moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 8 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه عشره وبناء علي القضيه رقم 4470917509 لعام 1444ه المدعي: شركه (...) شركه شخص واحد المدعي عليه: شركه (...) واولاده الوقايع: الاسباب: لما كان وكيل المدعيه قدم دعواه طالبا الحكم بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (98.665 ريال) يمثل اجره نقل بري، والزامها باتعاب المحاماه، ولما كان النزاع ناشي عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا للفقره (1) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي: (تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه). اما عن الموضوع، وحيث حصر المدعي دعواه مؤخرا في طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (6.548 ريال) بعد ان ثبت قيام المدعي عليها بسداد جزء كبير من مبلغ المطالبه وقدره (90.332 ريال)، وتنازل المدعي عن مبلغ قدره (1782.50 ريال)، وبالنظر في النزاع المتعلق بالمبلغ المحصور؛ وحيث دفعت المدعي عليها بعدم استحقاق المدعيه له لكونها خالفت الاتفاق وقامت بتسليم المواد المرسله الي عميل اخر غير المرسل اليه، وبالتالي اضطرت المدعي عليها الي سحب المواد من حسابها الخاص وتكبدت ذلك المبلغ جراء خطا المدعيه، وبما ان ما دفعت به لا يمكن ان يعتبر اقرارا للمدعيه لان الاقرار بايصال المدعيه للبضاعه بشكل خاطي هو اقرار لا يتجزا استنادا لنص الماده (110) من نظام المرافعات علي: (لا يتجزا الاقرار علي صاحبه فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جمله واحده، الا اذا انصب علي وقايع متعدده، وكان وجود واقعه منها لا يستلزم حتما وجود الوقايع الاخري) وعليه لم تاخذ الدايره به. وحيث ان المدعيه لم تقدم بينه واضحه وقاطعه علي استحقاقها لذلك المبلغ، اذ ان سندات الاستلام المرفقه لا تثبت قدرا ولا مبلغا معينا، كما ان صدور الفواتير من المدعيه لا يمكن اعتباره بينه علي المدعي عليها، ولان الاصل براءه الذمه، ولنص الماده (2) من نظام الاثبات علي: (علي المدعي ان يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعي عليه نفيه)؛ تنتهي الدايره الي رفضه، اما عن طلب المدعيه لاتعاب المحاماه؛ وحيث ثبت للدايره مماطله المدعي عليها في سداد المبلغ المستحق للمدعيه دون مسوغ، اذ انها لم تقم بسداد المبلغ المستحق للمدعيه الا بعد قيدها للدعوي ورفع الجلسه الاولي؛ وحيث تحقق لذلك اركان التعويض الثلاثه، اذ ثبت لها خطا المدعي عليها المتمثل في المماطله في سداد مستحقات المدعيه دون مسوغ، وثبت لها اضرار المدعي عليها بالمدعيه واحواجها للشكايه لاستخلاص حقها وتكليف من يترافع عنها في سبيل ذلك، كما ثبت ارتباط الخطا بالضرر؛ ولما كان من المقرر فقها ان كل من غرم غرامه بسبب عدوان شخص اخر فان ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامه متي كانت علي الوجه المعتاد، ولما استقر عليه العمل القضايي من تحمل المحكوم عليه كلفه التداعي والمطالبه متي ظهرت مماطلته وثبت احواجه للشكايه، ولان ما تم تقديره بالعقد المبرم بين المدعيه ومحاميها غير متسق مع اتعاب القضيه ومجرياتها، ولانه غير ملزم للمدعي عليها كونها غير طرف فيها؛ وحيث جاءت الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ب: (علي المحكمه ان تراعي في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي: جسامه الضرر، ومقدار المبلغ المحكوم به، ومماطله المحكوم عليه، والعرف والعاده، وراي الخبير عند الاقتضاء)؛ ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعا لاجتهاد الدايره مع مراعاه ما نصت عليه الماده المذكوره؛ فان الدايره تقدر استحقاق المدعيه للتعويض عن اتعاب المحاماه بما قدره 10% من المبلغ المحكوم به؛ وفقا لما يرد في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: ثبت للدايره استحقاق المدعيه شركه (...) المحدوده لمبلغ قدره (90.332 ريال) تجاه المدعي عليها، كما ثبت لديها قيام المدعي عليها شركه (...) واولاده بسدادها للمدعيه بعد الجلسه الاولي في هذه القضيه. ثانيا: الزمت الدايره المدعي عليها شركه (...) واولاده سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) المحدوده شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (9.033) تسعه الاف وثلاثه وثلاثون ريال تعويضا عن اتعاب المحاماه. ثالثا: رفضت دعوي المدعيه فيما عدا ذلك.