moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٥٤٧١٩٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: انه سبق اقامه دعوي من المدعي ضد المدعي عليها في المحكمه التجاريه مقيده برقم (٤١٨٠٢٦٥١) وتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٥ه، بشان (تعاقد المدعي مع المدعي عليها علي تاجير سياره منتهي بالتمليك)، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره الرابعه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٠٦ه في القضيه الابتداييه رقم (٢٦٥١) لعام ١٤٤١ ه والقاضي بالزام المدعي عليها شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) بتسليم المدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره (١٤٤،٤٦٠) مايه واربعه واربعون الف واربعمايه وستين ريال.وبالله التوفيق) وقد تضرر موكله بسبب هذه القضيه لرفع دعوي مما ادي الي تكبده مصاريف اتعاب محاماه. وطالب بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات التاليه: ١/ عقد اتعاب المحاماه ١٤٤١/٠٢/٢٣ه. ٢/ الصك الصادر برقم (٤٣٧٦٧٥٩٨٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٨ه من المحكمه التجاريه بالرياض. وقدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٥ه ملخصها: اولا: تدفع موكلتي بالدفوع الشكليه الاتيه: ١/ عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، اذ ان المدعي سبق وان قام بقيد دعوي بذات الوقايع برقم القضيه (٤٣٩٣٤٩٨٧٢) لدي الدايره التجاريه الرابعه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض والتي صدر فيها حكم برد الدعوي وذلك بموجب الصك رقم (٤٣٢٥٨٧٩٦٦) بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٤ه. ٢/ عدم مراعاه المدعي لقواعد الاخطار والمصالحه. ٣/ دعوي المدعي غير مقبوله شكلا لشمولها لاكثر من طلب لا رابط بينهما، وبما ان المدعي قد طلب في صحيفه الدعوي الحكم له بالتعويض عن الضرر وكذلك طالب باتعاب محاماه فقد جمع بين دعوتين لا رابط بينهما. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: ١/ تصادق موكلتي علي الحكم الذي اشار اليه المدعي في صحيفه الدعوي في القضيه رقم (٢٦٥١) بتاريخ١٤٤١/٠٢/٢٥ه وتنكر دعوي المدعي وجميع طلباته فيها بتعويضه او دفع اتعاب المحاماه وذلك نظرا لان مطالبه المدعي بالتعويض او بدفع اتعاب المحاماه ليس لها مسوغ شرعي او نظامي في ظل وجود علاقه تعاقديه حيث كانت موكلتي تطالبه بحقوقها التعاقديه، فموكلتي عند مطالبتها للمدعي وذلك نظرا لابرامها لعقد تاجير سياره معه وكانت تطالبه باجرتها فوجود العقد ينفي اي شبهه من احتماليه ان تكون الدعوي كيديه او قصد منها الاضرار بالمدعي مما ينتفي معه دعوي المدعي ومطالبته بالتعويض. ٢/ المبلغ المطالب به كاتعاب محاماه وقدره (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال لا يتناسب مع الجهد المبذول في القضيه. لذا ولجميع ما ذكر من دفوع شكليه وموضوعيه نطلب رد دعوي المدعي. وقدم وكيل المدعي مذكره رد بتاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٩ه ملخصها: نوجز ردنا في الاتي: اولا: ما ذكره وكيل المدعي عليها من عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، بموجب الصك رقم (٤٣٢٥٨٧٩٦٦) فغير صحيح، حيث ان الصك المرفق والمشار اليه بمذكره المدعي عليها لم يفصل في موضوع القضيه، وانما لم يقبل الدعوي لفقدها شرطا من شروط قبول الدعوي الشكليه، وعليه فلا وجه لما دفع به وكيل المدعي عليها. ثانيا: ما ذكره وكيله المدعي عليها من عدم لجوء موكلي للمصالحه قبل رفع الدعوي فغير صحيح، ومرفق لفضيلتكم تقرير المصالحه الصادر بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢١ه، الذي يثبت لجوء موكلي للمصالحه قبل رفع دعواه. ثالثا: ما ذكره وكيل المدعي عليها من عدم قبول الدعوي لشمولها لاكثر من طلب لا رابط بينهما، فلايحه دعوانا قد اختتمت بطلب واحد وهو الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلي مبلغ وقدره (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال قيمه اتعاب المحاماه التي تكبدها، وعليه فدفعه غير صحيح. رابعا: ما ذكره وكيل المدعي عليها من انكار دعوي موكلي لعدم وجود مسوغ شرعي او نظامي لها، ودفعها بوجود تعاقد بين طرفي الدعوي وان المدعي عليها كانت تطالبه بحقوقها التعاقديه، فهذا مردود عليه من عده اوجه: ١- ان المدعي عليها لم تطالب موكلي بحقوقها التعاقديه كما زعمت في دفعها، بل ان موكلي هو من قام برفع هذه الدعوي علي المدعي عليها بعد ما قامت ببيع السياره محل العقد رغم سداد موكلي لكامل قيمتها. ٢- امتنعت المدعي عليها عن تسليم موكلي السياره محل الدعوي رغم اقرارها باستلام كامل ثمنها واعطاء موكلي مخالصه بذلك، مما دعا موكلي لاقامه هذه الدعوي للحصول علي حقه الذي استولت عليه المدعي بدون وجه حق. ٣- ظلت المدعي عليها تماطل موكلي وتطيل امد القضيه علي مدار ثلاث سنوات رغم علمها التام باستحقاق موكلي لمبلغ السياره، ورغم اقرارها القضايي. ٤- اظهرت المدعي عليها اللد في الخصومه حيث امتنعت عن تسليم موكلي السندات لامر الذي حررها مقابل السياره رغم استلام كامل قيمتها، بل تقدمت لمحكمه التنفيذ بعده سندات وذلك بعد رفع موكلي لدعواه الاصليه مما يدل علي سوء نيتها وتعمدها الاضرار بموكلي. والثابت وفقا لما ورد بوقايع الدعوي الاصليه ان المدعي عليها تسببت في تحميل موكلي اعباء واتعاب محاماه نتيجه اجباره لتوكيل مكتب محاماه للترافع عنه رغم ثبوت الحق وظهوره، ورغم صدور مخالصه بقيمه السياره. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠١ه وملخصها: بسؤال وكيل المدعي هل تدعي ان المدعي عليها لزمت المخاصمه عالمه بانه مبطله وعلي غير حق؟ فاجاب قايلا: نعم، وبسؤاله البينه احال الي مذكرته المشار فيها الي الحكم السابق واضاف قايلا: لا زالت المدعي عليها تقدم سندات لامر ضد موكلي رغم الفصل في القضيه، وبعرض يمين المدعي عليها علي المدعي وكاله طلبها، وبافهام المدعي عليها وكاله بتوجه اليمين نحو موكلتها علي رييس مجلس الاداره تحديدا طلبت مهله لاحضاره ان كان مستعدا. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٠٦ه وملخصها: حضر الاطراف وكاله، وطلب وكيل المدعي عليها اضافه مذكره ملخصها: اولا: من الناحيه الشكليه: عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها. بما ان المدعي قد سبق وان قام بقيد قضيه ضد موكلتي برقم القضيه (٢٦٥١) بتاريخ ١٤٤١/٠٢/٢٥ه لدي الدايره الرابعه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض وطالب فيها بتعويضه عما اصابه من اضرار مقابل تقديم طلبات التنفيذ واحتجاز سيارته، والتي انتهت فيها المحكمه الي الزام موكلتي بان تدفع للمدعي مبلغ (١٤٤،٤٦٠) مايه واربعه واربعون الف واربعمايه وستون ريال، وقد استلمه المدعي ولم تر المحكمه ان تحكم له بالتعويض لانتفاء اركانه وبالتالي تكون دعوي المدعي سبق الفصل فيها من قبل القضاء. ثانيا: من الناحيه الموضوعيه: ١/ تنكر موكلتي دعوي المدعي وطلباته فيها ونطلبه البينه. ٢/ طلب فضيلتكم احضار رييس مجلس اداره الشركه لاداء اليمين عن احقيه موكلتي في رفع الدعوي ومطالبتها للمدعي وردا علي ذلك نجيب فضيلتكم بالاتي: ا/ رييس مجلس اداره الشركه ليس معني بمتابعه العملاء وسدادهم وذلك نظرا لوجود اداره مختصه بذلك وهي اداره التحصيل فللشركه اكثر من ثلاثه مليون عميل ويزيد ويتعذر علي رييس مجلس اداره الشركه ان يتتبع كل عميل وسداده فهو ليس معنيا بذلك ولا يخفي علي فضيلتكم بان الشركات الكبيره لها ادارات مختلفه يكون مناط بها تسير اعمال الشركه وليس لموكلتي اي مانع من احضار المسؤول عن متابعه السدادات لحلف اليمين. ب/ للتوضيح ان موكلتي لم تقم برفع قضيه علي المدعي اصلا والمدعي هو من قام برفع قضيه ضدها، اما طلب التنفيذ الذي تم قيده علي فقد كان يسبق تاريخه تاريخ القضيه التي تم قيدها من المدعي ٣/من المقرر شرعا وقضاء ان خاصم صاحب الحق ظانا ان الحق معه او يحتمل ان الحق معه فلا يحكم بالتعويض او النفقات فموكلتي عند مطالبتها للمدعي وذلك نظرا لابرامها لعقد تاجير سياره وان النزاع بينها وبين المدعي حول مبلغ التعويض الممنوح من شركه التامين هل من حق موكلتي ام من حق المدعي فقد ادعي المدعي انه سدد كامل قيمه السياره والصحيح انه لم يسدد من قيمتها سوي (١١٣،٠٠٠) مايه وثلاثه عشر الف ريال ومتبقي مبلغ السداد من شركه التامين وقدره (٧٠،٠٠٠) سبعون الف ريال قد دخل من ضمن المبلغ المسدد من المدعي وقد قضت محكمه الموضوع وفقا لما ضبط بكشف الحساب، وبالتالي فان موكلتي كانت تطالب بما لها ولم تقم برفع الدعوي علي المدعي بل قدمت دفوعها علي دعواه وبالتالي لا يترتب عليها اي اثر لالزامها بالتعويض. ٤/ من المعلوم شرعا ونظاما من ضروره توافر اركان الضرر وعلاقه السببيه وبيان الفعل الذي ادي الي الضرر، وان يكون الضرر قد وقع فعليا، وهذا لا يوجد بدعوي المدعي الذي عجز عن اثبات الضرر الفعلي ورابطه السببيه وعلاقه موكلتي به، مما يجعلنا نطلب رد جميع طلباته بالتعويض. لذا ولجميع ما ذكر من دفوع شكليه وموضوعيه نطلب صرف النظر عن دعوي المدعي وجميع طلباته فيها. ا.ه. كما قرر المدعي عليه وكاله حضور مدير التحصيل (...) واستعداده ببذل اليمين كونه مطلع علي العقد، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي قرر قايلا: اطلب الاطلاع علي عقد تاسيس المدعي عليها وتوجيه اليمين لرييس مجلس ادارتها، وبسؤاله هل تقبل يمين مدير التحصيل او المدير التنفيذي فاجاب قايلا: لا اقبل سوي يمين المدير التنفيذي مع العلم بان بيناتنا كافيه في اثبات الدعوي، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: وبتامل ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٠،٠٠٠) اربعون الف ريال، واجمل وكيل المدعي عليها جوابه في عدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، وانكار طلبه، وان طلبه التعويض ليس له مسوغ شرعي ولا نظامي، وبتامل ما سبق من الدعوي التي يطلب فيها المدعي وكاله الزام المدعي عليها بمصروفات التقاضي للقضيه الاصليه التي بين الطرفين وجدت الفصل فيها تم بحكم صادر من هذه المحكمه، الامر الذي يدل علي اختصاص هذه المحكمه بنظر دعوي التعويض هذه عن الدعوي الاصليه تلك وذلك استنادا للماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه القاضيه بان من اختصاصات هذه المحكمه بما نصه: (دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه)، وفيما يتعلق بالدعوي فان المدعي يطالب المدعي عليها بالمصروفات، وقد اجابت المدعي عليها اجابت منكره استحقاق المدعي لذلك لكونها لا تعتقد حق المدعي ولم تقصد المطل مع الابطال فيه، وبما ان الدايره بعد تاملها لمناط لزوم التعويض وعدمه ظهر لها ان المعتبر في ذلك هو وجود المطل مع الابطال وقصد المضاره، لا مجرد خساره القضيه، وهذا ما تقرر لدي الفقهاء في هذه المساله، فمن ذلك قولهم: (وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات) [فتاوي ورسايل الشيخ محمد بن ابراهيم ٥٥ / ١٣]، وبالتامل في بينات المدعي المقدمه والتي من ضمنها الدعوي الاصليه التي احال عليها لم تجد الدايره فيها ما يثبت تجاه المدعي عليها كذبا ولا ظلما ولا تعديا ولا قصد مضاره، وكل ما فيها محاوله من المدعي عليها للدفاع عن نفسها، وبما ان الاصل براءه ذمتها من ذلك، وبما ان المدعي لم يقدم بينه موصله تعترض هذا الاصل، ولان الدايره لم يظهر لها حق جلي للمدعي في تلك الدعوي يمكن معه الجزم بان المدعي عليها مماطله في حق واضح، ولان البينه علي المدعي واليمين علي من انكر، ولان المدعي وكاله طلب يمين رييس مجلس اداره المدعي عليها، ولان المدعي عليها استعدت ببذل اليمين ولكنها دفعت توجيه اليمين للرييس بان هذا غير ممكن في شركه كما ان المدعي عليها لديها ملايين العملاء، ولما هو شايع ومعلوم بالضروره من كبر حجم تعاملات المدعي عليها وصحه ذلك الدفع، الامر الذي ظهر للدايره معه عدم سياغه توجيه اليمين نحو الرييس، ولان المدعي عليها استعدت بذل اليمين من المدير المطلع علي الموضوع، وبما ان المدعي رفض اي يمين سوي يمين رييس مجلس الاداره، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدايره برفض هذه الدعوي المقامه من المدعي(...) رقم الهويه (...) ضد المدعي عليها شركه (...) رقم السجل (...)، وبالله التوفيق.