moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحكم رقم 156/ تج2 / 3 لعام 1435ه في القضيه رقم 1474/3/ق لعام 1431ه المقامه من المدعين: (...) ضد المدعي عليهم: (...) الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي محمد خاتم الانبياء المرسلين وعلي اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الي يوم الدين، اما بعد: ففي يوم الاحد الموافق 5/2/1435ه انعقدت الدايره التجاريه الثانيه بمقر المحكمه الاداريه بالدمام، والمشكله من القضاه التاليه اسماؤهم: القاضي/ محمد بن فهد الاحمد رييسا القاضي/ احمد بن خالد العبد القادر عضوا القاضي/ محمد بن سليمان القرعاوي عضوا وبحضور/ احمد محمد العتيبي امينا للسر، وذلك للنظر في هذه القضيه والمحاله لها بتاريخ 2/7/1434ه وبحضور وكيل المدعين/ (...) ووكيل المدعي عليهم/ (...) صدر هذا الحكم. (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بتقدم وكيل المدعين/ (...) الي المحكمه الاداريه بالدمام بلايحه دعوي يختصم فيها المدعي عليهم، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لنظرها عده جلسات، ففي جلسه 2/11/1431ه حضر وكيل المدعين، وبسؤاله عن دعوي موكليه احال الي ما جاء في لايحه الدعوي والمتضمنه مشاركه مورث المدعين مع المدعي عليه/ (...) في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات علي ان تكون حصه المورث السدس، وقد طلب الورثه بعد وفاه المدعي بانهاء الشركه واعطايهم نصيبهم من الارباح، وعليه اطلب الزام المدعي عليه بتصفيه المؤسسه واعطاء موكلي نصيبهم من الارباح من عام 2000م، وكامل حصتهم من موجودات الشركه الناتج عن التصفيه، وارفق بذلك اتفاقيه الشراكه، وبعرضها علي وكيل المدعي عليه افاد بوفاه موكله، وارفق شهاده وفاه بتاريخ 17/10/1431ه، ويطلب مهله لاصدار وكالات من ورثه المدعي عليه وللرجوع لهم بشان الدعوي، وفي جلسه 8/2/1432ه قدم وكيل المدعي عليهم مذكره تخلصت في ان مورث موكليه كان ينكر الشراكه قبل وفاته، وانه بخصوص عقد الشراكه الذي قدمه وكيل المدعين المؤرخ في 7/8/1399ه فلم يوقع عليه مورث المدعين، حيث ان توقيع الشريك الاول ليس له اي صله بمورث المدعين ولم يصدر منه، والشراكه هي اتفاق بين اطراف الشراكه، وهذا لم يحدث من مورث المدعين وبالتالي فالعقد يعتبر في حكم المعدوم، كما ان العقد المزعوم توقيعه من مورث المدعين كان علي شراكه في السجل التجاري رقم (...) بتاريخ 6/8/1394ه وهذا السجل تم شطبه لعدم الاستفاده منه دون اعتراض من مورث المدعين طوال فتره حياته الي لحظه وفاته، حيث ان تاريخ الشطب كان في 1/4/1408ه والسجل التجاري محل الدعوي مشطوب ومنتهي ولم يعارض مورث المدعين هذا الاجراء، وذكر انه توجد لديه بينه وهي شهاده/ (...) الطرف الثالث في العقد المزعوم، ونظرا لكبر سنه وحالته الصحيه فنامل استخلاف سماع شهادته في المحكمه العامه بمحافظه (...) وفي جلسه 24/3/1432ه اكد وكيل المدعي عليهم طلب استخلاف محكمه (...) لسماع شهاده/ (...) ذلك في ان مورث المدعين ليس شريكا في المؤسسه محل الدعوي خصوصا وان مورث المدعين لم يوقع علي العقد الذي قدم صورته وكيل المدعين فضلا عن نفي موكلي اصل الشراكه واساس العقد، وعليه اصدرت الدايره قرارها رقم (68/10/3 لعام 1432ه) باستخلاف المحكمه العامه في (...) لسماع وضبط شهاده (...) وفي جلسه 16/7/1432ه ورد للدايره خطاب فضيله قاضي المحكمه العامه بمحافظه (...) والمرفق بالضبط المتضمن لشهاده (...) وقد تضمنت شهادته ما يلي: (لقد كنت في و(...) و (...) شركاء جميعا في مؤسسه (...) ولم تسجل هذه الشراكه بشكل رسمي وذلك لان تسجيلها يستغرق وقتا واجراءات طويله، ولقد انتهت الشراكه بالسجل التجاري رقم (...) عندما شطبنا السجل التجاري في 1/4/1408ه، ولم يعد لاي واحد منا علي الاخر ايه مطالبه بخصوص هذه الشراكه بالذات، اشهد بذلك وليس عندي غير ما ذكرت) انتهت الشهاده. ثم ذكر فضيله القاضي انه جري تزكيه الشاهد بالاجراء الشرعي، وانتهي مضمون الضبط. وعرضت الدايره هذه الشهاده علي وكيل المدعين فقال: هذه الشهاده مرفوضه، لان (...) شريك، وهذا لمصلحته الخاصه، وكذلك بحكم قرابته من ورثه (...) فانني ارفض الشهاده رفضا قاطعا لما تم ذكره من اسباب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليهم طلب مهله لذلك كما طلب مهله لاحضار وسماع شهاده (...) في عدم اعتماد مورثهم في الميزانيات ثم ساقدم جوابا مفصلا علي ما ابرزه وكيل المدعين من مستندين اصلين، وفي جلسه 20/10/1432ه طلب وكيل المدعيه البت في طلبه العاجل، وعليه اصدرت الدايره قرارها رقم 692/10/3 لعام 1432ه المنتهي الي: رفض الطلب العاجل المقدم من المدعين، وفي جلسه 11/11/1432ه اكتفي الطرفان بما قدماه، وفي جلسه 9/1/1433ه سالت الدايره وكيل المدعين هل لديه اي بينات اخري بشان الشراكه غير ما قدمه فافاد انه يكتفي بما سبق ان قدمه، وسالت الدايره وكيل المدعي عليهم عما لديه فافاد بان لديه شهاده يرغب في اثباتها وهي شهاده المحاسب (...) حيث احضر شهادته مكتوبه وهي بلفظ: (اشهد لله انا (...) واعمل بمهنه مدقق حسابات اقامه رقم (...) - (...) الجنسيه بانه قد راجعني (...) وطلب مني الحصول علي مستحقات ماليه تخص موكليه ورثه (...) عن حصته في الشراكه في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات في السجل التجاري (...) الصادر في تاريخ 1394ه ومصدره رحيمه فافهمته بان السجل التجاري المذكور مشطوب منذ عام 1408ه ولم اطلع علي اي عقود شراكه بعد ذلك تثبت شراكه مورثكم حيث سبق وان طلبت منه اصل عقود الشراكه ان وجدت فيما يدعيه وافهمته ان صوره العقد علي السجل التجاري رقم (...) مشطوب وغير موقع من مورثكم السيد (...) وافهمته ان صوره العقد التي يدعي بها مدتها خمس سنوات علي ان يجدد التعاقد كتابه لمده اخري ولم اطلع علي اي تجديد وافهمته انه بعد تاريخ الشطب لم يعد لاي منهم سواء مورثكم (...) او المدعو (...) اي مطالبه في هذا الخصوص واذنت لمن يشهد علي شهادتي والله خير الشاهدين.) انتهت الشهاده. وقد حضر كل من (...) سجل مدني رقم (...) و (...) رخصه اقامه رقم (...) وشهد بالله العظيم ان (...) هو من كتب هذه الشهاده التي تم ضبطها وارفقت في ملف القضيه، ثم قدم وكيل المدعي عليهم مذكره من ورقه واحده ومرفقين تضمنت تلخيصا لجوابه علي الدعوي، حيث تضمنت المذكره ان صوره العقد تبين ان محل الشراكه هو السجل التجاري رقم (...) وهذا السجل قد تم شطبه، اضافه الي ان هذا العقد لا اصل وهو صوره، وليس عليه توقيع مورث المدعين، كما ان قد ذكر في البند (خامسا) ما نصه: (وعلي الشركاء انتخاب مجلس اداره قايم علي راس العمل بالمؤسسه يجتمع بصفه دوريه) والمتامل لواقع الحال يجد انه لم يحدث اي اجتماع دوري او ذكر له، وايضا فان المذكور في العقد ان راس مال الشراكه هو (180.000) بينما المعلن رسميا في ميزانيه المؤسسه بعد شطب السجل التجاري وعمل سجل تجاري جديد براس مال قدره (2.400.000)، ثم افاد وكيل المدعي عليهم في ضبط الجلسه بان الخطاب المؤرخ في 1409ه ليس فيه تصريح بالشراكه، وبعرضها علي وكيل المدعين قرر اكتفاءه بما سبق وقدمه، وبطلب جوابه علي شهاده / (...) قال: هذه الشهاده غير صحيحه وهي تتناقض مع الخطاب الذي سبق وان ارفقته في احدي المذكرات السابقه، وفي جلسه 16/1/1433ه قدم وكيل المدعي عليهم مذكره من ورثه واحده تضمنت جوابه علي الخطاب المؤرخ في عام 1409ه حيث ذكر انه تم فض الشراكه في العام 1408ه بشطب السجل التجاري في العام نفسه، كما ان مورث المدعي عليهم لم يرسل خطابا لمورث المدعين ولم يرفق لمورث المدعين ميزانيه 1408ه ولم يعطه ايه مبلغ، وفي نهايه عام 1409ه ونظرا لمكانه مورث المدعين في العايله، راي مورث موكلي مجاملته في العيد بهديه ماليه، دون ان يقدح ذلك في الشراكه التي تم فضها، كما ان والد المدعين لم يطالب بنصيبه من ارباح عام 1408ه، ومن جانب اخر فان تقديم الميزانيه او عدم تقديمها لا يؤثر، حيث ان الثابت من شهاده الشريك الثالث ان الشراكه تم فضها في عام 1408ه، وبعرضها علي وكيل المدعين قرر اكتفاءه بما سبق وان قدمه، وحيث اكتفي الطرفان بما قدماه فقد اصدرت الدايره حكمها رقم (8/ تج2 /3 لعام 1433ه) المنتهي الي رفض دعوي المدعين، وبرفع كامل اوراق القضيه الي محكمه الاستيناف مشفوعه باعتراض المدعين والذي لم يخرج عما ابداه سابقا، وعليه اصدرت محكمه الاستيناف حكمها رقم (336/ تج/2 لعام 1433ه) بنقض حكم الدايره، وعليه تم اعاده القضيه للدايره التجاريه الثانيه لاستكمال الملحوظات التي اشارت لها محكمه الاستيناف، وعقدت لها جلسه هذا اليوم الموافق الاحد 7/4/1434ه وفيها حضر طرفا الدعوي، وسالت الدايره وكيل المدعين عن دعوي موكليه فاحال الي ما سبق ضبطه وللاعتراض المقدم منه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليهم احال الي ما سبق ضبطه، واكتفي الطرفان بما قدماه، وعليه اصدرت الدايره حكمها رقم 72/ تج2 /3 لعام 1434ه برفض دعوي المدعين، وبرفع كامل اوراق القضيه الي محكمه الاستيناف اصدرت حكمها رقم 253/ اس/ تج1 /3 لعام 1434ه بنقض الحكم، وباعاده القضيه لهذه الدايره حددت لها جلسه 14/8/1434ه وفيها سالت الدايره طرفي الدعوي فاحالا علي ما سبق، وعليه رفعت الجلسه للدراسه، وفي جلسه 6/9/1434ه فتحت الدايره باب المرافعه وطلبت من وكيل المدعي عليهم ان يجيب عن افاده (...) وهو وكيل مورثهم واحد المدعي عليهم، حيث تضمنت افادته بحسب ما ورد في صك المحكمه العامه ان مورثهم عرض علي المدعين مبلغا قدره (1.900.000) عام 1429ه وان هذا المبلغ عباره عن تصفيه شراكه مورث المدعي عليهم مع مورث المدعين الي حين وفاته في عام 2004م، كما عرضت الدايره علي وكيل المدعي عليهم خطاب "المدير المالي" والموجه الي مورث المدعي عليهم بتضمن ان حساب وحصه مورث المدعين وفقا لموازين المراجعه وقايمه المركز المالي في 31/3/2004م تبلغ (99/1.979.958) فاستعد باحضار اجابته في الجلسه القادمه، وفي جلسه 18/10/1434ه قدم وكيل المدعي عليهم مذكره تضمنت ان (...) في وقت افادته لم يكن مدعي عليه، لان والده علي قيد الحياه بل كان وكيل والده فقط، وقد سبقت الافاده ان المدعي عليه اصاله في حياته انكر الشراكه، كما ان وكيله ليس لديه حق الاقرار في الوكاله المثبته في صك المحكمه العامه فلا عبره بما قرره الوكيل ولم يصادق عليه الموكل، كما ان (...) افاد في الصك بما نصه: "وبعرض ذلك علي المدعي عليه وكاله قال بان شراكه موكلي منتهيه مع موكل مورث المدعي بتاريخ 7/8/1404ه واما المبالغ التي كان والدي يعطيها للمتوفي/ (...) كان بسبب العلاقه القويه بينهما والحميمه الاخويه والوقفات التي وقفها (...) رحمه الله مع موكلي واما ما ذكره المدعي وكاله من المبلغ الذي تم عرضه علي ورثه (...) والبالغ مليون وتسعمايه الف ريال (1.900.000) تقريبا هذا المبلغ بسبب تعهد موكلي للمتوفي (...) بان يعطيه مبالغ الصداقه بينهما واذا كان لدي المدعي وكاله او الورثه ما يثبت استمرار الشراكه فعليهم ابرازها هكذا قال، كما اضاف المدعي عليه قايلا بان اخر مره اعطي موكلي للمتوفي/ (...) قبل ثمان سنوات من الان وبالنسبه للمبلغ الذي عرضه موكلي علي الورثه انما هو مساعده من عنده بدون مقابل الذي يقدر بمبلغ مليون وتسعمايه الف ريال تقريبا هكذا قال" وعليه فان الاقرار بكون هذا المبلغ هو عباره عن تصفيه شراكه: يدفع الورثه ببطلانه وعدم صحته، ويرده (...) باعتبار انه ليس له حق الاقرار وينكره، ثم ان مورث المدعين لم يطالب بهذا المبلغ (1.900.000) طوال حياته، ولم يزعم او يطالب بان الشراكه متجدده طوال هذه السنين او ان له باقي تصفيه الشراكه، وبخصوص خطاب المدير المالي فطلب بتزويده بنسخه منه للاطلاع عليه وامهاله للجواب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعين استمهل للاجابه، وفي جلسه 9/11/1434ه افاد وكيل المدعين بان مذكره وكيل المدعي عليهم لم تتضمن جديدا، وسلمت الدايره وكيل المدعي عليهم صوره من خطاب المدير المالي للاجابه عليه، وفي جلسه 22/12/1434ه حضر وكيل الطرفين في الدعوي/ كما حضر (...) احد المدعي عليهم، وقدم وكيل المدعي عليهم مذكره تضمنت ان المستند المقدم من المدعين غير معتبر شرعا ونظاما، لكونه غير صادر من قبل ذوي الشان (مورث المدعي عليهم) وغير موقع او مختوم منهم، فهو مجرد ورقه صادره من موظف بسيط لا يمثل الا نفسه، وهو غير مفوض او مخول من قبل المكتب حسب الاصول المرعيه بالالتزام نيابه عنها، وحيث ان هذا المحرر مجرد محرر عرفي غير معتمد فهو غير منتج في الدعوي وغير ملزم لاطرافها ولا يعتد به، وقام اصحاب المؤسسه بعد عرض المستند عليه برفضه، كما ان الثابت ان هذا المستند غير مدرج اصلا في القوايم الماليه وميزانيه 2004م ولو كان صحيحا لتم ضمه في احد بنود الميزانيه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعين قال هذا المستند صحيح ولم يقدم المدعي عليه جوابا صحيحا عليه، وبسؤال الحاضر/ (...) عما ذكره في وقايع حكم محكمه (...) ان العرض المقدم من والده كان لاجل تصفيه الشراكه فاجاب قايلا: هذا العرض كان مساعده من مورثي للمدعين واما القول انها تصفيه للشراكه غير صحيح ولم يكن ذلك دقيقا وانني لم اكن شريكا بحياه والدي حتي اقرر قضايا التصفيه، واكتفي الطرفان بما قدماه، وعليه رفعت الجلسه للدراسه، وفي جلسه هذا اليوم الموافق 5/2/1435ه اصدرت الدايره حكمها الماثل. (الاسباب) بناء علي ما تقدم، وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، تبين ان المدعين تنحصر في طلبهم تصفيه شراكه مورثهم مع مورث المدعي عليهم في مؤسسته المسماه: مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات، وحيث ان الثابت لدي الدايره هو قيام الشراكه فيما بين مورث المدعين وبين مورث المدعي عليهم، بموجب عقد الشراكه المؤرخ في 7/8/1399ه والذي اقر به مورث المدعي عليهم كما في صك الحكم الصادر من المحكمه العامه برقم (19) وتاريخ 22/2/1431ه، وايضا من خطاب الشركاء بتاريخ 25/8/1407ه بتسليم مورث المدعين حصته من الارباح، وحيث ان الثابت ايضا ان الشراكه بين الاطراف كانت في السجل التجاري رقم (...) وحيث دفع المدعي عليهم بان الشراكه قد تم فضها وتصفيتها بين الاطراف، وذلك حينما تم شطب السجل التجاري بتاريخ 1/4/1408ه كما في بيان وزاره التجاره والصناعه (...) وعليه فان محل الشراكه قد تم حله، واستبدل بسجل تجاري اخر، وحيث لم يقدم المدعون ما يثبت استمرار الشراكه او تجديدها من قبل مورثهم مع مورث المدعي عليهم، مع ان عقد الشراكه قد نص علي تجديدها كل خمس سنوات، والحال هو مرور ما يزيد علي ثلاثه وعشرين سنه دون وجود ما يثبت تجديد الشراكه او استمرارها او تسلم مورث المدعين شييا من الارباح، وايضا فان شهاده الشريك الثالث (...)، والتي تضمنت اثباته لانقضاء الشراكه ونفيه لاستمرارها، حيث شهد بما نصه: (انتهت الشراكه بالسجل التجاري رقم (...) عندما شطبنا السجل التجاري في 1/4/1408ه، ولم يعد لاي واحد منا علي الاخر ايه مطالبه بخصوص هذه الشراكه بالذات) وكذلك افاده المحاسب/ (...) والتي تبين عدم وجود مستحقات لمورث المدعي في المؤسسه محل الدعوي، فكل ذلك قراين تؤكد صحه دفع المدعي عليهم بانتهاء الشراكه وتصفيتها، ولا ينال من ذلك ما قدمه المدعون من الخطاب المؤرخ في 7/12/1409ه المتضمن قيام مورث المدعي عليهم بتسليم مورث المدعين مبلغا قدره ثلاثون الف ريال ونسخه من الميزانيه العموميه لعام 1988م، فهذا الخطاب لا يرقي لدفع القراين السابقه والمثبته لانتهاء الشراكه وتصفيتها بين الاطراف، وليس فيه ما يثبت استمرار الشراكه بين الاطراف، اذ قد يكون ما تضمنه تصفيه لاعمال سابقه، خصوصا وان الطرفين لم يقوما بتجديد الشراكه وفق ما سبق ذكره، ولم يقدم المدعون اي تعاملات لاحقه خلال السنوات العشرين التي تليها، مما يدل علي انقضاء الشراكه بين الطرفين وعدم استمرارها، بل ولم يثبت للدايره قيام مورث المدعين بالمطالبه بهذه الشراكه اثناء حياته، وفيما يتصل بملحوظات محكمه الاستيناف بخصوص ان الشركاء في هذه المؤسسه الفرديه ظهروا للعيان فكان يجب تعديل السجل من مؤسسه الي شركه، فان ذلك يمكن ان يقال في حياه الطرفين واستمرار الشراكه بينهما، اما والحال وفاتهما، وتخارج الشريك الثالث بحسب افادته، فلا فايده من ذلك، ثم ان الماده (46) من نظام الشركات عالجت اشكاليه ظهور الشراكه للعيان باعتبارها شركه تضامن واقعيه، ومعني (واقعيه) اي تعامل معامله الشركه التي لم تستوف الاركان الشكليه والشهر، ومعني (تضامن) ان من حق "الداين" او "الغير" ان يرجع علي الشريك المستتر في حاله قيامه بعمل او تعاقد راجع لحساب شركه المحاصه، دون ان تلزم الماده صاحب المؤسسه بتحويل سجل المؤسسه الفرديه الي شركه نظاميه، حيث جاء في الماده المذكوره ما نصه: "ليس للغير حق الرجوع الا علي الشريك الذي تعامل معه، واذا صدر من الشركاء عمل يكشف للغير عن وجود الشركه جاز اعتبارها بالنسبه اليه شركه تضامن واقعيه"، واما بخصوص الملحوظه الاخري المتعلقه بان "الغاء السجل" كان لعدم الاستفاده منه ولم يذكر فيه التصفيه ولا التخارج ولم يذكر هل علم مورث المدعين عن اخذه شييا قبل التصفيه او انه علم بشطب السجل، فالجواب ان عباره "لعدم الاستفاده منه" مؤكده لانتهاء الشراكه التي من اجلها اسست المؤسسه قبل ذلك وصار الاطراف شركاء فيها، كما ان عدم قيام "مورث المدعين" بمطالبه مورثه المدعي عليهم طيله من 1408ه الي وفاته عام 1425ه او اجتماعهما او توقيع اوراق تخص الشراكه التي بينهما، كل ذلك قراين تضم الي ما سبق من حيث انتهاء الشراكه وعلم مورث المدعين بذلك، ولم تتم المطالبه الا من قبل الورثه، وهذا الجواب يقال في الملحوظه الثالثه من وجود مكاتبات واجتماعات توحي باستمرار الشراكه ونيه التخارج، فهذه كانت بين الورثه، وبين مورث المدعي عليهم، للتفاهم حول وجود حق لوالدهم ومورثهم من عدمه، حتي وصل الامر الي القضاء، والقاضي حينيذ ملزم بالفصل فيما بين يديه من اوراق وبما يقدمه الاطراف من بينات وقراين وهو ما اعلمته الدايره وتوصلت به الي عدم وجود حق لمورث المدعين، واما الملحوظه الرابعه المتعلقه بان "مورث المدعي عليهم" عرض علي المدعين مبلغ (1.900.000) وان وكيل مورث المدعي عليهم ذكر ان هذا المبلغ عباره عن تصفيه الشراكه، فالثابت هو انكار "مورث المدعي عليهم" لشراكه "مورث المدعين" وهذا الانكار مؤيد بشهاده الشريك الثالث، وبالقراين التي سبق ذكرها، وهذا الانكار لا يمنع ان تتم مصالحه المدعين من قبل المدعي عليه علي مبلغ يتوافقون عليه، وهذا يسمي "صلح علي انكار" وقد نص الفقهاء ان حقيقه هذا الصلح هو: "ابراء في حق المنكر، لانه دفع اليه المال افتداء ليمينه، ودفعا للضرر عنه من التبذل والخصومه، لا عوضا عن حق يعتقده عليه" [كشاف القناع 8/290] ولم يثبت اقرار المدعي عليه بهذا الحق، واما ما ذكره وكيل مورث المدعي عليهم فلم يكن يملك حق الاقرار بحسب صلاحيات وكالته المذكوره في صك المحكمه العامه في (...)، فضلا عن هذه العباره التي ذكرها في الصك هي عباره محتمله وليس اقرارا جازما، لانه سبقها انكار، وذكر لسبب هذا العرض، كما ان العباره قد يكون المقصود منها الاصطلاح علي التصفيه التي يدعيها الورثه، وفي كل الاحوال فعدم صدور هذه العباره ممن ليس له حق الاقرار مع وجود القراين المثبته لانتهاء الشراكه يغني عن بحثها والنظر فيها. فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعين/ (...) ضد المدعي عليهم/ (...)، وباعلانه علي طرفي الدعوي قرر وكيل المدعين عدم القناعه، وقرر وكيل المدعي عليهم القناعه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، ومن تبعهم باحسان الي يوم الدين. امين السر احمد بن محمد العتيبي القاضي محمد بن سليمان القرعاوي القاضي احمد بن خالد العبد القادر رييس الدايره محمد بن فهد الاحمد الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 1370 لعام 1435ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) القاضي احمد بن عبدﷲ بن الجعفري رييسا القاضي رياض بن صالح الفواز عضوا القاضي د. فهد بن عبدالرحمن الحمام عضوا (الوقايع) بما ان واقعات هذه القضيه قد احاط بها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في ان وكيل المدعين تقدم للمحكمه الاداريه بالدمام بدعوي يذكر فيها ان والد موكليه شريك في مؤسسه (...) للتجاره والمقاولات، ويطلب الزام المدعي عليهم بتصفيه المؤسسه ودفع نصيب مورث موكليه من الارباح ومن قيمه موجودات المؤسسه، وباحاله الدعوي الي الدايره ناظره القضيه اصدرت حكمها المنتهي الي رفض الدعوي، والذي تايد بحكم دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه، ثم تقدم وكيل المدعين بعده التماسات اعاده نظر لم تحظ بالقبول، ثم تقدم بالتماس اعاده نظر للمره السابعه استنادا لوجود اوراق وشاهد اثبات علي استمراريه الشراكه بين الطرفين. (الاسباب) ولان الاصل في الاحكام القضاييه اذا اصبحت نهاييه عدم جواز اعاده النظر فيها الا وفق الحالات والضوابط والمدد النظاميه الوارده في الماده (200) والماده (201) من نظام المرافعات الشرعيه، ولان ما قدمه لا يندرج ضمن اي من الحالات المنصوص عليها في الماده (200) من نظام المرافعات الشرعيه، لاسيما وان جميع الاوراق التي يدعي الحصول عليها سبق اثارتها امام قضاء الموضوع وفي الاعتراضات والالتماسات السابقه التي رفضت، مما يجعل الالتماس حريا بعدم القبول. (منطوق الحكم) لذلك قررت الدايره عدم قبول التماس وكيل المدعين. وﷲ الموفق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. عضو رياض بن صالح الفواز عضو د. فهد بن عبدالرحمن الحمام رييس الدايره احمد بن عبدﷲ بن الجعفري