moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٩٠٤٤٧٥٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بان وكيله المدعي تقدمت بصحيفه دعوي اختصمت فيها المدعي عليه، طلبت فيها الزامه بان يدفع لموكلها مبلغا قدره: عشره الاف ريال (١٠.٠٠٠)، يمثل تعويضا عن اتعاب المحاماه التي تكبدها في القضيه رقم: (٤٣٩٤٣١٥٧٨) والتي سبق نظرها من هذه الدايره وصدر فيها الحكم لصالحه. وبقيدها قضيه واحالتها الي هذه الدايره عقدت لنظرها جلسه تحضيريه في تاريخ: ١٤٤٤/٢/٣، حضر فيها المدعي كما حضر وكيل المدعي عليه، وبعد تحقق الدايره من الاختصاص وشروط قبول الدعوي سالت المدعي عن دعواه فاجاب بانه يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره: عشره الاف ريال (١٠.٠٠٠) يمثل تعويضا عن اتعاب المحاماه التي تكبدها في القضيه رقم: (٤٣٩٤٣١٥٧٨) والتي سبق نظرها من هذه الدايره واصدرت فيها حكما بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره: (١٣.٧٤٢) ريالا، وبسؤاله عن حصر بيناته؟ اجاب بانها تنحصر فيما تم ارفاقه في ملف القضيه من مستندات، وبعرض الصلح علي الاطراف وانهاء الدعوي به قرر المدعي عدم ممانعته من ذلك فيما رفض وكيل المدعي عليه الصلح، ثم افهمت الدايره المدعي بتقديم ما يثبت قيامه بسداد مبلغ عقد اتعاب المحاماه، كما افهمت وكيل المدعي عليه بالاجابه علي الدعوي، فاستعدا بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٤/٢/٢٢، وردت مذكره من المدعي عليه، حاصلها: انه استنادا علي الحكم السابق مستند الدعوي فلم تثبت فيه المماطله بل فصل الحكم في التزامه تجاه المدعي الذي لم ينكره منذ اول جلسه، واجل التزام المدعي تجاهه لدعوي مستقله بسبب خلل فني في نظام ناجز واجهه ولولا ذلك لكان المدعي مدينا له بمبلغ يفوق مقدار مطالبته، وعليه فان الحق لم يكن ظاهرا لتحقق المماطله بل استلزم النظر والفصل القضايي للبت فيه مع بقاء حقه ضد المدعي قايما كما نوهت الدايره علي ذلك بعد النطق بالحكم. وفي جلسه هذا اليوم: ١٤٤٤/٢/٢٤، حضر المدعي وكاله/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضر المدعي عليه وكاله/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) بموجب الوكاله رقم: (...)، وبسؤال طرفي الدعوي هل لديهما ما يودان اضافته؟ فقررا اكتفاءهما بما سبق تقديمه، فاصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: تاسيسا علي الوقايع السالف ايرادها، ولما كانت المدعيه تطلب تعويضها عن ضرر ناشي عن دعوي سبق نظرها من المحكمه، الامر الذي يجعل هذه المحكمه مختصه بنظر هذه الدعوي استنادا علي ما نصت عليه الفقره (٩) من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥. اما عن الموضوع فان وكيل المدعي عليه دفع بعدم استحقاق المدعي لما يطالب به في هذه الدعوي، وذلك لان موكله لم ينكر المبلغ المطالب به في الدعوي محل طلب التعويض، وانما كان يدفع بوجود مستحقات له في ذمه المدعي؛ ولما كانت الدايره وبعد اطلاعها علي الحكم محل طلب التعويض تبين لها صحه ما ذكره المدعي عليه من عدم انكاره لاستحقاق المدعي لما يطالب به، كما تبين لها صحه ما ذكره المدعي عليه من وجود مطالبات له تجاه المدعي تتعلق باجهزه تكييف وقد اقر بها المدعي، ولما كانت اتعاب المحاماه من دعوي التعويض، ومما يشترط للحكم باستحقاق المدعي لهذا التعويض ان يكون وقوع الظلم والمماطله وقصد المضاره متحققا في امتناع المدعي عليه عن دفع مبلغ المطالبه، وقد سيل الامام محمد بن ابراهيم -رحمه الله- عن نفقات المنتدبين للنظر في قضيه من القضايا هل تكون علي المحكوم عليه؟ فاجاب: "ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بالنفقات مطلقا بل له حالتان احدها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. والحاله الثانيه: ان لايتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"، ولما كان الحال كذلك، فان الذي يظهر للدايره ان عدم قيام المدعي عليه بدفع المبلغ المطالب به في القضيه المحكوم بها لم يكن المراد منه مماطله المدعي والعدوان عليه، وقرينه ذلك اقراره بالمبلغ ابتداء ودفعه بوجود مستحقات له في ذمه المدعي، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد في منطوقه ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره: برفض هذه الدعوي رقم: (٤٤٩٠٤٤٧٥٢) المقامه من المدعي/(...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) ضد المدعي عليه/(...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...) لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.