moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠٥٠٤٦٢٨ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضحه بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: ان المدعي عليها شركه (...) تقدمت الي المدعيه شركه (...) في تاريخ ٢٠١٣/١٠/٠٧م، بطلب للحصول علي خدمات الاتصالات والانترنت، وقد عرضت المدعيه علي المدعي عليها باقات الخدمات؛ لاختيار ما يناسبها، وبعد ان استقرت المدعي عليها علي الباقه المناسبه لها، بدات المدعيه مباشره في تزويد المدعي عليها بالخدمات المتعاقد عليها، وقد التزمت المدعيه بتقديم الخدمه وفقا لمعايير الجوده العالميه، وعليه؛ فقد صدرت للمدعي عليها فاتوره خدمات قدرها (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانيه وعشرون الف ومايه وواحد وستون ريال واربعه وسبعون هلله، وذلك بتاريخ ٢٠٢١/٠٦/٠٦م، وطالبتها المدعيه بسداد المستحقات العالقه بذمتها في موعد اقصاه ٢٠٢١/٠٦/٢٨م، الا ان المدعي عليها لم تستجب للمدعيه دون مسوغ مشروع، وامتنعت عن سداد قيمه الفاتوره. وطالب ب: ١- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانيه وعشرون الفا ومايه وواحد وستون ريال واربعه وسبعون هلله المتمثل في قيمه الخدمات المقدمه اليها. ٢- الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٢,٨١٦.١٧) الفان وثمانمايه وسته عشر ريال وسبع عشره هللات للتعويض عن اتعاب المحاماه. وقدم سندا لطلباته المستندات الاتيه: ١- محرر عادي متمثل في استماره خطوط (...) لمؤسسه (...) بسجل رقم (...) وممهور بختم المؤسسه. ٢- محرر عادي متمثل في فاتوره علي مطبوعات المدعيه من تاريخ ٠٧/ ٠٥/ ٢٠٢١م الي تاريخ ٠٦/ ٠٦/ ٢٠٢١م بمبلغ قدره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانيه وعشرون الفا ومايه وواحد وستون ريال واربعه وسبعون هلله. ثم قدم المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: دفعه بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر الدعوي، استنادا علي ان الاختصاص بالنظر في هذه الدعوي للجنه الفصل في منازعات ومخالفات نظام الاتصالات. وطالب في جوابه ب: الحكم بصرف النظر عن الدعوي. ثم عقدت الدايره جلسه في ١٣/ ٠٦/ ١٤٤٥ه: وفيها حضر اطراف الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته؟ احال علي ما ورد بصحيفه الدعوي، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله اجاب بان موكلته شركه (...) تقدمت بطلب اعاده تنظيم مالي -مرفق صكوك الاحكام الداله علي ذلك- وسيتم اعتماد جدوله المديونيات بتاريخ ٣١ / ١٢ /٢٠٢٣ ويدل علي ذلك ماقدمته المدعيه من استماره خطوط (...) مذيل فيها ختم شركه (...)، والمدعيه علي علم بان الدعوي متوجهه علي شركه (...) ودليل ذلك ماتم ارفاقه بتاريخ ١٥ / ٠٥ / ١٤٤٥ من صكوك احكام، وبناء عليه قررت المحكمه رفع الجلسه لذلك. ثم وردت مذكره من المدعي عليه وكاله في ٠٥ /٠٨ /١٤٤٥ه ذكر فيها: انه يدفع بعدم قبول الدعوي لاقامتها علي غير ذي صفه، حيث كان التعاقد حسب ما ارفقت المدعيه من مستندات بينها وبين مؤسسه (...)، وبما ان مؤسسه (...) هي عباره عن فرع لشركه (...)، ولما كان تحقيق الصفه في طرفي الدعوي شرطا جوهريا لقبول الدعوي يجب توافره حين رفعها، فلا يجوز اقامه الدعوي علي شخص لا صفه له فيها، والاصل ان تكون الدعاوي مقامه تجاه الفرع الرييسي للشركه فوجب علي المدعيه توجيه الدعوي ابتداء ضد شركه (...)، ويؤيد ذلك وجود ختم لشركه (...) مذيل بالاستماره المستدل بها من قبل المدعيه، اما عن توجيه المدعيه لدعواها ضد المدعي عليها فهذا غير متحقق، حيث تعتبر المدعي عليها الان شركه مستقله بذمتها الماليه الخاصه، وعلي افتراض رغبه المدعيه بتوجيه دعواها ضدها فذلك لا يتحقق الا ان ظلت المدعي عليها فرعا لشركه (...) وكان مكان هذا الفرع بمكان مختلف عن المركز الرييسي لشركه (...)، وطالب بالحكم بعدم قبول الدعوي. ووردت مذكره من المدعي وكاله في ٠٧/ ٠٨/ ١٤٤٥ه ذكر فيها: الاجابه عما ذكرته المدعي عليها في مذكرتها الجوابيه المقدمه بتاريخ ٠٥ /٠٨ /١٤٤٥ه بما يلي: اولا: بشان ما دفعت به المدعي عليها بعدم صفتها، فانه ادعاء باطل وغير صحيح، والصحيح ان الصفه منعقده للمدعي عليها حيث تقدمت المدعي عليها شركه (...) -مؤسسه (...) فرع شركه (...) سابقا- سجل تجاري رقم (...) الي المدعيه شركه "(...)"، سجل تجاري رقم (...) بطلب للحصول علي خدمات الاتصالات والانترنت، وقد التزمت المدعيه بتقديم الخدمه وفقا لمعايير الجوده العالميه، وبتاريخ ١٣ /٠٨ /١٤٤٤ه تحولت مؤسسه (...) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وعماله وتصنيف وتراخيص وجميع عناصرها الماليه والفنيه والاداريه -دون الاحتفاظ بالاسم- الي شركه ذات مسؤوليه محدوده مع تغير الاسم التجاري الي شركه (...) -مرفق عقد التاسيس-، كما اقر ممثل المدعي عليها في مذكرته بما نصه" حيث كان التعاقد حسب ما ارفقت المدعيه من مستندات بينها وبين مؤسسه (...)، وحيث ان جميع استمارات الخطوط وسندات القبض معنونه باسم المؤسسه وبالسجل التجاري الخاص بها وهو نفس السجل التجاري للمدعي عليها، وبما ان المؤسسه تحولت بما لها من حقوق وما عليها من التزامات الي شركه (...) فان الصفه منعقده للمدعي عليها، وهنالك سندات قبض تثبت صفه المدعي عليها في سداد المدعي عليها لرسوم تاسيس الخدمات وهي علي النحو التالي: ١- سند قبض رقم (٠٨٩٦٤٦) بتاريخ ١٠ /٠٤ /٢٠١٣م. ٢- سند قبض رقم (٠٩٢٩٦٦) بتاريخ ٢٠١٣/٠٤/٢٤م. ٣- سند قبض رقم (٥١٨٨٥) تاريخ ٠٩ /١٠ /٢٠١٢م. وعلي سبيل التنزيل؛ فان المدعي عليها عجزت ان تورد ادني دليل علي ان التعاقد كان مع شركه (...) كما تزعم، مما يدل علي ضعف موقفها ووهاء حجتها؛ الامر الذي يتبين معه عدم صحه دفع المدعي عليها ويثبت قطعا انعقاد الصفه لها. وطالب بذات طلباته بصحيفه الدعوي. ثم عقدت الدايره جلسه في هذا اليوم وفيها حضر اطراف الدعوي وكاله، وتشير الدايره الي تبادل الاطراف للمذكرات عبر النظام، وبسؤال وكيل المدعي عليها هل موكلتك كانت مؤسسه باسم (...) بسجل رقم (...) وتحولت الي شركه المدعي عليها فاجاب قايلا (نعم صحيح ) هكذا قال ثم ارسل عبر الاتصال المرييي مانصه (اشاره الي جواب المدعيه فاجيب بما يلي: نصت الماده ١٠ من نظام الاسماء التجاريه علي: "في حاله انتقال ملكيه المحل التجاري دون اسمه، يكون السلف هو المسيول عن الالتزامات السابقه علي انتقال ملكيه المحل، وذلك ما لم يكن هناك اتفاق يقرر بالاضافه الي ذلك مسيوليه الخلف التضامنيه عن هذه الالتزامات"، وبينت هذه الماده انه في حال لم ينتقل الاسم التجاري فلا تنتقل الالتزامات السابقه المترتبه عليه، وتكون متعلقه في ذمه الخلف، والخلف هنا هو شركه (...) حيث كانت مؤسسه (...) فرعا لها)، وبسؤال اطراف الدعوي عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها رفعت الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، وبما ان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ مقداره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانيه وعشرون الفا ومايه وواحد وستون ريال واربعه وسبعون هلله، المتمثل في قيمه الخدمات المقدمه اليها، والزام المدعي عليها بدفع مبلغ مقداره (٢,٨١٦.١٧) الفان وثمانمايه وسته عشر ريال وسبع عشره هلله، للتعويض عن اتعاب المحاماه، وحيث جاء جواب المدعي عليه وكاله بدفعه ابتداء بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر الدعوي، وان الاختصاص منعقد للجنه الفصل في منازعات ومخالفات نظام الاتصالات، كما انه يدفع بعدم صفه موكلته في الدعوي، وان الاتفاق كان مع مؤسسه (...) وانها فرع لشركه (...)، كما انه استشهد بما ورد في الماده العاشره من نظام الاسماء التجاريه، وطالب بعدم قبول الدعوي، وفيما يخص ما اثاره وكيل المدعي عليها من الدفع بعدم الاختصاص، وبما ان نشاط المدعيه هو توريد خدمه الاتصالات والانترنت للمدعي عليها، وهو ما يعد عملا تجاريا ناشي بين تاجرين لاعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه، فتكون هذه الدعوي مشموله بحكم الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه، وهذا ما اكد عليه ما ورد في المعامله المقيده برقم ٤٤٩٠٠٥٥٦٩ وتاريخ ٧/ ٧/ ١٤٤٤ه لدي المجلس الاعلي للقضاء، والمتضمن معالجه الاختصاص بنظر دعاوي الشركات المقدمه لخدمات الاتصالات وبذلك تكون الدعوي خاضعه للنظر تحت مظله القضاء التجاري، وفيما يخص ما دفع به من عدم الصفه والاستشهاد بالماده العاشره من نظام الاسماء التجاريه، فمحل نظر، ذلك ان كافه المحررات المقدمه من المدعيه ممهوره بختم المدعي عليها حينما كانت مؤسسه بذات رقم السجل التجاري واقرت المدعي عليها بتحول المؤسسه الي الشركه المدعي عليها، كما ان احكام الماده العاشره المشار لها انفا لا تنطبق احكامها علي المدعي عليها وفرق بين انتقال محل تجاري وبين تحول المؤسسه الي شركه بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، فان الثابت هو تحول المؤسسه للمدعي عليها، ولا يضير ذلك مجرد تغير الاسم، فان رقم السجل التجاري باقي، وعلي فرض التسليم بصحه الاستشهاد بهذه الماده فانه ورد في اخرها ما نصه: "وذلك ما لم يكن هناك اتفاق يقرر بالاضافه الي ذلك مسيوليه الخلف التضامنيه عن هذه الالتزامات" وباطلاع الدايره علي عقد التاسيس للمدعي عليها، تبين تحول مؤسسه (...) سجل رقم رقم (...)، للمدعي عليها بكامل ما للمؤسسه من حقوق وما عليها من التزامات، واما ما قدمه وكيل المدعي عليها من احكام عده لدي دايره الافلاس فهي متعلقه بشركه اخري مختلفه عن الشركه المدعي عليها، كما ان هذه الاحكام لم تتضمن تعليق اي مطالبات اتجاه المدعي عليها، وبما ان المدعي وكاله قدم البينه الموصله علي دعواه، والتي تمثلت باستماره خطوط (...) ممهوره بختم منسوب للمدعي عليها، والفاتوره الصادره علي مطبوعات المدعيه بمبلغ المطالبه، والتي لم تكن محل انكار من المدعي عليها، وبناء علي الماده التاسعه والعشرين من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦ه، والتي نصت علي: "يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق." ولقول الله تعالي: (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود)، فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعيه لمبلغ المطالبه الاصلي، وفيما يخص مطالبه المدعيه باتعاب المحاماه بمبلغ مقداره (٢,٨١٦.١٧) الفان وثمانمايه وسته عشر ريال وسبع عشره هلله، وبما انه ظهر لدي الدايره مماطله المدعي عليها في حق المدعيه الظاهر، وهو وصف مؤثر في الاستحقاق، وما اثارته المدعي عليها من دفوع لم تكن ناهضه، كما ان هذه الدعوي مقامه من محامي وهو من يترافع في جلساتها، حسب ما هو مثبت في ملف القضيه، وبما ان الثابت هو قيام العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، مما تتحق معه اركان التعويض المقرره شرعا ونظاما، ولان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان ما غرمه صاحب الحق قد خرج علي الوجه المعتاد، ولان مصاريف الدعوي واتعاب المحاماه تعد من الاضرار المترتبه علي المماطله في اداء الحقوق، ولان تقدير التعويض الجابر لهذا الضرر عايد الي الدايره وفقا لما قضت به الماده رقم (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ويؤخذ في عين الاعتبار عند تقدير الاتعاب التي يغرمها المدعي عليه جسامه الضرر ومماطله المحكوم عليه والعرف والعاده المستقره؛ لذا فان الدايره تقدر استحقاق المدعيه من ذلك لمبلغ مقداره (١٤٠٨) الف واربعمايه وثمانيه ريال وتسقط ما زاد عنه، وبما ان مبلغ المطالبه اقل من خمسين الف ريال، فان هذا الحكم مكتسب للصفه القطعيه وغير خاضع للاعتراض استنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، والتي نصت علي: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال" ا. ه. مما تنتهي معه الدايره الي الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا مقداره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانيه وعشرون الفا ومايه وواحد وستون ريال واربعه وسبعون هلله. ثانيا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا مقداره (١٤٠٨) الف واربعمايه وثمانيه ريال لقاء اتعاب المحاماه، ورفض ما زاد عن ذلك،، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.