moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٦٧٠٠٩٨٥٥٩ لعام ١٤٤٦ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدمت المدعيه وكاله الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكرت فيها لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...) التجاريه) ضد (...) المقيده في التجاريه بالدمام برقم (٤٥٧١٤٠١٨٥٣) وتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٨ه والمنظوره لدي (الدايره الخامسه) بشان المطالبه ب(انه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٨ه الموافق ٢٠٢٣/٠١/٠١م -تقريبا- اتفق اطراف الدعوي علي ان تورد المدعيه للمدعي عليها (مواد غذاييه متنوعه) عدد (١) (مواد غذاييه متنوعه) ، بثمن اجمالي قدره (١٧,٦٢٩) سبعه عشر الفا وستمايه وتسعه وعشرون ريال لم تسدد منه شيء، وقد استلمت المدعي عليها كامل المبيع ولم يتم تحديد مده العقد والقضيه انتهت بحكم نصه (الزام المدعي عليه بانه يدفع للمدعيه مبلغ وقدره (١٧,٦٢٩) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣١١٧٩٦٢٥) وتاريخ ١٤٤٥/١٢/٣٠ه وطالبت بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال وقدمت سندا لطلبها المستندات الاتيه: صك الحكم رقم (٤٥٣١١٧٩٦٢٥) وتاريخ ١٤٤٥/١٢/٣٠ه وعقدت المحكمه جلسه بتاريخ ١٤٤٦/٠٣/٠٥ه حضرت المدعيه وكاله كما حضر المدعي عليه وكاله وبسؤال المدعيه وكاله عن دعواها احالت الي ما ورد في صحيفه الدعوي وحصرت طلباتها وادلتها فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها قرر ايداعها والمتضمنه ( بسم الله الرحمن الرحيم صاحب الفضيله رييس الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه التجاريه بالدمام وفقه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد اشاره الي الدعوي رقم ٤٦٧٠٠٩٨٥٥٩ والمنظوره لدي فضيلتكم نجيب بما يلي حيث ان المدعي يطلب في دعواه الزام المدعي عليه بان يدفع مبلغ قدره سبعه الاف ري٧٠٠٠ال وذلك علي سبيل التعويض عن اضرار التقاضي التي نشات عن الدعوي الاصليه رقم ٤٥٧١٠٤٠١٨٥٣ ونجيب بان المدعي ليس له الحق فيما يطلبه وذلك لما يلي اولا ان القضيه الاصليه تم الحكم فيها في جلسه واحده فقط وليس عده جلسات وهذه الجلسه تغيب فيها المدعي عليه بسبب عدم علمه بموعد الجلسه الا قبلها بساعه وكانت لديه جلسه في ذلك الوقت ، ولم يتمكن من الحضور والرد علي الدعوي الاصليه . ثانيا ان المدعي لم يقدم ما يثبت دفعه هذا المبلغ لاي محامي فلم يقدم عقد اتعاب وكذلك لم يقدم فواتير او كشف حساب او غيره كما ان المتعارف عليها ان اتعاب المحاماه تكون ١٠٪ من قيمه المبلغ المطالب به والمبلغ الذي يطالب به المدعي يتعدي ٤٠٪ من قيمه المطالبه الاصليه. ثالثا ان المدعي عليه ليس مماطلا حتي يتحمل اضرار التقاضي فالمدعي عليه لم يتمكن من الدفاع عن نفسه في الدعوي الاصليه ولم يثبت للدايره ان المدعي عليه مماطلا رابعا عدم استحقاق المدعي التعويض عن اضرار التقاضي استنادا الي الماده (٢٨) من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسيولا عما ينشا عن ذلك من ضرر) ، وحيث ان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه بتعويضه عن اضرار التقاضي التي تكبدها في الدعوي الاصليه السابق نظرها والفصل فيها من المحكمه الموقره ولان هذه الدعوي لا تعدو عن كونها دعوي تعويض عن ضرر وقد نصت الماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه بانه (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) ولما كان الثابت ان المدعي عليه لم يتمكن من الدفاع عن موقفه ولم يتمكن من تقديم دفوعه وادلته ، وقد تم الحكم للمدعيه بحكم قطعي نهايي بسبب ان الدعوي الاصليه من الدعاوي اليسيره رغم عدم استحقاق المدعيه للمبلغ ولكن بسبب غياب المدعي عليه تم الحكم للمدعيه بالمبلغ المدعي به في الدعوي الاصليه وهذا ينفي اي تعمد من المدعي عليه في ايقاع الضرر او المماطله في الدعوي وكما ذكرنا بان الدعوي تم الحكم فيها في جلسه واحده فقط فالتعويض الذي تطلبه المدعيه كبير جدا وليس لها الحق في طلبه وحيث ان التعويض عن اضرار التقاضي ليس حقا مطلقا للمحكوم له في الدعوي وانما يخضع لضوابط وشروط شرعيه ونظاميه يتعين ثبوتها لقاضي الموضوع حتي يحكم باستحقاق التعويض عنها . وقد ورد النص علي هذه الضوابط شراعا وذلك فيما قرره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بقوله المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان : الاولي : ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك الثانيه : الا يتضح علمه بظلمه بل خاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات)وهو ما اكدت عليه السوابق القضاييه وفق ما نصه وترفض المحكمه طلب المدعي عليه التعويض عن اتعاب المحاماه لجديه المدعي في مرافعاته ومستمسكاته رغم عدم كفايتها لاثبات الدعوي حكم الدايره التجاريه ٥٧/١٤٣٤ه وتاسيسا علي ما نصت عليه الماده ١٣٧من نظام المعاملات المدنيه التي نصت علي يتحدد الضرر الذي يلتزم المسيول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدر المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد وكما ذكرنا لفضيلتكم بان المدعي عليه لم تثبت مماطلته وكذلك لم يقع اي ضرر علي المدعيه ، كما ان المبلغ المطالب به مبالغ فيه جدا ولا يتناسب مع حجم العمل المبذول في الدعوي الاصليه وان مبدا التقاضي في المملكه يسمح لكل فرد باللجوء الي القضاء للمطالبه بحقوقه دون ان يكون الجانب المادي عايقا امامه ولما جاء في فتوي اللجنه الدايمه رقم ١٨٧٣٦ من عدم جواز الحكم علي المحكوم ضده باتعاب المحاماه ولقوله سبحانه وتعالي يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الطلبات : وعليه نطلب من فضيلتكم : ولكل ما سبق ذكره بعاليه وتاسيسا علي قوله صل الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار نلتمس من فضيلتكم الحكم برد دعوي المدعيه لعدم ثبوت موجبها هذا والله يحفظكم ويرعاكم ) وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه . الاسباب: وقد حصرت المدعيه وكاله طلبها في الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٠٠٠) سبعه الاف ريال ، حقيقته هو اتعاب محاماه، والتي تعتبر من قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) ومن ثم يتعين علي المحكمه ان تتحقق من قيام هذه الاركان علي الواقعه الماثله ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، ولما كان الالجاء للقضاء وتكبد اتعاب المحاماه يعد ضررا بسبب خطا المدعي عليها المتمثل بالمماطله وعدم الوفاء بالحق، ولما كان تقدير اتعاب التقاضي في الدعوي يرجع الي المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من اتعاب في سبيل الدفع عن نفسه او استخلاص حقه، وان المحكمه تتصدي لتقدير هذه الاتعاب، وفق الجهد المبذول لاستخلاص الحكم في الطلب الاصلي، تاسيسا علي الماده (١٦٤) من لايحه نظام المحاكم التجاريه الصادر في ١٥\٠٨\١٤٤١ه، ونصها: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطله المحكوم عليه. د-العرف او العاده المستقره. خ-راي الخبير عند الاقتضاء-" لذا فقد اقتضي الامر من المحكمه التصدي لنظر مدي استحقاق وكيله المدعيه للمبلغ المطالب به من خلال النظر فيما تقدم من معايير، ولما كانت القضيه مرت بظروف مخففه مثل وجود اقرار صريح مكتوبا في مصادقه الرصيد، وصدور الحكم في جلسه واحده وعدم وجود عليه اعتراض امام محكمه الاستيناف، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه . نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت المحكمه بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعي مبلغ قدره (١٠٠٠) الف ريال والله الموفق.