moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٣٩٤٥٥٤٦٩ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه وردت للدايره هذه الدعوي وفق بياناتها، فحددت الدايره جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي ، وفيها حضر طرفي الدعوي وبسؤال المدعيه وكاله عن الدعوي ذكرت انها وفق صحيفتها ، والتي تطلب فيها الزام المدعي عليها بان تعيد للمدعي مبلغ قدره ( ٦٠.٠٠٠ ) ستون الف ريال، دفعها للمدعي عليها لشراكه مضاربه ولم تعدها المدعي عليها حتي تاريخه، وبسؤاله عن البينه ، ذكرت انها تتمثل في عقد مبرم بين الطرفين وسند لامر بالمبلغ مذيله بختم المدعي عليها، وبعرضها علي المدعي عليه وكاله طلب مهله للاجابه علي ما جاء في دعوي المدعي . ثم في جلسه اخري حضر المدعي اصاله ، والمدعيه وكاله غدير الغامدي ولم يحضر ممثل المدعي عليها ولا من ينوب عنه ولم تتقدم بعذر تقبله الدايره ، وتشير الدايره الي ورود اجابه المدعي عليها عبر النظام ونصها (اولا : نفيد فضيلتكم بان العلاقه التعاقديه بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكه ومضاربه بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخساره وهذا هو الاصل والضابط الشرعي لعقود الشراكه، ولا يصح شرعا في عقد الشراكه ضمان راس المال لانه من الشروط المفضيه للغرر والجهاله، والخساره يتحملها راس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعه ( الخساره ) في المضاربه علي المال خاصه ليس علي العامل منها شيء , لان الوضيعه عباره عن نقصان راس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وانما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعه الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء علي ان الخساره في الشركات عامه تكون علي الشركاء جميعا , بحسب راس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا علي ان المضارب في المضاربه لا يتحمل شييا من الخساره وتكون الخساره كلها علي رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله علي انه لو اشترط علي العامل ضمان راس المال , فان هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فان مطالبه المدعي براس المال والارباح استنادا علي ان موكلتنا ضامنه لراس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمقتضي العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوي المدعي لمخالفه دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانيا : ان العقد تم بين المدعي والمدعي عليها موكلتنا ( شركه (...)) وهي شركه مرخصه من وزاره التجاره ولها قوايم ماليه سنويه تبين وضع الشركه من ناحيه الربح والخساره وتبين وضع الشركه ماليا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركه لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)( مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خساره الشركه وان صافي خساره النشاط البين في التقرير ( ٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقه الشراكه بين الطرفين قايمه علي الربح والخساره ففي حال تبين ان الشركه خسرت بموجب القوايم الماليه فان الشريك المضارب يتحمل الخساره وللقاعده الشرعيه (الغنم بالغرم ) كما ان الشركه حينما كانت رابحه كانت تدفع الارباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيله الفتره الماضيه فان موكلتنا استمرت في دفع الارباح لمده تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم اي شريك بدعوي قضاييه ولم تكن لها خلاف مع اي شريك طوال الفتره الماضيه فان الواجب علي الشريك ( المدعي ) حين خساره الشركه يضمن ويتحمل الخساره كما هو الحال في هذه القضيه فهذا من تحقيق العدل . ثالثا : موكلتنا كانت ولازالت محل الثقه وعنايه الرجل الحريص ولم تفرط ولم تقصر ولم تتعمد اتلاف راس المال ولم تكن سببا في الخساره والثابت من صحيح الوقايع ان الخساره لسبب خارج عن اراده موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهره خارجه عن ارادتها تمثلت في اتهامات باطله تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب علي تلك الظروف القهريه تعطل اعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكيه لاكثر من ١١ شهر وهذا الامر اثر بشكل مباشر علي الاعمال المتعلقه بالعقد وهي اعمال توريد والتزامات مع اطراف خارجيه مما تسبب بخساير مليونيه فضلا عن المطالبات الماليه من قبل هذه الاطراف والرسوم الحكوميه والضرايب مستحقه السداد، وكل هذا واجب التسديد علي موكلتنا بحكم انها هي الشخصيه الظاهره في التعامل مع التجار الاخرين باسمها وصفتها الشخصيه. وقد سبق ان تقدم اخرين بدعوي ضد موكلتنا شركه (...) في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمه التجاريه برفض دعواهم بتسبيب مؤداه انه ليس لاحد الشركاء اشتراط ضمان الربح او تحمل خساره او ضمان لراس المال مرفق صوره من حكم المحكمه التجاريه بجده الدايره التجاريه الثامنه قضيه رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢ه. (مرفق رقم ٣). رابعا : ان دعوي المدعي تتعارض مع عقد الشراكه فقها في عقود الشراكه ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الاسلامي الدولي وهو ما استقر عليه القضاء فقها وقضاءا بعدم جواز ضمان راس المال متي ما طالب به الشريك دون زياده او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه او العمل به ومبطل لعقد الشراكه ولا يجوز المطالبه به , الا اذا ثبت تفريط او تقصير او تعمد في احداث الخساره وحيث انه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سببا في الخساره وهذا تؤكده صحيح الوقايع وبالمستندات بالخساير حيث ان كافه تلك الاتهامات ضد موكلتنا اسقطت بحكم قضايي قضي ببراءه موكلتنا براءه تامه بحكم قضايي نهايي وقطعي مؤيد من محكمه الاستيناف مرفق صوره من الحكم ( مرفق رقم ٤) . وبما ان العقد عقد شراكه فان المطالبه براس المال بدون زياده او نقصان لا تصح ولا تجوز شرعا في حاله الخساير وليست من من احكام عقود شراكه وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخساره وثابت ان ما حدث من خساره كان لسبب خارج عن اراده موكلتنا كليا ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث ان انهاء الامر علي الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافيه ووضوح بتقاسم الخساره مع المدعي كل بحسب حصته ومساهمته في راس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخساره بحسب مساهمته في الشراكه اما ان يتحمل الخساره من طرف واحد فقط بناءا علي دعوي المدعي فهذا امر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كليا مع مقتضي عقد الشراكه . الطلبات : بناءا علي ما تقدم من اسباب وتاسيسا علي ما سبق نطلب من فضيلتكم ب : -رد دعوي المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع واحكام النظام ومقتضي العقد ولا مانع لدي موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخساره بحسب نسبته من الخساره التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبه باي حقوق لها علي المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخساره التي تكبدتها موكلتي .) وقد حصرت وكيله المدعي طلبها في الزام المدعي عليها باعاده راس المال المقدر بمبلغ (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال والارباح المتوقعه وقدرها (٤٢.٠٠٠) اثنان واربعون الف تاسيسا علي بينتها المتمثله في العقد المبرم بين الطرفين والمذيل بختم المدعي عليها ، والسند لامر ، وبيان الارباح المرفق بالعقد ولكون القضيه اصبحت صالحه للفصل فيها . الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليها بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا واما عن موضوع الدعوي، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها باعاده راس المال والمطالبه بالارباح تاسيسا علي بينته المتمثله في العقد المبرم بين الطرفين والسند لامر المحرر من المدعي عليها لصالح المدعي ، والبيان المرفق للارباح المتوقعه ، وحيث اقرت المدعي عليها بصحه العقد ، ودفعت بان الشراكه انتهت بالخساره، ولم تقدم البينه علي ما ذكرت سوي تقارير صادره من مكاتب محاسبيه اعتمدت علي مستندات وقوايم ماليه معده من اداره الشركه المدعي عليها ولا يصح اعتمادها ، وبما ان الاصل سلامه راس المال والخساره طاريه عليه حتي يثبت العكس واما عن طلب المدعيه وكاله الحكم لموكلها بالارباح ، ولما كانت البينه علي من ادعي واليمين علي من انكر وحيث لم تقدم البينه علي الارباح محل الدعوي سوي ورقه بها بيان متوقع للارباح ولا يمكن التعويل عليها في وجود الارباح من عدمها ، ولنهيه صلي الله عليه وسلم عن رح ما لم يضمن مما تنتهي معه الدايره الي ما يرد في منطوق حكمها . نص الحكم: اولا : الزام شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه رقم (...)مبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ستون الف ريال. ثانيا : رفض ما عدا ذلك من طلبات والله اعلم واحكم .