moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 5 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشره وبناء علي القضيه رقم 3320 لعام 1442 ه المقامه من/ (...) رخصه اقامه (...) ضد/ مشغل (...) النسايي غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه تقدمت الي المحكمه المدعيه بلايحه دعوي تضمنت: المدعي عليها تدعي بانني شريكه لها وقد صدر حكم من المحكمه العماليه بذلك وحيث انني لست شريكه لها وانا مجرد خياطه ملابس نساييه اعمل بعقد عمل اطلب عدم اثبات الشراكه لكي اتمكن من الحصول علي رواتبي ومستحقاتي العماليه. وقدمت بينتها في الدعوي صك الحكم الصادر من المحكمه العماليه. وباحاله القضيه للدايره عقدت لنظرها جلسه لم يتبين فيها حضور المدعيه او من يمثلها، فقررت الدايره شطب الدعوي لمره اولي، وبعد طلب النظر في شطب القضيه عقدت جلسه هذا اليوم الاربعاء 26/7/1442ه، وفيها حضرت المدعيه اصاله وقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. (الاسباب) لما كان غايه ما تطلبه المدعيه اثبات عدم الشراكه مع المدعي عليها، ولما كان النظر في قبول الدعوي وسماعها سابق بحكم اللزوم علي النظر في موضوعها ولان من شروط صحه اقامه الدعوي الماليه وقبولها امام القضاء ان تكون في حق مالي يطالب به صاحبه او من ينوب عنه بقصد طلب الحكم له بذلك الحق علي المدعي عليه ولما كان من المقرر شرعا عند جمهور الفقهاء ان المدعي هو من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه ولا يجبر علي اقامه الدعوي بخلاف حال المدعيه فهي تطلب الحكم بعدم ثبوت الشراكه مع المدعي عليها، وبذلك فان وصف المدعي لم يتحقق بشكل صحيح في حق المدعيه في هذه الدعوي، وحيث لا يصح رفع دعوي بهذا الطلب، فالاصل هو براءه الذمه وعدم الشراكه، ولا يصح طلب اثبات شيء مثبت في اصله، وبناء عليه فحقيقه دعوي المدعيه وفقا لما قرره الفقهاء رحمهم ﷲ هي دعوي مقلوبه انقلب فيها القصد المعتاد في الدعاوي، جاء في شرح منتهي الارادات (ولا تسمع دعوي مقلوبه نحو ادعي علي هذا انه يدعي علي دينارا ) كما جاء في كشاف القناع (ولا تصح الدعوي المقلوبه بان يترافع اثنان الي حاكم فيقول احدهما ادعي علي هذا انه يدعي علي دينارا مثلا فاستخلص له انه لا حق له قبلي فلا يسمع منها ذلك) ولما كان الامر ما ذكر فان الدايره تنتهي الي الحكم بعدم قبول هذه الدعوي، وبناء عليه (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بعدم قبول هذه الدعوي وبالله التوفيق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.