moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٥٧٠١٢٧٢٧٥ لعام ١٤٤٥ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بتقدم وكيل المدعي/ (...) (الهويه الوطنيه رقم: (...)، (الوكاله رقم: (...)) وتاريخ ٢٢ / ٠٢ / ١٤٤٥ه الصادره عن الخدمات الالكترونيه بوزاره العدل بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، وبعد قيدها دعوي تجاريه جري احالتها الي هذه الدايره والتي اجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك جلسه يوم الاحد ٢٥ / ٠٢ / ١٤٤٥ه، وفيها حضر وكيل المدعي المشار الي بياناته اعلاه، بالاضافه الي وكيل المدعي عليها/ (...) (الهويه الوطنيه رقم: (...)، (الوكاله رقم: (...)) وتاريخ ٠٤ / ٠٩ / ١٤٤٤ه الصادره عن الخدمات الالكترونيه بوزاره العدل، وقد سالت الدايره وكيل المدعي عن دعوي موكله فذكر بان موكله سلم المدعي عليها مبلغا وقدره (٤٠٠٠٠٠) اربعمايه الف ريال؛ للمضاربه بها في مجال التقسيط دون تحديد تجاره معينه، وذلك بتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٣ه الموافق ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م علي ان يكون توزيع الارباح علي النحو التالي: ١٠% من الارباح للمدعي عليها، ٩٠ % من الارباح للمدعي، ومده العقد خمسه عشر شهرا، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بان تعيد لموكله راس المال المقدم من قبله وقدره (٤٠٠٠٠٠) اربعمايه الف ريال، بالاضافه الي الارباح الناتجه عنه وقدرها (٢٠٠٠٠٠) مايتا الف ريال، واتعاب المحاماه وقدرها (٧٥٠٠) سبعه الاف وخمسمايه ريال، وبطلب الاجابه من المدعي عليه وكاله ذكر انه اودعها بمذكره عن طريق نظام ناجز برقم (٤٥١٠٣٢٧٥٦٥) وتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٥ه وقد جاء فيها الاتي: (اولا: ان العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها صحيح وهو عقد مضاربه، والمدعي عليها قامت بالاعمال قدر المستطاع للحفاظ علي راس المال دون تفريط او تعدي، وعليه قامت بسداد مبلغ وقدره "١٣٠٠٠" ثلاثه عشر الف ريال من راس المال للمدعي، وقد قامت المدعي عليها بمحاوله تقليل الخساير قدر الامكان وقامت بتحويل ذلك المبلغ الي المدعي دون الحصول علي نسبتها ، محاوله منها لتدارك الخساير، وهذا يثبت عدم صحه ما جاء في دعوي المدعي من انه لم يتسلم شيء من راس المال المدعي به، والمدعي عليها لم تذكر للمدعي تحقيق تلك الارباح نهاييا. ثانيا: ذكر المدعي ان دفعه للمبلغ والعمل المتفق عليه بين الطرفين يدخل تحت وصف شركه المضاربه، وعليه فان الاحكام الواجبه التطبيق علي موضوع الدعوي هي احكام شركه المضاربه، ومن احكام عقد المضاربه انه لا يجوز اشتراط ضمان راس المال والارباح، فان وقع اشتراطهم فالشرط فاسد والعقد صحيح ، ونوضح بان الجدول المرفق من قبل المدعي لا يجوز الاستناد عليه في تحقيق الارباح؛ وذلك لان الجدول غير موقع او يحمل ختم موكلتي وبالتالي فهو قابل للتعديل من قبل المدعي ، كما ان ذلك الجدول موضح فيه انه مؤرخ بتاريخ ١٠ / ٠١ / ٢٠٢١م وهو علي خلاف تاريخ العقد المبرم بين الطرفين حيث ان تاريخ العقد هو ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م مما يبين بان هذا الجدول قابل للتعديل ولا يصح الاستناد عليه، وموضح به بان الفايده المتوقعه قدرها " ٢٠٠٠٠٠" مايتا الف ريال وهو ما لا يجوز تحديده قبل بدايه الاعمال، فلا يجوز ضمان راس المال في احكام شركه المضاربه او الارباح فلا يضمن اي مبالغ ضمانا اكيدا، وعليه فلا يجوز الاستناد في تحقيق الارباح علي الجدول المرفق من قبل المدعي، حيث ان المدعي يطالب بهذا الربح الوارد مسبقا بالجدول وقد اجمع اهل العلم علي ان المضاربه تفسد اذا حدد احد الاشخاص لنفسه مبالغ محدده، وتبطل شركه المضاربه بمجرد تحديد ربح معلوم بها؛ لذا اطلب رد دعوي المدعي فيما يخص الارباح واتعاب المحاماه)، وبعد تحقق الدايره من مسالتي الاختصاص والقبول، سالت الدايره المدعي وكاله عن بيانات موكله، وادلته، وقايمه الشهود، فاجاب بان بينات موكله هي المستندات المرفقه مع صحيفه الدعوي الالكترونيه، ثم حددت الدايره محل المنازعه باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوي تعقيد الدعوي بالمتوسط، وتعذر الصلح بين طرفي الدعوي؛ لعدم رغبتهما به، ولم تقم الدايره باعتماد خطه اداره الدعوي بسبب احاله ملفها الي الدايره دون ارفاقها، ثم سالت الدايره وكيل المدعي هل استلم موكله من المدعي عليها ايه مبالغ بعد بدايه العقد؟ فاجاب بان المدعي عليها سلمت موكله مبلغا وقدره (١٣٠٠٠) ثلاثه عشر الف ريال من الارباح، ثم قرر طرفا الدعوي الاكتفاء بما سبق تقديمه، فقررت الدايره اقفال باب المرافعه، وتاجيل نظر الدعوي؛ للدارسه، وفي جلسه هذا اليوم الاحد ٠٢ / ٠٣ / ١٤٤٥ه حضر وكيلا طرفي الدعوي المشار الي بياناتهما سابقا، ثم نطقت الدايره بحكمها المستند علي التالي من: الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبعد سماع الدعوي، والاطلاع علي ما حواه ملفها من اوراق ومستندات تبين ان المدعي يطالب بالزام المدعي عليها بان تدفع له مبلغا وقدره (٤٠٠٠٠٠) اربعمايه الف ريال يمثل راس المال المسلم لها في العقد المبرم بينهما؛ بالاضافه الي الارباح الناتجه عنه وقدرها (٢٠٠٠٠٠) مايتا الف ريال، واتعاب المحاماه وقدرها (٧٥٠٠) سبعه الاف وخمسمايه ريال، واذا كان الامر كذلك فان الفصل في هذه الدعوي داخل في اختصاص الدواير والمحاكم التجاريه طبقا لما نصت عليه الفقره الثالثه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ه. وفيما يتعلق بموضوع الدعوي، فالثابت من العقد المبرم بين طرفي الدعوي بتاريخ ٢٤ / ٠٢ / ١٤٤٣ه الموافق ٠١ / ١٠ / ٢٠٢١م انهما اتفقا علي ان يسلم المدعي للمدعي عليها مبلغا وقدره (٤٠٠٠٠٠) اربعمايه الف ريال؛ لتقوم باستثماره في المجال التجاري، وعلي ان يكون توزيع الارباح الناتجه عن ذلك الاستثمار علي النحو التالي: (٩٠%) للمدعي، و (١٠%) للمدعي عليها، والثابت ان المدعي عليها استلمت مبلغ راس المال كاملا من المدعي حسبما يتضح من اجابه وكيلها، والثابت ان المدعي عليها شركه نظاميه تتخذ شكل الشركه ذات المسؤوليه المحدوده، وقد نصت الفقره الاولي من الماده الثالثه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٣٧ه علي انه: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك، او التمويل، او الادخار، او التامين، او استثمار الاموال لحساب الغير) وبتامل هذه الماده يتضح جليا ان المنظم لم يجز للشركه ذات المسؤوليه المحدوده مزاوله نشاط استثمار اموال الغير، ومن ثم فانه يجب الحكم ببطلان التصرفات الصادره عن الشركه بالمخالفه للنص النظامي، اذا تقرر ذلك فان الدايره تنتهي الي بطلان العقد المبرم بين طرفي الدعوي وما ترتب عليه من اثار، واخص تلك الاثار الناتجه عن الحكم ببطلان العقد وجوب اعاده راس المال كاملا للمدعي، وعدم استحقاقه لايه ارباح ناتجه عنه، وبما ان وكيلي طرفي الدعوي ذكرا بان المدعي عليها سلمت المدعي مبلغا وقدره (١٣٠٠٠) ثلاثه عشر الف ريال، لذا فانه يتضح ان المتبقي له من راس المال هو مبلغ وقدره (٣٨٧٠٠٠) ثلاثمايه وسبعه وثمانون الف ريال، اذا تقرر ذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي هذا المبلغ، وترفض ما زاد عن ذلك من طلبات. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما قد يرد من الاولي تصحيح عقد شركه المضاربه نظرا لقيام المدعي عليها بتشغيل راس مال الشركه؛ ذلك ان هذا الايراد يصح فيما لو كان العقد باطلا بطلانا نسبيا بان تكون اركانه المقرره شرعا ونظاما مكتمله ولكن تخلف فيه شرط من شروط صحته، الا ان ذلك مناف لما انتهت اليه الدايره؛ فالثابت لها ان الغرض الذي ابرم طرفا النزاع العقد لاجله غير مشروع نظاما؛ لمخالفته للنظام العام وفقا لما هو مبين اعلاه، ومن ثم فلا سبيل لتصحيح العقد محل النزاع لاختلال مشروعيه محله وسببه، مما ينتفي معه استجماع اركانه - الرضا والمحل والسبب – نتيجه ذلك. كما لا ينال مما انتهت اليه الدايره ما قد يرد من ان الحكم ببطلان العقد يلحق الخساره بطرفي الدعوي، والخساره ضرر، والضرر يزال؛ ذلك ان الخساره المتمثله بحرمان المدعي من الارباح التي قد تنتج عن الشركه محل الدعوي قد لحقت به نتيجه تفريطه الناتج عن تسليمه راس المال للشركه المدعي عليها علي الرغم من منع المنظم لها من مزاوله اعمال استثمار اموال الغير، والمفرط اولي بالخساره، كما ان الخساره التي قد تلحق بالمدعي عليها نتيجه ابطال العقد انما نتجت عن تصرف مديرها المخالف للنص النظامي وتفريطه، والمفرط -كما سبق بيانه- اولي بالخساره. كما تشير الدايره الي انها قامت بتطبيق نصوص نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٣٧ه؛ باعتباره النظام الساري والمنظم لتصرفات الشركات وقت ابرام العقد محل الدعوي. وفيما يتعلق بطلب المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع له اتعاب المحاماه، فالثابت ان الدعوي اقيمت من قبل محام وفقا ما تبين من صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وبما انها من الدعاوي التي اوجب المنظم رفعها من محام طبقا لما نصت عليه الماده الحاديه والخمسون من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤١ه، وبما انها في الوقت ذاته ليست من الدعاوي التي يجب الترافع فيها من محام حسبما دلت عليه الماده الثالثه والخمسون من ذات اللايحه ، وبما ان الضرر الواقع علي المدعي نتيجه توكيله لمحام لرفع الدعوي بغيه استيفاء حقه ناتج عن الخطا الواقع من المدعي عليها المتضمن عدم قيامها بالوفاء بالمتبقي من راس المال للمدعي، وبما ان الدايره هي الخبير الاول في تحديد اتعاب اقامه الدعوي، لذا فانها تنتهي الي ان تقدير المقابل المالي للضرر اللاحق بالمدعي الناتج عن الخطا المذكور انفا بمبلغ وقدره الفا (٢٠٠٠) ريال، وتنتهي الي الزام المدعي عليها بان تدفعه للمدعي، وبالنسبه لاتعاب الترافع بالدعوي، فانه لا وجه لمطالبته بذلك؛ اذ ان لجوء المدعي لتوكيل محام للترافع نيابه عنه جري بمحض ارادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم فانه هو من صنع لنفسه سببا للمطالبه باتعاب الترافع محل هذا الطلب، وعليه فان الضرر الواقع عليه – علي فرض صحته – لم يكن بسبب خطا ناتج من المدعي عليها فيما يتصل باتعاب الترافع؛ لاسيما وان هذه الدعوي من الدعاوي التي لم يوجب المنظم الترافع فيها من قبل محام -كما سبق بيانه-، واذا تقرر ذلك فان الدايره تنتهي الي رفض طلب المدعي الزام المدعي عليها بان تدفع لها اتعاب المحاماه المتعلقه بالترافع امام الدايره. ولا ينال مما انتهت اليه الدايره ما قد يرد من انه لا وجه لربط التعويض عن اتعاب المحاماه بالزام المنظم بتوكيل محام للترافع في هذا النوع من الدعاوي من عدمه، وكذلك ما قد يرد من ان مطالبه المدعي في هذه الدعوي قد استوفت جميع اركان التعويض، باعتبار ان الخطا متمثل في خسران المدعي عليها للدعوي محل المطالبه بالاتعاب، والعلاقه السببيه متمثله في كون المدعي عليها هي من احوجت المدعي لاقامه محام للترافع عنه في هذه الدعوي؛ اذ ان من المقرر قضاء ان المراد بعلاقه السببيه – الركن الثالث من اركان التعويض - هو ان يكون الضرر الواقع حادث كنتيجه مباشره للفعل الخاطي، وبتامل هذا الطلب يتضح ان الضرر الواقع علي المدعي – علي فرض صحته – والمتمثل في تكبده لاتعاب الترافع في الدعوي محل المطالبه بالتعويض لم يكن ناتجا عن عدم وفاء المدعي عليها بالمبلغ محل الدعوي الاصليه، وانما كان السبب المنتج لتكبده تلك الاتعاب هو اختيار المدعي لتوكيل محام للترافع نيابه عنه في هذه الدعوي كما هو مبين اعلاه، ومن ثم فلا وجه للقول بتحقق وجود اركان التعويض في هذه الدعوي، او القول بعدم وجاهه ربط التعويض بذلك بالزام المنظم باقامه محام للترافع؛ فتكبد المدعي لاتعاب المحاماه يدور وجودا وعدما مع اختياره لذلك. نص الحكم: الزام شركه (...) (السجل التجاري رقم: (...) بان تدفع ل/ (...) (الهويه الوطنيه رقم: (...) مبلغا وقدره (٣٨٩٠٠٠) ثلاثمايه وتسعه وثمانون الف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك من طلبات، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله، وصحبه اجمعين.