moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٤١٠٢٩٦ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام، ذكر فيها: انه سبق وان اقام دعوي ضد ((...)/مغسله (...) للسيارات)، المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٤٧١٠٦٢٧٧١)، وتاريخ ١٤٤٤/١١/٠٤ه. والمنظوره لدي (الثانيه) بشان المطالبه ب؛ (المدعي شريك بالمؤسسه المدعي عليها بنسبه (٣٣.٣٣) وقيمه حصته من راس المال مبلغ قدره (٦٥,٠٠٠) خمسه وستون الف ريال، وحصل الاتفاق علي المشاركه قبل تاسيس المؤسسه المدعي عليها، وبعد ذلك تم تاسيس المؤسسه بتاريخ ١٤٣٠/٠٣/١٤ه. وانشاء المغسله الاولي، ونمي راس المال وتم افتتاح مغسله ثانيه بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣ه. بنفس الاسم التجاري، والمدعي يتسلم ارباح شهريه من قبل المدعي عليها منذ بدايه المشاركه، بموجب التحويلات البنكيه، وحيث قام المدعي بمطالبه المدعي عليها تحرير عقد الشركه، او التعديل علي المؤسسه بتحويلها الي شركه وادخاله شريك بنسبه (٣٣.٣٣) وهي نسبه حصته بالمشاركه، وحكم له بكامل له بجميع طلباته)، والقضيه انتهت بحكم نصه: (حكمت الدايره باثبات شراكه المدعي (...)، في مغسله (...) للسيارات، بنسبه (٣٣.٣٣) والله الموفق). ولتضرره من الدعوي؛ حيث ان المدعي عليها الجاته للمخاصمه وتسببت بتكبده للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوي بسبب تعنتها بالدفع، طالب بالزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال. وقدم لطلبه سندا وهو محرر رسمي متمثل في صك الحكم الصادر بالقضيه الاصليه، برقم (٤٤٧٠٠٤٤٥٨٢)، وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١١ه. وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٤/١٧ه. وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال المدعي عم من يوجه دعواه؟ فقرر توجيها علي المدعي عليها (...)، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها؛ طلب مهله للاجابه، ثم ابرز مذكره نصها اولا الدفوع الشكليه: ندفع بعدم قبول الدعوي لكونها مقدمه قبل اوانها، حيث ما زال ملف الدعوي ينظر امام المحكمه العليا، حيث تقدمت المدعي عليها بطلب نقض رقم ٤٥١٠٤١٢٥٤٦ للقضيه رقم ٤٤٧١٠٦٢٧٧١ ونلتمس عدم قبول الدعوي شكلا لكون الاضرار المترتبه علي قبولها والحكم فيها جسمه لا يمكن تداركها وذلك طبقا للماده (٨٩) من نظام المحاكم التجاريه. ثانيا الدفوع الموضوعيه: ١ الدعوي الماثله امام فضيلتكم مرفوعه قبل اوانها فقد صدر حكم استينافي في الدعوي الاصليه وتم الاعتراض عليه امام المحكمه العليا ولا تزال منظوره امامها، ويمكن لاصحاب الفضيله مراجعه الطلب بالرقم اعلاه، مما يستوجب عدم قبول الدعوي لاقامتها قبل اوانها. ٢ صاحب الفضيله تعلمون ان النظام لا يلزم ايا من طرفي الدعوي الاصليه ان يعين جهه للترافع نيابه عنه، وان الخصم بارادته واختياره تعاقد مع الشركه المشار اليها في عقد الاتعاب لتمثيله في تلك الدعوي، والاكيد ان موكلنا ليس طرفا في هذا العقد ولم يلتزم لايا من اطرافه باي التزام، كما ان قيمه هذا العقد قيمه جزافيه حددتها اطرافه وليس لموكلنا علاقه بقيمه العقد ولا يلزمه شيء منه، وعليه فان مطالبه الخصم باتعاب التقاضي مردود عليه، ونلتمس استبعاد عقد الاتعاب وعدم الركون اليه في هذه الدعوي. ٣ تلاحظون فضيلتكم ان الجهه المتعاقده مع الخصم وفقا للعقد المرفق شركه (...) لتحصيل الديون، شركه تحصيل ديون وليس مكتب او شركه محاماه، فهل يحق لها نظاما الترافع عن الخصم وبالتالي استحقاق اتعاب تقاضي؟ صاحب الفضيله الترافع بموجب هذا العقد باطل ويتعارض مع نظام المحاماه الذي يحصر الترافع امام المحاكم علي المحاميين وذلك استنادا لاحكام الباب الاول من نظام المحاماه: تعريف مهنه المحاماه وشروط مزاولتها الماده الاولي: (يقصد بمهنه المحاماه في هذا النظام: الترافع عن الغير امام المحاكم وديوان المظالم، واللجان المشكله بموجب الانظمه والاوامر والقرارات لنظر القضايا الداخله في اختصاصها، ومزاوله الاستشارات الشرعيه والنظاميه. ويسمي من يزاول هذه المهنه محاميا، ويحق لكل شخص ان يترافع عن نفسه) وبالتالي لاقيمه للعقد المرفق ولا يكون اساسا لاستحقاق المدعي لاتعاب التقاضي، مما يتحتم معه استبعاد العقد وعدم الاستناد اليه. ٤ اصحاب الفضيله لا يخفي علي فضيلتكم ان الخصم غير ملزم في تعيين جهه تترافع نيابه عنه وان فعلت ذلك لا يلزم موكلنا بشي وهذا ما اكدته الماده الاولي المشار اليها بعاليه، الامر الذي يجعل اتفاق الخصم مع شركه للترافع بالانابه عنه مساله اختيار محض ولا يمت لموكلنا بصله.٥ كما ان موكلنا لم يثبت مماطلته في الدعوي الاصليه ليستحق عليه الخصم اتعاب للتقاضي، اذ يعتبر النظام المماطله في الدعوي الاصليه سببا جوهريا في الحكم بالتعويض وفقا لاحكام الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه من نظام المحاكم التجاريه، ومع عدم تسليمنا بمطالبه الخصم نستكثر قيمتها المقدره من الخصم مقارنه بحجم الدعوي الاصليه التي تعتبر من الدعاوي اليسيره ذات مرافعات بسيطه لم يقدم فيها الخصم جهدا يستحق عليه اتعابا بهذا الحجم لاسيما ان ممثل الخصم شركه تحصيل ديون وغير محترفه في مجال الترافع والمحاماه. ثالثا الطلبات: لما تقدم من حيثيات نلتمس الحكم لموكلنا بالاتي:١ رد الدعوي شكلا لرفعها قبل اوانها. ٢ رد الدعوي موضوعا لعدم توفر موجبات الحكم بالاتعاب.وقد عقدت المحكمه جلسه في ١٤٤٥/٠٥/٠١ه. وفيها حضر طرفا الدعوي وكاله، وبسؤال الاطراف عما يودون اضافته قررا الاكتفاء بما قدم. وقررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبما ان المدعي يطالب الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال. واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في: دفعه بعدم قبول الدعوي لكونها مقدمه قبل اوانها، حيث ما زال ملف الدعوي ينظر امام المحكمه العليا، وبما ان محل الدعوي (التعويض عن مصاريف التقاضي)، فان الاختصاص ينعقد للمحكمه التجاريه بنظرها طبقا للفقره (٩) من الماده السادسه عشر من نظام المحاكم التجاريه المبني علي المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥ ه، وحيث قدم المدعي بينته التي تثبت صحه مطالبته والتي تتمثل في صك الحكم الصادر بالقضيه الاصليه، برقم (٤٤٧٠٠٤٤٥٨٢)، وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١١ه. والقاضي بحكم لصالح المدعي ونصه: (حكمت الدايره باثبات شراكه المدعي (...)، في مغسله (...) للسيارات، بنسبه (٣٣.٣٣) والله الموفق). وبتامل المحكمه للدعوي فان الحكم باستحقاق صاحب الحق للنفقات التي غرمها لاجل الدعوي انما يكون حال ثبوت مماطله من تعلق الحق بذمته وامتنع عن الوفاء به وشرط الزام المماطل في اداء الحق بهذه النفقات ان يكون غرمها علي وجه معتاد، كما نص علي ذلك شيخ الاسلام ابن تيميه -رحمه الله- في الاختيارات اذ قال: ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد ، وحيث ان الدايره تاملت دعوي المدعي فتبين لها ان المدعي عليها الجات المدعي للمحكمه لانتزاع حقه، عليه يكون الثابت لدي الدايره استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه، ولما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤)، وتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٦ه، علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطله المحكوم عليه. د-العرف او العاده المستقره. ه-راي الخبير -عند الاقتضاء- ، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها (...)، هويه رقم (...)، بان تدفع للمدعي (...)، هويه رقم (...)، مبلغا وقدره (٢٥,٠٠٠) خمسه وعشرون الف ريال، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.