moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١١١٦٨٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص الوقايع وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في انه ورد الي المحكمه التجاريه بجده لايحه الدعوي المقدمه من المدعي وكاله، ضد المدعي عليها والمرفقه بياناتهم في صدر هذا الحكم ، وبعد ان تم قيد الدعوي بالرقم المشار اليه اعلاه احيلت الي هذه الدايره فحدد لنظرها عده جلسات، وبجلسه ٢٢ /٧/١٤٤٣ه وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه اشار الي ما ورد في لايحتها والتي ذكر فيها مانصه: الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع مبلغ)، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٢٥٠٠٠٠) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي، وقد قام المدعي عليه بالعمل (توريد فواكه بمختلف انواعها)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه استراد وتوريد الفواكه بجميع انواعها داخل وخارج المملكه العربيه السعوديه، وقد بدات الشراكه في ١٤٤١/١١/١٤ه الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٠٥م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء مده العقد)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (عقد اتفاق)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١١/١٤ه الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٠٥م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه. لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٢٥٠٠٠٠) ميتان وخمسون الفا ريال سعودي للاسباب الاتيه: (انتهاء العقد) استنادا علي (العقد) وحاله راس المال في الوضع الحالي (قايمه في يد المدعي عليها)، هذه دعواي وبطلب الجواب من المدعي عليه قدم مذكره عبر تبادل المذكرات ذكر فيها: اولا: نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه (الخساره) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام ثانيا: ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا (شركه (...) للخدمات التجاريه) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك (المدعي) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل. ثالثا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه ناصر التجاريه في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. رابعا: ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم (مرفق رقم ٤). وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه.الطلبات: بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب:-رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي وبجلسه ٢٩/٧/١٤٤٣ه وبحضور اطراف الدعوي وقد ارفقت المدعي عليها جوابها، والمتضمن خلاصته: الدفع بالخساره دون تفريط وانه لا مانع من اعاده ما يتبقي من المال بعد حسم الخساره، وبسؤال المدعي عن طلباته ذكر بانه يطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مايتان وخمسون الف ريال سعودي واتعاب المحاماه وعليه قررت الدايره قفل باب الترافع ورفع الجلسه للمداوله والنطق بحكمها علنا مبنيا علي ما يلي من الاسباب. الاسباب: تاسيسا علي ما جري ايراده من الوقايع سالفه البيان، ولما كان المدعي يطلب اعاده راس المال المسلم للمدعي عليها لعقد استيراد الفواكه من داخل المملكه وخارجها، وبما انه من لازم النظر في الدعوي توصيف المعامله المبرمه بين الطرفين لالحاق الاحكام الفقهيه بالواقعه، وباطلاع الدايره علي العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها المعنون ب(اتفاقيه توريد عقد فواكه والمكون من خمسه بنود محرره في صفحتين علي مطبوعات المدعي عليها وممهوره بختمها تضمن تسليم المدعي للمدعي عليها مبلغا من المال اشير اليه في البند الثالث براس المال)، علي ان تقوم المدعي عليها بصفتها متخصصه في تجاره الجمله والتجزيه باستيراد الفواكه بجميع انواعها دخل المملكه وخارجها بالتسويق وبيع المنتجات ويحق للطرف الثاني استلام المنتج حسب نص تمهيد العقد وبنده الخامس خلال مده محدده خمسه اشهر وان العايد المتوقع ٤٥% حسب البند الخامس من العقد، مما يتضح به بان المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعي عليه مما ينطبق عليه وصف شركه المضاريه التي تختص بنظرها المحكمه التجاريه استنادا للفقره الثالثه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥-٠٨-١٤٤١ه، ولما كان المدعي اسس دعواه علي العقد المبرم بين الطرفين وانتهاء مدته وفق البند الرابع منه، بينما اقرت المدعي عليها باستلام المبلغ وابرام العقد ونازعت في وقوع خساره بالشراكه حسب ما ورد بالوقايع، وبما ان المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده بموجب السجل التجاري رقم (...) وقامت بجمع الاموال لاستثمارها الحاسب الغير مخالفه بذلك الفقره الاولي من الماده الثالثه والخمسين بعد المايه من نظام الشركات التي نصت علي: (لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير).الامر الذي يستدعي تضمينها والزامها برد الاموال التي اخذتها من المدعي والحكم بذلك وفقا لما ورد في منطوق هذا الحكم. وفيما يتعلق بطلب المدعي اتعاب المحاماه، فان ذلك يعد من قبيل السلطه التقديريه للدايره، وحيت ارتات الدايره ان النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه الا قضاء، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الاموال لغير المرخص نظاما ودونما ادني تحقق عن مدي نظاميه التحويل، فيكون استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه من قبيل الطلبات الغير مستحقه من وجهه نظر الدايره. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغ وقدره ٢٥٠.٠٠٠ الف ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات وذلك لما هو موضح بالاسباب.