moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٦٢١٦٢ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: الشركه (...) للاستثمارات الصناعيه شركه شخص واحد المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم ١٩/٨/١٤٤٣ وفيها احال وكيل المدعيه علي لايحه الدعوي ونصها (انه بتاريخ ١٤٢٢/١١/٢٦ه الموافق ٢٠٠٢/٠٢/٠٩م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليه دهانات واصباغ ومستلزماتها وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٢٢/١١/٢٦ه الموافق ٢٠٠٢/٠٢/٠٩م بثمن اجمالي قدره (١٧٦٣١٥) مايه وسته وسبعون الفا وثلاث ميه وخمسه عشر ريال ولم يسدد منه شيء) والبينه المصادقه المرفق المؤرخ في ٢٠٠٣م، وقرر المدعي عليه بانه سدد المدعيه جميع مستحقاتها ولم يتبقي لها اي مبلغ في ذمته وافهمت الدايره وكيل المدعيه بان لموكلته حق طلب يمين المدعي عليه وقرر بانه يطلبها وحلف المدعي عليه قايلا اقسم بالله العظيم باني سددت المدعيه مستحقاتها ولم يتبقي لها اي مبلغ في ذمتي ثم رفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ولما كان النزاع بين الطرفين ناشيا عن بيع المدعيه للمدعي عليه دهانات واصباغ وتذكر المدعيه انه لم يسددها وبموجب المصادقه المؤرخه في ٢٠٠٣م وتطلبها، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي وصححه الالباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه (الاجماع لابن المنذر٦٥)، ولما كان المدعي عليه يدفع بانه سدد المدعيه، واذ كان سكوت المدعيه عن مطالبه المدعي عليه رغم عدم المانع ومرور سنين متطاوله قرينه علي صدق المدعي عليه انه سددها، وقد تقرر عند جمهور الفقهاء جواز القضاء بالقراين كما صرح به الزيلعي وابن عابدين من الحنفيه وابن فرحون وابن جزي من المالكيه وابن تيميه وابن القيم من الحنابله وقال بذلك دلاله اغلب الفقهاء حفظا للحقوق وقطعا للمنازعات، جاء في حاشيه الصاوي علي الشرح الصغير (ومنه): اي من العرف الذي يعمل بمقتضاه: (طول الزمن): فاذا مضي زمن يقضي العرف بان المشتري لا يصبر لمثله في اخذ السلعه او ان البايع لا يصبر لمثله في اخذ الثمن، فالقول لخصمه في الاقباض، والظاهر انه لا يحد بعامين ولا باكثر بل يراعي في ذلك احوال الناس واحوال الزمن.) كما جاء في الكاشف ١/٥١٣ علي انه:(فلا تكون الواقعه صالحه للاثبات الا اذا كانت ممكنه الوقوع منفكه عما يكذبها شرعا او عقلا او حسا او عرفا وغير متناقضه)، ما يجعل جانب المدعي عليه يترجح بالظاهر والعرف عند ارباب التجاره، ولما كانت اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعيين كما قرره اهل العلم وكان جانب المدعي عليه الاقوي فانه حينيذ ليس للمدعيه الا يمين المدعي عليه علي نفي دعواها، وعلي سداده جميع مستحقاتها وقد طلبتها فاداها علي النحو الوراد اعلاه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض الدعوي. نص الحكم: برفض الدعوي، لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.