moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470307201 لعام 1444 ه المدعي: مجموعه (...) للتجاره المدعي عليه: مؤسسه (...) للتجاره الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيل المدعيه (...)، هويه وطنيه رقم (...)، بالوكاله رقم: (...)، وترخيص المحاماه رقم: (38433)، تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها: اشتري المدعي عليه من موكلتي بصفته صاحب مؤسسه (...) للتجاره ذهبا مقدار وزنه (7.870.40) سبعه كيلو وثمانمايه وسبعون غراما واربعون ملغ، بقيمه (1.700.000) مليون وسبعمايه الف ريال، بموجب الفاتوره المرفق صورتها، وقد استلم هذه الكميه من الذهب وسلم لموكلتي شيكا بهذا المبلغ المطلوب المسحوب علي حساب مؤسسته لدي مصرف (...) برقم (633) وتاريخ 02/ 06/ 1443ه، وبمراجعه البنك افاد بان الشيك بدون رصيد، وحيث ان المدعي عليه لبس علي موكلتي بمجال تجارته، كما انه خالف الوجه الشرعي في التعامل ببيع الذهب، فاستلم الذهب دون ان يدفع قيمته في الحال، وقد حاولت به موكلتي بشتي الطرق للسداد الا انه ماطلها؛ مما اضطرها الي رفع هذه الدعوي. عليه فاني اطلب الحكم بالزام المدعي عليه بسداد مبلغ قدره (1.700.000) مليون وسبعمايه الف ريال، ودفع الاضرار التي الحقها بموكلتي بسبب رفع هذه الدعوي من التكاليف القضاييه واتعاب المحاماه. وقد ارفق طي لايحته ما يلي: 1- صرف معدن برقم القيد (56669) وتاريخ 24/ 11/ 1442ه الموافق 04/ 07/ 2021م، ذهب صافي (24)، العدد (1)، الوزن (7.870.40)، "صرف ذهب عيار (24) مناوله مؤسسه (...) للتجاره، سجل تجاري رقم (...) مناوله (...)، هويه رقم (...) بموجب سند رقم (278)"، علي مطبوعات شركه (...) للمجوهرات، ومذيله بتوقيع (...)، والمعتمد، والعميل (...)، وختم تم الصرف 04/ 07/ 2021م صندوق الذهب (2). 2- الشيك رقم (000633) وتاريخ 02/ 06/ 1443ه، بمبلغ (1.700.000) ريال، للمستفيد مجموعه (...) للتجاره والصناعه. 3- ورقه اعتراض علي شيك بتاريخ 03/ 06/ 1443ه مذيله بختم مصرف (...)، "يتعذر علينا قبول الشريك رقم (633) بتاريخ 06/ 01/ 2022م، المبلغ (1.700.000) ريال". وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره جلسه 29/ 04/ 1444ه موعدا لنظرها وفيها واشاره الي الامر الملكي الصادر بتاريخ 28/ 04/ 1444ه باعتبار يوم الاربعاء 29/ 04/ 1444ه اجازه رسميه لجميع موظفي الدوله، فقد قررت الدايره تحديد موعد اخر. وفي جلسه 06/ 05/ 1444ه حضر وكيل المدعي (...)، هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، ولم يحضر المدعي عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بهذه الدعوي، فسالت الدايره الحاضر: هل يوجد قضيه سابقه في هذه المحكمه او غيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلا او موضوعا؟ فاجاب المدعي وكاله بالنفي، ثم سالت الدايره المدعي وكاله عن دعواه فاحال الي صحيفه دعواه، وبسؤاله عن بيناته ذكر انها: "الشيك المرفق بالدعوي، والفاتوره، وورقه الاعتراض من البنك" هكذا اجاب، فسالته الدايره: ما عمل المدعي عليه؟ فاجاب للاسف تبين انه مؤسسه قطع غيار سيارات، هكذا قرر، فسالته الدايره: شراؤه للذهب كان بصفته الشخصيه او للمؤسسه؟ فاجاب: كان بصفته الشخصيه وقدم السجل التجاري له، هكذا قرر، ثم قرر انه مكتف ويطلب الفصل في القضيه، فرفعت الجلسه للدراسه. وفي جلسه 18/ 05/ 1444ه حضر المدعي وكاله، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم سبق تبليغه، فسالت الدايره المدعي وكاله عن تحديد وصف السبايك الذهبيه التي باعها؟ فاجاب انها وفق الفاتوره فهي سبع سبايك ذهبيه، والسبيكه الوارده قطعه ذهب صافي خام كيلو عيار (24)، وفيه احجام اخري اضافه علي السبايك عباره عن (870) غرام ذهب صافي من العيار ال (24)، و(40) مل غرام، فسالته الدايره: هل عادتكم التعامل بالذهب علي هذه الصوره معه؟ فاجاب: الاصل انه يدا بيد، وهو سبق كان يتعامل معنا لكن بالنقد، لكن لان هذه الكميه كبيره فصرف لنا الشيك ثم تبين انه بدون رصيد، هكذا قرر وبعد خلو الدايره لمداولتها رات رفعها للدراسه. وفي جلسه هذا اليوم 18/ 06/ 1444ه حضر وكيل المدعي (...) المثبته بياناته والمعرف بها سابقا، كما حضر (...) يمني الجنسيه بموجب الاقامه رقم (...)، وبناء علي تغير تشكيل الدايره سالت المدعي وكاله الحاضر: اتصادق علي ما سبق ضبطه بالجلسات السابقه؟ فاجاب: نعم، ثم رات الدايره كفايه مرافعات الدعوي للفصل فيها واصدرت حكمها التالي: الاسباب: بما ان المنازعه القايمه بين تاجرين متعلقه باعاده بيع ذهب بعد شرايه –والذي يعد عملا تجاريا اصليا بالنسبه للمدعي- وبما ان المدعي عليه اشتري الذهب المذكور لاغراض تجارته فيما يظهر من وقايع القضيه مما يجعله عملا تجاريا بالتبعيه بالنسبه له –حيث انه ابرز في تعاقده مع المدعي سجله التجاري مما يحقق ان الشراء كان لاغراض التجاره ولاغراض مؤسسته؛ حيث ان شراء السبايك يدل علي ارتباطها بالتجاره وتغيي الربح وليست شراء لحلي او لزينه -بناء علي طبيعه المبيع- وحتي لو كان التعامل مدنيا فان هدف الربح يظهر من حجم المبلغ، بالاضافه الي ان المدعي يقرر انه سبق لموكلته التعامل معه في نفس موضوع العقد من بيع وشراء ذهب، مما يثبت مع مجموع ذلك ان التعامل لاغراض تجاره المدعي عليه فيكون من الاعمال التجاريه بالتبعيه اذن وعليه فانها تندرج تحت نص الفقره الاولي من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441ه التي تقرر اختصاص المحكمه التجاريه بنظر هذه القضيه، ولما طلب المدعي وكاله الحكم بالزام المدعي عليها بان تسدد ثمن الذهب المباع والذي قدره مليون وسبعمايه الف ريال، مع تحميلها التكاليف القضاييه واتعاب المحاماه، وببحث الدايره هذا الطلب فانها تستصحب انه من لازم الحكم بالدعوي للمدعي ان يكون سبب الاستحقاق فيها مشروعا، ولما كان اساس الطلب هو: سداد الثمن من عقد البيع المذكور فان من لازم الحكم تحقق مشروعيه البيع، ولما كانت اصول وشروط شراء الذهب الشرعيه من النظام العام الذي تثيره المحكمه من تلقايها ومما لا يجهله التجار، ولما كان العوض المسلم لشراء سبايك الذهب المذكوره شيكا ثبت انه ليس فيه رصيد، مما يتحقق معه عدم تحقق قبض محتوي الشيك اذن، ولما كان شرط بيع الذهب بالنقود المعاصره ان يحصل قبض الثمن في مجلس العقد يدا بيد؛ وفقا لحديث رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: "الذهب بالذهب... مثلا بمثل سواء بسواء فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شيتم اذا كان يدا بيد" وحيث كان المستقر في القضاء والفتوي والمجامع الفقهيه ان النقود المعاصره اثمان تجري فيها احكام الربا، وان المعاوضه عن الذهب بالشيكات لا يصح الا ان كان الشيك شيكا مصرفيا -او في حكمه- وقد تحقق ان الشيك في هذه القضيه ليس كذلك؛ كما ان هذا هو القول الذي يعمل به المدعي في تعاملاته بالذهب كما قرره في مرافعات القضيه، ولما كان ثابتا ان المدعي استلم من المدعي عليه شيكا تحقق انه بلا رصيد –وفقا لورقه الاعتراض المرفقه في القضيه-، فانه لم يتحقق في التعاقد شرط قبض الثمن في مجلس العقد مما يقتضي عدم قيام اساس الالزام بثمن العقد لاختلال احد شروط صحته ويعضد ذلك ان مقصود الشرع عند اشتراط القبض في مجلس العقد ان ينعقد ناجزا في حينه وتتم الصفقه حالا ولا ينشا دين في ذمه اي من المتعاقدين وانما يكون التعاقد عينا بعين، ولان المصلحه تتحقق للمدعي بالمطالبه باعيان الذهب ذاتها بلا اشكال؛ حيث انها موصوفه وصفا دقيقا بالجرامات والاوزان وعليها فاتوره موقعه من المدعي عليه وليس يفوت المدعي شييا من حقه ان طلب الحكم باسترداد اعيان الذهب، ولان الحكم باعيان الذهب ليس محلا لطلب المدعي ولا الحكم بقيمتها كذلك، الامر الذي تنتهي به الدايره الي الحكم بما يرد في منطوق هذا الصك. نص الحكم: حكمت الدايره برفض دعوي المدعي، وافهمته بان له المطالبه باعيان الذهب الذي نشا بسببه الشيك والذي دونت تفاصيله بالفاتوره المذكوره، وعند ثبوت تعذر ذلك فله المطالبه بقيمته -تاسيسا علي كونه بدلا منه-، كما افهمته ان هذا الحكم حكم ابتدايي للمدعي حق الاعتراض عليه ثلاثين يوما تبدا من يوم تسليم صك الحكم، وبالله التوفيق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.