moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره العاشره وبناء علي القضيه رقم 4570054860 لعام 1445ه المدعي: مؤسسه الطرق المطوره للمقاولات المدعي عليه: شركه مصنع تكنولوجيات الصحراء للصناعه مساهمه مقفله الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: لقد سبق اقامه دعوي من المدعيه ضد المدعي عليها المقيده في المحكمه التجاريه بجده برقم (4470478085) وتاريخ 1444/05/27ه والمنظوره لدي الدايره العاشره، بشان المطالبه بالمتبقي من قيمه تنفيذ المدعيه اعمال مقاوله وهي عباره عن مقاوله انشاء وذلك في توريد وتركيب وتشغيل الاعمال الميكانيكيه والكهرباييه لمشروع مصنع خلايا الطاقه الشمسيه، بمبلغ قدره (702,042) سبع ميه واثنان الفا واثنان واربعون ريال، والقضيه انتهت بحكم نصه: (قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره (العاشره) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ 1444/09/07ه في القضيه رقم (4470478085) القاضي: بالزام المدعي عليها شركه مصنع تكنولوجيات الصحراء للصناعه مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه مؤسسه الطرق المطوره للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغ قدره (702,042) سبع مايه والفين واثنين واربعون ريال.) وذلك حسب الصك رقم (4430972778) وتاريخ 1444/11/24ه، وقد تضررت المدعيه بسبب هذه القضيه بالمماطله في السداد مما ادي الي اللجوء للقضاء وتكبد اتعاب محاماه، ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر. وطالب بالزام المدعي عليها التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (100,000) ميه الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- صك حكم قضايي صادر من دايره الاستيناف الاولي المتضمن دعوي مقامه من المدعيه ضد المدعي عليها والمنتهيه بحكم نصه: (قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد حكم الدايره (العاشره) بالمحكمه التجاريه بجده الصادر بتاريخ 1444/09/07ه في القضيه رقم (4470478085) القاضي: بالزام المدعي عليها شركه مصنع تكنولوجيات الصحراء للصناعه مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه مؤسسه الطرق المطوره للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغ قدره (702,042) سبع مايه والفين واثنين واربعون ريال.) وذلك حسب الصك رقم (4430972778) وتاريخ 1444/11/24ه. وقد عقدت الدايره جلسه في 1445/01/20ه وملخصها: حضر فيها الطرفان وكاله، وبسؤال وكيله المدعيه عن دعوي موكلتها احالت علي ما ورد في لايحه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها اجابت بما نصه: (الاشاره الي الموضوع اعلاه، نتقدم لمقام الدايره الموقره بهذه المذكره للرد علي لايحه دعوي المدعيه وذلك وفقا للاتي: اولا: انتفاء الكيديه من المدعي عليها لثبوت شبهه الحق، والمدعي عليها عندما دافعت عن نفسها في الدعوي وقدمت مستنداتها واسانيدها لم يكن ذلك ظلما وعدوانا وانما كان لوجود شبهه حق في جانبها، وحينما تبين لها انها صاحبه حق في دفاعها مستنده في ذلك علي حقها الشرعي الذي كفله النظام وسلكت المسلك الطبيعي في ذلك بتقديم دفوعها في الدعوي، وحيث ان المطالبه بالتعويض انما يكون في الدعاوي الكيديه ولم يرد في الشرع ان اجره المحاماه او الاضرار المترتبه علي التقاضي يتحملها الخاسر مطلقا ولو كان الخاسر محقا، بناء علي ما تقدم فان المطالبه باتعاب المحاماه في الدعوي الماثله لا يعني باي حال من الاحوال تحميل المدعي عليها لتلك الاتعاب خصوصا والحال كما ذكرنا من ان المدعي عليها كان لها شبه الحق في التمسك بحقها في الدعوي، وان تمسكها بهذا الحق لم يكن تعنتا منها او ظلما وعدوانا، لا سيما وان المدعيه ابرات ذمه المدعي عليها بالمبلغ المطالب به وذلك بعد تحويل المديونيه الي اسهم لصالحها وهذا ما تم بالفعل حيث تم تسجيل اسهم تعادل قيمه المديونيه لصالح المدعيه وقد قبلت المدعيه بذلك بموجب اجتماع مجلس الاداره بتاريخ 2020/04/14م، ولكون التقاضي حقا مشروعا وعدم ثبوت الحق لا يعني التعدي في اقامه الدعوي ولا الكيديه فيها، وانما يحكم بما تم غرمه اذا ثبت التعدي ولان الاصل براءه الذمه من الحقوق ولا يصار الي غير الاصل الا بثبوت ما ينقل عنه. ثانيا: انتفاء مماطله المدعي عليها: لا يخفي علي مقام فضيلتكم انه مجرد الحكم للمدعيه لا يلزم وجود تعنت وظلم ومماطله من المدعي عليها، كما ان ذلك لم يثبت باي حال من الاحوال لعدم تحقق علم المدعي عليها بظلمه ولا عدوانها بل كانت تظن الحق في جانبها، كما ان عقد الاتعاب المقدم من وكيل المدعيه هو عقد فيما بينه والمدعيه ولا يلزم المدعي عليها شرعا ونظاما، وكون المدعيه تطالب بما دفعته لمحاميها فلا يتوجب علي المدعي عليها من ذلك اي التزام حيث انها في الدعوي كانت علي خلاف مع المدعيه، ولم يكن الحق في الدعوي ظاهرا لاي طرف من اطرافها، اذ يشترط للمطالبه بالتعويض عن مصاريف التراضي وجود المماطله والظلم و هذا ما لم يتحقق من قبل المدعي عليها. ثالثا: انتفاء اركان التعويض في مطالبه المدعيه: ان من الشروط الواجب توفرها لدعوي التعويض، هو توافر اركان التعويض الثلاث، و هي الخطا و الضرر و العلاقه السببيه بينهم، و جميع هذه الاركان لم تتوفر في دعوي المدعيه مما يوجب ردها لعدم صحه اقامتها ضد المدعي عليها، حيث لا يوجد خطا من قبل المدعي عليها كون المدعيه قد استوفت مبلغ المطالبه بتحويل المديونيه الي اسهم وفقا لما سبق الاشاره اليه عليه يتاكد انتفاء جميع الاركان الواجب توافرها لصحه طلب التعويض مما يجوب معه رد دعوي المدعيه لعدم احقيتها فيه.) وعليه وبعد الاطلاع علي ملف القضيه في النظام رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما هو موضح بالاسباب الاسباب: ولما كانت المنازعه القايمه بين المدعيه والمدعي عليها ناشيه عن المطالبه بقيمه الاتعاب في الدعوي السابق نظرها والصادر بخصوصها الحكم رقم (4430972778) وتاريخ 1444/11/24ه وحيث ان دعوي الاصل نظرت امام الدايره، كما انها مقامه ضد تاجر، فان القضاء التجاري مختص نوعيا بنظر المنازعه والفصل فيها ولما كانت المدعيه تطلب الزام المدعي عليها التعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (100,000) ميه الف ريال. واجملت المدعي عليها اجابتها في: عدم استحقاق المدعيه للمطالبه. وبما ان محل الدعوي (التعويض عن مصاريف التقاضي)، وحيث صدر حكم لصالح المدعيه ضد المدعي عليها، وذلك حسب الصك رقم (4430972778) وتاريخ 1444/11/24ه، رغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجات المدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 1441/10/26ه علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- مما تنتهي معه الدايره للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره / الزام المدعي عليها شركه مصنع تكنولوجيات الصحراء للصناعه مساهمه مقفله، سجل تجاري رقم (...) ان تدفع لصالح المدعيه مؤسسه الطرق المطوره للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (30,000) ثلاثون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم