moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 33 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٨٥٧٠ لعام ١٤٤١ ه المقامه من / (...) رخصه اقامه (...) ضد / شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد غير ذلك (...) ضد / (...) رخصه اقامه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه وردت الي المحكمه التجاريه لايحه دعوي مقدمه من المدعي ضد المدعي عليها والمثبته بياناتها في ملف القضيه، حيث جاء في لايحه الدعوي:" حيث ان كلا من المدعي والمدعي عليهما يعملان بمجال توريدات الاجهزه والمستلزمات الطبيه ، ونظرا لاحتياج المدعي عليهما جهاز طبي بمواصفات خاصه وهذا الجهاز غير متوفر بالاسواق فقام السيد / (...) بشخصه وبوصفه المدير التنفيذ بشركه (...) الطبيه بالاتفاق مع المدعي في شهر يوليو ٢٠١٧علي انه في حال استطاع المدعي ان يوفر هذا الجهاز للمدعي عليهما فسوف يقوم بمنحه عموله مبلغ وقدره ( ٨٠.٠٠٠ ريال سعودي ) غير ان هذا الاتفاق لم يحرر به عقد كتابي، وقد تمكن المدعي من خلال علاقاته واتصالاته الخارجيه ان ينجح في تامين الجهاز الطبي المطلوب وتم استيراده من اسبانيا ، وبعد ان قام المدعي عليهما بتوريد الجهاز للجهه التي طلبت منه توريده لها و الحصول منها علي كامل مستحقاته الماليه قام المدعي عليهما بتحرير شيك بنكي بمبلغ ( ١٤.٠٠٠ ريال سعودي ) لصالح المدعي مسحوبا علي البنك (...) كجزء من مبلغ العموله المتفق عليه ، وقد وعده المدعي عليهما انهما سيقومان بمنحه باقي المبلغ لاحقا الا انه اخذ يماطلا المدعي في سداد المبلغ المتبقي ومرت الايام والشهور ولم يحصل المدعي علي باقي المبلغ وقدره ( ٦٦.٠٠٠ ريال سعودي ) وقد فشلت جميع محاولات المدعي في الحصول علي باقي المبلغ من المدعي عليهما ، ويوجد اقرار من المدير التنفيذ لشركه (...) السيد / (...) بصك حكم صادر من المحكمه العامه بالرياض وكذلك وجود شهود علي هذا الموضوع وهم علي اتم الاستعداد للمثول امام هييه المحكمه الموقره للادلاء بشهادتهم عن هذا الموضوع". وبعد ان قيدت الاوراق قضيه بالرقم المشار اليه بعاليه؛ احيلت الي هذه الدايره فباشرت نظرها علي النحو الموضح بمحاضر الضبط، ففي جلسه يوم ١٣/٠٧/١٤٤١ ه، حضر المدعي اصاله في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه، وطلب الحاضر الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٦٦.٠٠٠ ريال) قيمه وساطه في توريد جهاز للمدعي عليها، حيث سبق وان سدد مبلغ وقدره (١٤.٠٠٠ ريال) وتبقي في ذمتها مبلغ المطالبه وعليه قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. ثم في يوم ٠٤/١١/١٤٤١ ه، طلبت الدايره من المدعي عليها عبر الترافع الكتابي الاجابه عن الدعوي. ثم قدمت المدعي عليها جوابا جاء فيه: " اولا : مخالفه موضوع المطالبه للانظمه واللوايح المعمول بها بالمملكه العربيه السعوديه حيث لا يحق للمدعي (...) المطالبه باي عمولات فهو شخص اجنبي غير سعودي ولا يعمل في شركه (...) الطبيه و لا يحق له ممارسه نشاط السمسره او السعي وقبض العمولات ، والسيد (...) ليس له صفه تجاريه وليس ممن يمارسون او يتعاملون بالتجاره او مع التجار وذلك حسب الماده ٤٤٣ من النظام التجاري ، وايضا حيث قصر النظام التجاري السعودي علي من يمارس هذا النشاط لابد ان يكون شركه سعوديه مرخصه او شخص سعودي فقط. ثانيا : عدم وجود عقد ملزم او اتفاق مكتوب بين المدعي السيد / (...) والمدعي عليه شركه / (...) الطبيه يلزم المدعي عليه باي عمولات مستحقه او اي نسب لعمولات مستحقه . ثالثا : حتي الجهات التجاريه المرخص لها بممارسه السمسره لا يجوز لها في حاله عدم وجود عقد المطالبه باكثر من ٢,٥ % عموله وذلك حسب الانظمه والقرارات واللوايح والعرف المتبع . رابعا : تم صرف مبلغ ١٤.٠٠٠ ريال سعودي من قبل المدعي عليه شركه / (...) الطبيه الي المدعي السيد / (...) وذلك كمكافاه علي الخدمات الي قدمها وهي تزيد عن ٢,٥ % . وتصل الي ٤,٨ % من قيمه العقد. خامسا : المبالغه والشطط والغلو في طلب المدعي بالحصول علي ( ٨٠.٠٠٠ الف ريال سعودي ) نسبه عموله من اجمالي عقد بمبلغ (٢٨٨.٠٠٠ الف ريال سعودي ) وصافي ربح بمبلغ ( ١٦٠.٧٣٣ الف ريال سعودي ) اي بما يعادل ٢٧ % تقريبا من قيمه التعميد و ٥٠ % تقريبا من قيمه الربح ، مرفق فاتوره بالتكاليف والدخل والمصاريف . علما المدعي عليه شركه (...) الطبيه هي من تحملت عبء المخاطره بالعمل بالكامل وتمويل شراء المعده وتحمل مصاريف التدريب وتاخير سداد المستحقات لاكثر من سنه، فهل يعقل ان ياخذ المدعي عموله تصل ٢٧ % من قيمه التعميد و اكثر من ٥٠ % من الربح . سادسا : المدعي الاستاذ (...) اخل بالاتفاق و لم يقم بكل ما تم الاتفاق عليه مع الشركه وذلك حسب التفصيل التالي : ١. عدم القيام بالمساعده في متابعه توريد وتركيب وتشغيل الجهاز حسب الاتفاق مع شركه (...) الطبيه. ٢. عدم القيام بتدريب العاملين علي الجهاز حسب الاتفاق مع شركه (...) الطبيه. نتج عن هذا الاخفاق والاخلال من قبل الاستاذ (...) الاتي : ١. ارسال شخصين الي اسبانيا لتلقي التدريب علي تركيب الجهاز وتشغيله . ٢. تاخر التركيب والتشغيل والتدريب نتج عنه تاخير في صرف المستحقات. ٣. الاضرار بسمعه الشركه لدي العميل بسبب عدم الالتزام بالعقد. سابعا: بالنسبه لاقرار الدكتور (...) امام المحكمه ، فالدكتور / (...) اقر بصفته الفنيه المتخصصه بصحه التعاون مع السيد (...) وليس باستحقاقه للعموله التي يطالب بها . حيث يعمل الدكتور (...) كمدير فني متخصص غير تنفيذي في الشركه المكونه من مجلس مديرين مكون من ثلاث مديرين الدكتور (...) احدهم وهو مدير غير تنفيذي حسب ما ورد في السجل التجاري، وهو علي استعداد للمثول امام هييه المحكمه للشهاده بما سبق. الطلبات: اولا: الحكم بعدم قبول الدعوي ورفضها وصرف النظر عنها لرفعها من شخص غير ذي صفه. ثانيا: الاكتفاء بمبلغ ١٤.٠٠٠ التي حصل عليها المدعي كمكافاه عن الخدمات التي قدمها. وفي جلسه يوم ٢٩/٠٣/١٤٤٢ ه، تبين عدم حضور المدعي عليها رغم تبلغها من خلال نظام ابشر وطلبت الدايره من المدعي اصاله احضار مزيد بينه فذكر ان لديه شهودا يشهدون بذلك، وعليه قررت الدايره تاجيل نظر الجلسه. وفي جلسه يوم ٢٨/٠٤/١٤٤٢ ه، والمنعقده عن بعد، تشير الدايره الي ان المدعي عليه وكاله قد ارفق جوابه في الترافع الالكتروني بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤١ه , وذكر المدعي علي بانه اطلع علي جواب المدعي عليه ويطلب مهله للجواب عنه , وعليه قد قررت الدايره احالته الي تبادل المذكرات الالكتروني بواقع مذكرتين لكل منهما. ثم قدم المدعي ردا بتاريخ ٠٢/٠٥/١٤٤٢ ه، عبر تبادل المذكرات جاء فيه: " ان الرد المقدم من المدعي عليهما شركه (...) الطبيه ، (...) يحتوي ويتضمن الكثير من المغالطات التي تقتضي الرد عليها علي النحو التالي : ان المدعي عليهما يعلمان جيدا ان المدعي لا يعمل في مجال الوساطه او السمسره . وحيث ان امر التوريد صادر باسم الشركه المدعي عليها فقد تم الاتفاق بين المدعي عليهما مع المدعي علي استعمال علاقاته الخارجيه لتوفير الجهاز الطبي المطلوب توريده من قبلهما لل(...). صرف جزء من المبلغ المتفق عليه هو خير دليل علي وجود اتفاق بين الطرفين ولكنه اتفاق غير مكتوب. ان الذي اقر في المحكمه بحق المدعي في كامل المبلغ ووقع الشيك بمبلغ ١٤.٠٠٠ ريال هو السيد / (...) وهو المدير التنفيذي الفعلي داخل شركه (...) الطبيه وذلك حسبما هو ثابت في بطاقه هويه مقيم الخاصه بالمذكور والتي تحمل رقم (...) صادره من (...). ان المدعي نفذ الاتفاق مع المدعي عليهما علي اكمل وجه حتي تم دخول المبلغ حساب الشركه المدعي عليها . لم يكن في الاتفاق ما يخص قيام المدعي بتدريب العاملين علي الجهاز حيث كان ملخص الاتفاق هو توفير هذا الجهاز فقط. اقرار المدعي عليه / (...) المدير التنفيذي لشركه (...) الطبيه بحق المدعي في المبلغ الذي يطالب به وثابت هذا الاقرار بصك الحكم رقم ٤١١٢٢٥٠٨٢ وتاريخ ١٧/ ٠٥/ ١٤٤١ه والصادر من المحكمه العامه بالرياض في القضيه رقم ٤٠١٤٧٧١٤١ لعام ١٤٤٠ه . يوجد شهود علي هذا الموضوع وهم علي اتم الاستعداد للمثول امام هييه المحكمه الموقره للادلاء بشهادتهم عن هذا الموضوع. الطلبات: لذلك نلتمس الحكم علي المدعي عليهما بما يلي :-الزام المدعي عليهما بان بسدد للمدعي مبلغ وقدره ( ٦٦.٠٠٠ ريال سعودي ) فقط سته وستون الف ريال سعودي لا غير باقي مبلغ العموله المتفق عليه. الزام المدعي عليهما بتعويض المدعي عن الاضرار الماديه والادبيه نتيجه التاخير والمماطله في سداد المبلغ المستحق مبلغ وقدره ( ٢٥.٠٠٠ ريال سعودي ) فقط خمسه وعشرون الف ريال سعودي لاغير .الزام المدعي عليهما بالمصاريف والاتعاب القانونيه مبلغ وقدره ( ١٠.٠٠٠ ريال سعودي) فقط عشره الاف ريال سعودي لا غير. ثم قدمت المدعي عليها جوابا بتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٢ ه، جاء فيه: نطالب : ١/ عدم قبول الدعوه لرفعها من غير ذي صفه فهو شخص غير سعودي ولا يحق له العمل بمجال السمسره . ٢/ التمسك بعدم وجود عقد مكتوب بين المدعي وبيننا يلزمنا بدفع المبالغ التي يطالب بها او غيرها. ٣/ الاكتفاء بالمبلغ المدفوع للمدعي مكافاه له علي مجهوده علما ان ما تم دفعه يساوي اكثر مما ياخذه اي سمسار سعودي مرخص ويمسك دفاتر تجاريه ويسدد مستحقات الدوله علي عمله، وان ما يطالب به المدعي يصل الي اكثر من ٥٠ % من الربح . ٤/ رد الشاهد (...) بسبب الخصومه بينه وبين شركه (...) الطبيه حيث لديه شكوي مقامه منه ضد الشركه في مكتب العمل و مازالت تنظر حتي الان . ٥/ الدكتور (...) يعمل مدير غير تنفيذي وذلك حسب السجل التجاري وعقد التاسيس المرفق وبالنسبه لاقرار الدكتور (...) امام المحكمه، فالدكتور / (...) اقر بصفته الفنيه المتخصصه بصحه التعاون مع السيد (...) وليس باستحقاقه للعموله التي يطالب بها. وفي جلسه يوم ٠٤/٠٦/١٤٤٢ ه، لم يتبين حضور طرفي الدعوي رغم ارسال رابط الجلسه وعليه قررت الدايره شطب القضيه شطب اول. وفي جلسه يوم ٠١/٠٨/١٤٤٢ ه، عقدت الجلسه للنظر في القضيه بعد شطبها ومضي اكثر من ثلاثين يوما وعدم تقدم المدعي بطلب النظر فيها. وباطلاع الدايره علي سجل الابلاغات تبين ان هناك رسايل موضح فيها بانه جاري الارسال وعليه قررت الدايره العدول عن قرار الشطب واعاده نظر القضيه. وفي جلسه يوم ١٧/٠٨/١٤٤٢ ه، حضر المدعي اصاله في حين لم يحضر من يمثل المدعي عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسه ونظرا لتكرر موعد الجلسه قررت الدايره تاجيلها لموعدها حسبما محضرها في يوم ٢٩/٠٨/١٤٤٢ه. وفي جلسه يوم ٢٩/٠٨/١٤٤٢ ه، حضر المدعي اصاله كما تبين عدم حضور المدعي عليها او من يمثلها رغم ارسال رابط الجلسه له وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه. وفي جلسه اليوم ٢٠/١٠/١٤٤٢ ه، والمنعقده عن بعد عبر الاتصال المريي حضر المدعي اصاله وحضر الحاضر بالوكاله (...) وباطلاع الدايره عليها تبين انها صادره عن (...) وليس عن المدعي عليها شركه (...) لذا قررت الدايره عدم اعتبار حضوره ثم طلبت الدايره من المدعي اداء اليمين المتممه وبعد تخويفه بﷲ وبعظم اليمين حلف قايلا: وﷲ العظيم الذي لا اله الا هو انني قمت باتمام العمل كاملا وانني استحق المبلغ المتبقي للوساطه وقدره سته وستين الف ريال وﷲ العظيم وﷲ العظيم" ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع له مبلغا وقدره سته وستين الف ريال يمثل المتبقي من قيمه الوساطه لاجل شراء جهاز لصالح المدعي عليها بالاضافه الي اتعاب الترافع بقيمه عشره الاف ريال والتعويض عن الاضرار بقيمه خمسه وعشرين الف ريال. وحيث اجابت المدعي عليها بعدم وجود اتفاق علي تحديد مبلغ معين، وانها تطلب رفض الدعوي والاكتفاء بما استلمه المدعي من عموله وقدرها اربعه عشر الف ريال. وباطلاع الدايره علي ما قرره الطرفان وحيث صدر حكم بصرف النظر في مواجهه مدير الشركه بصفته الشخصيه من المحكمه العامه برقم ٤١١٢٢٥٠٨٢، ذكر المدير في الصك بانه تم التعاقد مع المدعي وتم صرف الشيك الاول له بقيمه اربعه عشر الف ريال، وان حق المدعي في ذمه الشركه ولا ينكر حقه. ثم حكمت الدايره بصرف النظر لعدم الصفه، وحيث ان مدير الشركه اقر بالتعاقد وانه لا ينكر حق المدعي فان ذلك اقرار بصحه الدعوي ولما كان الاقرار حجه كافيه في الدعوي وهو معتبر شرعا ونظاما، قال البهوتي رحمه ﷲ في الاقرار: انه اخبار علي وجه ينتفي فيه التهمه والريبه ولهذا كان اكد من الشهاده. مما تنتهي معه الدايره الي ثبوت المبلغ المدعي به في ذمه المدعي عليها. واما ما يتعلق بمطالبه المدعي باتعاب التقاضي فحيث ان المدعي عليها هي من الجاه لرفع الدعوي امام القضاء، وتعيين من يترافع عنه لاستحصال حقه، وتسبب في الاضرار به، وحيث ان القاعده نصت علي ان (الضرر يزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بالزام المدعي عليها بما دفعه المدعي بسبب هذه الدعوي، وحيث ان تقدير اتعاب التقاضي سلطه تقديريه لناظر القضيه، فان الدايره تقدرها بمبلغ قدره ٦٦٠٠ سته الاف وستمايه ريال وتحكم به. واما ما يطالب به المدعي بمبلغ وقدره خمسه وعشرين الف ريال تعويضا عن الضرر وحيث ان التعويض يقوم علي الاضرار والخساير الفعليه الثابته كما هو المقرر فيما ذهب اليه مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي في قراره رقم (١٠٩) (٣/١٢) حيث جاء فيه: "خامسا/ الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر الفعلي، وما لحق المضرور من خساره حقيقيه، وما فاته من كسب مؤكد ..."، وهو ما لم يثبت في الدعوي الماثله مما تنتهي معه الدايره الي رفض طلبه في ذلك. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل (...) اقامه رقم: (...) مبلغا وقدره سته وستين الف ريال بالاضافه الي اتعاب الترافع بقيمه سته الاف وستمايه ريال. ثانيا: رفض ما عدي ذلك من طلبات. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٥٤٤٢ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من / (...) رخصه اقامه (...) ضد / شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد غير ذلك (...) ضد / (...) رخصه اقامه (...) (الوقايع) بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه المدعيه للمدعي عليها مبلغ وقدره ( ٦٦.٠٠٠ )ريال باقي مبلغ العموله المتفق عليه. و الزام المدعي عليهما بتعويض المدعي عن الاضرار الماديه والادبيه نتيجه التاخير والمماطله في سداد المبلغ المستحق مبلغ وقدره ( ٢٥.٠٠٠ )ريال . والزام المدعي عليهما بالمصاريف والاتعاب القانونيه مبلغ وقدره ( ١٠.٠٠٠) ريال ، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي ( الزام شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...) اقامه رقم: (...) مبلغا وقدره سته وستين الف ريال بالاضافه الي اتعاب الترافع بقيمه سته الاف وستمايه ريال. ثانيا: رفض ما عدي ذلك من طلبات). وبتسليم المدعي عليها نسخه من الحكم اعترضت عليه وطلبت استينافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه ان الحكم المستانف بني علي غير اساس يسانده من الاوراق واخطا في فهم الواقع في الدعوي الماثله وشاب الحكم القصور في التسبيب وذلك علي النحو التالي، اولا : انعدام صفه المدعي عليه حيث جاء الحكم مخالفا للماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي ان الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه يجوز الدفع به في اي مرحله تكون عليها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها ثانيا : مخالفه موضوع المطالبه للانظمه واللوايح المعمول بها عدم وجود عقد ملزم بين المدعي والمدعي عليهم .فالمدعي شخص اجنبي لا يحق له ممارسه نشاط السعي وقبض العمولات ولابد ان يكون من يمارس نشاط السعي مرخصا له به ، وهذا النشاط مقصور علي الشخص السعودي فكيف للحكم المعترض عليه ان يسلم للمدعي بطلباته وهي نتاج مخالفته للانظمه وتعليمات وزارتي العدل والتجاره هذا بالاضافه الي ان الانظمه المرعيه حددت نسب السعي ب (٢.٥%) ولا يجوز حتي للجهات المرخص لها ان تتقاضي سعيا بتجاوز هذه النسبه المحدده بموجب الانظمه والتي لا يجوز تجاوزها، بالاضافه الي الغرر والغبن البين في قيمه السعي فالسعي بهذه القيمه التي يدعيها المدعي تزيد عن نصف نسبه الارباح التي كان من المفروض ان تحصل عليها الشركه ثالثا : القصور في التسيب والفساد في الاستدلال من المعلوم انه يشترط لصحه الحكم ان تقوم محكمه الموضوع بتقدير الادله التي استخلصت منها الواقع وان يكون هذا الاستخلاص متسقا مع ما هو ثابت بالاوراق التي كونت منها عقيدتها، ولعله من نافله القول ان الحكم يجب ان يحمل ايات صحته وضمانات بلوغه الغايه المقصوده منه عن طريق التحقق من اطلاع فضيله ناظر القضيه علي اوراق الدعوي والمامه الكامل بما ابداه الخصوم فيها من طلبات ودفوع ومن انه قد استخلص الوقايع الصحيحه في الدعوي من واقع تلك الاوراق والادله المقدمه فيها ، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره تبين انه تم تقديم الاعتراض خلال الفتره النظاميه وعليه فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فقد جري تحديد جلسه هذا اليوم للنظر فيه. وفيها اطلعت الدايره علي اوراق القضيه وخلت للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تاييده، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه وهي كافيه في الرد علي ما اثاره المستانف. (منطوق الحكم) حكمت الدايره بتاييد حكم الدايره التجاريه الثانيه والعشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ٢٠ /١٠ /١٤٤٢ه في القضيه رقم ٨٥٧٠ لعام ١٤٤١ه القاضي بالزام شركه (...) الطبيه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع ل(...) اقامه رقم: (...) مبلغا وقدره سته وستين الف ريال بالاضافه الي اتعاب الترافع بقيمه سته الاف وستمايه ريال. ثانيا: رفض ما عدي ذلك من طلبات. محمولا علي اسبابه. وﷲ الموفق ، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.