moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله, اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٨١٦٢٢٧لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه في ان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي ذكر فيها: انه سبق اقامه دعوي من(...) ضد(...) المقيده في المحكمه التجاريه ببريده برقم (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤) وتاريخ ٢/٠٦/١٤٤٤ه والمنظوره لدي الدايره الاولي بشان المطالبه بالغاء عقد التنازل عن حصته في الشركه، والقضيه انتهت بحكم محكمه الاستيناف بالغاء الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه ببريده المؤرخ ب ٢٠/١٠/١٤٤٤ه في القضيه رقم: )٤٤٧٠٤٩٦١٢٤(، والحكم مجددا بعدم قبول الدعوي. وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٩٩٥٤١٩) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٥ه، وانتهي الي طلب: الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ وقدره: مايه وعشره الاف وخمسمايه ريال (١١٠,٥٠٠)، وارفق مع صحيفه دعواه صك الحكم وعقد الاتعاب والمبالغ المسدده ورسوم الاعتراض. وباحاله القضيه الي هذه الدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحضرها، وفيها افتتحت جلسه الترافع الالكتروني عن بعد، وفيها انضم وكيل المدعي:(...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ:١٤٤٧/٤/١٥ه، وانها صادره من(...) بصفته وكيل بموجب وكاله، وبسؤاله عن رخصه المحاماه، اجاب بانه محامي متدرب يحمل شهاده تدريب رقم: (...) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ:١٤٤٨/١١/٥ه، كما انضم وكيل المدعي عليه: (...) حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت ساريه وتنتهي بتاريخ ١٤٤٧/٤/٣، وبسؤاله عن رخصه المحاماه ابرز الرخصه رقم: (...) والتي تنتهي بتاريخ: ١٤٤٧/٢/١٢، مما تقرر معه الدايره سماع الدعوي والسير فيها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه احال علي ما ورد في صحيفه الدعوي والمذكره المقدمه قبل هذه الجلسه، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن الاجابه، ذكر بان ما ذكره وكيل المدعي في دعواه غير صحيح جمله و تفصيلا وانه تم الحكم بالقضيه سابقا من هذه الدايره بفسخ عقد الشراكه وبعد الاعتراض امام الاستيناف تصدت وحكمت بعدم قبول الدعوي شكلا، وطلب رد دعوي المدعي لعدم استحقاق اتعاب المحاماه، وبسؤال وكيل المدعي عن اجابته، تمسك بما قدم بصحيفه الدعوي، عليه قررت الدايره رفع الجلسه واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبعد سماع الدعوي والاجابه والاطلاع علي ما حواه ملف الدعوي من اوراق ومستندات تبين ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره: مايه وعشره الاف وخمسمايه ريال (١١٠,٥٠٠)، مقابل التعويض عن اتعاب التقاضي للقضيه المقامه من المدعي عليه ضد المدعي، والتي صدر فيها حكم ابتدايي من هذه الدايره بفسخ عقد التنازل، والمنتهي بحكم محكمه الاستيناف بالغاء الحكم الصادر من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه ببريده المؤرخ /١٠/١٤٤٤ه في القضيه رقم: (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤)، والحكم مجددا بعدم قبول الدعوي. وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٩٩٥٤١٩) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٥ه، وحيث ان المطالبه منحصره في اتعاب التقاضي عن قضيه سبق ان نظرتها هذه الدايره، وبما ان القضيه لم يفصل فيها موضوعيا بموجب حكم محكمه الاستيناف القاضي بعدم قبول الدعوي، وبما انه يشترط للتعويض توفر ثلاثه اركان هي: (الخطا – الضرر – العلاقه السببيه) وفقا لما نصت عليه الماده المايه والعشرون من نظام المعاملات المدنيه علي انه: "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وبما ان القضيه لم يفصل فيها موضوعيا،و ولم يتبين صاحب الحق من عدمه في الدعوي، مما يتبين معه عدم خطا المدعي عليه في اقامه تلك القضيه، مما يجعل هذه القضيه لم تبني علي اصل صحيح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض هذه الدعوي وفق منطوق الحكم ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعي/(...) سجل مدني رقم (...) ضد المدعي عليه/(...) سجل مدني رقم(...)، وذلك لما هو موضح بالاسباب، حكم ابتدايي قابل للاعتراض خلال المده النظاميه، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله, اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٨١٦٢٢٧لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف الصادر من الدايره [الاولي] بالمحكمه التجاريه في مدينه بريده برقم: (٤٦٣٠٧٧٥٥٩٠) وتاريخ ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٦ه فان دايره الاستيناف تحيل اليها منعا للتكرار استنادا علي الفقره (٢) من الماده (٧٦) من نظام المحاكم التجاريه، وتتلخص بمطالبه المدعي للمدعي عليه ب: [دفع مبلغ قدره: (١١٠,٥٠٠) مايه وعشره الاف وخمسمايه ريال تعويضا عن اتعاب التقاضي للقضيه المقامه من المدعي عليه ضد المدعي الموصوفه في الدعوي ]، وباحاله هذه القضيه الي الدايره مصدره الحكم - المشار اليها اعلاه - اصدرت بعد النظر فيها حكمها - محل الاستيناف - المنتهي الي [رفض الدعوي]، تاسيسا علي الاسباب التي اوردها الحكم محل الاستيناف ودايره الاستيناف تحيل اليها منعا للاعاده استنادا الي الماده المشار اليها اعلاه ، ثم تقدم المستانف باعتراضه علي الحكم، وذلك خلال المده النظاميه، وطلب الاستيناف [والغاء الحكم - المدون نصه سابقا -، والحكم مجددا بما تضمنه طلبه اعلاه]؛ لاسباب [حاصلها الاتي/ اولا: استناد الدايره في حكمها علي عدم وجدود خطا من المدعي عليه في الدعوي المقامه من قبله في غير محله: حيث ان المدعي عليه تقدم بالدعوي رقم: (٤٤٧٠٤٩٦١٢٤) وتاريخ: ٠٢ /٠٦ /١٤٤٤ه ضد موكلي امام الدايره مصدره الحكم عن طريق محامي يفترض معه علمه بكافه امور القضيه وما تنطوي عليه اجراءات شكليه وموضوعيه لدعواه؛ كون عدم الفصل في القضيه او عدم قبولها هو بسبب خطا تم من قبل المدعي عليه؛ لا سيما وان المدعي عليه في اجابته علي دعوانا انكرها جمله وتفصيلا ثم عاد عن انكاره وتمسكه بالحكم الابتدايي في القضيه الاصليه بالرغم من وجود حكم لاحق صادر من محكمه اعلي ونهاييا والذي يقضي بالغاء حكم المحكمه الابتداييه لما هو موضح من اسباب كما ذكرنا ذلك للدايره مصدره الحكم، الا انه عاود الدفع بان الحكم النهايي الصادر من الاستيناف قضي بالغاء الحكم بسبب عدم مواجهه كافه الشركاء بالدعوي، الا ان الدايره لم تتصدي لهذه الدفوع المتضاربه ولم تطلع علي الحكم النهايي الصادر من محكه الاستيناف القاضي برفض الدعوي؛ حيث انه تم التطرق لموضوع الدعوي؛ ولم يستبان معه للدايره وجود الحق ولم ينص صراحه علي حقه في الدعوي موضوعا. ثانيا: دراسه الخطا وبحثه من قبل الدايره مصدره الحكم اولي من نفيه مع توفر موجبه: حيث انه بسبب اقامه المدعي عليه دعوي من قبل محام مرخص يفترض فيه العنايه المهنيه اللازمه التي تفترض في اقامه اي دعوي لما سيلحق ذلك بالطرف الاخر من ضرر يتمثل في توكيل محام للدفاع عنه؛ وهذا ما حدث بالفعل فاقامه دعوي من محام بشكل غير سليم او بطريقه يجعل الرفض حري بها؛ يكون ذلك في حد ذاته خطا سبب لموكلنا ضرر في الاستعانه بمحامي للدفاع عنه وكبده مصاريف التقاضي واتعاب المحاماه موجب للتعويض فقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه علي "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض". ثالثا: الضرر علي المدعي تحقق من خلال تكبده مصاريف تقاضي واتعاب محاماه: حيث لا يمكن القول بان اقامه دعوي من قبل المدعي وعن طريق محامي تستمر لعدد (١٧) جلسه قضاييه وما يتبعها من مرافعه وكتابه مذكرات دفاعيه وغيرها؛ ويتكبد خلالها المدعي كافه المصاريف القضاييه واتعاب المحاماه والاضرار المعنويه الاخري؛ وتنتهي بعدم الحكم للمدعي عليه في طلباته ان يكون ذلك كله صحيح ولا خطا فيه، فالمدعي لجا الي توكيل محام للترافع والدفاع عنه بسبب دعوي غير مستحقه ولحقه منها اضرارا كبيره، ولانه لا يجوز الاضرار بالغير بلا حق وكل فرد يتحمل تبعات عمله دون ضرر لغيره لقوله صلي الله عليه وعلي اله وسلم : (لا ضرر ولا ضرار)، واستنادا للماده العشرين بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي "كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وما نصت عليه الماده الحاديه والعشرون بعد المايه من ذات النظام "اذا كان الفعل الضار من مباشر له؛ عد الضرر ناشيا بسبب ذلك الفعل؛ ما لم يقم الدليل علي خلاف ذلك...الخ]ا.ه، وبعد احاله هذه القضيه الي هذه الدايره باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسه الحكم الصادر فيها وطلب الاستيناف المرفوع بخصوصه، ومن ثم جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في هذه القضيه عبر الاتصال المريي بحضور طرفي الدعوي، وكان قد جري النظر في القضيه ودراستها والتمعن فيها؛ ولصلاحيه القضيه للفصل فيها فقد خلت الدايره للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاستيناف المرفوع عليه؛ وبما ان طلب الاستيناف مستوف للشروط النظاميه من حيث المضمون وقد قدم خلال الاجل النظامي ومن محام ممارس؛ لذا فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع فانه قد استبان لهذه الدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره مصدره الحكم في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم؛ لا سيما وان لجوء الفرد الي القضاء للمطالبه بما يعتقده حقا له حق مكفول له نظاما لما جاء في الماده (٤٧) من النظام الاساسي للحكم الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٠) وتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤١٢ه، ونصها: (حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكه، ويبين النظام الاجراءات اللازمه لذلك)، ومن ثم فان لجوء المدعي عليه هنا في دعواه السابقه الي القضاء كان حقا مشروعا له لم يثبت تعسفه فيه؛ اذ المدعي عليه عندما خاصم المدعي في دعواه السابقه لم يفصل بكونه كان مبطلا في دعواه تلك، ولا كان هذا ظاهرا من وقايع تلك الدعوي ولا اسبابها، وبالتالي فهو في تلك الدعوي؛ اما ظانا ان الحق معه؛ واما انه كان من المحتمل ان يكون محقا فيها ومن المحتمل خلاف ذلك، وما دام ان الامر كذلك، فهذا لا وجه شرعا او نظاما بالزامه باتعاب التقاضي؛ ومنها اجره المحاماه؛ لان اتعاب التقاضي انما تلزم عندما يتحقق العلم بظلم المدعي وعدوانه وانه كان مبطلا في دعواه في مواجهه من تعدي عليه بالدعوي وهذا منتف هنا، قال مفتي الديار السعوديه في حينه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في فتاويه: (المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان؛ احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه؛ فاذا تقرر هذا: فان المدعي عليه لا يكون مسؤولا عن الضرر الناشي عنه اللاحق بالمدعي؛ لانه استعمل حقا له استعمالا مشروعا، وقد جاء في الماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه ما نصه: (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر)؛ وتاسيسا علي ما تقدم: فان ما ذكر اعلاه يؤكد صحه ما انتهت اليه الدايره مصدره الحكم الابتدايي من ان (الركن الاول) من اركان التعويض وهو الخطا غير ثابت في تصرف المدعي عليه من الاساس؛ ولذلك كله فان هذه الدايره تؤيد الحكم محل الاستيناف محمولا علي اسبابه وعلي ما اضيف من اسباب اعلاه استنادا علي الفقره (٢) من الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه وعلي الفقره (ا) من الماده (٢١٥) من اللايحه التنفيذيه لذلكم النظام، ولا ينال من ذلك ما اورده المستانف وكاله في لايحه استينافه فقد تضمن الحكم محل الاستيناف الرد عليه برد كاف والدايره تحيل عليه منعا للتكرار. نص الحكم: حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره [الاولي] بالمحكمه التجاريه في مدينه بريده رقم: (٤٦٣٠٧٧٥٥٩٠) وتاريخ ٢٨ /٠٨ /١٤٤٦ه، فيما انتهي اليه من قضاء ب: [رفض الدعوي] محمولا علي اسبابه وعلي ما اضيف من اسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.