ثم فانه يصدق علي هذه الاجتماعات اعتبارها جمعيه الشركاء، يؤيد ذلك ان الشركه وفق عقد التاسيس لم يتضمن تشكيل مجلس اداره لها، وانما كشفت الماده (9) منها علي اسناد الاداره للشريكين / (...) و (...) ابناء (...)، ومن ثم فان الشركه لم يشكل لها مجلس اداره وفق ما افترضته عجز الماده (164/1) من نظام الشركات، ومن ثم مناسبه التوصيف الذي اسبغته الدايره علي محاضر الاجتماع، وانها ممثله عن جمعيه الشركاء، ومما يسند ما خلصت اليه الدايره في قضايها ان المدعي طيله هذه المده لم يبدي تحفظاته علي اداره الشركه، ولم يبرزها لمديري الشركه، وانما تجلت تحفظاته امام الدايره من خلال هذه الدعوي، وجاءت اوراق القضيه خليه مما يثبت ذلك، الامر الذي يجعل هذه الدعوي لا تنهض علي اساس، وحريه بالرد حسبما تقرر، يعضد ذلك ويعززه ان هذه القرارات قد صدرته مستوفيه نصابها القانوني حسبما قرره عقد التاسيس في الماده (12) بصدور قرارات الشركاء ممثله بنصف راس المال فيما عدا المسايل المتعلقه بتعديل عقد الشركه، والتي تعتبر قرارات ترحيل الارباح وتوزيعها احدي صورها، ومن ثم فان هذه القرارات غدت صحيحه ونافذه اثارها علي الكافه، لا سيما مع انعدام المبررات المناهضه لسلامتها، وهو ما تقاعس المدعي عن ابرازها، والدايره وهي في مقام النظر تفترض نعي المدعي بالطعن علي هذه القرارات ازاء صدورها بالمخالفه للاحكام الوارده في عقد التاسيس في الماده (12)، فان هذه القرارات قد تحصنت من سماع دعوي البطلان بشانها عدا القرار المؤرخ في 8/8/2016م بحسبان ما افصحت عنه الماده (178/2) من نظام الشركات، وذلك بعد انقضاء سنه من تاريخ القرار، وهو ما تحقق مع القرارات الانفه، وهذا التوصيف في مقام الافتراض بعدما اطنبت الدايره البيان عن صحه هذه القرارات لاستيفايها النصاب القانوني، ولين كان المدعي يؤسس مطالبته بمخالفه المدعي عليها للماده (9) من نظام الشركات باعتبار ان هذه القرارات وتصرفات الاداره تضمنت حرمان المدعي من ارباحه، والدايره لا تتفق مع المدعي في هذا الفهم، فباطلاع الدايره علي القرارات وما انبثق عنها من تصرفات لم يستبن لها انها حرمت المدعي حتي تبسط سلطانها في ابطال هذه التصرفات، وغايه ما كشفته انها معالجه للخساير وترحيل للارباح وتوزيع لها في القرارات الاخيره، ومن ثم لا يسوغ تطبيق احكام الماده (9) علي هذه الواقعه، وانما افصحت الماده (169) والماده (175) من نظام الشركات عن تراتيب توزيع الارباح ومعالجه الخساير، يسند ذلك ان نظام الشركات في الباب العاشر قد نظم احكام الشركه ذات المسيوليه المحدوده، ورسمت الطرق الواجب اتباعها من الشريك في الوصول الي حقوقه وحددت الاجراءات المناسبه لذلك من الاطلاع علي مركز الشركه المالي وسير اعمالها وفحص دفاترها بحسبان ما نصت عليه الماده (173/3) من ذات النظام، وهذه التراتيب تقررت للشريك تخوله الوقوف علي حال الشركه ومركزها المالي دونما الحاجه الي دعوي المحاسبه امام القضاء، كما ان مؤدي فتح المجال امام دعاوي المحاسبه علي وجه الاطلاق عدم استقرار اعمال الشركات، ومن المقرر ان القضاء لا يقوم محل الاطراف في بحث حقوقهم وان يكون الطريق لهم في ذلك، مع التنويه بان ذلك تحقق للمدعي من خلال القرارات انفه البيان، وهو ما يؤيد النتيجه التي افضت اليها الدايره من رد الدعوي، وبه تقضي، ولما كانت الدايره قد رفضت الدعوي، ومن ثم تغدو مطالبه المدعي بالتعويض عنها لا تنهض علي اساس؛ ذلك ان الدايره قضت برفض الدعوي، وما ينشا عن ذلك من دعوي تعويض مردود لقيام هذا الطلب علي اساس المطالبه، ولذلك فان الدايره تقضي بردها، وحيال مطالبه المدعي باتعاب المحاماه، وبما ان الدايره رفضت اساس الدعوي، فان ذلك يستتبع معه رد دعوي الاتعاب؛ لانعدام دعوي الاصل، والتابع تابع، لارتباط هذه المطالبه باساس الدعوي، والحكم يدور مع سببه وجودا وعدما، واذ انتفت المطالبه فتنتفي معه دعوي الاتعاب، واما بشان ملحوظات محكمه الاستيناف الموقره، فان الدايره تتشبث بما قضت به، وتطمين اليه، لا سيما وانها اجرت المقتضي حيال صفه الحاضر عن ممثلي جمعيه الشركاء بضم الوكاله رقم (...) وتاريخ 12/9/1438ه، والصادره من كتابه عدل الجبيل بما يثبت وجاهه صفته في الحضور عن ممثلي جمعيه الشركاء، وبشان الملحوظه الثانيه حيال دعوه المدعي لحضور جمعيه الشركاء والمشاركه في جميع القرارات المتصله بترحيل وتوزيع الارباح، ولين كانت الدايره قد فصلت في قضايها السالف بعدم مناكفه المدعي لسلامه صدور هذه القرارات، وانما استدل عليها باثبات تقاعس اداره الشركه في التقيد باحكام نظام الشركات، اذ لم يثر نعيه عليها الا مع اقامه هذه الدعوي، فان الدايره تضيف علي ذلك بما يؤيد ما قضت به من وجاهه القرارات باكتمال نصابها النظامي، اذ البين تمثيل المدعي ممن خولهم الحق بذلك بحسبان الوكالات الشرعيه. المرفقه بمذكره المدعي عليها. الصادره منه الي اشقايه الموقعين علي قرارات الشركه، والتي تربو علي خمس وكالات، ومن ثم غدا حضوره صحيحا للجمعيات التاليه بعد القرار المؤرخ في 1/3/2004م، واضحت مكتسبه وجاهتها النظاميه، وهو ما يسند ما خلصت اليه الدايره في هذا الشان، وما يعضد هذه النتيجه التي ساقتها استلام المدعي للارباح المضمنه في تلك القرارات بحسبان الشيكات الصادره من الشركه لاسم المدعي، والمشفوعه بسندات الصرف، وهو ما يؤيد عدم تحفظ المدعي في حينه علي تلك القرارات وما صاحبها من اثار، والدايره ولين قضت في حكمها السالف بعدم تحفظ المدعي علي توزيع الارباح، وان مكمن اعتراضه في ترحيل هذه الارباح عن الفترات السابقه لعام 2010م، واصراره علي اعتبار الارباح المسلمه اليه عن الفتره من عام 2010م وحتي 2015م واستلامه لها ما اثاره لاحقا، بيد ان الدايره قد نوهت بعدم وجاهه ذلك، وهو ما لا يتسق مع الشيكات المسلمه الي المدعي، والقرارات الصادره من الشركاء حسب التوصيف الذي اضفته الدايره في معرض حكمها السالف، وهو ما تستصحبه الدايره في هذا الشان حيال الملحوظه الثالثه الوارده في حكم محكمه الاستيناف ازاء التحقق من استلام المدعي لارباحه، وبشان الملحوظه الرابعه حيال طلب الميزانيات، فان الدايره تري كفايه ما خلصت اليه واطنبت البيان حوله من وجاهه هذه القرارات بعد استيفاء الشكل النظامي، مما لم تر معه الدايره الحاجه الي بحث هذه المساله؛ لانتفاء مبرره، الامر الذي تصر فيه الدايره علي حكمها السالف في هذه القضيه بحسبان ما ورد في الفقره (4) من تعميم معالي رييس الديوان رقم (1570) وتاريخ 9/7/1434ه، والمعاد تعميمه برقم (19328) وتاريخ 23/3/1437ه، والدايره به تقضي، 
(فلهذه الاسباب)
حكمت الدايره برفض الدعوي، وباعلان منطوق الحكم علي وكيل المدعي قرر عدم القناعه، وقرر وكيل المدعي عليها القناعه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.
القاضي / احمد بن خالد العبد القادر رييسا
القاضي / عثمان بن صالح العنزي عضوا
القاضي / محمد بن حسن عسيري عضوا
 / جواد بن محمد الضامن؛ امينا للسر

الحكم في قضيه الاستيناف رقم 5/ق لعام 1439ه
المتعلقه بالقضيه التجاريه رقم 314/3/ق لعام 1438ه
المقامه من / (...)
ضد / شركه (...) والمقاولات المحدوده
الصادر بشانها حكم الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ 23/10/1438ه
الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد :
ففي يوم الاربعاء الموافق 5/2/1439ه انعقدت دايره الاستيناف التجاريه الثانيه بمقرها بمحكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه بتشكيلها المكون من القضاه التاليه اسماؤهم :
محمد بن صالح اليحيي رييسا
سلمان بن غرم الشهراني عضوا
د. خالد بن سعود الرشود عضوا
وبحضور / عبد الله بن محمد الخضيري امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله لهذه الدايره في 6/1/1439ه وقد اطلعت الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم، وبعد دراسه القضيه والمداوله فيها اصدرت الدايره الحكم الماثل.
(الدايره)
بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار. وباحاله الدعوي الي الدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها القضيه الحكم محل الاعتراض المنتهي الي رفض الدعوي، بتسليم وكيل المدعي نسخه من اعلام الحكم اعترض عليه وطلب تدقيقه. واحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وما بني عليه من اسباب فظهر لها ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه وبالتالي فهو مقبول شكلا. اما عن موضوع الدعوي فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه.
(لذلك)
حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.
محمد بن صالح اليحيي رييسا
سلمان بن غرم الشهراني عضوا
د. خالد بن سعود الرشود عضوا
/ عبد الله بن محمد الخضيري امينا للسر،