moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 21 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 42806645 لعام 1442ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع الدعوي وبالقدر اللازم للحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه يختصم فيها المدعي عليها وذكر فيها: (اشترت المدعي عليها من موكلتي اجهزه وخدمات انترنت وترتب بذمتها مبلغ وقدره 57,780 سبعه وخمسون الفا وسبعمايه وثمانون ريال، ثابته بموجب فواتير مستلمه وموقعه من المدعي عليها بدايه من الفاتوره رقم 108146 بتاريخ 22/01/2018م الي الفاتوره رقم 130524 بتاريخ 15/07/2020م). وختم بطلب 1- الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره 57,780 سبعه وخمسون الفا وسبعمايه وثمانون ريال. 2-الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره 5700 خمسه الاف وسبعمايه ريال. وقد ارفق فواتير مستلمه من المدعي عليها. فقيدت الدعوي بالرقم الوارد في مستهل الحكم ثم احيلت الي هذه الدايره التي باشرت نظرها، وفي الجلسه بتاريخ 18/12/1442ه حضر الاطراف ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره رد جاء فيها اولا / ان دعوي المدعيه غير صحيحه جمله وتفصيلا ولا يوجد عليها اي دليل صحيح ثابت يعول عليه في اثبات المطالبه سوي الفواتير الصادره من قبلها. ثانيا / نطلب الزام المدعيه في احضار العقود والالتزامات الصادره من قبل المدعي عليها التي تلزمها في سداد المبالغ محل المطالبه. ثالثا / قد تم اخطار المدعيه بعدم رغبه المدعي عليها بالاشتراك بالخدمه المقدمه من قبلها عن طريق الهاتف وقد تم افهام المدعي عليها من قبل مندوب المدعيه بان الفتره التجريبيه مجانا بدون رسوم. رابعا / لا توجد اي استخدامات للاجهزه والخدمات المقدمه من المدعيه لصالح المدعي عليها. ثم طلبت الدايره من وكيله المدعيه تقديم الرد علي مذكره المدعي عليها خلال عشره ايام من خلال تبادل المذكرات الالكتروني فاستعدت بذلك. وبتاريخ 09/01/1443ه قدم وكيل المدعيه مذكره وعدد من المرفقات جاء فيها: (بتاريخ 25/ 06/ 2016م قدمت موكلتي عرض اسعار لخدمات الانترنت للمدعي عليها واسعار الاجهزه لاستقبال الخدمه وقعت عليه وختمت بالقبول. وفي 31/ 06/ 2016م قامت موكلتي بتركيب اجهزه الاستقبال وتجربتها وتم استلامها من قبل مسؤول (IT) من المدعي عليها (..). وبتاريخ 01/ 08/ 2016م تم تركيب وتوصيل خدمات الانترنت وقعت المدعي عليها مع موكلي علي شهاده بذلك جاء ملخصها كما يلي " تشهد بان تركيب الخدمه (الخدمات) المذكوره اعلاه بنجاح وفقا لاتفاقيه العرض الموقعه مع شركه (...) للاتصالات والتحقق بموجب من انها تعمل بشكل صحيح وتعمل بكامل طاقتها من تاريخ بدء الخدمه المذكوره اعلاه ووارد توقيع مسؤول (...) وتوقيع شركه (...). وبناءا علي هذه الخدمه المفتوحه من سنه 2016م من 01/ 08/ 2016م استمرت الخدمه الي 30/ 09/ 2020م اخر فاتوره في 05/ 07/ 2020م مطلوب دفعها ويعد انكار المدعي عليها انكار في غير محله تنفيه جميع هذه المستندات وليس من المعقول كما يدعي انها كانت تجربه فلا يعقل تجربه لمده ثلاثه او اربعه سنوات بل الخدمه كانت مستمره والمدعي عليها كانت تسدد). وختم المذكره متمسكا بطلباته في الدعوي. ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره جوابيه ذكر فيها: (المستندات المرفقه لم يتم توقيعها من المسيول المفوض عن الشركه والشركه لا تعترف بتوقيع الموظفين العاديين، فيما يخص المبالغ المسدده تم افهام الاداره بان هذه هي المبالغ وتسويه للوضع السابق حتي نهايه 24 /7 /2019م وان المعروف في تعامل شركات الاتصالات وجود حد ايتماني وبعدها يتم فصل الخدمه) وفي جلسه اليوم 28/03/1443ه وبعد دراسه الدايره للدعوي سالت الدايره وكيل المدعي عليه هل لديه بينه علي طلب ايقاف الخدمه فاجاب ان ليس لديه الا الاتصال الهاتفي وذكرت وكيله المدعيه بان الفواتير محل المطالبه هي استمرار لفواتير سابقه مسدده وان موكلتي تنكر طلب المدعي عليها بايقاف الخدمه عن طريق الاتصال وقررا الاطراف الاكتفاء. وعليه قررت الدايره رفع الجلسه والفصل فيها. الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (1) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام 1441ه، والمادتين (1,2) من نظام التجاري الصادر في عام 1350ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه تطالب باجره (خدمات انترنت) قدمت للمدعي عليها، وبطلب الجواب من المدعي عليه ذكر انه تم اخطار المدعيه بعدم الرغبه بالاشتراك في الخدمه، وبما ان المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها ورقه طلب عرض سعر صادره من المدعي عليها وفواتير بمبلغ المطالبه وذيلت بتوقيع منسوب للمدعي عليها والتوقيع من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظام، وكما نص عليه في الماده (42) من نظام المحاكم التجاريه: (تعد الورقه العاديه صادره ممن نسبت اليه، ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه فيها من خط او امضاء او ختم او بصمه)، وقد اقر وكيل المدعي عليها الذي له حق الاقرار بان الموقع علي الفواتير موظف لدي موكلته، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعي عليها من ان الخدمه مجانيه لاقرارها بسداد مبالغ للمدعيه وهو اقرار ضمني ويقوي ما قدمته المدعي من مستندات وتفويض الموقعين، وبما ان العقد عباره عن تقديم خدمات شهريه دون مده للانتهاء فان الدايره تستصحب الاصل ما لم يكن هناك ثمت اعتراض او طلب انهاء الخدمه وبما ان المدعيه انكرت طلب المدعي عليها بايقاف الخدمه ولم تقدم المدعي عليها بينه علي دعواه، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعي عليها من عدم انتفاعها بالخدمه لان العبره بتمكين الانتفاع، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي صحه بينه المدعيه ويكتفي مما تنتهي معه الدايره الي حكمها، واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجاء للمدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب لا يزيد عن المعتاد مما تنتهي معه الدايره الي حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: اولا بالزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه (...) فرع شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره 57,780 سبعه وخمسون الفا وسبعمايه وثمانون ريالا ثانيا بالزام المدعي عليها شركه (...) بان تدفع للمدعيه (...) فرع شركه (...) مبلغا وقدره 5700 خمسه الاف وسبعمايه ريال مقابل اتعاب المحاماه. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الرابعه وبناء علي القضيه رقم 42806645 لعام 1442ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان واقعات القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف فالدايره تحيل اليه درءا للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعيه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض يطالب فيها باجره (خدمات انترنت) قدمت للمدعي عليها، و باحالتها الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها محل الاستيناف القاضي بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره 57,780 ريال، والزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا وقدره 5700 ريال مقابل اتعاب المحاماه ، فقدم وكيل المدعي عليها لايحته الاستينافيه التي تضمنت قوله: اولا: ان المدعي عليها قد اخفقت في احضار مستندات تؤيد دعوها وذلك ان المستندات المرفقه لا يمكن بحال من الاحوال قبولها لاثبات هذا المبلغ حيث بدايه الفتره كانت باسم مؤسسه (...) للتجاره و الان المدعي عليها هي شركه (...) وقد تم سداد بعض الاشهر بالاستخدام وتم طلب الالغاء ولم يتم اشعارنا بانه لم تلغي الخدمه ويضاف علي ذلك بان المستندات المرفقه تخص شهاده انجاز تركيبات وعرض سعر مبين فيه العرض المالي للخدمات و لا يوجد فيه اي التزام من قبل المدعي عليها . و الواضح ان المستند مجتزا منه حيث ان العرض المالي مدون في الصفحه رقم (5) فاين باقي المستند مما يؤكد عدم صحه الحكم لاعتماده علي هذا المستند، ثانيا: ان المدعيه لم تقدم ما يثبت التعاقد بالاصل ومدته وكيفيه السداد والشروط التعاقديه والواضح من المستند المقدم انه عرض مالي فقط، كما ان المدعيه لم ترسل الفواتير محل المطالبه التي تدعي بها، كما ان المدعي عليها لديها شهود يؤكدون بانها قد طلبت من مندوب المدعيه بفصل الخدمه لانتقالها الي لموقع جديد للشركه، وبناء علي ذلك نطلب الغاء الحكم ورد طلبات المدعيه لعدم صحتها والمطالبه باتعاب المحاماه. ا. ه فاحيلت رفق القضيه الي دايره الاستيناف السابعه التي اصدرت حكمها القاضي بتاييد الحكم محل الاستيناف ، وتم رفع القضيه الي المحكمه العليا التي اصدرت قرارها رقم 6183269 وتاريخ 20/03/1444 بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع نقض الحكم الصادر من دايره الاستيناف السابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض بالصك رقم (433398936) وتاريخ 6 / 11 / 1443ه، واعاده القضيه للمحكمه مصدرته؛ لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها.وبناء عليه احيلت الي هذه الدايره والتي درستها وحددت جلسه 1/4/1444ه المنعقده عبر الاتصال المريي وفيها حضر الطرفان وقررا اكتفاءهما بما قدماه ، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها الماثل. الاسباب: بما ان حكم دايره الاستيناف التجاريه الثالثه قد اضحي منقوضا بموجب قرار المحكمه العليا وبالتالي يبقي الحكم الابتدايي في حاله الاستيناف ، بما ان الاستيناف قدم من وكيل المدعي عليها اثناء الاجل المحدد فهو مقبول شكلا. اما فيما يتعلق بالموضوع فان ما ذهبت اليه الدايره مصدره الحكم محل نظر،ذلك ان المحكمه العليا قد اسست النقض علي ان الدعوي ليست من اختصاص المحاكم التجاريه ؛حيث انه وان كان القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الا ان مناط الاختصاص العام يتحدد بالا يكون ثمه نص خاص في نظام معين يسند الفصل في بعض المنازعات الي جهه اخري، ففي هذه الحاله فان النص الخاص مقدم علي العام ومقيد له، وحيث ان الماده العاشره من نظام الاتصالات قد نصت علي ان " تتولي الهييه (...) توفير الحمايه للمستخدمين والمشغلين، وتحدد اللايحه اجراءات تسويه الخلافات بين المشغلين انفسهم او ما بينهم وبين المستخدمين، بما في ذلك اعتراض المستخدمين علي المبالغ الوارده في الفواتير او علي مستوي الخدمه" وقد عرف النظام في مادته الاولي المشغل بانه " كل من يرخص له في تقديم خدمه اتصالات عامه او تشغيل شبكه اتصالات تستخدم لتقديم مثل تلك الخدمه"، كما عرف المستخدم بانه " الشخص الطبيعي او المعنوي الذي يستخدم خدمات الاتصالات"، كما نصت الماده (57/10) من اللايحه التنفيذيه لنظام الاتصالات علي "تختص الهييه بمعالجه الشكاوي بين المستخدمين ومقدمي الخدمه اذا كان الموضوع محل النزاع اي من الامور التاليه: ا. الوصول الي خدمه الاتصالات او جوده الخدمات المقدمه او المعروضه من قبل مقدم الخدمه، ب. الالتزامات الماليه التي يعتزم مقدم الخدمه فرضها او التي فرضها علي المستخدم كشرط للحصول علي الخدمه او استمراريتها بما في ذلك ايه فاتوره متنازع عليها، ج. تعليق او الغاء او اعاده الخدمه من قبل مقدم الخدمه، د. تفسير العقد او الاتفاقيه بين الاطراف، ه. تفسير وتطبيق المقابل المالي الذي وافقت عليه الهييه، و. تعامل مقدم الخدمه مع معلومات المستخدم السريه، ز. اي امر اخر يقع ضمن اختصاص الهييه"، وحيث تقرر هذا الطريق الخاص لتسويه الخلافات بين المشغلين و المستخدمين وكانت المعترضه شركه (....)مستخدمه للخدمه والمعترض ضدها فرع شركه (...) مشغله ومرخص لها في تقديم الخدمه بموجب الترخيص (...)-، ولا يؤثر في كون النزاع في اصله تجاريا طالما ان نظام المحاكم التجاريه لم يتناول النص الخاص بالالغاء او التعديل، كما لا يؤثر فيه كون النص الخاص مقدم علي نظام المحاكم التجاريه او تاخر عنه وذلك لما هو مقرر شرعا من ان النص الخاص يبقي علي خصوصه سواء تقدم علي النص العام في صدوره او تاخر عنه مالم يرد نص بنسخه، مما تري معه دايره الاستيناف الغاء حكم دايره محكمه الدرجه الاولي والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر القضيه. نص الحكم: حكمت الدايره بالغاء حكم الدايره التجاريه الرابعه والعشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ 07/04/1443 ه في القضيه رقم 42806645 والحكم مجددا بعدم اختصاص المحاكم التجاريه ولاييا بنظر هذه القضيه وبالله التوفيق.