moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 471 لعام 1442 ه المقامه من/ شركه (...) المحدوده سجل تجاري (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم 28/10/1442ه وفيها تبين عدم حضور المدعي عليه ولم يرد للدايره ما يفيد اعتذاره ولم يودع مذكرته الدفاعيه وقرر وكيل المدعيه بان موكلته وردت ورق صحي (مناديل) للمدعي عليه وتبقي في ذمته (21706) ريال والبينه كشف الحساب المرفق والعقد ولم تجد الدايره العقد مرفقا والكشف ليس موقعا ولا مختوما وافهمت الدايره وكيل المدعيه بان لموكلته حق طلب اليمين فقرر انه يطلبها، وفي جلسه هذا اليوم تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بالحضور لاداء اليمين وتشير الدايره الي انه لم يجب باجابه ملاقيه ووافيه علي سؤال الدايره في الترافع الكتابي وبعرضه علي وكيل المدعيه قرر عدم صحه ما ذكره بشان المبلغ المتبقي والصحيح ان المتبقي 21.706 ريال ويحصر دعوي موكلته في هذا المبلغ، ثم رفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من: (الاسباب) تاسيسا علي ما تقدم ولما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشيا عن اعمالهما التجاريه وبناء علي الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي ان المحكمه تختص بنظر المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه وعليه فان المحكمه التجاريه مختصه ولاييا ونوعيا بنظر الدعوي، وبما ان قيمه المطالبه تقل عن مليون ريال فان الدايره مختصه قيميا بنظر هذه الدعوي، وفيما يخص موضوع الدعوي واذ كان طلب المدعيه انتهاء هو الزام المدعي عليه بسداد بقيه ثمن البضاعه المورده ومبلغها 21706ريال وبما ان المدعي عليه لم يحضر ولم يحضر من يصح له تمثيله عنه، ولم يودع المذكره الدفاعيه ولم يتجاوب مع الدايره في الترافع الالكتروني، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي ﷲ عنهما ان رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي وصححه الالباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم ﷲ علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه ذكره ابن المنذر رحمه ﷲ، واذ لم يقدم وكيل المدعيه بينه سوي الكشف المصطنع وهذا لا يعد كاف في اثبات الدعوي اعمالا للقواعد القضاييه وهي ان الانسان لا يصطنع دليلا لنفسه، وان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم، واذ طلب وكيل المدعيه يمين المدعي عليه علي نفي استحقاق المبلغ وتخلف المدعي عليه عن الحضور لاداء اليمين بالرغم من ابلاغه بالحضور لادايها دون تقديم عذره، وبما ان الماده (113/2) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه تنص علي ان من تخلف عن الحضور لاداء اليمين بغير عذر عد ناكلا، كما جاء في المغني لابن قدامه: (واذا نكل من توجهت عليه اليمين عنها وقال: لي بينه اقيمها، او حساب استثبته، لاحلف علي ما اتيقن، فذكر ابو الخطاب، انه لا يمهل، وان لم يحلف جعل ناكلا)، فان الدايره تعده ناكلا عن اداء اليمين، ولما كان النكول بينه شرعيه تثبت دعوي المدعيه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم حضوريا -استنادا علي الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه- الي ثبوت هذا مبلع المطالبه في ذمه المدعي عليه ومن ثم الزامه بسداده. (منطوق الحكم) بالزام (...) سجل مدني رقم (...) بان يدفع لشركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (21706) واحد وعشرون الفا وسبعمايه وسته ريالات، لما هو موضح في الاسباب. وﷲ الموفق وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وسلم.