moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم ٨٩ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ شركه (...) للاستشارات الهندسيه سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) المحدوده غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، في تقدم المدعي وكاله بصحيفه دعوي ضد المدعي عليها، ذكر فيها ما نصه: (١- بتاريخ ١٣/٠٣/٢٠١٦م ابرمت المدعيه عقدا لتقديم خدمات تصميم هندسيه واستشاريه الخاصه بمشروع (...) للمدعي عليها. ٢-بتاريخ ٢٥/١/٢٠١٧م اتفقت المدعيه والمدعي عليها علي زياده نطاق اعمال المدعيه المذكوره في العقد. ٣-لم تلتزم المدعي عليها بصرف مستحقات المدعيه وفق احكام العقد الامر الذي اوقع اضرارا وخساير ماديه جسيمه مما ترتب عليه اجبار المدعيه علي انهاء الخدمات والاعمال بموجب انذار صادر بتاريخ ٢٧ مايو ٢٠١٨م. ٤-بحلول فتره الانهاء نفذت المدعيه الاعمال علي اكمل وجه ودون تقصير او اخلال واكملت المدعيه اغلب الاعمال محل العقد بنسبه ٩٠% التي تشمل اوامر التغيير المطلوبه من المدعي عليها. ٥-استنفدت المدعيه جميع السبل لحل هذه المسايل وديا مع المدعي عليها ولكن لم تتجاوب المدعي عليها لذلك. وكان اخر اخطار اشعرت المدعي عليها به بتاريخ ٢٠/٢/٢٠٢٠م)؛ انتهي فيها الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره تسعون مليونا وثمانمايه وسبعه وعشرون الفا وخمسمايه وسبع ريالات وخمس وسبعون هلله ريال سعودي والتي تمثل مستحقات المدعيه للاعمال التي نفذتها وفق العقد المبرم مع المدعي عليها والاضرار الماديه الفعليه التي تكبدتها المدعيه نتيجه مخالفات وعدم التزام المدعي عليها بالعقد المبرم. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه, ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في ١٤/١/١٤٤٢ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيث عقد لها جلسه في ٢٠/١/١٤٤٢ه، تبين حضور وكيل المدعيه, كما تبين حضور وكيل المدعي عليها بالوكاله رقم ((...)) وتاريخ ١٥/٦/١٤٤١ه, وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته؟ احال علي ما جاء في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للرد, وافهمت الدايره الطرفين باتاحه تبادل المذكرات فيما بينهما الكترونيا بواقع مذكرتين لكل طرف، ففهما ذلك. وفي جلسه هذا اليوم تبين حضور الطرفين, وذكر الطرفان انهما تم تبادل المذكرات فيما بينهما الكترونيا، وتضمن رد المدعي عليها: "بالتمسك بوجود شرط التحكيم" فيما تضمن رد المدعيه: "بان التحكيم المتفق عليه بين الطرفين اختياري وليس الزامي ومشروط بقبول الطرفين، حيث تمت مخاطبه المدعي عليها مرارا بلا رد", وقرر الاكتفاء بما تقدم، وذكر وكيل المدعي عليها انه متي ما طلبت المدعيه الذهاب الي التحكيم فان موكلته لا تمانع في ذلك وهي علي استعداد علي ذلك. وبناء عليه رفعت الجلسه للمداوله واصدار الحكم. (الاسباب) تاصيلا علي ما تقدم بجلسات الدعوي اعلاه؛ وحيث ان الثابت ان طرفي النزاع في هذه الدعوي قد اتفقا بموجب العقد المبرم بينهما، الذي تضمن اللجوء الي التحكيم في حاله وجود نزاع بشان العقد. وبما ان وكيل المدعي عليها قد تمسك بهذا الشرط واراد ان يحال موضوع النزاع بين موكلته والمدعيه الي لجنه التحكيم وفقا لما اتفق عليه بين الطرفين في العقد المبرم بينهما. وحيث ان شرط التحكيم من الشروط الرضاييه التي لا تنعقد الا برضا الطرفين ولا تنفسخ الا برضاهما. وحيث نصت الماده الخامسه من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٤ وتاريخ ٢٤/٥/١٤٣٣ه علي انه: (اذا اتفق طرفا التحكيم علي اخضاع العلاقه بينهما لاحكام اي وثيقه (عقد نموذجي، او اتفاقيه دوليه او غيرهما)، وجب العمل باحكام هذه الوثيقه بما تشمله من احكام خاصه بالتحكيم، وذلك بما لا يخالف احكام الشريعه الاسلاميه). ولما كان وكيل المدعي عليها يدفع بوجود شرط التحكيم المتفق عليه بين الطرفين، وان موكلته تتمسك به؛ ولما كان هذا الاتفاق مما يجب اعماله شرعا ونظاما اذا تمسك به احد اطرافه وفاء بالعقود واحتراما للشروط التي حماها الشارع وامر باعمالها بين المسلمين؛ لذلك كله فان الدايره تنتهي الي انه يتعين عليها الحكم بما هو وارد في منطوقها ادناه، وبه تقضي. (منطوق الحكم) لذلك حكمت الدايره: بعدم جواز نظر هذه الدعوي رقم (٨٩/١/ق) لعام ١٤٤٢ه؛ لما هو موضح بالاسباب, وبﷲ التوفيق، وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.