moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 439112210 لعام 1443ه المدعي: سعيد سيد عبدالرسول عبدالرحمن المدعي عليه: بحني سني الغانمي مؤسسه سني احمد يحيي الغانمي للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي وكاله ابراهيم محمد بن عبدالله الغامدي سجل مدني رقم: (...) بموجب وكاله رقم: (432477786) تقدم للمحكمه التجاريه بجده بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليهما وبنظر الدايره التجاريه الثالثه للدعوي اصدرت حكمها القاضي بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بجده مكانيا بنظر الدعوي؛ استنادا الي دفع وكيله المدعي عليهم بان مقر موكليها في محافظه القنفذه بناء علي الفقره الاولي من الماده (السابعه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، وحيث تقدم وكيل المدعي بطلب احاله الدعوي الي المحكمه المختصه قيدت الدعوي في هذه المحكمه وباحالتها للدايره باشرت نظرها وفقا للوارد بمحاضر الضبط، ففي جلسه 12 / 1/ 1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله وقرر المدعي بان دعواه وفقا لما جري ضبطه امام المحكمه التجاريه بجده وحاصلها انه بتاريخ 10 / 10/ 1441ه جري الاتفاق بين كلا من المدعي والسيد/ بحني سني الغانمي والسيد/ سني الغانمي بصفته صاحب مؤسسه سني احمد الغانمي للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) وذلك علي قيام موكله بالدخول بالشراكه 50% في مؤسسه المدعي عليه، وتم تحديد راس المال المؤسسه سبعه وعشرون الف ريال تدفع مناصفه بين كلا من موكله والمدعي عليه الاول/ بحني الغانمي، وقد قام موكله بدفع راس المال مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثه عشر الف وخمسمايه ريال، كما قام المدعي عليه/ بحني سني الغانمي بدفع مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثه عشره الف وخمسمايه ريال وذلك مقابل شرايهم الخشب للبدء في العمل، ومن ثم توالت الاعمال لدي المؤسسه من استلام المشاريع (اعمال المقاولات) وتوقيع العقود وتنفيذها وتحقيق الارباح ومن ثم فوجي موكله باستبعاده من العمل من قبل المدعي عليه/بحني الغانمي. وطلب اثبات الشراكه وتعيين وتكليف محاسب قانوني لتصفيه الشراكه وتسليم موكله ارباحه. فعقبت وكيله المدعي عليهما بدفاع شكلي قدمته علي محادثه الجلسه فافهمتها الدايره بتقديمه عبر بوابه ناجز، كما طلبت من المدعي الاجابه عن الدفاع الشكلي وارفاق كافه ما لديه من بينات، فاستعد بذلك وبناء عليه؛ قررت الدايره تاجيل نظر الدعوي. وفي تاريخ 12 / 1/ 1444ه ارفقت وكيله المدعي عليهما مذكره دفعت فيها بعدم الصفه للمدعي عليه/ بحني سني الغانمي لكونه غير شريك في المؤسسه ولا يعمل فيها، وطلبت عدم قبول الدعوي، وافادت بوجوب رفع الدعوي علي اسم مالك المؤسسه بصفته الشخصيه وليس علي المؤسسه بناء علي التعميم رقم: (١٣/ت/٧٥٩٨) وتاريخ ٢٤ / 3/ 1440ه، واشارت الي وجوب تضمن الاخطار بيانات الاطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستندات المطالبه بناء علي الماده (70) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وافادت بان العلاقه بين المدعي وموكلتها علاقه عماليه (عامل منزلي)، فالمدعي يعمل علي كفاله صاحب المؤسسه، واقامته النظاميه اثبات علي ذلك. وطلبت رد الدعوي. وفي تاريخ 8 / 2/ 1444ه ارفق وكيل المدعي مذكره جوابيه جاء فيها: ان ما جاء من عدم قبول الدعوي لانعدام صفه المدعي عليه/ بحني سني الغانمي غير صحيح، حيث ان المدعي عليه شريك صوري في المؤسسه والعايده لوالده/ سني الغانمي ويثبت صحه دفعنا هذا دفعه مبلغ وقدره: (13,500) ثلاثه عشر الف وخمسميه ريال، بالاضافه الي قيام المدعي بدفع مبلغ قدره: (13,500) ثلاثه عشر الف وخمسميه ريال ايضا وذلك مقابل شرايهم بضاعه والتي تتمثل في الخشب للبدء في اعمال المقاوله، وهذا مثبت بشهاده الشهود وهم علي استعداد لاداء الشهاده، بالاضافه الي توقيع المدعي عليه علي العقود والمبرمه مع العملاء علي مطبوعات المؤسسه، وبالاضافه الي المحادثات التي كان تدور بين موكلي وبين المدعي عليه وذلك عبر وسيله الاتصال برنامج واتس اب لرقمه الخاص، ومما يستوجب التطرق والنظر اليه وهو عمل كرت اعلان والمتضمن المهندس بحني الغانمي وتحت اداره المعلم ابو مالك والذي هو (المدعي) لمؤسسه سني الغانمي للمقاولات العامه وعليه ولا ينال من انكاره لنفي هذه الشراكه. وطلب رفض طلب المدعي عليه، وسماع الشهود، والزام المدعي عليه الرد علي موضوع الدعوي لكونه جوابه غير ملاق للدعوي. وافاد انه رفع الدعوي باسم المؤسسه بالاضافه الي رقم هويه مالكها واسمه لاتحاد ذمه المالك مع ذمه المؤسسه وذلك ما نصت عليه الماده (21) من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه: (1-تقيد الاداره المختصه في المحكمه صحيفه الدعوي اذا كانت مستوفيه المطلوب وفقا للماده (٢٠) من النظام التجاري. 2-اذا قررت الاداره عدم قيد الدعوي لعدم الاستيفاء فعلي طالب القيد استيفاء ما نقص خلال 15 يوما)، وبهذا يكون تقييد الطلب من قبل الاداره المختصه لكونها مستوفيه المطلوب، وكما تجدر الاشاره فيتامل حال التعميم لا يظهر فيه النص صراحه بالبطلان او المخالفه وانما نص عليه صراحه عباره (مراعاه)، والقاعده تنص ذمه المؤسسه الماليه تتبع مالكها، ولنص الفقره (٢) من الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي: (اذا رات المحكمه ان الدفع بعدم قبول الدعوي لعيب في صفه المدعي عليه قايم علي اساس اجلت نظر الدعوي لتبليغ ذي الصفه)، بالاضافه الي ما نصت عليه الماده (79) من نظام المرافعات الشرعيه: (للخصم ان يطلب من المحكمه ان تدخل في الدعوي من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها وتتبع في اختصامه الاجراءات المعتاده في التكليف بالحضور...الخ)، وعليه احتياطا نطلب ادخال السيد/ سني احمد الغانمي صاحب الهويه رقم: (...) بصفته مالك المؤسسه سني الغانمي للمقاولات العامه. وافاد انه سبق وقام بتقديم خطاب اشعار في تاريخ 17 / 6/ 1443ه موجه للمؤسسه وبصفته الشخصيه وذلك مشمولا باسمه ورقم هويته ايضا قبل قيد الدعوي اكثر من 15 يوما، واشتمل ايضا علي موضوع النزاع ومستند المطالبه والطلبات، هذا وبالاضافه الي تسلمه لنسخه من الاشعار عبر رساله واتس اب، وبعد اطلاعه عليها ذكر انه يريد التواصل معي وبالاضافه الي ارسال الاشعار عبر بريد ارامكس ورفض استلامه، وما جاء به من وجود علاقه عماليه غير صحيح، ولا ينال من دفعه نفي للدعوي من كون الاقامه تثبت العلاقه العماليه ولكونه لا يخفي ان الاقامه شكلا وصوريه فقط امام الجهات النظاميه، وموضوعا سوف يتم التفضيل فيه وذلك بعد الانتهاء من الناحيه الشكليه وبعد جواب المدعي عليه. وطلب الزام المدعي عليه بالجواب علي الدعوي وسماع شهاده الشهود وارفق اسانيده. وفي جلسه 17 / 2/ 1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله، وسالت الدايره وكيل المدعي عن العلاقه التعاقديه المبرمه بين موكله والمدعي عليهما فاجاب: بانها شركه مضاربه من موكله والمدعي عليه المال ومن موكله ايضا الجهد مقابل ان يكون الربح مناصفه نصف له والنصف الاخر للمدعي عليهما، وبناء عليه، رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ايراده في وقايع الدعوي، ولما كان بحث الاختصاص من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوع الدعوي، ويتعين علي الدايره ان تتبين مدي اختصاصها بنظرها، فان تبين لها خروج الدعوي عن اختصاصها النوعي، فعليها ان تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف علي طلب احد الخصوم بعدم اختصاصها بالنظر في الدعوي، اذ ان مساله الاختصاص تعد قايمه في الخصومه ومطروحه علي المحكمه في اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يكن ثمه دافع بذلك من اطراف الدعوي، وبما ان كلا الطرفين قدما راس مال في هذه الشراكه وزاد المدعي علي راس ماله عملا، وبما انه ظهر للدايره وهي بصدد تكييفها لهذه الدعوي ان شراكه الاطراف هي عباره عن شركه عنان بين الطرفين، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله- علي ان صوره الشراكه هذه من صور شركه العنان، فقد جاء في الانصاف للمرداوي -رحمه الله- ما نصه: (.. قال الزركشي: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه، فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركه العنان ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربه. انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب) (5/ 408)، ولما كان نظام المحاكم التجاريه قد قصر نظر المحاكم التجاريه فيما يتعلق بالشركات الفقهيه علي نظر الدعاوي المتعلقه بشركه المضاربه دون غيرها حسبما ورد في الفقره الثالثه من الماده السادسه عشره، والتي نصت علي ان تختص المحكمه بالنظر في: (منازعات الشركاء في شركه المضاربه)، واستنادا الي ما ورد في الماده الواحده والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه والتي نصت علي ان: (تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم)؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بنظر الدعوي في القضيه رقم (439112210) ، وينعقد اختصاص نظرها للمحكمه العامه، وذلك لما هو موضح بالاسباب.