tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / companies_law / corporate_governance

حكم رقم 447275298 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks

date_gregorian=2022-09-19 date_hijri=1442-06-27 document_type=ruling entity=legal_basis:royal_decree:93 entity=court:المحكمة التجارية entity=document_number:م/93 entity=document_number:437749857 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=companies_law taxonomy_l3=corporate_governance validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٥٦٣٧٠ لعام ١٤٤٣ ه

المدعي:
(...)

المدعي عليه:
(...)

الوقايع:
وجيز وقايع هذه الدعوي يتحصل في انه كان قد صدر حكم محكمه الاستيناف بتاييد ما انتهي اليه حكم الدايره في الدعوي رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه) من ثبوت مسؤوليه المدعي عليه عن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها اثناء رياسته لمجلس المديرين للشركه المذكوره، اثره اقامت المدعيه الدعوي رقم (١٨١٧) والمقيده بتاريخ ٢٧/٠٦/١٤٤٢ه لدي الدايره الاولي طالبه بالزام المدعي عليه بتعويضها عما لحقها من ضرر خساره راس مالها في الشركه استنادا الي واقع ثبوت مسؤوليه المدعي عليه بحكم قضايي نهايي عن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها اثناء رياسته لمجلس المديرين وفق ما اشتملت عليه اسباب ذلك الحكم. اثر ذلك اصدرت الدايره حكمها بتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٤٣ه بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (٥٣٩.١٨٢ ريال). محمولا علي اسبابه، اثر ذلك تقدم المدعي عليه باعتراضه علي حكم الدايره، فصدر حكم دايره الاستيناف الثانيه بالصك رقم (٤٣٧٧٤٩٨٥٧) وتاريخ ٢٠/٠٧/١٤٤٣ه بالغاء حكم الدايره والحكم مجددا بعدم قبول الدعوي والذي تضمن في اسبابه ما نصه: (...ان الدايره الابتداييه في حكمها الماثل -محل الاستيناف- قد شيدت حكمها بتعويض المدعيتين بالمبلغ المحكوم به استنادا لما اثبته التقرير المحاسبي الصادر بتاريخ ١٣/٥/١٤٣٩ه في القضيه رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧)، والتي صدر فيها حكم الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه بتاريخ ٣/٥/١٤٤٠ه بثبوت مسؤوليه المدعي عليه عن التجاوزات والمخالفات اثناء فتره رياسته لمجلس المديرين للشركه... الخ، والمؤيد في فقرته (اولا) من محكمه الاستيناف في حكمها المؤرخ في ١٦/٦/١٤٤١ه. وبما ان ما جاء في وقايع الدعوي وما تضمنه تقرير الخبير المحاسبي بشان المخالفات المنسوبه للمدعي عليه بصفته رييسا لمجلس المديرين انما يتحقق منها ترتب المسؤوليه عليه بسبب وقوع الاخطاء منه وثبوت التجاوزات بحقه، ولم يظهر الحكم الابتدايي في هذه الدعوي اثبات تضرر المدعيتين من جرايها، وبالتالي استحقاقهما للتعويض كاثر من اثار المخالفات المنسوبه للمدعي عليه، او ان حصول الاضرار قد نشا بسبب ما هو منسوب اليه من تجاوزات؛ وبما ان حكم الدايره الابتداييه لم يحدد العلاقه السببيه بين ركني التعويض (الخطا والضرر)، لاسيما وان الثابت في التقرير المحاسبي بان الخساره تولدت عن ظروف طبيعيه وفق ما هو ظاهر في الميزانيات، ولما كانت وكيل المدعيتين قد حصر طلبه بالتعويض بما يتعلق بفوات راس مالهما، الامر الذي يؤكد بان طلبهما بالتعويض جاء غير متفق مع اصول دعوي التعويض. وبناء عليه لم يتم التحقق من قبل الدايره عندما حكمت بتعويض المدعيتين براس مالهما؛ وما هي الاخطاء والتجاوزات التي الحقت الضرر بالمدعيه؛ بدليل قيام الدايره بتعويضهما باعاده راس مالهما دون زياده او نقصان؛ ما اضحي معه حكمها بالتعويض بالمبلغ المدفوع كراس مال في الشركه انما هو في حقيقته الزام برد راس مالهما وضمانه بسبب المخالفات المنسوبه للمدعي عليه، ومن المعلوم بان التعويض امر مغاير للالزام باعاده راس المال؛ اذ يشترط للتعويض توافر اركانه الثلاثه ولاسيما -ههنا- وجود العلاقه السببيه بين الخطا والضرر؛ وهو ما لم يتم بحث الدعوي وفقا له، واذ خالف حكم الدايره ما تقدم فان الدايره تنتهي الي الغاء حكم الدايره والحكم مجددا بعدم القبول. وللمدعيتين الحق في اقامه دعوي جديده حال توضيح الاضرار التي لحقتهما بسبب المخالفات الصادره عن المدعي عليه وتبينها بحيث يمكن تقدير التعويض عنها). اثره اقامت المدعيه هذه الدعوي طالبه الحكم باسترداد راس المال مبلغا قدره (١٩٩,٦٧٢.٨٠ريال) وتعويض موكلته عن جميع الخساير والاضرار الناتجه عن تصرفات المدعي عليه وتعثر الشركه لمده تزيد عن سبع سنوات ابتداء من العام ٢٠١٤م بمبلغ قدره (٧٤٢,٠٠٠ ريال)، اضافه الي اتعاب المحاماه مبلغا قدره (٢٠٠.٠٠٠ ريال)، حيث ان موكلته كانت قد دخلت شريكه بنسبه (٢%) في شركه (...) للصناعات الحديديه المحدوده والمقيده بسجل تجاري رقم (...) وتاريخ ١٣/٠٤/١٤٣١ه وترخيص الهييه العامه للاستثمار رقم (...) وتاريخ ٠٩/١٠/ ١٤٣٠ه وقرار وزاره الصناعه رقم (...) وتاريخ ٢١/ ٠٤/ ١٤٣٧ه، وراس مال الشركه مبلغ وقدره (٥,٣٠٠,٠٠٠ ريال) والمدعي عليه بصفته شريك بنسبه (٢٥.٥٠%) ورييس مجلس المديرين وجميعهم شركاء في الشركه. وتاسيسا علي صك الحكم الصادر من فضيله الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بجده في القضيه رقم ٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه والمصادق عليه من فضيله الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بجده في القضيه رقم (١٧٠٦) لعام ١٤٤٠ه والقاضي منطوقه "بثبوت مسيوليه المدعي عليه (...) عن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها اثناء رياسته لمجلس المديرين لشركه (...) للصناعات الحديديه المحدوده". واستنادا علي الفقره (٥) من البند خامسا من ملحق عقد تاسيس الشركه المؤرخ في ٢٣/ ٠٤/١٤٣١ه الموافق ٢٨/٠٣/٢٠١١م والتي فصلت صلاحيات رييس مجلس المديرين لاداره الشركه وتمثيلها. وحيث ان المدعي عليه قد خالف وتجاوز عقد تاسيس الشركه وملاحقه مجانبا بها نص الفقره (٢) من الماده (١٦٤) من نظام الشركات والتي تنص علي انه يحدد عقد تاسيس الشركه او قرار الشركاء طريقه العمل في مجلس المديرين والاغلبيه اللازمه لقراراته. وتلتزم الشركه باعمال المديرين التي تدخل في غرض الشركه. وبما ان الحكم الشرعي الصادر ضد المدعي عليه المشار اليه اعلاه قد اثبت مسيوليات المدعي عليه للمخالفات والتجاوزات المرتكبه اثناء رياسته للمجلس. وحيث ان المدعي عليه قد تصرف في اموال الشركه بدون وجه حق وقام بالاستحواذ عليها لمصلحته وترك الشركه واهمل مهامه ومسيولياته وسافر الي خارج المملكه ولم يعد. وعليه فان الشركه تعثرت في اداء وتنفيذ مهامها والغرض التي انشات من اجله وبعدم تحقيق الغرض الرييسي للشركاء من انشاء الشركه والمتمثل في تحقيق الربح والمنفعه. وقد تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليه رغم ثبوت تبلغه، وبتهيؤ الدعوي للفصل فيها اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي:
الاسباب:
ومن حيث طلبت المدعيه الزام المدعي عليه بتعويضها عما لحقها من ضرر جراء تصرفات المدعي عليه اضافه الي اتعاب المحاماه وفق تفصيل الدعوي؛ بالتالي فان الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمه التجاريه وفق ما نصت عليه الفقره (٤) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه.
ثم انه ولما كان الحاصل انه كان قد صدر حكم محكمه الاستيناف بتاييد ما انتهي اليه حكم الدايره في الدعوي رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه) من ثبوت مسؤوليه المدعي عليه عن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها اثناء رياسته لمجلس المديرين للشركه المذكوره، وقد اقامت المدعيه ماثل دعاوها مطالبه بالزام المدعي عليه بتعويضها عما لحقها من ضرر خساره راس مالها في الشركه استنادا الي واقع ثبوت مسؤوليه المدعي عليه بحكم قضايي نهايي عن التجاوزات والمخالفات التي ارتكبها اثناء رياسته لمجلس المديرين وفق ما اشتملت عليه اسباب ذلك الحكم. ثم انه ولما كان التعويض فرع عن ثبوت عن خطا افضي الي ضرر، واذ كان مستند المدعيه في خطا المدعي عليه هو حكم قضايي نهايي وفق ما اشير اليه؛ فليس ثمه مستزاد في بحث اثباته وتكتفي به الدايره تجسيدا لركن الخطا في المسؤوليه. ثم ان المدعيه انهضت ركن الضرر في دعواها علي واقع خسارتها لراس مالها دون ان تتولد تلك الخساره عن ظروف طبيعيه مستساغه في سياق اعمال شركه، وذلك الواقع هو ما كشفه حقيقه التقرير المحاسبي الذي اسست عليه الدايره حكمها في الدعوي (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه)، والقواعد العامه في المسؤوليه التقصيريه تكشف عن ان المسؤوليه لا تثبت مع وجود مانع من موانعها، وهو ما انحسرت دونه دفوع المدعي عليه في تلك الدعوي، ولو كان فيها قد تمسك بوجه قد يحسر دونه تلك المسؤوليه؛ لما كانت الدايره كشفت عن ثبوتها في جهته، واضحي ذلك الثبوت عنوانا للحقيقه، جمله هذا الذي تشير اليه الدايره ان في محض ثبوت المسؤوليه في الحكم الصادر في الدعوي (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه)؛ استقرار وجوب التعويض في جهه المسؤول فرعا عن حقيقه وجود الضرر الذي افضي اليه ذلك الخطا، وهو ما يجسد بدوره ركن العلاقه السببيه. عليه ولما كانت المدعيه طلبت في سياق طلبها التعويض ما يتعلق بفوات راس مالها عليها وفق ما ساقته الوقايع؛ وكان ذلك الفوات متصورا حقيقه في سياق التقرير المحاسبي في الدعوي رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه) والحكم الصادر فيها، وقد تولد الفوات في سياق انحسر معه دون اي وصف قانوني سليم متصور الحدوث واقعا ضمن تراتبيه اجراءات عمل الشركه؛ فيكون بذلك المدعي عليه قد فوت علي المدعيه راس مالها في الشركه دون منحه فرصه تشغيله فيها فضلا عن فرصه اثماره فيها، وهو ما تستعيض به الدايره حتي عن بحث سوء نيه المدعي عليه في ذلك الصنيع وان كان سوء نيته ظاهرا في ذلك السياق وغيره من احجامه دون اتخاذ اجراءات متعدده للشركه اقلها تصفيتها وفق نظام الافلاس، او قبله قبل نفاذه وفق نظام الشركات؛ وهو ما تنتهي الدايره تاسيسا علي جملته الي تحميل المدعي عليه ما فوت بصنيعه علي المدعيه من مال. وعن اتعاب المحاماه فانه ولما ظهر مما انتهت اليه الدايره من نتيجه ان الذي الجا المدعيه الي اقامه هذه الدعوي هو المدعي عليه، وكان في مكنته حسرها دون اقامتها وتحميلهما مغبه ذلك، تاسيسا عليه فالدايره وهي الخبير الاول في الدعوي تجيب المدعيه الي طلبها وتنتهي الي الزام المدعي عليه بان يدفع لها عن اتعاب المحاماه مبلغ (٤٠.٠٠٠ ريال). ولا ينال من هذا الذي انتهت اليه الدايره ما قد يثار من كون محكمه الاستيناف قد الغت في حكم الدعوي رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه) فقرات اعاده راس المال؛ اذ كانت تلك الاعاده فرعا عن ثبوت التخارج لا عن التعويض. كما لا ينال من ذلك ما قد يثار من كون التعويض عن خساره راس المال الشريك هو ذات اعاده راس ماله له بعد ان تمخض في راس مال الشركه؛ اذ ثمه في هذه الدعوي استثناءان؛ اولاهما ان المسؤوليه ثبتت سلفا بحكم قضايي نهايي وفق ما اشير اليه، وثانيهما ان ذلك الحكم النهايي اسس علي واقعه عدم توظيف المدعي عليه لراس المال؛ وبالتالي فخطا صنيعه المتلبس بسوء نيته؛ يحتم انه وحتي علي فرض ثبوت توظيفه -ولو صوريا- لراس المال في الشركه؛ يحتم معاملته بنقيض قصده. كما لا ينال من ذلك ما قد يثار من ان الاصل ان يكون التعويض علي هذا الوجه للشركه لا للشريك؛ اذ لم يزل المدعي عليه رييسا لمجلس المديرين في الشركه، وليس في الشركه ما يمكن الاستناد اليه في بناء دعوي افلاس من متطلبات نظاميه وفق المتبع، وذلك هو ذات ثمره خطا المدعي عليه في المسؤوليه محل الدعوي، كما ان ذلك الاصل وهو ان يكون التعويض علي هذا الوجه للشركه لا للشريك؛ متصور فقط في حال انتهاض اصل اخر؛ وهو ثبوت توظيف راس المال في الشركه، وهو ما اثبت حكم الدعوي رقم (٧٧٢٤ لعام ١٤٣٧ه) خلافه.
نص الحكم:
حكمت الدايره: بالزام (...) ((...) الجنسيه) رخصه اقامه رقم (...) بان يدفع ل(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٥٣٩.١٨٢) خمسميه وتسعه وثلاثون الفا وميه واثنان وثمانون ريالا ورفض ما عدا ذلك.