moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 7 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٢١٩٣٩ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: شركه (...) للادويه المحدوده المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم الي المحكمه وكيل المدعيه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه قيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه واحيلت الي هذه الدايره وتم تحديد موعد للنظر فيها في جلسه يوم ٥/٣/١٤٤٣ وفيها تبين عدم حضور المدعي عليه ... وفي هذه الجلسه ٢٤/٥/١٤٤٣ وبحضور طرفي الدعوي وقرر وكيل المدعيه بان موكلته وردت ادويه للمدعي عليه بمبلغ وقدره ١٥٤٢ ريال وتبقي في ذمته مبلغ ٩٤٢ ريال وبعرض ذلك علي المدعي عليه انكر التعاقد مع المدعيه ودفع بان الموقع ليس له صفه وهو (...) - (...) الجنسيه في صيدليه (...) وهي عايده له واغلقت قبل سنتين وقرر وكيل المدعيه بان بينته مصادقه علي الرصيد المختمه المرفقه ، وبعرض الختم علي المدعي عليه قرر بانه صحيح الا انه خاص بالمعاملات الحكوميه وليس للمشتريات، فرفعت الجلسه لاصدار الحكم مبنيا علي الاتي الاسباب: لما كان النزاع الحاصل بين الطرفين ناشيا عن قيام المدعيه بتوريد بضاعه للمدعي عليه عباره عن مواد طبيه ولما كان وكيل المدعيه يحصر طلبها انتهاء بالزام المدعي عليه بان يدفع المتبقي من قيمه البضاعه، واذ انكر المدعي عليه التعامل مع المدعيه ودفعت بان الموقع علي المصادقه موظف لديه ولكنه غير مفوض بالتوقيع وان الختم لمؤسسته وهو خاص بالتعاملات الحكوميه، وبما ان قواعد الشريعه نصت علي تحميل المدعي عبء تقديم البينه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر" اخرجه البيهقي والترمذي والدارقطني وصححه الالباني، فاثبت الحديث باللفظ الصريح تحميل المدعي عبء اثبات دعواه من خلال تكليفه الاتيان بالبينه الملاقيه لدعواه، وقد قال الامام ابن القيم:" استقرت قاعده الشريعه ان البينه علي المدعي واليمين علي المدعي عليه" (زاد المعاد ٥/٣٢٣) كما اتفق الفقهاء رحمهم الله علي ان المدعي مطالب بالبينه المثبته لدعواه (الاجماع لابن المنذر ٦٥)، واذ قدم وكيل المدعيه البينه من خلال المطابقه علي الرصيد بمبلغ يفوق مبلغ المطالبه المرفقه في الملف بختم صيدليه المدعي عليه باقراره وتوقيع احد موظفيه ولما كان التابع مسؤول عن اعمال تابعيه فان المدعي عليه مسؤول عن اعمال عامله ذلك انه اقر بانه يعمل لديه وان الختم المثبت علي المصادقه عايد لمؤسسته والمتقرر ان تسليمه الاختام بمثابه تفويضه بالتصرف، عليه فان الدايره تنتهي الي ثبوت المبلغ الذي تطالب به المدعيه في ذمه المدعي عليه وتلزمه بسداده، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعي عليه بل هو دليل يؤكد تفريط المدعي عليه والمفرط اولي بالخساره. نص الحكم: بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغ قدره (٩٤٢) تسعمايه واثنان واربعون ريالا، لما هو موضح في الاسباب. والله الموفق وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وسلم.