moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٨٠٣٩٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: مؤسسه (...) التجاريه المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه ممثل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه تضمنت (انه بتاريخ ١٤٤١/٠١/١٥ه الموافق ٢٠١٩/٠٩/١٤م اتفق اطراف الدعوي علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه بطاقات شحن وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠١/١٥ه الموافق ٢٠١٩/٠٩/١٤م بثمن اجمالي قدره (٤٥٠,٠٠٠) اربع ميه وخمسون الفا ريال سعودي سدد منه (٨٥,٠٠٠) خمسه وثمانون الفا ريال سعودي ، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع وان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ ١٤٤١/١٠/١٥ه الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٠٧م بمبلغ قدره (٣٦٥,٠٠٠) ثلاث ميه وخمسه وستون الفا ريال ويطلب سداد المبلغ) قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره، وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم الاثنين ٢٢/١٠/١٤٤٣ وفيها تبين عدم حضور المدعي عليه رغم علمه ولم يرفق المذكره الدفاعيه وقرر وكيل المدعيه بان المدعي عليه كان حاضرا وخرج وبسؤاله عن الدعوي قرر بانه يعدل علي لايحه الدعوي علي النحو الاتي بان موكله باع بطاقات شحن بالاجل بمبلغ ٤٥٠.٠٠٠ ريال سدد المدعي عليه منها ٨٧١٣٥ والمتبقي ٣٦٢.٨٦٥ وبسؤاله عن البينه قرر بانه يوجد شهود وبسؤاله عن بينه اخري اظهر بيان غير موقع وغير مختوم وافهمت الدايره بان لموكله يمين المدعي عليه فقرر بانه يطلبها، وفي جلسه اليوم ٢٧/١٢/١٤٤٣ حضر المدعي اصاله فيما تبين عدم حضور المدعي عليه رغم تبلغه بالحضور لاداء اليمين وطلب المدعي الزامه بالمبلغ المتبقي ٣٦٢٨٦٥ريال ،فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبينا علي الاتي من الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ولما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشيا عن اعمالهما التجاريه وبناء علي الفقره الاولي من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه والتي تنص علي ان المحكمه تختص بنظر المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه وعليه فان المحكمه التجاريه مختصه ولاييا ونوعيا بنظر الدعوي، وبما ان قيمه المطالبه تقل عن مليون ريال فان الدايره مختصه قيميا بنظر هذه الدعوي، وفيما يخص موضوع الدعوي واذ كان طلب المدعي انتهاء هو الزام المدعي عليه بسداد بقيه ثمن البضاعه المباعه ومبلغها ٣٦٢٨٦٥ ريال وبما ان المدعي عليه لم يحضر ولم يحضر من يصح له تمثيله عنه، ولم يودع المذكره الدفاعيه مخالفا بذلك ما نصت عليه الفقره (٨١) من لايحه نظام المحاكم التجاريه ونصها (علي المدعي عليه – فيما عدا الطلبات المستعجله – ان يودع مذكره بدفاعه مشتمله علي جواب صريح وملاق للدعوي، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع اسانيده، وذلك قبل الجلسه بيوم واحد علي الاقل) وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي وصححه الالباني، كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه ذكره ابن المنذر رحمه الله، واذ لم يقدم وكيل المدعيه بينه سوي كشف حساب غير موقع وغير مختوم وهذا لا يعد كاف في اثبات الدعوي اعمالا للقواعد القضاييه وهي ان الانسان لا يصطنع دليلا لنفسه، وان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم خصوصا في المبالغ الكبيره بان تثبت بعقود وتوثق عبر حوالات او سندات، واذ طلب وكيل المدعي يمين المدعي عليه علي نفي الدعوي وتخلف المدعي عليه عن الحضور لاداء اليمين بالرغم من ابلاغه بالحضور لادايها دون تقديم عذره، وبما ان الماده (١١٣/٢) من نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه تنص علي ان من تخلف عن الحضور لاداء اليمين بغير عذر عد ناكلا، كما جاء في المغني لابن قدامه: (واذا نكل من توجهت عليه اليمين عنها وقال: لي بينه اقيمها، او حساب استثبته، لاحلف علي ما اتيقن، فذكر ابو الخطاب، انه لا يمهل، وان لم يحلف جعل ناكلا)، فان الدايره تعده ناكلا عن اداء اليمين، ولما كان النكول بينه شرعيه تثبت دعوي المدعي، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم حضوريا -استنادا علي الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه- الي ثبوت هذا مبلع المطالبه في ذمه المدعي عليه ومن ثم الزامه بسداده. نص الحكم: بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٦٢٨٦٥) ثلاثمايه واثنان وستون الفا وثمان ميه وخمسه وستون ريالا، لما هو موضح في الاسباب والله الموفق والهادي، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وسلم تسليما كثيرا.